24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5808:2713:4416:2818:5220:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟

قيم هذا المقال

2.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | حتى نستوعب ما جرى بعد حادثة إمليل

حتى نستوعب ما جرى بعد حادثة إمليل

حتى نستوعب ما جرى بعد حادثة إمليل

مرة أخرى يضرب التخلف والتزمت والانغلاق والإقصاء أناس أبرياء، سواء من تدخلت يد الغدر لاغتيالهم بصفة مباشر (السائحتين الإسكندنافيتين (أو بصفة غير مباشرة )سكان منطقة إمليل بالأطلس الكبير خاصة، وباقي المغاربة بصفة عامة).

لندع التنديد والإدانة جانبا، فالجميع متفق على الطابع الإجرامي لهذه العمليات التي نستنكرها بشدة، ولنحاول تلمس القضية حتى نفهم ما وقع.

عندما نحاول فهم ما جرى ولماذا جرى، فإنه من أجل مساءلة الجميع، والبحث عن الأسباب الحقيقية عوض التحدث عن النتائج، ونعت الإرهابيين بأقبح النعوت، فكل ذلك لن يحمي بلادنا من تكرار مثل هذه الجرائم.

أولا لا بد أن نشير إلى أن من يحاول البحث فقط في أسباب ما وصلنا إليه في الخطاب الديني دون سواه، فإنه يجانب الحقيقة، ويجعل الأسباب واحدة، وهي في الحقيقة كثيرة ومعقدة ومتشعبة.

فعندما يجد الخطاب الديني تربة خصبة عبارة عن مستنقع من الإقصاء والتهميش والحرمان من كل سبل العيش الآدمي الكريم، فإنه سينمو ويكبر ويصبح مخيفاً وقاتلا للجميع دون استثناء...

إن من يعيش هذه الظروف يكون فريسة سهلة لكل دعاة الغلو والتطرف، فهؤلاء الشباب يشعرون بأن لا قيمة لهم في نظر المسؤولين، وبأن الوضع الذي يعيشون فيه هو نتاج فساد المسؤولين واستغلالهم لخيرات البلاد والعباد، وبما أن المستوى الدراسي هزيل لدى "الضحايا"، إن لم يكن منعدما، فإنهم يصبحون صيدا سهلا، وعقولا فارغة، ورغبة في دخول التاريخ والانتقام من هذا المجتمع الذي ظلمهم وأهانهم، وبالتالي فإن الموت أكرم لهم من الحياة.

إن أسس التطرف والانحراف ما هي إلا نتائج سياسة الإقصاء والتهميش، ما ينتج عنه فراغ الشباب وصعوبة الاندماج داخل المجتمع، ثم إن غالبة هؤلاء تجد صعوبات كبيرة في إيجاد فرص عمل حقيقية تصون كرامتهم، وتجعلهم يحبون الحياة ويقبلون عنها.

فعندما يتوفر للشباب مستوى تعليمي جيد، وشغل قار، وأمل في الحياة، فإنه يصبح من الصعب على التيارات الهدامة استدراجه إلى مستنقع التطرف والتزمت والتكفير.

إن النفس البشرية مجبولة على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها، ولعل الإساءة الكبيرة هي حرمانهم من أبسط حقوقهم.

هذه الأمور وغيرها تؤدي إلى عدم تعلق الشباب بالوطن، فكثيرا ما نسمع "أش عطاتني هاذ البلاد"، بل قد يتأزم الأمر ويصل حد كره الوطن وبزوغ رغبة الانتقام.

إن هذه الجريمة وغيرها ما هي إلا نتائج إفراغ المدرسة العمومية من محتواها القيمي والفلسفي، التنويري، الذي يستخدم المنطق والعقل والتحليل ويؤمن بالتعدد والاختلاف والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لجميع المواطنين.

وحتى لا يقال إننا فقط نبحث عن أسباب ما وقع دون محاولة اقتراح ما نراه مناسبا من حلول يمكن أن تكون سدا أمام اجتذاب هؤلاء الشباب إلى أسطورة لعب بطولة مفقودة أو لعب دور أبطال بلا مجد، فإننا سنحاول بلورة مجموعة من الاقتراحات التي نراها من الممكن أن تساهم في تحصين بلادنا من الانزلاق إلى هذا الفكر الهدام، المستورد، الذي لن يؤدي بنا إلا إلى المزيد من الألم والنكبات.

وإجمالا يمكن تلخيص ما نقترحه من حلول في التالي:

- العمل على جعل القيم الإنسانية، وخاصة كرامة الإنسان وحريته، فوق كل اعتبار، وذلك من خلال رفع التهميش والإقصاء والظلم السياسي والاجتماعي والأسري.

- ضرورة الاهتمام بالأسر الفقيرة والمعوزة التي تقطن في البوادي وهوامش المدن في أحياء تنعدم فيها كل سبل العيش الكريم، ولعل منشأ انتحاري سيدي مومن، وأخيرا قتلة السائحتين، دليل على أن هذه المناطق أصبحت بؤرا لتفريغ التشدد والانتقام من النفس ومن المجتمع.

- تشجيع الأنشطة المدرسية الموازية من مسرح، وفن تشكيلي، ونواد أدبية وأمسيات ثقافية وندوات فكرية... إن هذه الأنشطة لها دور كبير في تنشئة مواطن مقبل على الحياة، يتقبل الآخر بكل تلاوينه، يقارع الحجة بالحجة والخلق والإبداع، ويؤمن بأن نجاح الفرد في نجاح المجتمع.

إن هذه الأنشطة، سواء كانت ثقافية، علمية، رياضية، اجتماعية، أو دينية، تقوم بخدمة المجتمع المدني.

فمن خلال هذه الأنشطة تحاول المدرسة أن ترسخ قيم الاحترام والتحلي بالأدب، وقبول الرأي الآخر والعدل والموضوعية عند إصدار الأحكام، والتأكيد على الإحساس بالمسؤولية الفردية والجماعية.

ثم إن التعليم يجب أن يتوجه إلى الفتيات، فقد أثبتت الدراسات أن تعليم الطفلات أفضل استثمار اقتصادي واجتماعي لأي بلد؛ إذ كلما ذهبن إلى المدرسة ارتفع مدى حياة الأمهات والرضع، وزادت فرص حصول الأطفال على تربية عالية وقيم المواطنة والمشاركة والاحترام ونكران الذات.

رد الاعتبار للثقافة الشعبية، والثقافة الأمازيغية بصفة خاصة، التي كانت دائما رمزا للتسامح، والانفتاح، والاختلاط، وقبول الآخر دون تمييز. وهذه أمور بدأنا نلاحظ أنها بدأت تحارب من طرف الفكر الوهابي المقيت والدخيل على المجتمع المغربي.

وقد بدأ تغلغل هذا الفكر الذي أصبح يحرّم الاحتفال بالأعراس على الطريقة الأمازيغية الأصلية، وكذلك إجبار السكان على التخلي عن عاداتهم وتقاليدهم، من "أحيدوس" و"تقرفيت"، التي عشناها ومن خلالها تعلمنا الاحترام التام للمرأة الأمازيغية.

ولعل ما أشارت إليه العديد من وسائل الإعلام مؤخرا حول قيام قبيلة في إقليم زاكورة على منع "'الديدجي" و"النكافات" والجوق بالأعراس، بالإضافة إلى تحديد وقت صلاة المغرب كآخر وقت لحضور النساء والفتيات لتلك المناسبات، إذا كان صحيحا، فهو خطير جدا لأنه ينذر بقيام دولة داخل الدولة.

القيم الأمازيغية ليست وليدة اليوم، فهي تعود إلى قرون خلت وفيها تداخل بين جميع الديانات، وخاصة الأديان السماوية، بحكم أن الأمازيغ اعتنقوا هذه الديانات.

وخلاصة القول إن أمة لا تعرف تاريخها الحقيقي، إنما تعيش حاضرا ممزقا ولا يمكنها أن تبني مستقبلا صلبا، مشرقا يسع الجميع.

*فاعل جمعوي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - Peace الأحد 06 يناير 2019 - 13:30
قبيلة قانونيا لا يمكنها منع الناس من الاحتفال بالاعراس و وضع قانون عام للنساء, متى يرجعن لبيوتهن, فهم لا يضعون القوانين على مزاجهم, فكل واحد حر في ان يحتفل او لا يحتفل, بالاضافة الى ان هذه الاعراس تقام بشكل تقليدي من صميم ثقافة الشعبية والثقافة الأمازيغية العريقة و ليست شيئا غريبا او جديدا عنهم, الجديد و الغريب هو تحريم ذلك, و من اراد ان يمنع زوجته و بناته و البقاء الى ما بعد المغرب فهو حر مع اهله, اما ان يفرض قانون على الناس جميعا, فهذا شيء غير مقبول بتاتا. و لكن الدولة هي التي عليها ان تحمي ثقافة الشعب و اقامة الاعراس و الحفلات في تلك المناطق المهمشة, التي بقيت منعزلة حتى سيطر عليها التطرف الفكري و فقدت هويتها الوطنية و الثقافية و تريد فرض قانونها الخاص...
2 - بوشتى الاثنين 07 يناير 2019 - 16:32
أن ما حدث فى السنوات القليلة الماضية، وخصوصًا الأحداث الإرهابية فى باريس ولندن وأخيرا في شمهروش، يهدم تمامًا أسطورة أن الفقر يصنع الإرهاب. وإلا لماذا جل العمليات الإرهابية تتم عبر معتنقي ديانة دون أخرى؟
الإرهاب هو أفكار وهذه الأفكار يمكن نقلها من خلال معلم أو فقيه أو أم تلقن أبناءها مفاهيم مشوَّهة دون وعى.
أن أول مصدر يتلقى منه الأطفال هذه الأفكار هم المعلمون والفقهاء فى المدارس والمساجد.
أن المتورطين فى أحداث إطلاق النار فى باريس ولندن من المنتمين لداعش، أبناء أُسَر غنية ولديها ثروة، ولكنهم يتبنون الأفكار المتطرفة، وسبقهم فى ذلك زعيما تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى وأسامة بن لادن فكلاهما لم يكن يعانى من الفقر، ولكنه تبنى هذه الأفكار المتطرفة. علينا التحلي بالصدق بدل الكذب على انفسنا. اليوم لا مجال للمراوغة لأن المعلومة متوفرة.
والسلام على من إتبع العقل ونبذ النقل.
3 - Peace الثلاثاء 08 يناير 2019 - 07:11
الى 2 - بوشتى

و متى ظهرر هذاا الفكر المتطرف?! اليس مع ظهور البترول في الجزيرة العربية? يعني الببترودولار لعب دورا مهما في نشر هذا الفكر يا عزيزي, فيمكن شراء اي زنديق او مرتزق و لقول له بفعل كذا و قول كذا و تحريم كذا و كذا و قتل فلان و نحر فلانة. اما زعيما تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى وأسامة بن لادن فكلاهما يستغل هذا الفكر لقضاء مصالح سياسية و اقتصادية, يعني هم اهل و اصحاب هذا الفكر, الذين اغتنوا و حققوا به الشهرة, لذلك فهم حريصين على نشره باموالهم الطائلة, فعائلة اسامة بن لادن تعتبر اغنى عائلة في العالم و لها علاقات قوية صداقة مع عائلة بوش الرئيس الامريكي السابق و لهم شركات ضخمة او اكبر شركة العقارات و البناء في العالم.

و القول انهم لا يستطعون القاء القبض عليهم او على ابو بكر البغدادي او غيره من خلفاء الوهابية الجهادية المبجلين, لانهم يتخبؤون جيدا, فهذا لا يستطيع تصديقه ذوي العقل السليم, كيف استطاعوا القبض على صدام حسين و معمر القدافي و لا يستطعون القبض على ابو بكر البغدادي?!
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.