24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1206:4413:3117:0720:0921:29
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. عائلة "مختطف صحراوي" تطالب غوتيريس بالضغط على البوليساريو (5.00)

  2. أمزازي يتهم "الأساتذة المتعاقدين" بالإخلال بالتزام العودة إلى الأقسام (5.00)

  3. مغربي يطور علاج الزهايمر (5.00)

  4. إضراب الممرّضين (5.00)

  5. شبهة الفساد تلقي أغنى رجل بالجزائر في السجن (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | هل حقا سنموت...؟!

هل حقا سنموت...؟!

هل حقا سنموت...؟!

إي والله سنموت.. وستنتهي الحكاية التي دوناها بمداد العمر.

ستنتهي حكاية الفناء.. لتبدأ حكاية البقاء.

"كل من عليها فان ".. قرأت هاته الآية مئات المرات ربما .. ولكنها الليلة أتعبتني.. فكرت في موت آت لا محالة، في حقيقة الرحيل عن الأرض.. والأحباب.

والحقيقة أن أخبار الموت حاصرتني في اليومين الأخيرين.. وترصدت أفكاري في إلحاح غريب.. البداية كانت عقب قراءتي لمقالات عديدة في وداع الكاتب أحمد خالد توفيق.. لم أقرأ يوما للدكتور، ولكني بكيت نفسا غادرت دنيانا وتركت قلوبا تنعيها بصدق ومرارة، وقصاصات ورق وملصقات على باب المقبرة تحكي قلوبا أحبت بصدق واشتاقت .. وأوجعها الموت المفاجئ.

الموت يوجع الأحياء على رأي محمود درويش، وجع عميق لن تقرأه في العيون، فالنظرات تصبح محايدة.. منطفئة، كنظرات صديقتي التي فقدت ابنها.. ولم تبك، لأن الألم كان أكبر من أن يحتويه الدمع.. قالت: "أحس أنني أعيش كابوسا مزعجا .. وأن الصبح آت .. وولدي آت" لم أجب.. غبي من يلبس ثياب الوعاظ.. أنصت لألم الموجوعين.. امنحهم صدرك .. وأذنيك.. واصمت!!

أصمت فللموت رهبة.. وللفراق وجع!!

يخيفنا الموت.. تخيفنا النهايات.. الوداع أيضا مخيف.. كالموت، شكل من أشكال الغياب الطويل.

أنظر إلى عائلتي ونحن على مائدة العشاء.. أطيل النظر في الوجوه العزيزة... هل سنفترق يوما؟! أشحت بوجهي لأبعد فكرة أرعبتني.

هتف صوت بداخلي وسط كل أفكاري المتداخلة: أدع ربك أن يديم عليك النعم.. وتمتع بها شكرا وتقربا إلى الله.

قبل أقدام أمك صباح مساء.. استمع واستمتع بحكاياتها.. أمن على دعائها.. باب من أبواب الجنة يمشي على الأرض.. املأ رئتيك بهواء وجودها.. وارقص نشوة أنها هنا!!

أنظر إلى أولادك، واستمتع برفقتهم .. أنصت إلى موسيقى بكائهم وضحكاتهم.. وافرح.. احتضنهم حتى تصل هرمونات السعادة ذروتها!!

إنهم موجودون!!

أنظر إلى عائلتك.. إخوتك.. إنهم جزء منك.. لحم ودم.. وثدي أم.. قل إنك تحبهم، ويضيرك ما يضيرهم.. واسجد لربك شكرا..

أنهم موجودون!!

قل لأصدقائك

كم تحبهم.. وتشتاق إليهم.. وأن اللقاء بهم أنس وراحة.. وجلسة الشاي المغربي بصحبتهم بالدنيا.. لا تبخل بالكلمات.. واحمد الله..

أنهم موجودون!! فجميعكم راحل!!

اعشق عملك.. زملائك.. أعط الأحسن والأجود، ليستمر طيبك عطرا يفوح به المكان.

عطر وجودك بالحب.. أحب أمكنتك، مصلاك، عالمك.. جيرانك......

كن عمارا.. نبض قلب.. إحساس إنسان!!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - ذ محمد خلوقي الأربعاء 19 شتنبر 2018 - 15:19
لا يمكن لعيني ان تبصر اسم فوزية هلال دون ان يحرك في دواخل وجداني وعقلي رغبة في الاستزادة من فكر هذه الكاتبة المغربية المبدعة بكل مقاييس الكتابة المتزنة ، فهي تمتلك قلما سخيا و نقيا ، ورؤية ناضجة ، وفكرا مستنيرا ، ادام الله عليها هذه النعمة وحفظها من كل سوء .
2 - khalid de la france الخميس 20 شتنبر 2018 - 04:15
أحسنت أستاذة فوزية،إخترقتني كلماتك الجميلة حول الموت،طرح مختلف،نقلتنا من رهبة الفراق إلى لحظات الأمل فما أجمل ما كتبت سيدتي
3 - مغرد الخميس 20 شتنبر 2018 - 09:16
مقال رائع، وهادف، كلماته قليلة العدد وكبيرة المعنى. شكرا لك.
4 - khadija الجمعة 21 شتنبر 2018 - 10:15
très touché par la belle description de la mort et de perte,puis l invitation a savourer pleinement le moment présent a coté des personnes qu'on aime .excellente écrivaine,bravooooo
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.