24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

07/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4508:1613:2416:0018:2219:42
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | هل نستحق كل هذا البؤس؟

هل نستحق كل هذا البؤس؟

هل نستحق كل هذا البؤس؟

سنة تمضي وأخرى تأتي ولا شيء يتغير، سوى بعض الأفراح العابرة التي تزورنا من وقت إلى آخر، وبعض الأخبار التي تزيلُ عنا رُكام الأسى والحزن، سرعان ما تزول لتترك للبؤس كل المساحة ليُخيم على عقولنا إلى وقت لا ندركه وقد لا نُدركه.

أتساءل: حقا، هل الألم هو سنة من سنن الكون كما كنا نسمع منذ صغرنا، وبالتالي علينا الإيمان بقدر الله خيره وشره حتى نجتنب ذلك السؤال الوجودي حول ما يمكن أن يلحق بنا السوء والأذى؟ أم أن ما يحدث من كوارث إنسانية يُلزم علينا وقفات تأملية للبحث عن إجابات؟

لم تكن هذه السنة خالية من أحداث العنف من اختطاف واغتصاب جماعي وحشي وقتل واعتداء بالسيف إلى ذبح ونحر مع توثيق الحدث، كل هذا خلف في نفوسنا الهلع، وما هي إلا أسابيع على ذبح السائحتين الأجنبيتين في منطقة إمليل ولم تضمد جراحنا حتى استيقظنا على خبر مقتل امرأة بإفران وبعدها حرق رضيعين حديثي الولادة في منزل مهجور بالخميسات، وغيرها من أخبار القتل البشع والمتوحش الذي لا يستقيم ونَفَسُ المحبة والسلام الذي نفترض أنه سائد بيننا نحن المغاربة.

كل شيء يزداد سوء في بلدنا، ويزداد معه مطلبنا من أجل توفير الأمن والأمان، مطلبنا من أجل نيل الحد الأدنى من الحماية والسلامة ومطلبنا البسيط من أجل نيل حقنا في الحياة والحرية، وما أتعسه مطلب !

لم أكن أتصور أنه قد يحدث في يوم من الأيام أن تنفلت مني حريتي ويتملكها شخص آخر، قد يكون مريضا نفسيا أو شخصا معاديا للاستقرار أو إرهابيا داعشيا، ينتظر اللحظة الحاسمة لينقض عليَ أو على غيري ويقطع رأسي مرددا اسم الله الرحيم وناطقا الشهادة، في انعدام تام لمشاعر الإنسانية وروح ذلك الضمير الذي يشعرنا بالخوف من أذية الآخر.

لم أكن أفكر في أي لحظة مضت بأنني سأضطر لحساب وتعداد خطواتي في كل مكان وزمان، وأدقق أولا في المكان، مع وضع كل الاحتمالات التي من شأنها أن تجعل الفضاء الذي أقصده مسرحا لجريمة "مُفترضة" ومدروسة ومخططة، وأنا غير مدركة لأي شيء.

لم أكن أظن أنه سأستسلم وأعلن خوفي وترددي وحيرتي وحذري وشكوكي من "هول" ما يمكن أن يحدث، وكأنني أجزم بأن ثمة حادثا أليما سيحدث وقد أكون أنا الضحية أو الشاهدة عليه..

لم أكن أظن أن كل جرائم القتل التي حدثت ستكبلُ حريتي وتنهي كل مبادئ الشجاعة والجرأة والمواجهة التي تسكنني، على الرغم من يقيني بأن القوانين الوضعية ستحميني.. لكنها حقيقة لن تحميني إذا ما وَقع وحشٌ بيديه المتسختين نهاية وجودي، فيجعلني خبرا حزينا تتداوله وسائل الإعلام وتعنونُ به الصحف ركن الحوادث والإجرام، وذكرى حزينة يتلو بعدها المقربون مني الدعاء لي ولأنفسهم ليلهمهم الله الصبر، قد أكون أنا كما قد يكون شخص آخر ..

كل هذا البؤس الذي يحدث يؤكد لنا أننا نفقد شيئا فشيئا الثقة في الآخر، وأن مقولة "الآخر هو الجحيم" للفيلسوف الوجودي سارتر المدركة للمخاضات البشرية هي مقولة صحيحة، يجب أن نستحضرها دائما، وأن شرط معرفة الآخر، كما هو سائد في النقاش الفلسفي يفترضُ وضع مسافة واضحة معه، مع استحضار كل الحذر والانتباه الشديدين.

هل نستحق فعلا كل هذا البؤس؟ لا وضع سياسي يطمئنُ ولا وضع حقوقي يريح الضمائر ولا وضع اقتصادي مُريح، ولا وضع إنساني يبشر بالخير ..والقادم مُبهم !

هل نستحق كل هذا البؤس الذي يمحو كل تلك الأفراح الصغيرة الكبيرة التي تُنقذنا من وحل السخط والغضب؟ هل نستحق كل هذا البؤس ونحن أفراد نتوق إلى الحرية والكرامة والعيش المشترك الكريم، حيث يذوب الاختلاف ولا يصير معيارا في استمرار العلاقات الإنسانية؟

هل نستحق كل هذا البؤس الذي يجعل رغبتنا في حب الوطن وحب الحياة تقل وتؤول إلى الصفر؟ ماذا أصابنا في إنسانيتنا وفي ضمائرنا وفي عقولنا؟ ما الذي جعل الكثير منا يتخذ الكراهية أسلوب حياة وكل أشكال العنف ومنها رفض الاختلاف آلية من آليات "فرض" الذات؟ ما الذي هدد أمننا وجعل الداعشية والتطرف والإرهاب يتسلل إلى بيوت الكثير منا؟

أخاف أن يستقر الاستسلام فينا، ونفقد رغبتنا في الوجود في أي فضاء ولو يكن لنا فيه حق أو نصيب.. أخاف أن يطوقنا الوحوش بأسلحتهم، بعدما طوقنا السياسيون بقراراتهم الجبانة وغير المعقولة، فاستسلمنا لحقوقنا، ولكن هل نستسلم أيضا لحياتنا؟

وعلى الرغم من انعدام أسباب الأمان ..

لعل القادم أجمل !

*طالبة صحافية

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - الرياحي الأربعاء 02 يناير 2019 - 15:14
لمذا تشتكين وأنت عضوة نشيطة في الشبيبة البيجيدية وحزبك هو رأس الحية مراجعه هي "سيد قطب " البنا وإبن تيمة يعني "يستتب أو يقتل".كيف تدافعين على النكوص والقرون الوسطى وتشتكين من نتائج أفعالكم.ألا تعبتبرين نفسك متواطئة ? لن أقل لك سنة سعيدة خوفا أن تتهمنني ب"التشبه بالنصرى " والتكفير.أتعلمين أن برازة عكم ما إن تغادر بلدكم حتي تسقط الحجاب وتسبح ب un deux-pièces
L’hypocrisie est une seconde nature chez les islamistes radicaux
2 - Amin الخميس 03 يناير 2019 - 19:47
@الرياحي
Don't judge a book by it's cover . At least this
young journalist is speaking up her mind in a civilized way and actually contributing to the elevation of the Moroccan society's intellectual level.
@ العمراني
Excellent article and keep writing more!
3 - Femme الجمعة 04 يناير 2019 - 09:25
OUI, oui, on le mérite.

sans expliquer pourquoi, on a qu''a regarder la situation de l'élèment de la société qui élève les hommes et les femmes de ce pays et on aura la réponse??

Une femme NAKISSA donne cela
MAHGOURA

On voix d'elle que le sexe

Réprimé par les tradition et la religion

Une oxydentale par exemple ne donnera jamais de tels enfants

Un CHEIKH ou FKIH vulgaire se moque d'elle


Femme
4 - باحث عن الحقيقة الثلاثاء 15 يناير 2019 - 05:34
إلى الرياحي اشنو لي خلاك تصنف السيدة على انها بيجيدية حيث دايرة الدرة طريقة تناولها لموضوع المقال لا توحي بانها ممكن تكون مع الباجدة أنا بان ليا العكس السيدة فكرها يساري أو بمعنى اصح انساني لا يمث بصلة لأدبيات الباجدة فهي مع الحريات الفردية بمفهومها الكوني وليس عقيدة الباجدة و شكرا
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.