24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/01/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:5908:2813:4316:2618:5020:08
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل أنت متفائل بمستقبل المغرب سنة 2019؟
  1. ألعاب رقمية تدرّ أكثر من مليار دولار على تركيا (5.00)

  2. الحالة الجوية .. أمطار وثلوج وانخفاض درجات الحرارة في المملكة (5.00)

  3. اتحاد الشغل التونسي يتشبث بالإضراب لزيادة الأجور (5.00)

  4. قرار من المحكمة التجارية يمدّد "نشاط لاسامير" شهورا إضافية (5.00)

  5. تحدّي 10 سنوات (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | منظومة القيم بين واقع المدرسة وطموحات الإصلاح

منظومة القيم بين واقع المدرسة وطموحات الإصلاح

منظومة القيم بين واقع المدرسة وطموحات الإصلاح

" رصد للصعوبات التي تواجه تنزيل الرؤية الاستراتيجية للإصلاح في مجال التربية على القيم "

يحظى موضوع التربية على القيم بأهمية بالغة بالنسبة لعموم المواطنين والمؤسسات الرسمية بالمغرب، باعتباره أحد مرتكزات الحياة الإنسانية في جانبيها الفردي والاجتماعي، من هذا المنطلق ارتقت التربية على القيم إلى مستوى قضية تتقاسم مسؤوليتها الدولة والأسرة والمجتمع ووسائل الإعلام وباقي المؤسسات التي تطلع بدور التثقيف والتأطير.

وتدرك الدولة أن التربية على القيم هي المدخل الرئيسي الذي يمكن من خلاله " تكوين المواطن المتشبث بالثوابت الدينية والوطنية لبلاده، في احترام تام لرموزها وقيمها الحضارية المنفتحة، المتمسك بهويته بشتى روافدها والمعتز بانتمائه لأمته، المدرك لواجباته وحقوقه... وعلى التشبع بقيم التسامح والتضامن والتعايش ليساهم في الحياة الديمقراطية لوطنه." ذلك أن التربية على القيم هي المدخل الأساسي الذي يمكن للدولة من خلاله أن تشكل شخصية المواطن والمجتمع الذي ترغب في بنائه، ومن خلالها يقاس مدى الانخراط الفعلي للدولة في التزاماتها الدولية القائمة على المعاهدات والاتفاقيات التي صادق عليها المغرب، والتي تهم حقوق الطفل والمرأة والإنسان والمساواة بين الجنسين وحقوق ذوي الإعاقات ...وعدم التمييز على أي أساس كان."

غير أن تنامي الظواهر اللامدنية والمخلة بمختلف الحقوق لدى الأطفال والفتيان والشباب ذكورا وإناثا داخل المدرسة وخارجها، والانغلاق الثقافي والانحراف الاجتماعي والسلوكات اللامدنية والتطرف، وتنامي حالات الاستعمال المنافي للأخلاق داخل شبكات ومواقع التواصل الاجتماعي وتعريض الشباب لمخاطر الاستغلال والتغرير والابتزاز والشحن بالأفكار المتعصبة، وانتشار العنف والإضرار بالملك العام والإضرار بالبيئة... تنامي هذه الظواهر، أضحى يهدد مشروع الدولة في تشكيل شخصية المواطن و هوية المجتمع من جهة، و يهدد الهوية الحضارية المغربية والتوازنات الاجتماعية والديمقراطية والمواطنة المحلية ،القائمة على توابث مرجعية من جهة أخرى، و يضع الدولة و الأسرة والمجتمع ووسائل الإعلام... موضع مساءلة حول مدى القيام بالدور المنوط بها في مجال التربية على القيم ،وحول مدى تطوير المؤسسات السابقة لقدراتها للاطلاع بالدور المركزي فيما يخص التربية على القيم ،لاسيما في خضم التحولات العميقة التي يشهدها العصر الراهن على مستوى منظومة القيم والثقافة.

إدراكا منها لخطورة الموقف عملت الدولة مند سنة 2007 على مقاربة تنمية السلوك المدني وحسن المواطنة من خلال المدرسة بهدف بلورة خطة عمل وطني متكاملة في هذا الشأن. .وقد جعلت المؤسسة الملكية من تكوين المواطن المتشبث بالثوابت الدينية والوطنية لبلاده... الغاية المثلى من تنمية السلوك المدني من خلال المدرسة ، كما اعتبرت احترام الناشئة لقيم وقواعد وقوانين تنظيم الحياة الاجتماعية الركن الأساسي للتربية على السلوك المدني، على أن هذا الأخير يعتبر منظومة قيمية أخلاقية متكاملة لا تقبل التجزئة، هدفها التشبع بقيم المواطنة وإشاعتها والتصدي للسلوكات اللامدنية بمختلف أشكالها، وراهنت على دور المدرسة في تنمية الحس المدني وترسيخ القيم في وجدان وسلوكات المتعلمين.

والحق أن التقارير الصادرة في هذا الشأن، تشكل طفرة نوعية من حيث الاعتراف بالصعوبات التي تواجه منظومة القيم، كخطوة أولى وأساسية من أجل الإصلاح، كما أن التفاعل المنفتح الذي جاءت به الرؤية الاستراتيجية في مجال التربية على القيم يعد انتصارا لتاريخ طويل من النضال من أجل إقرار مدرسة مواطنة غايتها تربية الأجيال الصاعدة على تقدير الذات واحترام الغير وإشاعة سلوكات التعايش والتسامح والتضامن وتقبل الاخر بغض النظر عن معتقده أو جنسه أو انتمائه الجغرافي، حيث أكدت على جعل التربية على الديمقراطية ...وفضائل السلوك المدني والنهوض بالمساواة بين الجنسين ومحاربة كل أشكال التمييز خيارا استراتيجيا لا محيد عنه، كما اكدت على جعل الفضاء المدرسي مجالا لممارسة الديمقراطية عبر تعزيز ثقافة المساواة ومحاربة التمييز والصور النمطية السلبية عن المرأة...، فضلا عن ضرورة الانفتاح على القضايا الحضارية الكونية مع الحرص على تناغمها في مواقف وسلوكات المتعلمين مع مقومات الهوية الوطنية ( الدين الإسلامي السمح ...)، كما عملت الرؤية الاستراتيجية على توسيع مساحة الحرية و الإبداع و الابتكار داخل المؤسسات التعليمية ،حيث دعت إلى توفير فضاءات مدرسية من شأنها تجسيد وتنمية الممارسات الديمقراطية والمدنية، وذهبت إلى حد احتساب مبادرات التلاميذ ذات الطابع الاجتماعي والتضامني في تقييم مردودهم الدراسي، والأهم من ذلك التنصيص على إدماج المقاربة القيمية والحقوقية في صلب المناهج والوسائط التعليمية.

غير أن هذا التقدم في طرح قضايا القيم الذي ميز التقارير والآراء الرسمية والجرأة التي عالجت بها الرؤية هذا المجال، تواجه صعوبات قد تحد من فاعليتها، ومن إمكانية النهوض بالتربية على القيم والسلوك المدني. فمثلا ورغم أن الوزارة الوصية على قطاع التعليم أكدت على إخراج المؤسسة من أدوارها الروتينية التقليدية عبر إنجاز أنشطة مندمجة بها، وتفعيل الأندية التربوية الحقوقية والثقافية والفنية والصحية ،مع اعتماد المرونة اللازمة في استثمار زمن الحصص الدراسية والزمن المدرسي بشكل عام ...وتشجيع مشاركة التلاميذ في الحياة المدرسية باعتبارها حقا من حقوق الطفل ، رغم ذلك كله فإنها لم تقدم إجراءات مسطريه دقيقة وواضحة من أجل ضمان تفعيل الأندية و الأنشطة التربوية داخل المؤسسات التعليمية ،مما يفتح الباب أمام بعض رؤساء المؤسسات التعليمية و المفتشين التربويين لإعطاء الأولوية للحصص الصفية و حصص الدعم في إعداد جداول الحصص وإغفال حصص الأنشطة الموازية ،رغم أن مقررات تنظيم السنة الدراسية نصت على ترسيم حصص الدعم و الأنشطة التربوية بالنسبة للأستاذات والأساتذة الذين لا يتوفرون على جداول حصص تامة.

من جانب آخر عملت الوزارة على التنزيل الأولي للرؤية الاستراتيجية من خلال تدابير ذات الأولوية، فجاءت مضامينها فيما يتعلق بالتفتح الذاتي وكذا النزاهة في مدرسة القيم، بشكل فضفاض ويطغى عليه طابع الوصف والخوض في العموميات. فمثلا اعتبرت الأنشطة الموازية مكونا تربويا حيويا وإلزاميا، واعترفت بكون التلاميذ لا يستفيدون بنفس القدر والكيفية من أنشطة الحياة المدرسية، وعزت ذلك إلى قلة الفضاءات المؤهلة لاحتضان الأنشطة، وغياب الأطر المختصة والكافية للتأطير الفعال...؛

ولتجاوز هذا الوضع وضعت تدابير منها ما يتعلق بتوفير الفضاءات الخاصة وتجهيزها، ومنها ما يتعلق بتوفير الموارد البشرية المؤهلة لتأطير الأنشطة...؛ لكن رغم مرور أزيد من ثلاث سنوات من صدور المذكرة، لازالت جل المؤسسات التعليمية تفتقر إلى أبسط الشروط الضرورية لتفعيل الأنشطة الموازية، ولازال تأطير النوادي والأنشطة يعتمد على الأساتذة المتطوعين، والذين غالبا ما يتم اسناد جداول حصص كاملة إليهم، فضلا عن اغفال جانب تحفيزهم المعنوي من لدن عدد كبير من المسؤولين الجهويين والإقليمية، وفي نفس الوقت تتم مطالبتهم بتأطير الأنشطة التربوية خارج أوقات العمل من طرف بعض رؤساء المؤسسات تحت ذريعة الحفاض على الزمن المدرسي وزمن التعلمات، مع ما يطرحه ذلك من إشكالات حول الحماية القانونية للأستاذ والمتعلم أثناء القيام بالأنشطة التربوية خارج أوقات العمل والدراسة.

مما يدل على أن ما جاءت به الرؤية الاستراتيجية في مجال التربية على القيم يصطدم بعقليات لا زالت تقيس التميز والتفوق الدراسي بنوعية المعارف التي باستطاعة الفرد حفظها واستظهارها، عقليات عاجزة عن استيعاب أن التعلم يترك المكان للبحث والابتكار والإبداع واستخراج ما هو نافع من كم لا متناه، أو يكاد من المعلومات الموضوعة رهن الإشارة، عوض شحن ذاكرة التلميذ بالمعارف.

ومما يزيد من حدة الوضع تعقيد مساطر عقد الشراكات والحصول على التراخيص بالنسبة للجمعيات والهيئات المدنية الراغبة في الانخراط في مسلسل التعبئة المجتمعية لدعم وتعزيز مدرسة المواطنة، وخضوعها لمزاجية المسؤولين، فضلا عن مقاربتها بمنطق الحسابات الإيديولوجية والسياسية ...

استحضارا لهذا الواقع ونظرا لرغبتها الجادة في النهوض بمنظومة التعليم عموما، ومنظومة القيم والتربية على السلوك المدني على وجه الخصوص، وإيمانا بأنها تشكل انتصارا حقيقيا لمطلب مجتمعي شعبي يشغله واقع المدرسة المغربية، ويتطلع لإصلاحها بما يضمن تحقيق الكرامة والعدالة الاجتماعية للمواطنين، أولت المؤسسة الملكية الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 2015-2030 عناية فائقة حيث " أعطى جلالة الملك توجيهاته للحكومة في سنة 2015 من أجل صياغة هذا الإصلاح في إطار تعاقدي وطني ملزم من خلال اعتماد قانون-إطار يحدد الرؤية على المدى البعيد"

لذلك وحتى لا نعيد تجربة فشل الإصلاحات السابقة، وحتى لا نفوت على أنفسنا فرصة حقيقية وتاريخية لنهوض بالمجتمع، نقول إنه من غير المقبول أن يغفل مشروع القانون – الإطار لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي بعض رافعاتها "الوازنة من قبيل: ...الرافعة المتصلة بترسيخ مجتمع المواطنة والديمقراطية، والمساواة، وتلك التي تهم الانخراط الفاعل في مجتمع واقتصاد المعرفة..."

المراجع والمصادر:

الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس، إلى المشاركين في الندوة الوطنية التي نظمها المجلس الأعلى للتعليم حول موضوع " المدرسة والسلوك المدني، الرباط 23-24 ماي 2007.

المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، التربية على القيم بالمنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي، تقرير رقم: 1/17، يناير 2017.

المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، رأي المجلس في مشروع القانون – الإطار لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، رأي رقم 2/2016، يونيو 2016.

المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء، الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030.

المجلس الأعلى للتعليم، رأي حول موضوع: دور المدرسة في تنمية السلوك المدني، يوليوز 2007.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، المدرسة، التكنولوجيا الجديدة والرهانات الثقافية، تقرير إحالة ذاتية رقم 17/2014.

المذكرة الإطار رقم 15X 099، بتاريخ 12 أكتوبر 2018، في شأن التنزيل الأولي للرؤية الاستراتيجية 2015-2030.

المذكرة الوزارية رقم:17X 007 في شأن تفعيل مشروع الاتقاء بالعمل التربوي داخل المؤسسات التعليمية، بتاريخ 10 يناير 2018.

مذكرة تقديم لمشروع القانون-الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي.

مقرر وزاري رقم 18//014 بتاريخ 11 مايو 2018، في شأن تنظيم السنة الدراسية 2019-2020.

*فاعل تربوي، مهتم بقضايا التربية

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - خونة برج خنونة الأربعاء 09 يناير 2019 - 09:48
كلمات صريحة


يفضلون الهجرة إلى أي بلد يقبلهم بأمريكا أو كندا أو استراليا أو أوروبا.. بعد أن يبيعوا ما جنوا مع عائلاتهم بأبخس الأثمان...

غسان صابور
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.