24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2907:5813:1716:0318:2719:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لحصيلة التجربة الحكومية لحزب العدالة والتنمية؟
  1. "لقاء مراكش" يوصي بالتآخي والحفاظ على الذاكرة اليهودية المغربية (5.00)

  2. بعد 129 عاما .. الاستغناء عن خدمات الكيلوغرام (5.00)

  3. القضاء الأمريكي ينصف "سي إن إن" أمام ترامب (5.00)

  4. خبراء يناقشون آليات الاختلاف والتنوع بكلية تطوان (5.00)

  5. البُراق .. قصة قطار مغربي جديد يسير بـ320 كيلومترا في الساعة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | خطبة عرفة..دروس في حقوق الإنسان ومحاربة العنصرية

خطبة عرفة..دروس في حقوق الإنسان ومحاربة العنصرية

خطبة عرفة..دروس في حقوق الإنسان ومحاربة العنصرية

كانت خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في جبل عرفة، وفي يوم عرفة بمثابة البيان العالمي الأول لحقوق الإنسان؛ بحيث صلى الله عليه وسلم وقف معلنًا في هذا اليوم المشهود في حجة الوداع معلنا أمام الأشهاد أن حرمة الدماء والأموال، وهما أهم الأشياء التي يسعى الإنسان للحفاظ عليهما، فقال محمد صلى الله عليه وسلم: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا".

إنه يحرم صلى الله عليه وسلم تمامًا أن يتعرض أحدٌ لدم أحدٍ أو ماله..كما يمنع مطلقا أن يُؤخذ أحدٌ بجريرة إنسان آخر، فيقول عليه أفضل الصلاة والسلام : "دِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ" فليس من العدل في شيء أن يُقتل إنسان أو يحاكم أو يسجن لا لشيء إلا لأن أباه أو أخاه أو إبنه أو عمه أخطأ بقتل آخر، فكل نفس بما كسبت رهينة، ولا تزر وازة وزر أخرى .

وفي هذا البيان أو الخطبة نفسها يمنع ويحذر صلى الله عليه وسلم من الاستغلال الاقتصادي والاحتكار والغش والتدليس والغرر في البيع والشراء، ويحرِّم كذلك تحكُّم الأغنياء في الفقراء، فيقول عليه السلام: "وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا، رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ" .

لأن الربا ظلم مبين، وهدر لحقوق الإنسان وكرامته واستغلال حاجته، والتحكم فيه واستعباده؛ لهذا الرسول الأكرم منع هذا النوع من التجارة المبنية على استغلال الناس وأخذ أموالهم بغير وجه حق عن طريق التعامل الربوي .

وفي هذا الموقف الجامع والمهيب يوصي صلى الله عليه وسلم في خطبته بحفظ حقوق النساء، التي كثيرًا ما تتعرض لهدرٍ عظيم إلى يوم الناس هذا من قبل شقيقها الرجل، فيقول صلى الله عليه وسلم: "اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ؛ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ" .

ثم ينتقل صلى الله عليه وسلم في خطبته ويُسَطِّر قانونًا دوليا عالميا من أعظم قوانين الإنسانية، وهو قانون المساواة، ونبذ العنصرية والطبقية، وعدم الاعتبار مطلقًا بفروق الجنس والعرق والدين واللون والمال والنسب والحسب والجاه والنفوذ والسلطة، فيقول: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلاَ لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلاَ لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بِالتَّقْوَى" .

فقد جسد صلى الله عليه وسلم هذه القوانين والتوجيهات على أرضية واقعه وحياته العملية ولهذا لم يعارض في أن يصعد عبدٌ حبشي أسود ليعلن الآذان على سطح مسجده صلى الله عليه وسلم، كما أن لم يمانع في أن يصعظ إلى قمة الحكم في الدولة الإسلامية، بل إنه يوصي أصحابه وأمته أن يسمعوا له ويطيعوا، ولا يجعلوا فارق اللون أو الثروة مانعًا لهم أن يتبعوه. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ، مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" .

أين العالم اليوم من هذه القوانين والتوجيهات النبوية الشريفة، وأخص بالذكر عالمنا الإسلامي الذي يموج في بحر من الظلم والقهر والدم والقتل والإنتهاكات الصارغة في أبسط مجالات حقوق الإنسان ، والله المستعان . وكل عام وأنتم بخير وعيد أضحى مبارك .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - مولاي الديني الخزرجي الاثنين 20 غشت 2018 - 22:16
في الواقع تدعون دوما كل مفخرة، وتنسون لكم كل مكرمة، وأنتم تعلمون علم اليقين أنكم لستم على شيء مما توهمون به العامة والغفلة والجهلة. ولكنكم تستثمرون في الكذب وتستر زبون به وتتزلفون.
فمن أي جهة أتتكم العدالة، ومن أي الطرق التجأت لكم المساواة والإنصاف،،.. ؟ ولا زلتم إلى اليوم تمثلون أسوأ النماذج المتخلفة بين شعوب المعمور- وقد رزقتتم وجوها فقدت الحياء وتجمدت الدماء فيها وكآنها من نحاس سميك*
2 - الرياحي الأربعاء 22 غشت 2018 - 23:35
تعليق ظالم في حق هذا الأستاذ المتنور اللذي أخد عن عاتقه فضح الفقهاء الظلاميين والخوض في كل المسائل الشائكة وإقتراح حلول جريئة لا ينكرها أي ديمقراطي.لو كان كل الفقهاء كلهم مثله لما ظلم أحد
فقيه متسامح يتمحور فكره وقوله حول الإنسان وليس العكس أو بالتلخيص الدين في خدمة الإنسان وليس العكس.
تحية للمعلق ما قلته صحيح لكن في ما يخص أمثال الأستاذ فلا.
قرأت كل كتاباته ولأول مرة أكتب تعليق يخصه
3 - محمد البقالي الخميس 23 غشت 2018 - 18:24
فعلا, المعلق رقم 1 جانب الصواف في حق هذا الداعية المتنور, فهو صديقي على الفيس بوك, وأتابع تدويناته ومقالاته, فأفكاره انسانية حضارية خلابة, أنقذ بها العشرات بل مئات الشباب المسلم من التطرف والتكفير والإرهاب في أمريكا الجنوبية والدول العربية, لكن من لا يعرفك لا يعرف قيمتك كما يقال, فهذا الكاتب من العلماء المغاربة ومن المفكرين المسلمين القلائل الذين يعول عليهم في تجديد الخطاب الديني وتحسين صورة الإسلام وتنقية التراث الإسلامي من الخزعبلات, قد وقفت على تدوينته هذا الصباح عن عيد الأضحى أبهرتني, يقول فيها: لو ضحى المسلمون في علمنا العربي والإسلامي بشيء من أموالهم وأنانيتهم كما يضحون بخرفانهم وأبقارهم في العيد؛ لكانت كل أيامهم أعيادا وأفراحا وسعادة، ولو تزينوا كذلك ولبسوا أحسن الأخلاق كما يلبسون أفخر الثياب؛ لكانوا أجمل أمة، وخير أمة أخرجت للناس، مجرد فكرة راودتني عن نفسي في هذه اللحظات وفي هذه الأيام المباركة، أنصح صاحب التعليق السئ بمتابعته على حسابه .
4 - بنعبد الله الجمعة 24 غشت 2018 - 04:06
إلى المعلق 1 مولاي الديني الخزرجي
كلامك صحيح. كل الدعاة يبالغون في الإشادة بالتعاليم الإسلامية ولكن عندما نخلع ثوب القداسة عن الدين نجده يفرق بين العبد والحر والرجل والمرأة والمسلم والكافر ويجيز سبي النساء وبيعهم في سوق النخاسة.
5 - sifao السبت 25 غشت 2018 - 12:04
لو قلت البيان الاسلامي الاول لحقوق المسلم لتفهمت الامر ، لكن وصفه بالعالمية يفرغ كلامك من اي محتوى ، الاسلام لا يعترف الا بالمنتسبين اليه كبشر لهم حقوق وواجبات لا تخرج عن الاطار المحدد في القرآن والسنة ، كما ان ادعاءك ان الاسلام اول من سطر قانون نبذ العنصرية واقرار المساواة بناء على قوله في حجة الوداع " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلاَ لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلاَ لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بالتقوى " الاستثناء الاخير" الا بالتقوى" يُسقط عنه صفة العالمية ويحصره في زمرة المؤمنين من دون غيرهم ،المسلمون تحديدا، التقوى بالمعنى الاسلامي...بالاضافة الى كل هذا ، تاريخ الاسلام ، منذ ظهوره الى يومنا هذا ، وعلاقة المسلمين مع غيرهم من الشعوب لم تقم على اسيس المبادئ التي تدعي ان الاسلام اسبق اليها وانما كانت قائمة على التوازنات العسكرية ، كما ان واقع المسلمين ينسف كل ما ذهبت اليه ويؤكد ان الاسلام اكثر تخلفا من كل الشرائع الارضية والسماوية ...
6 - chouf الثلاثاء 28 غشت 2018 - 07:21
كل ما قاله الكاتب ممتاز.سير دير الصف في اي مكان لحاجة ورد علي الخبر.سير سافر في حافلة ورد علي لخبار .سير في القطار ورد علي لخبار كيف حالة نظافة المراحيض.والله يا اخي الى احنا ابعاد كل البعد عن القيم فين التسامح فين الجار فين الصداقة فين الصحبة كل واحد نفسي.ابقات في الهياة وعقولها عقول العصافير.ولا ننسى السلوكيات.راه بعض الامور اصبحت امحاجيات.والسلام.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.