24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | مدينة فاس ليست بخير!

مدينة فاس ليست بخير!

مدينة فاس ليست بخير!

لأن حب الوطن من الإيمان ولأننا لا نتنكر لأرضنا الأم وللمدينة التي ازددنا في أحضانها. مبادئ ظلت راسخة بأذهاننا، حملناها معنا إلى ما وراء البحار. وأنت تتصفح التقارير التي ينشرها دوريا مرصد السياحة عن مدينة فاس، تتفاجأ أن عدد ليالي المبيت بمؤسسات الإيواء السياحية لا يتجاوز 628.421 ليلة سنة 2016 وما يقارب947.749 ليلة خلال سنة 2017. الشيء الذي يجعلني أتساءل، وأنا العارف بإمكانيات المدينة، بغرابة عن سبب تدني هذه الأرقام ؟

دائما ما تراودني فكرة ماذا لو أن مدينة فاس بخير؟ بدون وعي تفتح مخيلتي جناحيها وتحملني لسفر عبر الزمن نتخيل خلاله كم عدد ليالي المبيت يمكن أن يحققها القطاع السياحي بالمدينة؟ حتى ونحن نحلم يجب أن يكون الحلم على قدر ومستوى يمكن بلوغه،فكيف لنا أن نقارن أو نضع مدينة فاس على مستوى واحد مع مدن سياحية مثل نيويورك، بوسطن، باريس، برشلونة، كوبنهاجن أو غيرها من المدن السياحية. لذا سرعان ما ترتطم مخيلتي بجدار الواقعية و تستفيق لترتيب الأفكار ووضع الطموحات عند مستوى يمكن تحقيقه.

بالقارة الأوروبية وتحديدا بفرنسا أستحضر كمثال مدينة أفينيون الصغيرة، موطن لأزيد من 92.000 نسمة، تبعد بساعاتان وأربعون دقيقة عن العاصمة باريس، وثلاث ساعات عن مطارالعاصمة الفرنسة بالقطار. مدينة سياحية بامتياز، حوالي 1.5 مليون سائح يتجولون بأزقتها سنويا، وحققت أزيد من3.5مليون ليلة مبيت سنة 2015. تتوفر المدينة على رصيد ثقافي متنوع كمهرجان أفينيون والذي يعتبر من بين أهم المهرجانات التي تقام بفرنسا، إضافة الى اثنين من أهم المعالم التاريخية والمصنفة كتراث عالمي من طرف "اليونسكو" : قصر الباباوات وقنطرة أفينيون المعروفة والشهيرة بأغنيتها.

إذا ما عدنا الى مدينة فاس التي تعتبر الأكثر تميزا بالمغرب، العاصمة الثقافية والروحية للبلد، تراث عالمي لأزيد من 1200 سنة حسب منظمة اليونيسكو. موطن لأزيد من 1.5 مليون نسمة حسب المندوبية السامية للتخطيط، تمتد المدينة على مساحة 300 هكتار وتقع على بعد 180 كلم شرق العاصمة الرباط.

يستحيل عليك أن تقترح مسارا واحدا لاكتشاف المدينة، حيث هناك الكثير لزيارته :جامعة القرويين والتي أسست سنة (859)، جامع الأندلس (860)، جامع الصهريج (1323)، مدرسة العطارين (1325)، مدرسة المصباحية سنة (1347)، المدرسة البوعنانية سنة (1350)، مدرسة الشراطين سنة (1670)، زاوية المولى ادريس التي تعتبر ضريح مؤسس مدينة فاس وكذا زاوية سيدي أحمد التجاني محج العديد من الأفارقة... للمدينة العتيقة خصائص تميزها عن باقي مدن العالم، وأنت تتجول بين أزقتها تجد في كل منطقة سكنية العديد من المحلات التجارية التي تعرض أنواع مختلفة من المنتوجات، بالإضافة الى حمام عمومي ومسجد صغير لأداء الفرائض اليومية، هذا الأخير يعتبر أيضا بمثابة روض أو ما يصطلح عليه '' بالمسيد '' أو مدرسة ابتدائية، داخل كل حي من أحياء المدينة العتيقة تجد مدرسة، مسجد كبير لأداء صلاة الجمعة وصلاة العيدين وساحة عمومية: ساحة الرصيف، ساحة بوجلود، باب الكيسة... تتميز المدينة كذلك بأسواقها كسوق التوابل المعروف بسوق العطارين، سوق النجارة والمعروف بسوق النجارين، سوق الذهب المعروف بسوق الذهايبية والعديد من الصناعات والحرف كالنحاس (سوق النحاسين) والدباغة (سوق الدباغين) بالإضافة لأسواق وصناعات الأخرى.

القطار الصغير يذهب بعيدا مع القليل من الجدية والصرامة. المدينة لديها إمكانات كبيرة لتنظيم مهرجان فن الشارع، يقترح فيه عدة مجموعات موسيقية ومسرحية عروضهم وسط ساحات المدينة ومآثرها التاريخية. مهرجان يجمع العروض الفنية بالمعمار، الفن والتاريخ. شباب من جميع أنحاء العالم سيتهافتون للمشاركة والاستمتاع بالعروض، ستجدهم يحجزون داخل الفنادق، لدى الساكنة وبالمخيمات ويفتخرون أمام أصدقائهم بحضورالحدث.

كما يمكن للمدينة أن تصبح وجهة رياضية بامتياز، إذ يوفر جبل زلاغ إطلالة هائلة على المدينة يمكن من خلاله تقديم جولات للمتسلقين، كما يمكن تأمين طريق للراغبين في تسلق الجبل مشيا على الأقدام وسط أشجار الزيتون المؤدية الى القمة. فاس تقع بالقرب من أحد منتجعات التزلج، محطة مشليفن التي تقدم 5 منحدرات بين 1800 و 2000 متر، تشتغل بشكل يومي من دجنبر حتى نهاية شهر مارس. ناهيك عن الرياضة والثقافة، المدينة كذلك مؤهلة لتكون وجهة للاستشفاء، فمدينة مولاي يعقوب التي تبعد بحوالي 20كلم عن فاس تصل حرارة مياهها الكبريتية إلى 54 درجة مئوية، وتفيد في علاج عدة أمراض جلدية.

تتمتع المدينة بإمكانيات سياحية هائلة تمكنها من جذب أكثر من 10 ملايين سائح. وأنا أكتب هذه السطور سرعان ما ترتطم أفكاري بجدار من السلبية وتجرني لواقع صراحة مؤلم، مدينة فاس تفتقر لخط نقل منتظم يربط المطار بوسط المدينة، أما بالنسبة لزوار المدينة العتيقة،فلا يوجد مرأب لائق لركن سياراتهم، أقربهم غير مهيكل ويبعد بعشرات الدقائق سيرا على الأقدام.

* باحث بسلك الدكتوراه في فرنسا

([email protected])

([email protected]) الترجمة من الفرنسية: عبد الحق بوريابة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - Hmz الأحد 16 شتنبر 2018 - 17:12
مجرد فكرة كتابة مقال حول الوضعية الصحية العليلة للمدينة هي بادرة طيبة ومحمودة.
تطرق المقال الى الوضعية المتردية التي تعيشها المدينة بالنظر الى المؤهلات التي تتوفر عليها ( الموقع- التاريخ..). كما قارن الكاتب بين وضعيتي فاس وأڤينيون بفرنسا، فالأولى لا تستفيد من مؤهلاتها لتحقيق تنمية سياحية متوازنة. أما الثانية فعلى الرغم من الامكانيات السياحية المحدودة مقارنة بمدينة فاس إلا أنها تحقق أرقاما أفضل.
عاد الكاتب مرتين ليتحدث عن الواقع المرير والذي وصفه كجدار حائط، أو كسد منيع يعرقل التنمية السياحية بالمدينة.
ولاختصار الكلام أود أن أطرح سؤالا عريضا:
لماذا لم يتطرق الكاتب الى الأسباب التي جعلت مدينة فاس تئن تحت وطأة الكساد السياحي؟
2 - متتبع الثلاثاء 18 شتنبر 2018 - 13:56
مدينة فاس أصبحت في الوقت الراهن وللاسف عنوانا للجريمة وانعدام الامن واغلاق المعامل وتدهور المناطق الصناعية والركود الاقتصادي وارتفاع البطالة في صفوف الشباب.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.