24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

11/12/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:1913:2616:0018:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | حدادٌ على وطن يغرقُ أبناءه في 20 سنة سجنا ظُلما

حدادٌ على وطن يغرقُ أبناءه في 20 سنة سجنا ظُلما

حدادٌ على وطن يغرقُ أبناءه في 20 سنة سجنا ظُلما

ليلة حزينة وجريحة أسالت الكثير من الدموع ورحّلت معها ذاك الشيء القليل والمتبقي من بصيص الأمل الذي كان يزور أذهاننا كلما ضاق بنا الوطن، ليلة قاتمة طردت جو الفرح والتفاؤل المرتقب لتستبدله بسواد حالك وظلام دامس يعمي القلب والعين، ولا مفر من البكاء ..

ليلة الثلاثاء 26 يونيو ستظل وصمة عار على القضاء المغربي، على العدالة المغربية وعلى الذين أوهمونا باستقلالية القضاء ونزاهة المحاكمة، على الذين يدافعون عن حقوق الإنسان ليخلفوا اليوم موعدهم معها وبذلك يخلفوا الموعد مع الديمقراطية ..ليلة حداد على الحرية، على الكرامة، على العدالة، على ماتبقى من الوطن ..ولم يتبق منه شيء ..

لما كان الفلسطيني غسان كنفاني يشرح الوطن لصفية في روايته عائد إلى حيفا، قال لها بأن الوطن هو ألا يحدث ذلك كله، وأتساءل اليوم، أين هو الوطن بعد ما حدث كل شيء؟ بعدما سُلبت حرية مواطنين وصاروا سجناء بتهمة مشاركتهم في مسيرة سلمية مطالبين بالكرامة والعدالة وبتجهيز مدينتهم بما يحتاجونه من مدارس ومستشفيات؟ أين هو الوطن بعدما دُمرت حياة معتقلي حراك الريف وحوكموا بعشرين سنة؟ أين هو الوطن بعدما بكت أمهات المعتقلين ودمعت عيونهن واعتصرت قلوبهن ألما وحزنا على مصير أبنائهن ..

ألا يعرفون أنهم لم يسجنوا فقط ناصر الزفزافي أو نبيل أحمجيق أو وربيع الأبلق؟ ألا يعرفون أنهم لم يتهموا فقط نشطاء حراك الريف؟ لقد زجوا بنا جميعا في زنزانة وحيدة وقتلونا جميعا مع أسرهم وعائلاتهم الذين كانوا يسافرون كل أسبوع من الحسيمة إلى الدار البيضاء مُتجرعين مرارة الاعتقال، متكبدين عناء سنة كاملة من المرافعات والجلسات الباطلة، ورغم ذلك آملين في الفرج القادم وفي المحاكمة العادلة والأكثر من هذا متمسكين بثقتهم في القضاء، أما الآن، من سيثق في هؤلاء القضاة الذين قضوا على حياة نشطاء حراك الريف ومعها قضوا على آمالنا وعلى كل ما كنا نحلم به في هذا الوطن ..

لماذا يصر الوطن على أن يعاقبنا ونحن الذي نتغنى به وبشعاره منذ الصغر؟ علمونا حب الأوطان من الإيمان، فكنا أكثر إيمانا به وأكثر محبيه وأكثر المدينين له، لكننا لم نحظ بنفس الحب، لم يكن نصيبنا سوى التنكر والنسيان وفي حالات نلاحظها اليوم نصيبنا هو الاعتقال بتهمة الدفاع عن الحقوق والحريات ..

ماذا يحدث في المغرب؟ هل يريدون إعادة تاريخ الرصاص والقتل والاعتقال وبذلك ينسفون جهود المصالحة والإنصاف ويعلنون بذلك الانتكاسة الحقوقية والإنسانية؟ ماذا عن زمن الانتقال الديمقراطي، لماذا يعودون خطوات كثيرة للوراء ليخلفوا الموعد معه؟ هل جزاء المطالبة بالحقوق والحريات في المغرب وممارسة حق الاحتجاج كحق دستوري هو عشرون سنة خلف القيود؟

عشرون سنة ..هذا الرقم بالضبط الذي يخيف كل شاب مقبل عليه، خوف من المستقبل ومن الأشياء القادمة، أما اليوم فهذا الرقم منطوق القاضي حُكمًا على شباب خرجوا في مسيرة شعبية سلمية من أجل تحسين أوضاعهم، عشرون سنة حبسا تنطفئ معها كل أحلام وآمال الأحرار في وقت يتمتع فيه الأنذال والمفسدون والسارقون وناهبُوا المال والثروات والكاذبون والمنافقون والسياسيون الماكرون بحريتهم، ويتنقلون كما يشاءون دون أن يوقفهم أحد، دون حتى أن يشار إليهم بتهمتهم ..عشرون سنة اليوم هي جزاء من يناضل من أجل حقوق أبناء مدينته ووطنه، هي جزاء من يطالب بالحرية والكرامة ..

إنهم يدمرون الوطن بأيديهم، إنهم ينطقون حكما في دقيقة واحدة ليدمروا بعدها ذاك الشيء القليل من الرصيد الحقوقي والنضالي ويسيئوا للوطن، ماذا سيقول المكلفون في التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان؟ ماذا سيقولون في الاستعراض الدوري الشامل أمام كل الدول؟ هل سيعترفون بأنهم اغتصبوا حريات الشرفاء ونالوا من فرحة أمهاتهم؟ هل سيعترفون بأنهم أشعلوا نيران الأسى في قلوب المناضلين من أجل العيش بكرامة؟ هل سيعترفون بأنهم رمّلوا أمهات ويتّموا أبناء ونزعوا عنهم فرحة العيد وفرحة الحياة؟ هل سيعترفون بأنهم أبكوا الصغير الذي اشتاق لأبيه وهو القابع في السجن؟ هل سيعترفون بأنهم تركوا المفسدين أحرارا وجعلوا الأحرار مفدسين ظلما وعدوانا؟ هل سيعترفون أنهم لطخوا أياديهم بدماء الظلم والقهر والعدوان؟

أسئلة كثيرة ترخي بظلال الحزن واليأس والبؤس على قلوبنا، صراخنا لا يُسمع وآهاتنا لا تُسمع ودموعنا لا تُرى وكتاباتنا لا تبدِد أي شيء وموسيقانا لا تلطف بقلوب القضاة، فكيف نقاوم؟ كيف نصبر؟ كيف نبدد ضعفنا ومن أين نستمد قوتنا بعدما ضاقت بنا مساحة الوطن وضاق بنا حبنا له؟ من يضمدُ الجراح ومن يطفئ الغليل ومن يمسح الدمع؟

ليلة الثلاثاء هي ليلة العار وليلة الفضيحة الحقوقية والجبن السياسي، ليلة عرت كل المتواطئين والكاذبين والمنافقين الذين يكثرون الحديث عن الديمقراطية ثم فضحتهم ليلة الثلاثاء وكشفت عن جُبنهم وعن وقاحتهم، ليلة فضحت بعض أشباه الحقوقيين والسياسيين الذين لم تحرك فيهم عشرين سنة سجنا لأبناء الريف أي شيء ..واكتفوا بالصمت، وواصلوا أشغالهم كأن شيئا لم يحدث ..

نعم لم يحدث أي شيء ..فقط ومجرد عشرين سنة حكما ..

حداد على ماتبقى من الوطن ..حداد على الكرامة ..

حداد على العدالة ..حداد على القضاء المغربي ..

*طالبة صحفية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - كونفوشيوس الخميس 28 يونيو 2018 - 02:20
ابتلع *الاحرار* كل الحرية فلم يتركوا منها ولو ذرة للمواطن الحر
انها *عدالة الاحرار* تذكروها جيدا سنة 2021
2 - محمد الخميس 28 يونيو 2018 - 11:13
دولة الحق لا تخطئ بل هي فوق القانون بل هي القانون الذي لا يعرف الخطأ عفوا ضربت دولة الحق بكل ما هو حق بالأمس القريب تم إعفاء وزراء ومن قبلهم وزراء تبتت إدانتهم بالسرقة والاختلاس نهارا جهارا وبالملموس وهم قد عرفوا عند القاصي والداني بالفاسدين فماذا حل بهم ؟ أحرار يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام تقاعد مريح وسفر ممتع وعلى رأسهم الوزير الفرنسي حصاد الذي جاء على الأخضر واليابس وهو الأن يتجول في بلده الأول أو الثاني فرنسا كما فعل سابقوه في الداخلية فلم يحاسبوا على أفعالهم. وطن لا كالأوطان تتحكم فيه التعليمات والقانون في الرفوف والعبارة معروفة إذا كنت في المغرب فلا تستغرب " كل مواطن مغربي متهم حتي تثبت براءته " وعلى القانون كتب ( نقيم الحد على الضعيف – الذي لا حول له ولا قوة – ونعفي الشريف – الذي يملك البحر والبر والسماء وحتى حسنية أكادير – )هذه هي دولة الحق و القانون دولة الشعارات دولة ربط المسؤولية بالمحاسبة على الضعيف فقط ...وهكذا دواليك .. أصبح الوالي هو الكحالة فأبشر بالعماء ...
3 - انس الجندى الخميس 28 يونيو 2018 - 13:13
ان شاء الله يتم الصلح و تمحو الشبهات من القلوب ويفهم ان لاخير فى
الفرقه والتنازع وان الموده والمحبه هى الدواء
ا امن المغرب واهله خط احمر ولا يجب العبث
به وهؤلاء المحكوم عليهم لابد ان يتركو العناد ويعرفون ان المطالبه بالحقوق
مشروعه الا ان للمسجد وشهر رمضان حرمه وفى اول يوم جمعه دخل الشاب
احمد واوقف صلاة الجمعه
ولو كان خارج المسجد كان افضل
وتحيه والسلام لهبريس
ونطلب من امير المؤمنين النظر فى حال الامهات والذرارى للمعتقلين
والله يحب العفو
ويطلب من هؤلاء المعتقلين ان يعتذرو عن افعالهم المسيئه للوطن ويطلق سراحهم ان شاء الله
4 - عاجل الخميس 28 يونيو 2018 - 14:27
هل هناك من لغز ما في رقم 20،رجال الريف حكم عليهم بعشرين سنة كما اظن ان توفيق بوعشرين هو الآخر سيُحكم عليه بعشرين سنة،والله يلطف اخاف ان يحكم على المهداوي هو الاخر بعشرين سنة،اظن اننا نحتاج الى 20 مليون قرن لنحرر البلاد من هذا المخزن.
5 - Harphyl الجمعة 29 يونيو 2018 - 21:35
المغاربة ذاكرتهم قوية .... ولن ينسوا أبد كيل الشتائم والنعوت التي نعتهم بها هؤلاء الانفصاليون ... فقط من يريد الركوب على الموجة هم الذين تناسوا هذا وأقصد الأحزاب التي لم تعد أحزابا ... اضف إليهم المتاجرون بحقوق الانسان والذين يخدمون أجندة أعداء الوطن وبعض المحامون الفاقدون للشعبية والمصداقية ... لن ننسى أن هؤلاء رفعوا خرقة خلال احتجاجاتهم عوض رفع العلم الوطني ...وكانوا يحرمون على الجميع رفع العلم الوطني ويعتبرون ذلك جريمة في عرفهم الانفصالي ... وكم مرة ضايقوا وعنفوا كل من حاول ذلك وسط المظاهرات ... لقد أطلقوا تسمية العياشة على المغاربة ... لكن المغاربة الأحرار قالوا نعم إذا كان العياشة هم من يقولوا عاش الملك فنحن أكثر من عياشة ... الحكم كان مخفف على هؤلاء الخونة ... الذين أحرقوا سيارات رجال الأمن الذين هم مفخرة المغرب الذي يعيش الاستقرار، وحاربوهم بالحجارة وأحرقوا مساكنهم ... لهذا فهم يسحقون أحكاما قاسية أكثر من هذا لجبر ضرر المغاربة أجمعين...
6 - moqquito السبت 30 يونيو 2018 - 09:06
d'abord ce ne sont pas des enfants Marocains
ce sont des enfants qui choisi de servir l'étranger
afin semer la zizanie au Maroc
si c'était des enfant Marocains il n'auraient jamais
du déployer des drapeaux étranger
preuve qu'ils sont téléguidés par des puissance
étrangères
les jugement ont été particulièrement clément
car c'est la peine de mort qui aurait du être pronnoncé
7 - كاره المستلبين السبت 30 يونيو 2018 - 10:09
5 - Harphyl
لهذا فهم يسحقون أحكاما قاسية أكثر من هذا لجبر ضرر المغاربة أجمعين...!!!!!
كل هذا الضرر الذي يعيش فيه المغاربة من ظلم و فقر و دعارة و تسول و هجرة و التي تسبب فيها الفساد المستشري في دواليب السلطة كل هذا و تتحدث عن ضرر وقع على المغاربة تنسبه الى شباب مساكن كل ذنبهم انهم امتلكوا الشجاعة التي لم يمتلكها غيرهم و خرجوا يصدحون بمطالبهم و يرفعون شعارات فاضحة للفساد و المفسدين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المغاربة ذاكرتهم قوية فقط على اهل الحراك الابرياء في حين ذاكرتهم لم تعد تعمل بتاتا بخصوص ما فعله المفسدون في حقهم !!!!!!
بالنسبة لكلمة " العياشة " لماذا تعتبرونها مسبة ما دمتم كما تقولون تفتخرون بكلمة "عاش" ثم ان مناضلي حراك الريف لم ينعتوا بها جميع المغاربة ما تكدبوش (و انا ماشي ريفي) بل نعتوا بها تلك الشرذمة التي كانت تدخل صفحات الحراك و تسبهم و تشتمهم تنعتهم بالانفصاليين و ابناء السبليون.
اما تلك الخرقة فهي رمز لشرف أهل الريف الأحرار و لن يفهم معناها من تربى على تعاياشييت و على العبودية و الذل..
اثناء حراك جرادة تم رفه الراية المغربية طوال الحراك و رغم ذلك تعرض ابناء جرادة للقمع و الإعتقال
8 - محمد الأحد 01 يوليوز 2018 - 23:48
كل شيء ممكن
الا انتهاك حرمات المساجد بغض النظر عمن يقف على المنبر ومن يلقي الخطبة
كل شيء ممكن
الا محاولة زعزعة امن هذا الوطن وهدم ركائزه
كل شيء ممكن
الا الوحدة الوطنية
9 - أم مرام الجمعة 13 يوليوز 2018 - 17:14
أتساءل معك أسية وعلى لسان غسان كنفاني مرة أخرى متى سندق جدران الخزان؟
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.