24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4307:0913:2716:5119:3420:49
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟
  1. السيول تجرف جزءا من طريق ضواحي زاكورة (5.00)

  2. محكمة فرنسية تعتقل سعد لمجرد وتودعه السجن بتهمة الاغتصاب (5.00)

  3. "مُقَاطَعَةُ الْبَرِيدِ" فِي التَّصْعِيدِ الْجَدِيدِ لِهَيْئَةِ الْإِدَارَةِ التَّرْبَوِيَّةِ! (5.00)

  4. رابطة تستنكر "همجية" جرائم التعمير في طنجة (5.00)

  5. هاجس تطوير نظام "راميد" يطغى على مجلس وكالة التأمين الصحي (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | في حرية المعتقد وإمكانية تعايش أديان مختلفة في المغرب

في حرية المعتقد وإمكانية تعايش أديان مختلفة في المغرب

في حرية المعتقد وإمكانية تعايش أديان مختلفة في المغرب

صديقتي سارة، ناشطة نسوية مغربية طلبت مني استشارة في ما يخص بحثا تقوم به في علم الاجتماع عن إمكانية تعايش العديد من الأديان وسط المجتمع المغربي ومدى تقبل المغاربة عموما لحرية الفكر والمعتقد، وكان ردي على الشكل التالي:

سلام،

في ما يخص السؤال الذي طرحته عليّ المتعلق بتعايش أديان مختلفة وسط المجتمع المغربي وهل هذا ممكن في الوقت الحالي أو في المستقبل القريب، سأحاول إجابتك باختصار عن وجهة نظري الشخصية في الموضوع.

أولا، لا بد أن نسجل أنه من خلال نظرتنا الموضوعية للأمر الواقع الذي نعيشه أن الكثير من ديانات العالم لها أتباع ومعتنقون في المغرب من خلال الأجانب الذين يقيمون بيننا، لأن المغرب كدولة مستقرة وقريبة من أوروبا يعيش فيه مواطنون من جنسيات مختلفة، والأمر لا يتعلق بالمعتقد المسيحي وحده على اعتبار أن الكثير من الأوروبيين محسوبين على الإيمان المسيحي حتى وإن كانوا لا يؤمنون به في أعماقهم، لأن من يتجول في الشوارع الرئيسية لمدننا الكبرى مثل طنجة والرباط ومراكش والدار البيضاء سيلاحظ تواجد بعض الجاليات حتى من شرق آسيا مثل الصين والهند، وأنا شخصيا كمراكشي مقيم في مدينة الجديدة استغربت كثيرا عندما اكتشفت برازيليين ومكسيكيين يعملون في المدينة.

فأين المشكل إذن؟ المشكلة أن العقلية المغربية التقليدية على استعداد لتقبل الأجنبي مهما كان دينه أو معتقده، وعلى استعداد للتعامل معه تجاريا والاندماج معه في سوق الشغل، بل حتى إن بعض المغاربة من خلال تجربتي الشخصية في العمل كوسيط في تأجير وبيع العقارات يفضلون تأجير شققهم وبيوتهم للأجانب على تأجيرها لأبناء وطنهم، خصوصا إذا عرفوا أن الحالة المادية للأجنبي ميسورة، فولتير قال: "عندما يتعلق الأمر بالمال يصبح كل الناس على دين واحد"، لكن للأسف هذه العقلية التقليدية السائدة في المجتمع تصر دائما وفي الغالب على فرض معتقدها الإسلامي على أبنائها، وبالتالي فإن المغاربة عموما يتربون تربية إسلامية تقليدية في المدرسة وفي الأسرة، والمغربي في الغالب على استعداد لتقبل الأجنبي المسيحي أو الملحد مثلا، لكنه لا يتسامح عند علمه بأن أحد أقربائه من الدرجة الأولى أو الدرجة الثانية قد بدل دينه وتحول إلى المسيحية أو الإلحاد.

أين الحل إذن؟ بطبيعة الحال لا يمكن لعاقل أن يدعي امتلاكه حلولا سحرية لظاهرة اجتماعية معقدة، لكن هذا لا يعني أن الأمل في التغيير نحو الأفضل على المستوى القريب أو المتوسط ضعيف الاحتمال، لأننا ببساطة نعيش في عالم مفتوح واحتكاك الناس بعضهم ببعض يجعلهم يغيرون نسبيا من طريقة تفكيرهم، حسب أخصائيي علم النفس الاجتماعي والميكروسوسيولوجيا.

البعض يعتقد أنه علينا بكل بساطة فرض العلمانية من فوق عن طريق تعديل القوانين الدينية وجعلها قوانين إنسانية، وهذا في نظري لن يحل المشكلة لأن تغيير القوانين ممكن لكن تغيير العقليات هو الأصعب. فلا أحد سيغامر بتدخين سيجارة في الشارع العام وسط حي شعبي يسكنه بسطاء الناس من العامة خلال نهار رمضان لأنه يعرف كيف ستكون نتيجة هذا العمل غير الحكيم حتى وإن ألغينا القانون المثير للسخرية الذي يجرم إشهار المغربي لإفطاره أيام رمضان.

أنا أرجح أن المسألة مسألة وقت (لكني لا أستطيع أن أحدد كم سيدوم هذا الوقت) حتى يفهم غالبية مواطنينا أن الدين أو المعتقد أو التوجه الفلسفي للناس قضية شخصية تخص الفرد وحده ولا دخل للغير فيه، وبطبيعة الحال بإمكان الدولة أن تفعل الكثير لكي تجعل من الأجيال القادمة أكثر تقبلا لفكرة حرية المعتقد عن طريق الإلغاء التدريجي للدروس الدينية في المدارس وحتى في التربية غير النظامية ودروس محو الأمية، وتعويضها ربما بمادة الأخلاق والفضيلة أو التربية على المواطنة حتى يصبح الولاء للوطن أعلى شأنا من الولاء للدين.

هناك معضلة أخرى تعتبر بالنسبة لي الأكثر أهمية في هذا الموضوع، وهي الفهم الخاطئ لمفهوم الديمقراطية، إذ إن غالبية الناس، وخصوصا أنصار الإسلام السياسي، يعتقدون أن الهدف من الديمقراطية هو القضاء على الاستبداد السياسي (الأتوقراطية)، لكن في الحقيقة فإن الهدف الأول من الديمقراطية هو القضاء على الاستبداد الديني (الثيوقراطية) لأن هذا الأخير من الممكن جدا أن يتحول إلى ظاهرة مرضية أكثر بشاعة وهي الفاشية الدينية، ونحن عندما نفرض قوانين دينية على الناس باسم الكتب المقدسة وباسم الله مستغلين بالتالي سذاجة الناس، فإننا نمارس الظلم باسم الدين ونجعل منه وسيلة للتسلط على رقاب الناس.

لاحظي أنه في الكثير من الدول الشرقية أصبح الدين أداة يستغلها الحاكم لفرض استبداده على شعبه ويستغلها في الوقت نفسه المعارض للطعن في شرعية الحاكم واعتباره غير متدين بما فيه الكفاية. (أوروبا عاشت هذه الإشكالية عندما تحالفت الكنيسة الكاثوليكية مع حكام إقطاعيين خلال القرون الوسطى، مما أدى إلى تمرد الناس على الحكام بتأييد من فلاسفة التنوير؛ الشيء الذي نتج عنه أيضا ما يوصف بالإصلاح الديني وبقية القصة تعرفينها طبعا).

خلاصة: المغاربة عموما في الوقت الراهن أكثر تقبلا لحرية المعتقد والتعايش مع غير المسلمين إذا كانوا أجانبا من أفريقيا أو أوروبا أو أسيا، وأقل تقبلا لهذه الحرية إذا تعلق الأمر بأفراد من عائلاتهم.

أتمنى أن جوابي لم يكن طويلا، حاولت الاختصار دون التقصير.

توصية: أوصيك أيضا في بحثك بالإشارة إلى موضوع الإصلاح الديني في الإسلام الذي أصبح ضرورة ملحة وإعادة فتح باب الاجتهاد عند المسلمين عموما الذي تم إغلاقه منذ العصر العباسي.

أتمنى لك التوفيق، وحظا سعيدا.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - مسلم مغربي الثلاثاء 03 يوليوز 2018 - 00:47
قلتم بالحرف: " لكن للأسف هذه العقلية التقليدية السائدة في المجتمع تصر دائما وفي الغالب على فرض معتقدها الإسلامي على أبنائها،وبالتالي فإن المغاربة عموما يتربون تربية إسلامية تقليدية في المدرسة وفي الأسرة"اعلم أنه في كل دول العالم تربي الأسر أبناءها على دين وملة النظام الحاكم حتى ولو ادعى العلمانية،فاليهودي هو أكثر خلق الله من يتلقى تعاليم دينه،بل يتعلم كيف يواجه باقي الديانات وخاصة الإسلام، ويليه المسيحي ثم باقي الديانات الوضعية الوضيعة،أما نحن فقلة هم أسرنا من يحرصون على تربية الأبناء على دين الإسلام وإلا كيف وصل اليوم البعض من بني جلدتنا إلى إعلان الكفر البواح علنا واعتناق ديانات أخرى ثم المطالبة بحرية المعتقد لمواجهة الإسلام ومحاربته عوض الانزواء في غرف التيهوديت أو التمسح بسرية؟،اعلم أن الله متم نوره ولو كره الكافر والمرتد،اعلم بأن الإسلام دين الفطرة،شمولي عالمي ورحمة للناس،يعتنقه الأذكياء وكبار المثقفين والعلماء من باقي العوالم الأخرى ويعرض عنه الأغبياء الذين يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل لأجل الدرهم أو للحصول على فيزا مغادرة الإسلام أوالمطالبة بالأقلية الدينية وحرية المعتقد.
2 - MOHAMED الثلاثاء 03 يوليوز 2018 - 06:18
اعلم أن الله متم نوره ولو كره الكافر والمرتد
3 - salam الثلاثاء 03 يوليوز 2018 - 12:47
حرية المعتقد هي أمر يخص الشخص ولايلزم غيره, لهدا كل من اختار ملة يحتفظ بها لنفسه ولا يفرضها على الناس, أعبد الحجر فقط لا ترمي به الأخرين.
العالم القرن 21 هو قرية صغيرة يجب ان يسود فيها الأمن والسلام والرخاء الاقتصادي والاجتماعي, بعيد عن المزايدات الفردية الخاصة. التي لا تنتج الا الموت و الصراعات .
4 - عبد العزيز الأحمدي الثلاثاء 03 يوليوز 2018 - 18:10
أهم سبب الذي جعل مغاربة القرن الواحد و العشرين يرتدون عن الإسلام التقليدي هو التناقض الذي يجدونه في المعاملات و المعاشرات و الأخلاقيات إلا قليل منهم حيث الإسلام التقليدي النظري شيء و العملي شيء آخر وهذا شيء جلي كل المغاربة يقرونه
5 - تائب إن شاء الله الاثنين 09 يوليوز 2018 - 20:22
الإسلام دين الله للعالمين وأنه لا دين بعده وأنه والأديان قبله دين واحد ورسالة واحدة لمجموعة أنبياء ورسل لرب خالق واحد ..
كتاب الإسلام هو القرآن الكريم ، وأول سورة منه تتحدث منذ البداية عن صفات الله الذي نعبده " الرحمن الرحيم " لكل العالم " العالمين "
"الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.