24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2018
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم لأداء المنتخب الوطني المغربي بعد "مونديال 2018"؟
  1. مادة سامة تنهي حياة موظف جماعي في الجديدة (5.00)

  2. الموارد المالية والبشرية تكتم بسمة أطفال في وضعيات إعاقة بوزان (5.00)

  3. تراث "هنتنغتون" .. هل تنهي الهوية أطروحة "صدام الحضارات"؟ (5.00)

  4. ترودو: مخابرات كندا توصلت بـ"تسجيلات خاشقجي" (5.00)

  5. قاصرون مغاربة يتورطون في اغتصاب شابة داخل مصعد بإسبانيا (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | حكاية إهانة السيدة "مدرسة"

حكاية إهانة السيدة "مدرسة"

حكاية إهانة السيدة "مدرسة"

تاريخيا، مر النظام التعليمي بمراحل عديدة إلى أن وصل إلى الشكل الذي هو عليه في عصرنا الحالي. من تلك اللحظة التي لم يكن فيها سوى الصبي يتبع معلمه ليتلقى عنه صنعته إلى أن يتقنها، إلى اللحظة التي كان الكبير والصغير من عينة الطلبة يجلسون في حلقة من حلقات العلوم ينهلون ما يشاؤون ثم ينصرفون دون ضوابط أو شهادات، إلى تلك التي بدأ يتأسس فيها مفهوم "الطفولة" وظهور المدرسة بالشكل النظامي بتقسيم المستويات حسب الأعمار مع بداية القرن العشرين.

هذه البداية لم تكن سهلة أبدا. كانت هناك أنواع مختلفة من المدارس تختلف باختلاف الطبقات، بحيث كانت المدرسة عبارة عن آلة لإعادة إنتاج الفوارق الاجتماعية الموجودة نفسها؛ ابن العامل يُهيأ لكي يصبح عاملا وابن السيد يُهيأ ليصبح سيدا. ثم ظهر مفهوم "الاستحقاق"، الذي يسمح للمتميزين من الطبقات الضعيفة باختراق الجدار العازل وولوج التعليم العالي الذي كان حكرا على من يفوقهم اجتماعيا. ثم ظهر مفهوم "دمقرطة المدرسة" فأصبحت المدرسة للجميع، لكنها أصبحت أيضا عاملا أساسيا في توجيه مصير الإنسان الحديث وتحديد موقعه الاجتماعي.

أصبحت المدرسة للجميع، هذه الجملة البسيطة كما ترون، كانت وراءها محنة بشرية ممتدة لقرون. ورغم الوصول إليها، يخرج علينا في الستينات عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو ليخبرنا بأن المدرسة ليست ديمقراطية، وأن نسبة الفشل المدرسي مرتبطة بالمستوى الاجتماعي، وذلك لأن ثقافة البيت للطبقة الاجتماعية العالية متلائمة مع ثقافة المدرسة، فعندما يذهب الطفل من هذه الطبقة إلى المدرسة لأول مرة لا يشعر بالاغتراب لأنه يعيش في وسط يهتم عامة بالكتب والفنون والعلوم التي يهتم بها التعليم أيضا.

في حين إن الطفل من الوسط الضعيف يأتي من بيئة لا تتحدث عن هذه الأشياء، فيقوم بمواجهتها لأول مرة ولكن يتم التعامل معه بالميزان نفسه الذي يتعامل به مع زميله الذي استأنس بها في بيئته الأسرية. وهناك أيضا عالم الاجتماع اللغوي البريطاني بازيل بيرنستاين الذي ظهر ليحدثنا عن التشفير اللغوي للطبقات العليا بكونه أكثر غنى ويسمح بالتنظير وتحديد التصورات، وهذه كفاءات تفرضها المدرسة، في حين إن أبناء الطبقة الضعيفة يكون تشفيرهم اللغوي محدودا ومباشرا لا يمكنهم من الاندماج مع متطلبات التعليم الذي لا يأخذ هذه الفروقات بعين الاعتبار.

يجب أن نتفق على أن كل هذا لا يعني أن هناك ثقافة أفضل من أخرى أو أن هناك تشفيرا لغويا أفضل من الآخر. هذا يعني فحسب أن هناك اختلافا بين الأطفال في انسجامهم المسبق مع الثقافة والتشفير اللغوي الذي يفرضه النظام التعليمي ولا يأخذه بعين الاعتبار. ولكن هل هذا يسمح لنا بأن نطرح سؤالا من قبيل هل الثقافة المدرسية ثقافة شرعية؟ أو هل تدريس العلوم والأدب والفنون ليس مناسبا للطبقة الشعبية لأنها لا تنسجم مع ثقافتهم الأولى التي تلقوها داخل الأسرة؟

بطبيعة الحال هذا النوع من التساؤلات غير مقبول ومن شأنه أن يقودنا إلى مزيد من تكريس الفوارق الطبقية وربما قد يعيدنا إلى ما قبل "المدرسة للجميع"!

لهذا عندما نسمع عن أوراش الإصلاح التعليمي في الدول المتقدمة فإننا لا نسمع أنها تسير في اتجاه جعل الثقافة الشعبية ثقافة معتمدة مدرسيا، ولكن نسمع عن أشياء أخرى مثل "التمييز الإيجابي" الذي بموجبه يتم اقتراح برامج مساعدات إضافية للمدارس في الأحياء الفقيرة لتقليص الفوارق الناتجة عن الثقافة المكتسبة في البيئة الأولى للطفل.

نسمع كذلك مثلا عن التمدرس المبكر الإجباري في سن الثالثة ليكتسب الطفل التشفير اللغوي المناسب للتعليم بما أنه لا يستطيع اكتسابه في وسطه الأسري.

ولكن في بلاد أخرى، تقوم بأوراش إصلاحية عظيمة في التربية والتعليم هذه الأيام، يتم السير في اتجاه مختلف تماما. اتجاه يكون الطفل فيه جالسا قرب أمه في البيت تصنع البغرير والبريوات، ثم يبدأ في الكلام فيقول لها "ماما بغيت بغرير، عطيني بريوات"، ثم يشتد عوده ويذهب إلى المدرسة فيفتح كتابه فيجد "هذا بغرير، هذه بريوات"، ثم يعود إلى البيت فتسأله أمه "ماذا تعلمت يا ولدي؟" ، فيجيبها "تعلمت بغرير وبريوات".

هذه الصورة الكاريكاتورية المضحكة المبكية تختصر حكاية قهر السيدة "مدرسة". قصة لا نختزلها في أسماء أكلات شعبية، ولكن ننظر في الأسلوب السطحي الأقرب للدارج الذي تتم به صياغة المقرر بشكل عام في توجه واضح نحو شرعنة الثقافة الشعبية داخل المدرسة وجعل الثقافة المدرسية حكرا على طبقة اجتماعية معينة. إنه فقط خروج سافر عن سكة "دمقرطة المدرسة" وأي تبرير بيداغوجي تربوي يرافقه فهو هزلي ومقيت ومؤسف.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - cosmos الجمعة 07 شتنبر 2018 - 04:54
تتاءسفين على ماذا
نحن نريد ان نكون احرار في لغتنا التي هي من صلبنا نعبر كيف نشاء بلغة صلبنا نريد ان نتحرر من لغة ابو جهل التي لانعرفها ولانتقنها ولا نستعملها الا عند الضرورة او في مناسبة معينة
ما لا استعمله في حياتي اليومية فهو يعتبر غريب عني
اريد ان افكر واعبر باللغة التي اتواصل بها في حياتي
المغربية الحل
2 - معلومات بسيطة الجمعة 07 شتنبر 2018 - 20:43
معلومات بسيطة:نظرا لاطلاعي على مقررات التعليم الابتدائي في بريطانيا هذه وجهة نظري:اين العيب في كلمة بغرير التي تتهكم عليها كاتبة المقال:مثال هنا في بريطانيا في موضوع الفراعنة يدرس للتلاميذ :كلمة فول سوداني طعمية .....بعض المعلمين يضحكون على قصة مدرجة عن اجتثاث اللفت من الحقل هذه القصة مترجمة بالحرف من كتااب في الابتدائي القسم 2 :اسمها بالانجليزية:The old tree stump ابحثوا عنها في كوكل وهي قصة تعلم :التلاحم بين افراد الاسرة ومساعدة بعضهم البعض الى ان نجحوا في اجتثات جذر شجرة قديم كان يفسد منظر حديقتهم هنا في انجلترا يستعملون كلمات من دارجتهم في التعليم وليس فقط الانجليزية الاكاديمية
3 - بائعة بغرير الجمعة 07 شتنبر 2018 - 21:19
هل تعتبر المعلمة تدريس كلمة بغرير اهانة لها?مشكلة التعليم فالمغرب ماشي المقررات عقلية المعلم هي السبب التعليم تم اخونته يهللون للكلمات المشرقية ويشعرون بالاهانة من دارجتهم ,بائعات بغرير في كل الاحياء لم لا تعلم المعلمة احترام بائعات بغرير وكل المهن الخدمة ماشي عيب بفضل بيع بغرير أشغل 5عاطلين عندي إجازة في الفرنسية يعني درست اكثر من المعلمة غيروا عقلياتكم لكي ترتقوا
4 - معلومات بسيطة -2- الجمعة 07 شتنبر 2018 - 22:25
Oxford Reading Tree characters in 12 exciting stories specially written for parents to support their children's reading at home. These entertaining stories, with real life and fantasy adventures, are carefully graded across 4 levels, and contain built-in progression and vocabulary repetition throughout.

The Old Tree Stump is for children Becoming a Reader - those children who can recognize 10-20 words by sight, can read simple sentences, and know all the initial letter sounds. The story is written with a simple sentence structure and vocabulary repetition with two to three sentences per page. Level 3 corresponds roughly to ORT stage 3-4.
5 - سعيد مغربي قح الجمعة 07 شتنبر 2018 - 22:38
بسم الله الرحمان الرحيم

لا شك أن مدرسة ما بعد الاستقلال خلال ستينيات وسبعينيات حتى أواسط الثمانينيات من القرن الماضي..كانت مدرسة التعليم بامتياز وقد شهدت جيلا كاملا من الكتاب والعلماء والمهندسين والأطباء والمحامين..الذين أبلوا البلاء الحسن في ميادينهم المهنية والثقافية..بل كانت حينها الشهادة الابتدائية تضاهي إجازة هذا الزمن إن لم أقل تفوقها امتيازا..

كان مشواري الدراسي آخر مشوار من هذا الجيل المفعم بالحيوية والنشاط..يوم كنت أتأبط محفظة خفيفة الوزن كثيرة المعارف رخيصة الثمن..حيث كانت تضم بداخلها دفترا ومصحفا وتلاوة ولوحة وقلما وطبشورا وريشة فقط لا غير..

كان بوكماخ سيد الموقف..وكتاب" باليماكو وعنزة السيد سوگان" هما رفيقاي في مشوار لغة موليير..
كانت مدرسة بكل معانيها يوم احتفلت بي أسرتي حين نيلي الشهادة الابتدائية حيث لا زلت أذكر الرقم 227 ..رقم نجاحي الذي كتب على لوحة النجاح خارج سور المدرسة وهو الرقم الوطني والحائز على الدرجة الأولى بالرباط عاصمة المغرب..شهادة كانت لها قيمة كبرى خلال سبعينيات القرن الماضي..

هذا زمن ولى..وصعب إعادة شبيهه في زمن التلهيج العيوشي..إنه زمن وأد الأخلاق..
6 - ورقة بن نوفل السبت 08 شتنبر 2018 - 15:51
1-,ما هذا الاستيلاب الهوياتي! هل لغة قريش وبدو الخليج افضل من لغتنا
2-تعقيب على رقم 5:مصحف داخل حقيبة طفل!لماذا يتم قتل البراءة بافيون الدين والتخويف من التعبان الاقرع واهوال القبر وفنون الشوي في الابتدائي طفل ذو 6سنوات يتم زرع القسوة والعنصرية مند الصغر .ما جنيناه من جيل مصحف داخل حقيبة هو التطرف والحقد وكثرة فقهاء النكاح.
7 - سعيد مغربي قح السبت 08 شتنبر 2018 - 20:22
يتبع

إلى رقم 6 الحامل في تعليقة اسم العالم والصحابي الجليل ورقة بن نوفل رضي الله عنه..

متى كان كلام الله إرهابا..؟! ما هذا الهراء الذي ابتليتم به..؟! متى كان كلام الله خالقي وخالقك وخالق الناس أجمعين يمثل العنصرية والعياذ بالله من هذا القول..؟! ما هذا الكلام وما هذا الإناء الذي ينضح..أمر جلل تكاد السماوات والأرض يتفطرن بسببه..؟!

لكن يبدو أن النهج العيوشي قد أثر على عقلك..وها أنت تنعت كل حامل لكتاب الله بالإرهابي..! ما هذا القول..؟!

لو تعلم مدى تأثير كتاب الله على عقول صغارنا لما قلت هذا القول المنكر..كلام الله هو أساس وجودك.

شبابنا وهم مثلك تاه مع أفكار الرويضبات حتى غسلت دماغهم..فأصبحت الرذيلة هي سبيلهم وما يسمى بالحريات الفردية التي دمرت عقولكم جعلتك تنعت الشرفاء بالإرهاب..

فحاشا أن يكون نوفل بن ورقة على رأس تعليقك الميت، واسمع ماذا قال هذا التقي الورع حين جاءته خديجة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم لتحكي له ما جرى له
"قُدّوس قُدّوس، والذي نفس ورقة بيده إن كنت صدقتني يا خديجة، لقد جاءه النّاموس الأكبر الذي كان يأتي لموسى عليه السّلام، وإنّه لنبيّ هذه الأمّة، فقولي له: فليثبت".
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.