24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0706:4113:3017:0720:1121:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | هل يُصلح القصر حال الأحزاب.. وكيف طرد احرضان مستشار الملك من بيته؟

هل يُصلح القصر حال الأحزاب.. وكيف طرد احرضان مستشار الملك من بيته؟

هل يُصلح القصر حال الأحزاب.. وكيف طرد احرضان مستشار الملك من بيته؟

يبدو من خلال معطيات متوفرة، أن القصر ومستشاريه، منهمكون في صنع الخريطة الحزبية "المناسبة" للمرحلة، وبالتحديد للمحطات الانتخابية المقبلة.

هكذا إذن، يُمكن أن نفهم "الخلخلة" العنيفة التي يشهدها حزب الاتحاد الاشتراكي، بالنظر إلى "سيفيات" رفاق اليازغي، الذين قادوا عملية الإطاحة به، و"الترتيبات" الجيدة التي تم بها مؤتمر حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي أتى بالسيد مصطفى المنصوري على صهوة جواد، مُطَهَّم بعناية من طرف القصر، وكانت رسالة الملك المُهنئة بالفوز المظفر، هي مسك ختام الاحتفال، كيف لا ومهمة تنحية رجل صعب المراس، من طراز الصهر السابق للملك الحسن الثاني، ووزيره الأول على مدى ست سنوات (1977 – 1983) أحمد عصمان تمت بنجاح؟ بعدما فعل مصطفى عكاشة ومحمد اوجار ومحمد الطالبي وغيرهم من كبار القوم في حزب التجمع المستحيل - وصل بهم الأمر إلى حد تهديد الرجل بمحاكمة جنائية - لدفعه لترك قيادة الحزب، لكن خطة القصر كانت هي الأنجع.

ليس من شك، أن النجاح الباهر للعملية، جعل مستشاري الملك، يستأنفون ما خططوا له بشأن الخريطة الحزبية "المُناسبة" حيث كان الدور على حزب عبد الرحيم بوعبيد واليوسفي (ذلك لأن تسمية حزب المهدي وعمر لم تعد تنطبق على واقعه الحالي) إذ أصبح مطلوبا ابتلاع تحول بعض الأتباع الأكثر "إخلاصا" للطرح التنظيمي اليازغاوي - نسبة لليازغي - بين عشية وضحاها، إلى "إصلاحيين" حزبيين يطالبون برأس الرجل؟ كيف يُمكن أن يبتلع المرء أيضا أن "يتخلص" وزراء اتحاديون بسرعة قياسية، من بدلاتهم الأنيقة آخر صيحة، التي كانوا يذرعون بها مكاتبهم الوزارية، المكيفة صيفا وشتاء، منذ سنة 1998 ليرتدوا السترات الجلدية وسراويل الجينز، ثم يقولوا للناس بأنهم سينتشلون حزب الاتحاد، من الهوة السحيقة التي يغرق فيها، ليعود كما كان، جهوري الصوت؟ إن مثل هذا الخطاب السياسي من الدرجة العاشرة، يفترض مسبقا أن يكون متلقيه "متمتعا" بنسبة كبيرة من الغباء ليصدقه.

وبكل تأكيد، فإنه لم يكن من الصدفة، أن يذهب المستشار الملكي محمد مزيان بلفقيه في يوم قريب، إلى منزل "أمغار" حزب الحركة ليقول له: "باركا عليك من السياسة آسي أحرضان" ليرد عليه هذا الأخير في حنق شيخ لم يبق لديه ما يخسره: "اخرج عليا من داري، ماشي نتا ولا هاذاك لي مصيفطك لي غادي توريوني آش خصني ندير".

كما أنه ليس من الصدفة، أن يتوعد نبيل بنعبد الله رئيسه في حزب التقدم والإشتراكية بالويل والثبور، في المؤتمر القادم، ولن يكون من الصدفة أيضا، أن تتوالى الانقلابات "البيضاء" المُخضبة بسواد التآمر، ضد شيوخ أحزاب أخرى، المهم هو أن يصل إلى مراكز القيادة رجال "مقبولون" يتجاوبون ويتعاونون أكثر.

ثمة مَن يعتقد داخل قبة التفكير الملكية، أن مرحلة ترتيب البيت السياسي قد حانت، بعدما تمت تسوية قطع النرد، في رقعة مقاليد الأمور الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك بوضع أناس "مناسبين" في الأماكن المُناسبة.

وفي الواقع فإن أي متتبع مدقق للترتيبات التي تمت في هذه الشؤون الحيوية لتسيير الدولة، لا يُمكن إلا أن يُعبر عن الإعجاب بدقة العمل، والذكاء الذي تم به تصريفه "حسي مسي" غير أن نظرة سريعة على المنهجية المُعتمدة في العملية برمتها، يمنح وضعا مُفارقا، إن لم نقل أنه مثير للسخرية، فبينما كان المنطق السياسي السليم، يفترض أن نتوفر على أحزاب قوية( تضغط على القصر) من أجل دفع الحياة السياسية والاقتصادية بالبلاد، إلى الأمام، من خلال دمقرطة المشاركة في القرار السياسي، عبر توزيع مصادر القرار على مختلف مؤسسات الدولة المُنتخبة - وليس المُعينة - بدلا من ذلك، فإننا نتوفر بحمد الله، الذي لا يُحمد على مكروه سواه، على مخزن قوي، يحتكر كل شيء، ولا تنقصه سوى الأحزاب "المُناسبة" ليستأنف باقي ترتيباته، ومنها انتخابات لا يقاطعها ثلثا الكتلة الناخبة.

شخصيا تبدو لي العملية برمتها، أشبه بتوسل علاج بثور وكدمات وجراح عميقة، بفعل الدهر الحسني - نسبة للحسن الثاني - من العطار، وهل يُصلح هذا الأخير ما أفسده.... "كملو من راسكوم"؟

مصطفى حيران

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال