24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | هل ستتفاعل الحكومة مع المطالبة بإنشاء جامعة مستقلة بالجهات الجنوبية الثلاث؟

هل ستتفاعل الحكومة مع المطالبة بإنشاء جامعة مستقلة بالجهات الجنوبية الثلاث؟

هل ستتفاعل الحكومة مع المطالبة بإنشاء جامعة مستقلة بالجهات الجنوبية الثلاث؟

قبل أيام قليلة، أطلق مجموعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة، يهدفون من ورائها إلى إثارة انتباه المسؤولين والفاعلين السياسيين على مستوى المركز إلى ضرورة إنشاء جامعة متكاملة وكليات بمدن الصحراء، أغلبهم من المثقفين والمهتمين بالشأن الجهوي والمحلي بالصحراء، اختاروا لها شعار: "الجامعة الصحراوية ضرورة حتمية".

وكانت معظم “الهاشتغات” والتساؤلات تتحدث عن كيف يمكن للدولة أن تسوق لمشروع تنموي نموذجي بالصحراء في غياب تام للجامعة، باعتبارها رافعة أساسية في تربية وتكوين الناشئة بالصحراء، من خلال انفتاحها على محيطها -السوسيواقتصادي- والمساهمة الفعالة في تخرج الأطر الشابة القادرة على مسايرة وتفعيل ورش الجهوية المتقدمة، الذي لم تستطع الدولة حتى يومنا هذا الشروع في تطبيقه على أرض الواقع، بسبب عدم وجود إرادة سياسية حقيقية تجاه ساكنة الصحراء، تؤسس لمرحلة جديدة مبنية على المصالحة والثقة المتبادلة في التعاطي مع ساكنة الصحراء، وتجعل من هذه الأخيرة منطقة جذب، وتستثمر في الرأسمال البشري.

إن إحداث جامعة بالصحراء سيمكن حتما من نشر الوعي والحس بالمسؤولية، وكسب ثقة الآباء والأمهات وعدم إثقال كاهل الأسر والمواطنين بالنفقات والمصاريف المتعلقة بالدراسة والسفر إلى مدن الشمال .

ومن خلال إحصاء السكان الوطني لسنة 2014، نلاحظ أن جهة كلميم وادنون يقدر عدد سكانها بـ: 433.755 ألف نسمة؛ أما جهة العيون الساقية الحمراء فبلغ تعداد سكانها حوالي 367.750 ألف نسمة، بينما وصل تعداد السكان بجهة الداخلة واد الذهب نحو 142.955 ألف نسمة .

يمكن القول إن مساحة الجهات الجنوبية الثلاث تعادل ما نسبته 52 في المائة من مساحة المملكة، أضف إلى ذلك توفرها على وعاء عقاري مهم وبنيات تحتية كبيرة متطورة، وأوراش تنموية مهمة سيتم إنجازها مستقبلا مقارنة بالسنوات الماضية.

هذه العوامل مجتمعة كلها عناصر أساسية ستمكن من إنشاء مدينة جامعية بمواصفات دولية، إن كانت هناك رغبة أكيدة وقرار سياسي لدى القائمين على الشأن التعليمي، وأيضا صناع القرار على مستوى الرباط في بناء جامعة وكليات بالمدن الصحراوية، تخفف عن الأسر والمواطنين الراغبين في متابعة دراساتهم الجامعية بمدن الشمال التكاليف الباهظة، وبصفة خاصة الأسر المعوزة التي يجب التفكير فيها أكثر من أي وقت مضى.

تفتقر منطقة الصحراء حاليا إلى جامعة مستقلة تحظى بالاستقلال المالي والإداري التام، إذ إن مجمل النواة الجامعية بمدن الصحراء هي عبارة عن مراكز وفروع تابعة لكليات ومدارس بجامعة ابن زهر بأكادير، كما هو الحال بالنسبة لكلية الشريعة بالسمارة، والمركز الجامعي بكلميم، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون، والتي تضم مسلكين للإجازة المهنية، والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالداخلة. فهذه المؤسسات تتميز بضعف بنية الاستقبال، ولا تلبي التزايد الملحوظ في مسارات الشعب المتعلقة باختيارات الطلبة الجدد، والذين تتزايد معاناة عائلاتهم من بداية كل موسم جامعي جديد .

إن تكفل الأسر بالمدن الصحراوية لنفقات الدراسة بالمدن الشمالية سيزيد من معاناتهم ويثقل كاهل قدراتهم الشرائية، فما بالك بالعائلات التي لديها طالبان فما فوق، وخاصة الأسر المعوزة والفقيرة؛ كان الله عز وجل عونا لها .

وتعد مدينة أكادير أقرب نقطة للدراسة بالجامعة (أكثر من مسافة 640 كلم من مدينة العيون، وأكثر من مسافة 1200 كلم من مدينة الداخلة)، ما يضاعف من معاناة الآباء والأمهات ويثقل كاهلهم، عوض التفكير في حلول ناجعة تقلل أعباءهم، رغم أن أغلبهم لا يحبذ انتقال الفتيات للدراسة بمدن شمال المملكة رغم تفوق بعضهن، خوفا عليهن من هول وغياهب الغربة الموحشة، بل تكتفي أغلب الأسر بالعمل على تسجيلهن للدراسة بالقرب من العائلة: (معهد التكنولوجيا التطبيقية- المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة- وبعض المعاهد الخاصة..). وأغلب هذه المعاهد تعرف ضعفا في طاقتها الاستيعابية بسبب تزايد الطلب عليها بشكل ملحوظ، ولديها آفاق محدودة، ما ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل الطالبات من حيث مسارات التوجيه والاختيارات المتعلقة بالتحصيل العلمي .

وفي الأخير، هل يمكن للحكومة الحالية أن تقوم على غرار سابقاتها بالاستجابة لحملة “الهاشتكات” ونداءات الفاعلين السياسيين، والمثقفين والجمعويين والحقوقيين، والمهتمين بالشأن الجهوي، وأيضا العرائض التوقيعات المرفوعة لها من أجل حثها على بناء جامعة مستقلة في الجهات الجنوبية الثلاث بحلول أفق سنة 2020، ما سيساهم في تنمية حركية الاقتصاد الجهوي والوطني إفريقيا ودوليا، ويشجع على نهج سياسة الانفتاح، وبناء تدابير للثقة مع المواطن، عوض تكريس سياسة المقاربة الأمنية الفاشلة التي يروج لها بعض المسؤولين، ولم تؤت أوكلها منذ أكثر من عقود، والعمل على الاستثمار في العقل البشري، ما سيخفف على الآباء والأمهات محنتهم مع الأبناء، وأيضا مصاريف الدراسة بمدن الشمال، ويشجع الفتيات بصفة خاصة على الجد وطلب العلم بالقرب من ذويهن وأهلهن والإحساس بالأمان أكثر، عوض معانقة كابوس الغربة المظلم، وأيضا الخوف عليهن من ظاهرة العنف داخل الجامعة حسب تصور العائلة؟ .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.