24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. سائق زعيم "شبكة تجنيس إسرائيليين" يكشف للمحكمة تفاصيل مثيرة (5.00)

  2. الإمارات تمنح إقامة دائمة لـ 2500 عالم وباحث (5.00)

  3. المدرسةُ المغربية وانحطاط القيم (4.50)

  4. "فيدرالية اليسار" تقترح تغيير ألوان النقود لمحاربة التهرب الضريبي (4.00)

  5. العثماني يرفع سن اجتياز مباريات التدريس بـ"التعاقد" (3.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | إشكالية الأشكلة في تدريس الفلسفة

إشكالية الأشكلة في تدريس الفلسفة

إشكالية الأشكلة في تدريس الفلسفة

ما معنى الأشكلة؟ وهل يمكن تعلم الأشكلة؟ وقبلها هل يمكن تعليم الأشكلة؟ وهل تعتبر الأشكلة كفاية يجب على المدرس تعليمها للمتعلمين؟ وما الفرق بين الإشكال والسؤال؟ وما الغاية من الإشكالية؟ وما موقعها في النص الفلسفي والكتابة الإنشائية الفلسفية؟ وهل للأشكلة دلالة واحدة متفق عليها بين أساتذة الفلسفة ومكونيهم؟

أسئلة وأخرى-لا أعرف إن كانت تصل إلى مرتبة الإشكال-لا أعرف لها إجابة واضحة، لكن وجب التصريح بها وتداولها بين المشتغلين في الحقل الفلسفي لعل وعسى نجد من يجيبنا عليها إجابة علمية فلسفية شافية.

ولا أخفيكم أن السبب الذي جعلني أطرح هذه الأسئلة بخصوص الأشكلة هو غياب حسها في الكتابة الإنشائية الفلسفية لتلاميذ مستوى الثانية باكالوريا، فلمدة خمس سنوات وأنا أقوم بتصحيح امتحانات الباكالوريا لمادة الفلسفة لم أجد من الأوراق التي تحمل مقومات الأشكلة إلا النزر القليل، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على جهل المتعلم المغربي بكفاية الأشكلة، بل أكثر من ذلك أزعم أن الأساتذة أنفسهم يجهلون معنى الأشكلة وما تتطلبه من أجل القيام بها.

والحق أن لا التلميذ ولا الأستاذ مسؤول عن هذا الجهل، وإنما المسؤول الأول هم الأساتذة المكونون، الذي لم يشتغلوا الاشتغال الصحيح على الأشكلة كما ينبغي، أو في أحسن الحالات–أو ربما أسوئها-اشتغلوا عليها ولكن اشتغالا خاطئا لا يمت بصلة لمضمونها.

إن أول من ينسف ويحرف معنى الأشكلة هو الكتاب المدرسي نفسه، الذي للمفارقة يسعى إلى تعليمنا الفلسفة والأشكلة، فإذا به يشوه الأشكلة ويزور حقيقتها، ولا أعلم حقيقة لم يفعل ذلك؟ وأكاد أشبه هنا الكتاب المدرسي بالسفسطائي الذي يعلم ليس من أجل التعليم وإنما بغية تحصيل المال فقط، فما معنى مثلا أن يحصر الكتاب المدرسي، في رحاب الفلسفة الأولى باك، إشكالية النص في سؤال يتيم؟ متى كانت أشكلة النص مرتبطة بتحديد السؤال الذي يجيب عنه النص؟

لو سألنا أغلب المتعلمين عن موقع الأشكلة في الكتابة الإنشائية لأجابوا بإجماع ودون تردد: في آخر المقدمة، أو ما يسمى بعنصر الفهم، وبالضبط تتمثل الأشكلة عندهم في بضعة أسئلة تصاغ بطريقة أو أخرى، سيسعى التلميذ فيما بعد إلى تحرير إجابة واضحة بخصوصها.

وهنا نتساءل مرة أخرى هل هذا الفهم للأشكلة يستقيم مع ما تتطلبه الأشكلة؟ هل الأشكلة حقا مجرد تساؤلات تنطق وجوبا في بداية الكتابة قبل التحليل والمناقشة؟

لا شك عندي أن الإجابة ستكون بالسلب. فالأشكلة كما مارسها الفلاسفة تعني قلب الشيء من وضع الوضوح إلى وضع الغموض، الأشكلة عملية عقلية ترتبط بتأزيم ما يعتقد للوهلة الأولى أنه منفرج، وأيضا تتعلق بالشك والنقد أكثر مما تتعلق بالبيان والتسليم.

وعليه، فعملية الأشكلة يجب أن تمتد على مدى سطور الإنشاء الفلسفي، ولا يمكن بأي حال من الأحوال حصرها في مرحلة محددة.

من الطبيعي أن تتداخل عملية الأشكلة مع كل من المحاججة والمفهمة، فأنت حينما تستشكل موضوعا أو فكرة معينة، يقتضي الحال منك أن تستخدم جملة من المفاهيم تضفي عليها معنى محددا حسب السياق الموظف، وفي الوقت نفسه تستهدف المحاججة ضد الموقف المقدم، وتغييره بآخر لا تسلم أبدا بصحته، وإلا انحرفت عن خط الأشكلة، وسقطت في خط البرهنة.

إن المتعلم المغربي بين موقفين لا ثالث لهما، الأول أن يتفاعل مع نصوص فلسفية مبرهنة، أقصد هنا بمبرهنة تلك النصوص الفلسفية التي تحاجج على صحة أطروحة فلسفية بسوق جملة من الأدلة البلاغية والمنطقية. أما الثاني، فيتجلى في أن يتفاعل مع نصوص فلسفية مستشكلة، والمقصود بها تلك النصوص التي يدحض فيها الفيلسوف أطروحة ما، ويشك في صحة وصدق رأي معلن.

وحسب اطلاعي على النصوص الموجودة في الكتب المدرسية، فإن غالبيتها عبارة عن نصوص مبرهنة، يعرض فيها الفيلسوف أطروحته مدافعا عنها بحجج محددة من أجل إقناع القارئ بها. وهنا تبدأ مهمة الأستاذ والمتعلم، وهذه المهمة لا تعدو أن تكون سوى القيام بعملية الاستشكال، أي التساؤل حول صحة الطرح الذي جاء به النص، وإبراز تهافته ومدى زيغه عن الحقيقة الحقة.

يجب أن نعلم بأن وظيفة الفيلسوف الأولى ليست هي البرهنة ولا هي المفهمة بل هي الأشكلة، لقد تعلمنا من تاريخ الفلسفة أن أول ما قام به سقراط هو وضع السفسطائي في موقع إشكالي مع معرفته، أي قلب المعارف التي كان يعتنقها مدعي المعرفة، من حالة الوضوح واليقين، إلى حالة التردد والشك، وقد استعان في ذلك بشكل أساسي على طرح الأسئلة، هذه الأخيرة ليس لها موضع معلوم في عملية السجال الفلسفي، اللهم إذا قلنا إن موضعها معلوم يخترق مجمل سطور الكتابة الإنشائية دون استثناء، بمعنى تبتدئ الأشكلة منذ اللحظة الأولى من الكلام والكتابة إلى نهايتها.

سبق وأشرت إلى أننا بعيدون كل البعد عن فهم كنه الأشكلة، وأنا في هذه السطور لا أدعي فهمي لها، وإنما حاولت أن أثير قضية الأشكلة لما تحمله من رهان قوي، وأحسب أن المتعلم المغربي كائن مبرهن بالضرورة، ولكنه عن الاستشكال بعيد، فما أسهل أن تحاجج على ما هو معروف وموروث، وما أصعب أن تستشكل ما هو بديهي ومألوف.

دمتم محبين للحكمة والفلسفة، ولجوهرها الأشكلة، ومرحبا بأسئلتكم واستشكالاتكم.

*أستاذ الفلسفة


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - محبة الحكمة الأربعاء 10 أكتوبر 2018 - 17:22
كلام صحيح استاذ ان شاء الله يلقى التفاتة المسؤولون
وياريت التحرك في اسرع وقت لان مصير الفلسفة بين ايديهم
الفلسفة في تدهور مستمر و نفور التلاميذ منها بدا يزداد
2 - طالبة السبت 20 أكتوبر 2018 - 12:35
ااكثر شيء أعجبني هو عندما عرفت الأشكلة على انها تتعلق بالشك و النقد و انها يمكن ان تكون في اي مرحلة من القول او الكتابة... و اريد ان اضيف ان اكثر شيء يقتل الفلسفة هو حصرها و حصر الياتها و طرق التفلسف فاصبح الشكل اهم من المضمون.. يجب ان يتعلم كل محب للفلسفة أن ينمي مهارات النقد و الشك و التحليل و عدم تقبل اي شيء جاهز حتى و ان كان لأكبر الفلاسفة لأن أغلب الفلاسفة الكبار كانت لهم الجرأة للخروج من النمطية و اعادة طرح اشكاليات كادت ان تصبح مسلمات...
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.