24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2206:5413:3417:0820:0521:24
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | تنسيقيّة "البَقَّالَا" المَغاربة

تنسيقيّة "البَقَّالَا" المَغاربة

تنسيقيّة "البَقَّالَا" المَغاربة

الفاعلُ الإقتصادِي تاجرا كان أو بقّالاً أو مُول الحانوت بصفةٍ عامّة، هُوّ مُواطنٌ يُمارس نشاطا، يُعتبَرُ مَوردَ رزقِه في دُكّان، وَصِلةُ وَصلٍ مع المواطنين، ومُدير نقطةِ بيعٍ يَعرض فيها إلى جانب البضائع باقّةً من الخدمات ذات الطّابع الإجتماعي.

خدماتٌ في مُجملها وإن كانت ظاهرا تبدو معاملات تجاريّة، إلّا أنّها في جَوهرها مَبنيةٌ أساسا على قِيمٍ إنسانيّة مَحضة، أرقاها نُبلا التّعايش والتّضامن والوئام، وهيّ الأعمدة الضّروريّة التي مَهّدت لإقامة السّلم الإجتماعي في أبهى حُلَلِ البُنيان المَرصوص، الذي يَنعمُ الجميع بظلاله.

ما من شكّ أن التّناسق والتّناغم بين مُكوّنات هذا الوطن قد أفضَيَا إلى جَماليّةٍ تتحدثُ بها مُختلفُ لَبناتِ هاته المَعالم المُواطناتيّة، ومنها السّلم الغذائي الذي سَهر على شُموخه المُبهر شريحةٌ من المواطنين البَواسل، هُم بدون مجاملة جنودُ البِقَالة الأشاوس. أبطالٌ عاديّون، ولكن في الخفاء مميّزون وعَباقرة، لم ينالوا من العرفان، ما يليق بمستوى نكران الذّات، الذي أبانوا عنه في تكريس فرائض "العَقيدة" الوَطنيّة السّمحاء.

مِن هذا كُلّه، بَدَأتْ تتبلوَرُ في أذهان حَمَلَة أمانة التّموين أفكارٌ تتماشى وَطبيعةَ الإنسان، على اعتبار أنّهم دَشّنوا المسار التّجاري بالتّعامل التّلقائي مع الأشكال الرّائجة والسائدة في مجال عَملهم، كتقليدٍ فَرَضَت التّعاطي معه ظروفُ البداية، ثمّ تَعَرّفوا على أشخاص، تحَمّلوا مقاليد شؤونهم، كمناضلين جاءَت بهم محطّات تَاليّة، لنَصل فيما بعد إلى مرحلة الأفكار التي تمَخّض عنها التّهييءُ لتأسيس تنسيقيّة البَقّالَا المغاربة، كتفاعلٍ طبيعي مع مستجدات السّاعة، خصوصا فيما يتعلّقُ بأداء مؤسّسات الوَساطة التي قيل في شأنها الكثير.

من البديهي أن يكون النّداء إلى تأسيس تنسيقيّة البَقّالَا المغاربة ثمرةً، لم تعُد ملامح نُضجها خافيّةً بين معشر مّالين الحوانت، ونتيجةً طبيعيّة لخاصِيّات فطرة التّطور، التي يسعى المرء إلى ترجمتها على صفحات مناحي حياته، شَرط الإنضباط والإلتزام بروح الفريق، والعمل الجماعي الجادّ، وكلّها مؤهّلات، إذا ما هَذّبناها بما نؤمن به من قِيَم حُبّ الخَير للغَير، فلا مَحالة سيُبدعُ التّجّار في تحقيق نموذج العمل التّشارُكي المُناسب والمُتماشي مع مُتطلّبات المرحلة.

لن نكون مُتشائمين، ونحن نَعتَرِف أنّ التّعَلّمَ من الأخطاء السّابقة هوّ الإعلان الصّواب لمحاولة لَمّ الشّمل من جديد، وليس تَصغيرا ولا تَحقيرا من شأن أحَد، أن نَفسح المجال لطاقات جديدة وطَموحَة، لكي تُبدع بِدَورها، وتَرسُم أمَل هذا القطاع في سماءٍ نَتَمَنّاها جميعا مِن اعماقنا مُنفرجة، بل لا مجال لإثبات أنّنَا بُناةٌ للقِيَم، ما لم نكن مثالا للتّعاضُض فيما بيننا.

بالنّهاية، لَأَنْ يكون المَرءُ قُدوةً مُحترما، لَهُوّ أفضلُ من أن يَظلّ مُنافسا في السّاحة لمشاريع مُناضلين، كلّ ما يحتاجونه توجيهٌ ودعمٌ، كيفما كان الحجم والصّيغة، سيُعِينُهم ذلك في مُواصلة المسار، إذا أبدَعوا شَعرتَ بالفخر يُحيطك من كلّ جانب، وتقاسَمُوك بالتّالي نجاحا يَعنِيك، لا لِشيءٍ سوى أنّ على المشعل بصماتٌ حَفظها الإخلاص للرّسالة مِن التّلَف. فما يَهُمُّ في آخر المَطاف، ليس شَخصُك الفاني، وإنّما مَواقفُك وأعمالُك الباقيّات مِن بين سائر الأعمال الخالدَة.

بالتّوفيق لكُلّ من يسعى إلى إخراج تنسيقيّة البَقّالَا المغاربة إلى الوُجود، وإن سَمعتُم بكاءّ بعد الولادة، فذلك إعلانٌ عن بداية الحَياة!!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - وابن ادم هذاك راه با الجمعة 14 دجنبر 2018 - 06:28
لماذا في بلاد الغرب يأسس الشخص متجر صغيرا البقالة او الاكسسوارات او الملابس او ما شابه ذلك وفي غضون أعوام قليلة يصبح من كبار التجار وله مشاريع ويشغل عدد من العمال وتزدهر تجارته وتحسن ظروف حياة عائلته بينما في المغرب لا يكاد التاجر الصغير ان يحصل من أرباح تجارته الا ما يسد رمق أسرته .
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.