24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4707:1313:2516:4719:2720:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | المنهج الدعوي الإصلاحي للمفكر الحمادي

المنهج الدعوي الإصلاحي للمفكر الحمادي

المنهج الدعوي الإصلاحي للمفكر الحمادي

نبذ العنف والقتل والتدمير والسعي إلى التعايش السلمي وفهم الدين فهما صحيحا من خلال الخطاب الإلهي بالرجوع إلى القرآن كمصدر تشريع.

مرة أخرى يجرد الداعية الكبير والمفكر الجليل علي محمد الشرفاء قلمه لمحاربة التطرف ونبذ الغلو والفتن والقتال والتناحر وسفك الدماء باسم الإسلام، دين التسامح والرحمة وحفظ الجار والرأفة بالفقير واليتيم والمرمل والرفق بالحيوان والدواب.

خصال استأثر بها الإسلام، دين السلام، ولكن الانقلاب القوي الذي حصل على الكتاب وهجره والسير لهاثا وراء الروايات المضللة والاسرائيليات والسموم التي تنفث في هذا الدين، جعلت غالبية المسلمين يحيدون عن جادة الصواب، بحسب تعبير المفكر الشرفاء.

فقد أشاعوا الفتن ورفعوا رايات الجهاد المرادفة للقتل، ولكن القواعد التي رسم الله للحرب والدفاع عن الأهل والمال والعرض والأرض قواعد واضحة جلية؛ فقد حرم الله قتل النفس (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)، ولهذا يوضح علي محمد الشرفاء أن "الله سبحانه لا يريد لعباده القتل بسبب العقيدة والعبادة، فهو سبحانه القاضي وحده على الناس، والتشريع الإلهي ليس موجها لقوم غير قوم أو لأصحاب ديانة دون أخرى، إنما هو عام للناس جميعا والله تعالى منح الحرية المطلقة للناس في اختيار العقيدة التي يتعبدون بها دون إكراه أو فرض".

وقد قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما) النساء 29.

وقد قال تعالى: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون) المائدة 32.

كما رسم حدودا واضحة للتعامل مع الأسرى حين قال: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلوكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) البقرة 190.

وهي الآية التي تعتبر المرجع الوحيد لكل حالات القتال، حسب المفكر الإسلامي علي محمد الشرفاء.

فقد حدد الله مصير الأسرى والتعامل معهم في الآية: "فإما منا وإما فداء"، وبهذه الروح العالية والتعامل الراقي ينظم الإسلام طريقة القتال في سبيل الله لصد الهجمات والدفاع عن الأرض والعرض والمال والأهل والتعامل مع الأسرى بكل احترام وتقدير يصون الكرامة ويحفظ ماء الوجه.

ومن هنا يضع علي الشرفاء الأصبع على الوجع ويبين الخطأ الفادح، وهو أننا لا نرجع إلى القرآن في تعاملنا مع هذا الدين وهذه الرسالة.

وأننا نختزل الإسلام في الفرائض من شهادة وصلاة وصوم ودفع زكاة وحج دون أن نفكر في مآل وأغراض الشريعة من ذلك، فكل شعيرة بنيت لتجاوز أمراض في النفس والقلب ومغالبة الهوى والسعي إلى مرحلة التهذيب والتطهير من الأدران حتى تصبح النفس مؤمنة بربها حق الإيمان ساعية إلى مرضاته بالعبادات التي خلقنا من أجلها؛ وبذلك تتحقق سعادة العبد الغامرة في الدنيا والآخرة.

لكن الخطاب الديني الذي يقف بالمسلم عند عتبة الروايات لا يتجاوزها إلى القرآن والتعامل معه فكريا وفهمه فهما صحيحا هو الذي أدى إلى تراجع المسلمين وفقرهم علميا وعمليا، فعلى المسلمين الرجوع إلى القرآن وقراءته وفهمه وتدبره حتى يخرجوا من الواقع المزري، وحتى يتمكنوا من فهم الحقائق والمبادئ التي ينادي بها الإسلام كالصدق والإخلاص والعمل والوفاء والتفاني في تحصيل العلم وتوظيف الوقت وكسب المعارف ومغالبة الهوى والنفس الأمارة بالسوء والإيثار ومساعدة الضعفاء واحترام الآخر والسعي من أجل التعايش السلمي، وهي لعمري أمور إن فهمها المسلمون حق الفهم فسيتمكنون من تغيير واقعهم ليحتلوا مكانتهم الرائدة بين الركب الأممي.

هذه الآراء وهذه الأطروحات تجدها مبثوثة مسترسلة في مقالات المؤلف وكتبه وخطاباته الدعوية الاصلاحية حيث سخر قلمه لمحاربة الدخيل والشوائب والترسبات الناتجة عن مسار الدين في صيرورته وحركيته التاريخية والإفراط في الترحيب بالروايات وهجر القرآن كخطاب إلهي موجه إلى كافة البشرية، القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه... خطاب المفكر الشرفاء غاية في الشرعية وغاية في المدنية، مرجعيته القرآن كنص قطعي ليصلح الحال والمآل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.