24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. وكالة "ناسا" تختار فوهة بركانية قديمة في المريخ (5.00)

  2. جمال الثلوج بآيت بوكماز (5.00)

  3. الشرطة الإيطالية تصادر فيلات "عصابة كازامونيكا" (5.00)

  4. "ملائكة الرحمة" تغلق أبواب المستشفيات والمراكز الصحية بالمملكة (5.00)

  5. أبقار بقرون أم بدون قرون؟ .. السويسريون يصوتون لحسم الخلاف (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | المقامة التقاعدية

المقامة التقاعدية

المقامة التقاعدية

حدّثنا معلم متاقعد وقال:

كنا شبابا في أيام الخدمة، نمضي للعمل صبحا ونعود في العتمة، عملنا في الصحاري والأودية، قطعنا المسافات ركبانا في الحافلات ثم في الشاحنات أجسامنا تحت الحوافر مرمية، سكنا الأكواخ والأضرحة المنسية،نورنا شمع وماؤنا نقع وطعامنا زيت وبيض وخبز من أيام ماضية. خبرنا الحياة بتفاصيلها القاسية، شهدنا كرم البداوة مهما شقت الحياة وكانت البلاد نائية.

ذهبنا إلى القرى معلمين بحماس وهمة عالية، استحضرنا شعارات التكوين كم كانت جميلة صورها وهمية فقمنا بكل الأدوار دور الفقيه والممرض والمؤذن ومترجم الدوار، درّسنا العلوم والآداب، وصل المتنبي إلى البراري والشعاب وترددت أشعار لافونطين في القمم مدوية.

جميلة تلك الأيام في البادية!

وجاء الانتقال إلى الحاضرة، بالأضواء والشوارع العامرة والسكن والقروض والإصلاح الموعود وهمّ الأسرة وضآلة الأجرة بدأ مسلسل الزيارات الطبية وكثرت واجبات الساعات الإضافية، اشتعل الرأس شيبا فحولونا من مدرسين إلى قيمين على مختبرات تجريبية، جربنا الأهداف بتصنيفاتها الغيبية وغرقنا في دهاليز الكفايات، في متاهات السلالم والدرجات ففهمنا بأن الأمر ليس سوى عروض ومشتريات.

تنهد المعلم المتقاعد وقال:

تلك حياتنا المهنية، لا تخبر أسرارها إلا حين توشك منتهية، فيها آمال تحطمت وأخرى بالكاد تحققت، عزاؤنا عقول تنور ووعي يبلور وقلق يتعاظم ويتكاثر.

بدأت الخاطرة على شكل المقامة البغدادية، لكن القلم انحرف إلى انطباعات حقيقية عملنا في الظل أعظم من الهتافات النضالية وأرقى من السجالات التلفزيونية، فنحن فئة خلقنا لنحترق تنويرا لرجالات آتية.

تقولون لم هذه السوداوية.. والمكرم أمير انعتق من أغلال الخدمة ليعانق عوالم الحرية، أعذروني فما أنا إلا كاتب كلمات والحياة ليست دائما وردية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - القسيس الهرم الثلاثاء 07 غشت 2018 - 08:52
كنٌا شبابا يفيض حماسا ننتظر بقلق نتائج الامتحانات من الباكالوريا الى الإجازة فما فوقها بقليل وصرنا كهولا ننتظر بذات القلق والهواجس نتائج تحليلات المختبرات الطبية .. اشتغلنا بهمّة وحيوية ونحن نثابر للحاق بقمة الجبل البعيدة وما ان بلغنا منتصف الطريق حتى تبدّت لنا اقوام من سلالات مخملية جاءت بعدنا ووضعت بقدرة قادر على هذه القمة دون عناء تسلق الشعاب والمسالك الوعرة .. كنّا يافعين فعلمونا ان الأمر لمن هم أكبر منا من أهل التجربة فقبلنا ذلك عن إيمان بصواب ما يقولون وما ان بدأت رؤوسنا تشتعل شيباً وقد شارفنا بلوغ محطة الأداء على طريق العمر الطيّار حتى انتصب كهنة التهافت والتوريث يتلون تراتيل التشبيب وضخ الدماء الجديدة .. لم نكن في شبابنا بالنسبة لهم دماءاً جديدة وكان الحديث عن التشبيب ضرب من العقوق والتطاول على الكبار .. غادرنا غير مأسوف علينا بنفس القدر الذي لم يبصمونا بما يجعلنا لدورنا نأسف لفراقهم ..
2 - سعدان الثلاثاء 07 غشت 2018 - 10:50
صور جميلة و صياغة أجمل، لا جف قلمك أخي الكريم.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.