24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3408:0413:1916:0118:2419:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الحق في الحياة ومسؤولية الدولة تجاه التجاوزات المرتكبة من قبل أجهزتها

الحق في الحياة ومسؤولية الدولة تجاه التجاوزات المرتكبة من قبل أجهزتها

الحق في الحياة ومسؤولية الدولة تجاه التجاوزات المرتكبة من قبل أجهزتها

توالت عدة تصريحات رسمية من الحكومة والأجهزة الأمنية والعسكرية المغربية تحمل مسؤولية مقتل حياة بلقاسم، التي أصيبت بأعيرة نارية من قبل البحرية الملكية أثناء محاولتها الهجرة إلى الديار الإسبانية، لشبكات التهريب التي تنشط في محيط البحر الأبيض المتوسط، محاولين إخلاء مسؤوليتهم تجاه هذا الحدث المأساوي، ومتعارضين مع التوجه القضائي في الباب الذي يجعل الدولة مسؤولة عن تصرفاتها وأنشطتها تجاه مواطنيها؛ فبرجوعنا إلى الحكم القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية بالدارالبيضاء عدد 3138 بتاريخ 03 أكتوبر 2017 في الملف الإداري عدد 616/7112/2016 نجده يؤكد على مبدأ مسؤولية الدولة عن العواقب التي تحل بالضحية، في حالة إطلاق طلقة نارية من شرطي في إطار قيامه بمهامه، معللة قرارها بأنه إذا كانت مقومات الدولة تقوم على مبدأ التوازن بين حقوق المواطنين وواجباتهم في تحمل الأعباء، فإنها بالمقابل تكون ملزمة بتحمل مخاطر الأضرار التي تسببها أعمالها ونشاطاتها للمواطنين.

ومن صميم واجبات الدولة الحفاظ على السلامة البدنية للمواطنين، وعدم تعرضها للخطر عند ممارسة دواليب أنشطتها المهنية، وذلك وفق المبادئ التي سنها الدستور، القانون الأسمى للمملكة؛ لتقضي المحكمة الإدارية على الدولة المغربية في شخص وزارة الداخلية بأدائها لفائدة المدعي مبلغ مليون درهم تعويضا عن الضرر الذي لحقه .

وارتباطا بحادث مقتل حياة المؤسف دعت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى "إجراء تحقيق كامل ومستقل حول ملابسات وفاة حياة على متن قارب اعترضته القوات البحرية الملكية المغربية"، داعية إلى وجوب إجراء تحقيق مستقل أيضا حول ملابسات الإصابات الخطيرة لثلاثة مواطنين مغاربة آخرين.

التوجه نفسه ذهبت إليه سارة ليا ويتس، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنظمة هيومان رايتس ووتش، في تصريح لها جاء فيه: "ليس هناك أي دليل يشير إلى أن الركاب كانوا يشكلون خطرًا أمنيًا على أي أحد، وهو التبرير القانوني الوحيد الذي قد يضطر المغرب إلى إطلاق النار بسببه"، مضيفة أن السلطات المغربية "تعهدت بالتحقيق في عملية القتل، وعليها أن تفعل ذلك فورا، وأن تكشف النتائج علناً، وأن تقدم المسؤولين عن القتل إلى العدالة".

ومن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية بصفة عامة نجد مبدأ التناسب، الذي يفرض أن يكون استخدام القوة متناسبا مع الهدف المشروع المرجو تحقيقه، ومع خطورة الجريمة؛ إلى جانب ضرورة البحث عن بدائل لاستخدام القوة، ومن بينها التسوية السلمية للصراعات، وتفهم سلوك الجمهور، وأساليب الإقناع، والتفاوض والوساطة واستعمال الوسائل التقنية (بما في ذلك الأسلحة غير الفتاكة).

أيضا هناك مبدأ المشروعية الذي يعتبر استخدام القوة مشروعاً إذا كان يلتزم بالقوانين الوطنية وبالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وأن يتسم الهدف ووسيلة تحقيقه بالمشروعية، مع تحقق ضمانات للمساءلة عن استخدام القوة والأسلحة بتوافر إجراءات كافية للإبلاغ عما يحدث عبر تقارير في الموضوع وتقديم المخالفين لهاته الضوابط للعدالة.

إن الطريقة والظروف التي صاحبت حدث مقتل حياة بلقاسم تعتبر جريمة مخالفة لمقتضيات المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر في عام 1966، والتي نصت في فقرتها الأولى على أن "الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون الوطني أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا"؛ ومخالفة أيضا لمقتضيات المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948، والتي أكدت أن "لكل فرد الحق في الحياة والحرية والسلامة الشخصية والبدنية".

ونجد الفعل أيضا متناقضا مع روح الدستور المغربي في المادة 20 منه، والتي تعتبر "الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان، ويحمي القانون هذا الحق"؛ وكذا مع المادة 22 في فقرتها الأولى من الدستور ذاته، والتي تنص على أنه "لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة".

فهل يا ترى ستتحمل الدولة مسؤوليتها تجاه الحادث وتعترف بخطئها وتعمل على ترتيب الجزاء عن المتسبب في الحادث وجبر الضرر وإنصاف الضحايا وإعطاء ضمانات بعدم تكرار مثل هاته التجاوزات؟ أم أن مآل الملف سيقبر كما ثم إقبار العشرات من الملفات المشابهة؟.

*محام باحث في القانون الدولي الإنساني.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - ابن طنجة الأربعاء 03 أكتوبر 2018 - 21:51
إطلاق الرصاص الحي من طرف القوات العسكرية البحرية على قارب فائق السرعة كان يقوده إسباني وينقل مجانا الشبان المغاربة الراغبين في الهجرة نحو أوروبا وأدى الى مقتل شابة مغربية لم يكن محض صدفة بل مخطط له ومتعمد بعد اصدار قرار التجنيد العسكري الاجباري حيث شهدت بعد هذا القرار موجة نزوح وفرار وهجرة جماعية للشباب المغربي انطلاقا من سواحل طنجة وتطوان فكان مقتل حياة برصاص البحرية العسكرية المغربية رسالة الى كل الشباب تحذرهم من نتائج الهروب من التجنيد العسكري الاجباري بأي شكل من الاشكال
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.