24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

19/09/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1013:2616:5019:3320:48
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما هو المطلب الأكثر أولوية في رأيك؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | من المسؤول عن ليلة العطش بالقصر الكبير؟

من المسؤول عن ليلة العطش بالقصر الكبير؟

من المسؤول عن ليلة العطش بالقصر الكبير؟

أثارت نازلة انقطاع الماء عن مدينة القصر الكبير يوم عيد الأضحى جدلا واسعا بشأن تدبير قطاع الماء والكهرباء بإقليم العرائش، حيث يطرح تساؤل كبير بشأن أزمة تدبير هذا القطاع في مجال جغرافي يعدّ من أغنى المناطق من حيث المياه الجوفية وفي منطقة يوجد بها واحد من أقدم سدود المملكة…

ويبدو أن رئيس جماعة القصر الكبير سعى من وراء خرجاته بتلك الطريقة المكشوفة (اختلاق تهمة مسؤولية أعضاء من حزب العدالة والتنمية، والسعي نحو تسييس الموضوع بدل تحمل المسؤولية فيما جرى كل من موقعه) تحقيق هدفين رئيسيين: الأول جعل من النازلة فرصة لا تعوض من أجل توجيه “ضربات موجعة” نحو خصمه السياسي، وتأليب الرأي العام اتجاهه، واستباق الضربات واستثمار كل شاردة وواردة من أجل المزيد من تضييق الخناق على الغريم السياسي…

أما الهداف الثاني فهو النيابة عن المسؤولين المباشرين فيما جرى، وتشتيت انتباه الرأي العام القصري نحو صراع ثانوي بالنظر إلى جسامة الخطأ المرتكب من قبل الوكالة ومسؤوليها… ،وهو بذلك يستغل سذاجتنا ولا وعينا بطبيعة العلاقة التي تجمع الجماعة بالوكالة، وماهية الأطر القانونية المنظمة لعمل الوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء. فهذه الأخيرة أنشئت بمقتضى مرسوم رقم 394. 64. 2 الصادر يوم 29 شتنبر 1964، ولم تحدث الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش إلا بعد حوالي عشر سنوات من إحداث الإقليم، بموجب قرار لوزير الداخلية عدد 96 بتاريخ 12 شتنبر 1994. وهي بذلك تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي وتخضع لوصاية وزارة الداخلية، ويحفظ طلبة كليات الحقوق منذ سنواتهم الأولى أن للمؤسسات العمومية مجلسا إداريا يرأسه رئيس الحكومة أو وزير القطاع الوصي أو من ينوب عنه، ويدير هذه المؤسسات (وفي حالتنا الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائس) مدير عام. ولئن كان تواصل وكالة العرائش شبه منعدم، فإن تركيبة هذه المجالس وكما تخبرنا به مواقع إلكترونية لعدد منها، فالولاة والعمال هم رؤساء هذه المجالس الإدارية، وأن للجماعات الترابية تمثيلية مهمة بهذه المجالس. ومن ثم، فالمسؤولية ها هنا توجه مباشرة إلى مسؤولين رئيسيين هما، عامل إقليم العرائش بصفته رئيسا للمجلس الإداري الذي يقع عليه محاسبة المدير العام للوكالة باعتباره مسؤولا عن التدبير.

وأما باقي الفاعلين، فدورهم ينحصر في حدود اختصاصات المجلس الإداري الذي هم أعضاء فيه. وعليه، فبدل الخروج في حملات تواصلية مكشوفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو اجتماعات منقول بعض من فقراتها لغاية في نفس اللوبي السياسي، فقد كان على رئيس جماعة القصر الكبير أن يتحلى بالجرأة ويطلب من عامل الإقليم عقد اجتماع عاجل واستثنائي للمجلس الإداري للوكالة، حيث هو الوحيد المخول له باتخاذ ما يلزم من إجراءات بما فيها قرار فتح تحقيق في الموضوع ومحاسبة المسؤول أو المسؤولين عن فضيحة قطع / أو انقطاع الماء عن مدينة القصر الكبير يوم العيد وإفساد فرحة مدينة بكاملها.

كما أن رئيس مجلس جماعة القصر الكبير، وبناء على ما منحه القانون التنظيمي للجماعات 14.113 (المادة 83) من اختصاص ذاتي بشأن القيام بإحداث المرافق والتجهيزات العمومية اللازمة لتقديم خدمات القرب في ميادين حصرها المشرع وجعل في مقدمتها توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء، كنا وما زلنا ننتظر منه الدعوة إلى عقد دورة استثنائية عاجلة لمناقشة النازلة واستدعاء المدير العام للوكالة لتقديم الشروحات والتوضيحات اللازمة أمام مجلس الجماعة باعتبارها صاحبة الاختصاص الأصلي في تدبير مرفق الماء والكهرباء. وحينها، سيكون الرأي العام القصري أمام كلام وتصريحات مسؤولة لمسؤولين مفروض منهم تحمل كامل مسؤوليتهم اتجاه الساكنة في مادة ومرفق حيوي لا يتحمل إخضاعها للبوليميك الذي مارسه رئيس جماعة القصر الكبير...

ختاما، وبالنظر إلى الإخراج الهزلي للنازلة، فهل سيشكل قطع / أو انقطاع الماء عن جماعة القصر الكبير مقدمة لإقناع الرأي العام المحلي بوجوب الانتقال من تدبير مرفق الماء والكهرباء والتطهير السائل عبر المؤسسة العمومية إلى التدبير المفوض وتسليم رقاب البسطاء للقطاع الخاص وبطبيعة الحال الأجنبي، خاصة أن تقرير المجلس الجهوي للحسابات بجهة طنجة تطوان الحسيمة برسم 2014 قد كشف عن العشرات من الاختلالات في تدبير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالعرائش، دون أن تحرك السلطات الوصية والجماعات الترابية المعنية ساكنا اتجاهه. كما أنه تقرير كفيل بأن يشكل أرضية خصبة لعمل جمعيات حماية المال العام وحماية المستهلك. كما أن المهم التمعن في تفاصيل تقرير المجلس الجهوي للحسابات، والمنطق الذي تدار به الوكالة وكأنما هنالك نية للدفع بها نحو الانهيار..، كما أن رئيس جماعة القصر الكبير كان عليه أن يشتغل بحكم اختصاصاته الذاتية المشار إليها أعلاه في اتجاه تصحيح تلك الاختلالات…لكن في تقديري فاقد الشيء لا يعطيه، وأن ناخبي القصر الكبير في الوقت الذي سعووا إلى تصحيح وضع غير سليم وضعهم فيه حزب العدالة والتنمية فقد أساؤوا إلى مستقبل مدينتهم "جاو يكحلو ليها عماوها".

أتمنى أن لا تخفي ليلة العطش جفافا قادما بعدها قد تتولاه شركات التدبير المفوض بكل من العرائش والقصر الكبير، إذ سيكون من السهل إقناع الرأي العام بأن الوكالة عاجزة عن تدبير القطاع. ولذلك، وما دامت الشركات الأجنبية قد أثبتت قدرتها على إدارته، فالخلاص الوحيد هو التدبير المفوض، ولا يمكن لإقليم العرائش أن يظل استثناء في الجهة… فهل من تنسيقيات مدنية بالإقليم تتولى الدفاع عن الحقوق المرتبطة بهذا المرفق بشكل استباقي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.