24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0313:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. النساء يشتكين الإيذاءات الجنسية في الدول الغربية (5.00)

  2. المملكة تحاصر تحركات البوليساريو بالأراضي الجزائرية بصور فضائية (5.00)

  3. نقابة تطالب بحماية الشغيلة من "استغلال" الشركات (5.00)

  4. الملحون .. فن مغربي عريق يقاوم هيمنة الأنماط الموسيقية الجديدة (5.00)

  5. تلاميذ مغاربة ينافسون عباقرة أولمبياد "الروبوت" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | مغاربة العالم وجدلية الوصل والفصل الثقافي

مغاربة العالم وجدلية الوصل والفصل الثقافي

مغاربة العالم وجدلية الوصل والفصل الثقافي

عند حلول الصيف، تتجند الآلة الإعلامية للترحيب بمغاربة العالم القادمين من أوروبا خصوصا، وتحفيز وخلق الرغبة والشوق إلى أرض الوطن لدى العازفين عن هذه الزيارة، مبرزة مدى الاستعداد والحفاوة المعدة لاستقبالهم، والامتيازات التي سُنت للتعامل معهم كمواطنين فوق العادة، كتبسيط المساطر الإدارية، وفتح مكاتب للمداومة خاصة لقضاء مآربهم؛ وذلك ما عكسه تصريح رئيس الحكومة عند حديثه عن "عملية مرحبا"، "بأن تكون في المستوى المطلوب، وبأن تعمل على تسهيل مأموريتهم وتقديم الخدمات الضرورية لهم".

فهل ما يقدم من خدمات عمليا يعكس الحفاوة المتحدث عنها إعلاميا؟ وهل ما يحتاجه المغتربون من الوطن يقتصر فقط على إجراءات إدارية؟ وماذا أعددنا لإدامة الوصل بين الوطن والأجيال المتعاقبة من حفدة الرعيل الأول من المهاجرين؟

الخدمات بين التهويل الإعلامي والقصور الميداني:

تشكلت الأفواج السباقة إلى الاغتراب أوروبيا مع تأسيس فرنسا لمكتب الهجرة بالدار البيضاء لاستقطاب القوى القادرة على حمل عبء إنجاز الأوراش الكبرى التي فتحت في فرنسا، بعد الحرب العالمية الثانية مع مخطط مارشال، بالإضافة إلى السواعد التي جلبت من الأطلس للعمل في المناجم. ثم توالت الهجرات، هروبا من الفقر والبطالة والرغبة في تحسين الحياة، والبحث عن ظروف مهنية أكثر جاذبية تسمح بإبراز الكفاءة وتطوير الأداء وتحقيق الذات، المتمثل أساسا في الأدمغة والأطر الحاملة لديبلومات في التخصصات الدقيقة.

ومهما كان الدافع إلى الهجرة، فإنها لا تخلو من عائدات إيجابية على الوطن الأصل، عندما يتحول المهاجر إلى مصدر للعملة الصعبة المخففة من عجز الميزان التجاري، بالإضافة إلى امتصاصها للبطالة والتنفيس عن سوق الشغل الداخلي، وتقليص رقعة الفقر، والمساهمة في تقويم بعض الاختلالات الاجتماعية عن طريق التكافل الاجتماعي.

لهذه الأدوار الحيوية التي يلعبها مغاربة العالم، تم إنشاء مؤسسات جعلت من صميم مهامها خدمة هذه الفئة من المواطنين والسهر على ضمان حقوقهم، سواء في الوطن الأصل أو في بلدان الإقامة، كمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج ومجلس الجالية المغربية بالخارج.

تتلخص مهام هاتين المؤسستين في المساعدة القانونية والاجتماعية، ومتابعة وتقييم السياسات العمومية المتعلقة بمغاربة العالم، وكذا ظروف إقامتهم في بلدان المهجر عن طريق إقامة علاقات معهم، بالإضافة إلى التنمية الثقافية والتنشئة التربوية لأبنائهم، والحفاظ على هويتهم المغربية.

ولإجراء تقييم بسيط لأداء المؤسستين، ومن خلال ما يصرح به بعض أفراد الجالية، نستنتج أن كل ما يتحدث عنه من ترحيب وتبسيط لا يبارح شاشات التلفاز، وأن المعاناة تبدأ بمجرد تجاوز خطوط التماس مع الإدارة الإسبانية؛ الشيء الذي يخلق ردود فعل تتجاوز بكثير كونها احتجاجا على سلوك إداري يتسم بالشطط واللامسؤولية، ويتعداه إلى كل ما يمت إلى الوطن ومكونات هويته، كما جاء على لسان إحدى العائدات، فاطمة الزهراء الحراق: "لا تقولوا مرحبا، فقط أحسنوا اللقاء والمعاملة فأنا ذاهبة إلى بيتي وطني".

مما يخلق لدى الناشئة المرافقة تصورا دونيا نحو بلدها أمام البلدان الأخرى انطلاقا من معاملة الجمركي والإداري والتاجر... وعدم الثقة من خلال كل هذا في ما يلقن من قيم ومشاعر نحو البلد، وتنازع بين ما يحرص الآباء على زرعه في أطفالهم من تعلق بالوطن الأم وما يلاقونه من خدش لهذه الصورة وتضعيف ولائهم للوطن.

التعلق الوجداني بالأصل وضعف إجراءات الوصل:

لم تكن الهجرة في بدايتها القطع النهائي مع المغرب، بل كانت في ذهن المقبلين عليها مؤقتة، الهدف منها جمع المال ثم العودة لاستثماره في الوطن، مما جعل حبل الود متواصلا معه، بإقامة البيوت التي يهرعون إليها عند العطلة صحبة أبنائهم، تذكيرا بأصلهم، وإتاحة الفرصة لهم للاطلاع عن كثب على البيئة الثقافية والحضارية، وتنشئة أبنائهم في أحضانها بين الحين والحين.

هذه البيئة التربوية الحاضنة التي يعملون جادين عل خلقها وهم في الغربة، والتي تغني عن الكثير من التلقين والوعظ، كلما سنحت الفرصة لذلك، كإحياء الشعائر الدينية، أو إقامة الحفلات بالمناسبات المختلفة على الطريقة المغربية وطقوسها التقليدية، مع حرص الرعيل الأول من المهاجرين على إقامة الصلوات في المساجد التي ينشئونها بمبادرات فردية في أكثر الأحيان، وهي إجراءات لا تغني ولا تعفي البلد الأصل من القيام بدوره في إقامة الجسور بين الأجيال المتعاقبة، الذين يفتحون أعينهم في بيئات ثقافية وحضارية غير تلك التي رضع الآباء من ثديها، وجذورهم الثقافية، مع ما تقوم به سلطات بلدان الإقامة من مجهود في توفير أماكن للصلاة والتسهيلات اللازمة في أدائها وقت العمل، وإنشاء مؤسسات لتعليم اللغة العربية.

لكن ذلك عاجز عن التنشئة الثقافية والحضارية لدى أبناء الجالية الذين فتحوا أعينهم في ثقافات متعددة المنابع، تسود في الشارع العام ومؤسسات الرعاية والتعليم وميادين اللعب والترفيه؛ الشيء الذي يخلق لديهم تشتتا فكريا ونفسيا جبره يستدعي تدخلا من قبل مؤسسات تسهر عليها نخبة من رجالات الفكر والتربية الذين لهم الأهلية والمقدرة على تقديم الخدمة الثقافية والتربوية التي تحتاجها الجالية، والتي تمكن من استدامة التواصل بين الأجيال من جهة، وبينها وبين ثقافة الوطن من جهة أخرى، وجعل ما عاش عليه الآباء وما راكموه أيام طفولتهم وشبابهم من خصائص ومكونات ثقافة الأصل صاغ شخصيتهم كأفراد متميزين قادرين على الاندماج في ثقافات الآخر دونما ذوبان وتماهي تام في بوتقة حضارته، بأدوات قادرة على تقوية الاتصال وإدامته مع مكونات هويته، ونموه الشامل والكامل كفرد غير مستعد للتفريط في ثقافته الأصيلة وأنماط حياتها، منتزعا الإشعاع من السلف يضيء به مسارات الخلف.

الشروط التربوية لاكتساب القيم الثقافية:

لكل هذه المهام وغيرها كثير، جعلت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية من صميم مهامها، باعتبار اللغة الوعاء الناظم لكل القيم والحامل الذي تنتظم فيه المعتقدات والتقاليد وفن العيش، حتى لا يبقى دم الهوية الوطنية مفرقا بين قبائل شتى، وتحصينا للإنسية المغربية من التلاشي وانقطاع حبل ودها مع وطنها الأصل؛ وذلك "بهدف ضمان حقوقهم وتكثيف مشاركتهم في التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للبلاد".

فهل تم خلق الشروط التربوية وتوفير العدة البشرية والمؤسساتية لتجاوز الحالة الفلكلورية والمناسباتية في التعاطي مع التنشئة الثقافية المصبوغة باللمسة المغربية لأبناء الجالية مادامت الحاجة قائمة ومتبادلة بين الوطن وأبنائه عاطفيا وسياسيا وحقوقيا؟ فالتراث الثقافي والحضاري لا يكتسب من خلال سهرة فنية ينعق فيها كل من هب ودب، أو التحلق لمشاهدة مباراة، أمام هول وقوة ترسانة الثقافات المهيمنة التي تفرض تأثيرها على المتلقي، وخصوصا وهو بين أحضانها.

فبالإمكان أن نستعيض عن الجامعات الصيفية بالمدارس الصيفية التي تقرب الخدمة التربوية من الطفل المهاجر، باستغلال فترة تواجده في بيئة نطمح إلى أن تساهم في تكوين شخصيته، يمتزج فيها الترفيه والتسلية بالتربية والتثقيف، وأن لا يترك للشارع وما يمكن أن يكسبه من قيم الفوضى واللانظام والعبث بذوقه الجمالي في غياب الإشباع النفسي والعاطفي المؤطر فكريا وتربويا، بهذا يمكننا أن ننفع أبناء الجالية بما يمكث في وجدانهم، وأما زبد المهرجانات فيذهب جفاء.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - رشيد الأربعاء 08 غشت 2018 - 06:36
تغيرت الظروف وتغيرت نظرة المهاجر الاول نحو الوطن ايضا
انا اتحدت مع الكبار والصغار هنا في اوروبا دائما واستنتجت ان كلهم لهم تعامل خاص للوطن
هناك تعامل بحدر مع الوطن عدم الثقة وسخط علىيه وعلا قة بالوطن هشة
عدم الرضا
ماعندي ماندير بالبلاد
هذا ماتسمعه عند الكثير
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.