24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. سائق زعيم "شبكة تجنيس إسرائيليين" يكشف للمحكمة تفاصيل مثيرة (5.00)

  2. الإمارات تمنح إقامة دائمة لـ 2500 عالم وباحث (5.00)

  3. المدرسةُ المغربية وانحطاط القيم (4.50)

  4. "فيدرالية اليسار" تقترح تغيير ألوان النقود لمحاربة التهرب الضريبي (4.00)

  5. العثماني يرفع سن اجتياز مباريات التدريس بـ"التعاقد" (3.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | إخفاقات النموذج التنموي المغربي

إخفاقات النموذج التنموي المغربي

إخفاقات النموذج التنموي المغربي

إن الإخفاقات المتوالية للدولة في مختلف القطاعات قد أدت إلى خلق وضع مستفز يمقته الجميع، أفرز مجموعة من الاختلالات المجتمعية، الشيء الذي جعل الشباب المغربي متذمرا في الآونة الأخيرة، إلى درجة مطالبته بإسقاط الجنسية المغربية عنه وباللجوء الإنساني، هربا من التهميش وغياب ثقة متبادلة بين المواطن والدولة، فهل المغرب اليوم بحاجة إلى نموذج تنموي جديد ينقذه والمغاربة من السقوط في ما لا يحمد عقباه؟

إن جردا سريعا للأحداث المتوالية في السنتين الأخيرتين يبين لنا بالملموس شدة الاحتقان في الشارع المغربي من قبيل: حراك الريف، أحداث جرادة، ثورة العطش بزاكورة، حملة المقاطعة الشعبية، الهجرة العلنية الجماعية...

ألم يكن كل ذلك كافيا، لتشرع الدولة في تنزيل برامج تنموية حقيقية تنتج الثروة وتوزعها بشكل عادل على المواطنين؟ ألم يدفع المغاربة بعدُ ثمن وضريبة الإصلاح الذي يحقق لهم الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية؟

إن المغرب اليوم بحاجة إلى حكومة راشدة، مستقلة في قراراتها، بنخب شابة، وبرنامج انتخابي جدي، تسهر على خدمة الصالح العام، وتستجيب لانتظارات وتطلعات الشعب المغربي بعيدا عن لغة الخشب التي لا يلمس منها المواطن العادي شيئا، سوى استدراجه كل أربع سنوات إلى صناديق الاقتراع، في مُحاكاة بئيسة لأسطورة سيزيف العبثية.

إن شدة احتقان الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمغرب تكشف لنا بالملموس فشل تسيير أمور البلاد والعباد بمنطق الأغلبية الحكومية، منذ انطلاقتها سنة 2011، وما عرفته هذه التجربة من صراعات ومناوشات بين الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي، تنتهي غالبا بتعديل حكومي أو تحكيم ملكي، بعد هدر زمن سياسي مهم، اصطلح عليه فيما بعد بـــ "البلوكاج".

حقيقة لقد استبشر المغاربة خيرا بعد صدور الدستور الجديد سنة 2011، وتم بناء ثقة جديدة في مؤسسات الدولة بعد الحراك الاجتماعي، أو ما اتفق على وصفه بـالربيع العربي، الشيء الذي جعل من المغرب استثناء. لكن سرعان ما تمت الردة عن القواعد الديمقراطية للعمل السياسي؛ إذ انكشف زيف الشعارات التي تم ترديدها كثيرا في تلك المرحلة، والتي عادت على المواطن بخفي حنين.

فبعد مرور أكثر من سبع سنوات، ما تزال مجموعة من الصلاحيات والاختصاصات يلفها الغموض، وغياب الالتقائية بين القطاعات الوزارية، وانعدام الأمن الاجتماعي، والانتشار الواسع للمخدرات والجريمة والانحراف، وضعف القدرة الشرائية للمواطن، واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، واستفحال ظاهرة البطالة بشكل فظيع، وتفشي ظاهرة الريع. ويمكن أن نجمل كل ما سبق في عبارة: غياب حصيلة إيجابية للحكومات المتعاقبة منذ 2011، بتلويناتها السياسية المختلفة وبتحالفاتها الهجينة (الاشتراكي والليبرالي والإسلامي والشيوعي، بالإضافة إلى التكنقراط).

فلماذا لم تستطع كل هذه النخب السياسية ببرامجها الانتخابية، ومخططاتها القطاعية، ومجالسها الجماعية المنتخبة، أن تخلق الثروة للمواطن البسيط، وتقوم بتدبير جيد وشمولي للسياسات العمومية، وتضع حدا لهذا الاحتقان الاجتماعي الذي يتراكم يوما بعد آخر خصوصا ونحن نعرف أن طبيعة بعض النخب السياسية التي ما فتئت تترشح لتقلد مناصب المسؤولية قد يئس منها المغاربة كما يئس الكفار من أصحاب القبور؟

فغالبا ما ينتهي المسار السياسي لهذه النخب نهاية دراماتيكية، ما بين إعفاء أو توبيخ من طرف ملك البلاد، أو فضيحة، لتنسلخ مرة أخرى كما تنسلخ الأفعى من جلدها الميت، فتتبوأ مناصب قيادية أكثر أهمية دون حياء من أحد، على الرغم من تصريح ملك البلاد رئيس الدولة بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش يوم السبت 29 يوليو2017، بأن "ممارسات بعض المسؤولين المنتخبين تدفع عددا من المواطنين، وخاصة الشباب، للعزوف عن الانخراط في العمل السياسي، وعن المشاركة في الانتخابات؛ لأنهم، بكل بساطة، لا يثقون في الطبقة السياسية، ولأن بعض الفاعلين أفسدوا السياسة، وانحرفوا بها عن جوهرها النبيل".

كما توجه الملك بخطابه إلى المسؤولين المغاربة قائلا: "كفى، واتقوا الله في وطنكم (...) إما أن تقوموا بمهامكم كاملة، وإما أن تنسحبوا. فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون".

وقد سبق أن صرح أيضا خلال ترؤسه لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية العاشرة يوم الجمعة 13 أكتوبر 2017 بكون "النموذج التنموي الذي رسمناه قد بلغ مداه، ولم يعد قادرا على تحقيق التنمية الشاملة، والاستجابة لانتظارات المواطنين".

ألم يحن الوقت إذن للاعتراف أيضا بأن الاشتغال بمنطق الأغلبية الحكومية قد بلغ مداه هو الآخر بعد سبع سنوات عجاف، وللتفكير في نموذج جديد تبعا لطبيعة المرحلة القادمة، حتى لا تتحول العملية الانتخابية والتجربة الديمقراطية برمتها، التي ما فتئ المغرب يطورها ويحاول تسويقها إلى المنتظم الدولي، إلى عملية عقيمة لا يجني من ورائها المواطن سوى الإخفاقات.

وإلا، فمن حق المواطن أن يتساءل، كما قال ملك البلاد، عن "الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصل، إذا كانوا هم في واد والشعب وهمومه في واد آخر؟".

إن سبع سنوات تبقى كافية لتشخيص الأوضاع التي يتفق الجميع على ترديها، سواء تعلق الأمر بالخطب الملكية، أو بتصريحات المركزيات النقابية والأحزاب السياسية (المعارضة منها على الأقل)، والشباب المغربي من خلال خرجاته الصريحة التي يطالب فيها بإسقاط الجنسية.

نتساءل أخيرا، ألم يحن الوقت بعد كل هذا لتدشين تعاقد اجتماعي حقيقي بين الدولة والمواطن؟

*كاتب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - Ancien habitant de Tamezgha الأحد 07 أكتوبر 2018 - 00:21
Au Maroc des que quelqu'un s'exprime on le prend pour un séparatiste. Rappellez-vous les six chefs de partis marocains qui ont signé ce manifeste lors des événements du Rif.
2 - أستاذ الإجتماعيات الأحد 07 أكتوبر 2018 - 13:49
لا يوجد شيء إسمه "نموذج تنموي مغربي"، هي مجرد فكرة مخزنية تنشرها
و تؤكدها وسائل الإعلام، لتخذير الشعب و جعله في حالة إنتظار و ترقب، لتنمية لن تكون، و لمشاريع لا تنجز أو تنجز معطوبة أو لخدمة مصالح النظام
و اللوبيات الإقتصادية المتحكمة في البلاد.
أصبح الحديث عن الديمقراطية و التنمية و محاربة الفساد، يزعجني و يشعرني بالضجر و الغثيان.
لكن للأسف، ما زال الملايين من المغاربة يصدقون هذه الأغنية أو (البلابلة) الإعلامية، يصدح بها و يغنيها صباح مساء و كل يوم المسؤولون و السياسيون و الإعلاميون و المحللون الإقتصاديون و السياسيون من عبيد المخزن، يغنون علينا هذه الأغنية المقززة، ليقتاتوا من الفتات الذي ينثره عليهم المخزن.
3 - hamada الأحد 07 أكتوبر 2018 - 19:03
لا أعرف لماذا استبدل بوسعيد بٱخر يبدو بأنه يسير على نفس النهج وهو المؤهل أن يعطي دفعة لما يسمى النموذج التنموي الذي وصفه الكاتب بأنه أخفق.
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.