24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | تدبير النفايات الصلبة بالمغرب بين الإعلام والعمل الجمعوي

تدبير النفايات الصلبة بالمغرب بين الإعلام والعمل الجمعوي

تدبير النفايات الصلبة بالمغرب بين الإعلام والعمل الجمعوي

تراهن وزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للجماعات المحلية، بتعاون مع الوزارة المكلفة بالبيئة، على الجمعيات المدنية لتفعيل البرنامج الوطني للنفايات المنزلية من أجل سد الخصاص الحاصل في تدبير القطاع في المدن المغربية على مدى 15 سنة، في ظل الإخفاق الذي رافق عمل الجماعات الترابية في العديد من الملفات التدبيرية المختلفة كالماء والكهرباء والتطهير السائل والبناء...ما حذا بالجهات الوصية إلى تفويت عدد من القطاعات في إطار ما يعرف بالتدبير المفوض. ويروم هذا البرنامج تعميم وجمع ومعالجة النفايات المنزلية على المدى الطويل، وتقليص المشاكل التي تسببها المطارح القديمة، والعمل على دفن النفايات بطريقة مراقبة ومقننة، وتشجيع تدوير النفايات.

وفي هذا السياق برزت جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض كفاعل مدني رئيس في موضوع البيئة، بعدما فتحت نقاشا موسعا بين الجماعة وفعاليات المجتمع المدني في عدد مهم من المدن المغربية حول إشكالية تدبير النفايات المنزلية، بهدف تعميق وإرساء الحوار والتقاسم وأخذ التجارب الناجعة والناجحة بعين الاعتبار، وتبني مقاربة مندمجة وتشاركية لتدبير مستدام للنفايات مع الجماعات الترابية وشركات التدبير المفوض والمواطنين وجمعيات الأحياء ووداديات الملاك والجمعيات البيئية الوطنية.

وفي هذا الصدد يؤكد أمين الهريري، الخبير في علوم الحياة والأرض، أن فروع الجمعية تسعى إلى فتح نقاش عميق حول نموذج التدبير المستدام للنفايات، يتمثل في فرز وتثمين النفايات المنزلية والمماثلة لها، بشراكة مع مختلف الأطراف المعنية، ثم عرض بعض التجارب الوطنية وتبادل الخبرات والآراء حول التجارب في مجال فرز وتثمين النفايات على مستوى الأحياء. ويرى الهريري أن الجمعية تسعى إلى تنفيذ البرنامج الوطني لتثمين النفايات، ومن ثم تحقيق أهداف الاقتصاد الأخضر الذي سيمكن من خلق الاستثمارات ومناصب شغل مستدامة.

وتشارك الجمعية في مشروع الإنتاج المشترك للنظافة، الذي تنجزه بشراكة مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني...من منطلق أن النفايات ثروة تفرض الاهتمام بها واستغلالها، إلى جانب الاهتمام بالموارد البشرية العاملة بالمجال؛ فهي ثروة بشرية يجب دمجها في المجتمع الإنساني وسوق الشغل، بما يحفظ كرامة العاملين بالمشروع، يؤكد الباحثون في مجال البيئة بالمغرب. ولتحقيق ذلك تعمل الجمعية على تشكيل شبكة للجمعيات المحلية من أجل التنسيق وتقوية القدرات والحوار والترافع لتحسين تدبير النفايات المنزلية والمماثلة.

ولترجمة تلك الأهداف، تضع فروع الجمعية بمختلف الأقاليم المغربية مقاربة شمولية لتدبير النفايات تركز على توعية الساكنة حول النفايات المنزلية الصلبة باعتبارها مادة أولية وليست قاذورات، ينبغي تثمينها بوضع برامج خاصة يقوم بها خبراء لهم دراية في التوعية والتدريب، يعملون على تعميم قواعد الفرز والتثمين عبر برنامج تدريجي يستمر لزمن كاف، لبلوغ عملية الفرز بنسبة مئوية كبيرة.

وتتضمن المقاربة إدماج العاملين في الفرز العشوائي المعيشي في ميدان الشغل في مجال تدبير النفايات، بما يساهم في تجويد العملية وحفظ الكرامة الإنسانية لهذه الفئة، مع ثمين أي مبادرة من الساكنة بما يضع اللبنات الأولى لتدبير النفايات الصلبة؛ كما تتضمن تقوية النسيج الجمعوي المدافع عن البيئة في إطار الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة. وتراهن الجمعية من خلال المبادرة على تفعيل مخطط خماسي للفترة الممتدة من 2017 إلى 2021، وضعته الحكومة قصد تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المرتبطة بتدبير النفايات الصلبة من خلال اعتماد برمجة محكمة.

وتعمل جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بوسائلها المتعددة على إيصال المعلومة ‫البيئية بمختلف أبعادها وتثقيف الناس وتوسيع دائرة المعرفة والاهتمام، خصوصا مع تطور وسائل ‫ً‫الاتصال وسرعة نقل المعلومة، للمساهمة بشكل ‫إيجابي في ترجمة مضامين المبادرة المذكورة، لدعم جهود حماية البيئة الهادفة والبنّاءة، رغم أن هذه المحاولة يجب أن يقوم بها إعلاميون متخصصون، ورسائل ‫واضحةً وقادرةً على الوصول والتأثير في المتلقي.

وتنظر الجمعية باهتمام كبير إلى دور الإعلام المؤثر والفعال لتحقيق نتائج إيجابية في موضوع تدبير النفايات؛ فلوسائل الإعلام المختلفة دور أساس في نقل الوقائع والأحداث وجميع النشاطات المتعلقة في البيئة... بوسائلها المتعددة التي تمارس دوراً حاسماً في إيصال المعلومة وتثقيف الناس وتوعيتهم وتوسيع دائرة المعرفة البيئية والاهتمام بها، خصوصا مع تطور وسائل الاتصال وسرعة نقل المعلومة.

ومن العناوين الكبرى التي يسعى الإعلام المغربي ترجمتها على أرض الواقع التعريف بالمواضيع البيئية ونقلها للجمهور للتفاعل معها، وبناء سلوكات جديدة وسليمة تجاه البيئة التي يعيش ويتفاعل معها يوميا، كما يقول عبد الله أحمد الشايع عبد العزيز، في كتابه الإعلام ودوره في تحقيق الأمن البيئي؛ وكذا تسليط الضوء على كل المشاكل البيئية من بدايتها وليس بعد وقوعها، وينقل للجمهور المعرفة والاهتمام والقلق على بيئته، على حد قول جمال الدين السيد علي صالح في كتاب الإعلام البيئي بين النظرية والتطبيق.

لكن لازال الإعلام في شؤون البيئة في المغرب في مستوى أقل من المخاطر البيئية التي تواجه الوطن؛ فالمؤسسات الإعلامية لم تلج بعد هذا المجال بشكل متخصص ومحترف، خصوصاً أن مخاطره لا تقل شأناً عن المخاطر الناتجة عن الحروب والخلافات السياسية والمشكلات الاجتماعية..تلك واحدة من الملاحظات التي وجهت لوسائل الإعلام خلال ندوة تدبير النفايات الصلبة التي نظمتها جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض خلال نهاية شهر ماي الماضي بتطوان، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام المحلية الوطنية تتعاطى بتهاون مع المشكلات البيئية، إذ تحتل مساحات ضيقة ضمن أحداث طارئة، وتغطيات مجتزأة لمؤتمرات وندوات وأوراش عمل تختم بتوصيات وتوجيهات سرعان ما تذهب أدراج الرياح.

وفي أثناء هذه التغطيات الصحافية تغرق المؤسسات الإعلامية وتكثف متابعاتها لبعض القضايا البيئية البعيدة عن اهتمام المواطنين؛ ما يؤدي إلى درجة من التشبع وانصراف الجمهور المستهدف. وتفقد تلك التغطيات الحرص على الدقة والتوازن في عرض القضايا البيئية؛ فهي تعرض النماذج الإيجابية، وعدم الاكتفاء بالسلبيات فقط، كما يقول نجيب صعب في كتابه قضايا البيئة..

وما ينبغي التأكيد عليه أن الإعلام له مسؤولية كبيرة أمام الجماهير لا تقل عن الجامعات والمؤسسات البيئية والوزارات والحكومة؛ فهو يعتبر مصدرا من مصادر المعرفة والتوعية والتحسيس. لذا لا يمكن للإعلام أن يبقى غائباً عن الانشغالات البيئية، ويستثني هذا التخصص من حساباته؛ فعليه أن يؤسس لإعلام بيئي فاعل عن طريق التركيز على القضايا البيئية الأكثر خطورةً واتصالاً بواقع الناس. وتنمية هذا الإعلام مطروحة بإلحاح ليشكل حلقة وصل بين العِلم والأحداث والكوارث البيئية من ناحية، وبين الجمهور الذي يفترض أن يؤدي الدور الأكبر في حماية الطبيعة والتنوع الإحيائي من ناحية ثانية.

*إعلامي باحث

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - خبير الأحد 17 يونيو 2018 - 12:32
لكلمة خبير معنى خاص ومحدد. عندما يطلق على العواهن يفقد مدلوله ومصداقيته ويدعو الريبة والشك. ما اكثر ما نهب الخبراء الشعب وقدموه لقمة سائغة للصوص.... الا من رحم الله.
2 - Wesam الاثنين 18 يونيو 2018 - 14:57
ان طرق تدبير النفايات في المغرب وما يصطلح له بتسيير المطارح ودفن النفايات في باطن الارض ما هو الا جريمة بيئية سنجني تبعاتها قرييا, كما ان تفويض المجالس المحلية لتتخبط بين الشركات وايجاد الحلول هو خطأ جسيم وقعت فيه الوزارة المكلفة, فبعض المنتخبين لا يستطيع فك الحرف فكيف بايجاد حلول مناسية تواكب العصر والتطور الديموغرافي للبلاد, للاسف فان طريقتنا في تسيير الكثير من الامور في بلدنا لازالت تتسم بالعشوائية والنمط التقليدي, في الوقت الدي تعتبر فيه النفايات ثروة حقيقية في الدول المتطورة نقوم نحن بأنانيتنا بطمرها او فرزها بشكل يدعو للشفقة.
وكيف للمستثمرين في المجال ان يقنعو اصحاب الكروش المترهلة عن الدور الدي يمكن لهم تقديمه في مجال كهذا اذا ما تظافرت الجهود على المستوى الوطني لايجاد حلول بعيدة عن حسابات دونية شخصية تعبث بمستقبل بلد جميل كالمغرب.
أتحدث عن تجربة واقعية لمستثمر مد يده للعون الا انه غادر حاملا معه الخيبة.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.