24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0906:4213:3017:0720:1021:31
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. "طعم الماء" يدفع إلى الاحتجاج في الفقيه بن صالح (5.00)

  2. صالون "فكرة" يجمع حاملي مشاريع بمهنيي المقاولات (5.00)

  3. طلبة الطب يقاطعون الامتحانات .. وشبح سنة بيضاء يلوح في الأفق (5.00)

  4. نقل المغربية ضحية هجمات سريلانكا إلى السعودية (5.00)

  5. حبس رجال أعمال جزائريين مقربين من بوتفليقة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | سلوك المجرم بين الفطرة والاكتساب

سلوك المجرم بين الفطرة والاكتساب

سلوك المجرم بين الفطرة والاكتساب

حصيلة ثقيلة من الجرائم والمخالفات تلك التي تم تسجيلها خلال سنة 2018، والتي كشفت عنها المديرية العامة للأمن الوطني، حيث وصلت إلى531ألف و161 جريمة، تنوعت بين قضايا المس بالأشخاص والممتلكات، التي بلغت نسبتها 45 في المائة من مجموع هذه القضايا. وبين جرائم السكر والسرقة والنهب والضرب والجرح والتهديد بمختلف الأسلحة البيضاء، بالإضافة إلى الاختطاف والاغتصاب والخيانة الزوجية والدعارة.

لا يمكن فصل هذه الجرائم عن المحيط الذي تحدث فيه، حيث أن تدهور الأوضاع الاجتماعية و التحولات الاقتصادية، و تضاؤل فرص العمل و ارتفاع الأسعار، وارتفاع نسبة البطالة وأيضا تدهور مستوى التعليم والمنظومة الأخلاقية عوامل بدأت تشكل مع الفقر و الفراغ تهديدا حقيقيا للمجتمع. غير أن هذه العوامل لا يمكن أن تنفي أن البشرية عرفت الجريمة منذ القدم، ما جعل الكثير من الفلاسفة والمفكرين والعلماء يحاولون تفسيرها ودراستها والبحث عن دوافعها، في محاولة منهم للسيطرة عليها ولما لا الحد منها.

ما يفرض البحث عن إجابات حول ماهية الجريمة، وطبيعة المجرم، و المجالات المتداخلة في تكوين عنصر الجريمة، وعن مسبباتها.

إن رموز الفلسفة الحديثة التي جاءت لمقاومة الفكر الجنائي الذي ساد في العصور القديمة والوسطى في أوروبا من خلال رواد مذهب اعتبروا أن الجريمة شر يلحق بالمجتمع، ويتعلق الأمر هنا بالفرنسيين روسو و مونتيسكيو في القرن الثامن عشر، يضاف إليهما الفيلسوفان الألمانيّان رائدا النزعة الفلسفيّة النقدية إيمانويل كانط ومؤسّس المنطق الفلسفي الجدلي فريدريك هيجل،وهم جميعهم، أكدوا على ضرورة توفر شرطي الوعي وحرية الاختيار إلى جانب حدوث الضرر لقيام المسؤولية الجنائية.

لقد عرف القرن التاسع عشر بروز نزعة وضعية عملت على تفسير مختلف الظواهر والمؤسسات الاجتماعية بأسباب مادية اجتماعية، أي أنها ليست روحية وليست متعالية غيبية، وكانت هذه النزعة وراء نشأة علم الاجتماع في أوروبا، وهي التي يطلق عليها في تاريخ الفلسفة اسم الوضعية الفرنسية، حيث أن صاحبها هو أوغست كونت ( 1798- 1857) وتلميذه إميل دوركايم ( 1858 – 1917 ) الذي ساهم في تأسيس علم الاجتماع وعلم الإجرام معا.

وقد ظهرت أولى مبادئ تشخيص الظاهرة الإجرامية في علم الاجتماع الذي يستمد تصوراته من واقع نشأة الظاهرة الاجتماعية في وسط اجتماعي معين وارتباطها بنوع معين من المجتمعات وما يبدو عليه من مظاهر سلوكية وما يصدر عنها من قواعد ونظم اجتماعية كما أسس لها إيميل دوركايم في عدد من الدراسات التي تهدف إلى الكشف عن العلاقة بين الجريمة ومختلف عناصر البيئة الاجتماعية كالظروف الاقتصادية والسياسية والتركيب الطبقي للمجتمع ووسائل الإعلام والدين، اعتبارا بأن المجتمع هو الذي يصنع الفرد وليس العكس.

في حين أن نظرية المجرم ولد ليكون كذلك للعالم تشيزري لومبروزو ( 1835- 1909) ،وهو أول من حاول الربط بين الشكل الفيزيائي للمجرم وطبيعة إجرامه، ليضع نظرية مثيرة للجدل، ويكون صاحب الفضل في نشأة المدرسة الوضعية في نظريات تفسير السلوك الإجرامي. والتي خلصت إلى وجود الصفات التي تميز المجرم، وتتمثل فى الوجه عميق التجاويف والذقن الصغيرة والأذرع الطويلة، والأذن الكبيرة والرأس والجبهة الصغيرة، كما تشمل البثور على الوجه وتجعيدات الشعر و مُفرط فى طول القامة أو قصرها لتُقسم المجرمين إلى عدة أنواع منها المجرم بـالفطرة، الصرع، العاطفي، السياسي، تلك النظرية مثلت حجر الأساس في علم الأنثروبولوجيا الجنائية. لكن بعد عدد من الأجزاء التي تطرق فيها لومبروزو لنظريته أقر بعد ذلك في الختام بأن أسباب الجريمة، ليست حصرا على الصفات البيولوجية والسمات الجسدية، وإنما أيضًا شملت تأثير المناخ والطقس والمنطقة الجغرافية والتلوث المحيط بالمواطنين، أما على جانب الجريمة النسائية وممارسة أعمال البغاء فاستنتج على أنه لا توجد دلالات جسمانية فارقة على النساء لهذه الجريمة، موضحًا أن التفسير الوحيد لهذه الظاهرة هو أنها سلوك منحرف تقوم به بعض النساء، ولكي ينهي وابل الانتقادات، استبعد الجريمة السياسية من قائمة الجرائم الناجمة عن العيوب المتأصلة، وصنفها بأنها جريمة عاطفية.

من جهة أخرى، إن فهم الجريمة من وجهة النظر السيكولوجية كان من خلال التقدم الذي أحرزه علم النفس وخصوصا الخطوات التي خطتها مدرسة التحليل النفسي وتقنيات أبحاثها، فكانت هناك دراسات رائدة مركزة على الشعور واللاشعور والكبت الناتج عن وجود صراع نفسي، وقد اعتبرت الجريمة تعبيرا عن طاقة غريزية كامنة في اللاشعور تبحث عن مخرج وهي غير مقبولة اجتماعيا، فقد تطرق علم النفس من خلال نظرية أن الجريمة سلوك منحرف، كثيرا ما يكون ناتجا عن عوامل نفسية مكبوتة في اللاشعور الذي يربطه سيغموند فرويد ( 1856-1939 ) بالرغبة الجنسية المكبوتة ،الليبيدو، والتي غالبا ما تكون سببا في اعتداء على الأشخاص وهتك للأعراض، ولا نستطيع أن نفصل ظاهرة الجريمة عن الأسباب أو العوامل المؤدية إليها، لأن الجريمة تحتاج إلى بواعث ودوافع تهيئ أسبابها النفسية، وتجعل النفس في حالة استعداد لارتكاب الفعل الذي يدخل ضمن دائرة الخطر، مدرسة التحليل النفسي أو النظرية الفرويدية حيث بدأ فرويد بالتأكيد على اللاشعور، وعلى ما أسماه بالدوافع اللاشعورية (القوية) وتأثيرها في سلوك الإنسان، وعلى أهمية مرحلة الطفولة المبكرة لدى الأفراد، وعلى الاضطرابات العاطفية والوجدانية عند الفرد، وعلاقتها بتفسير السلوك الإنساني، السوي منه والمريض على حد سواء. ولكنه ركز على مفعول امتدادات الاضطرابات اللاشعورية وتشعباتها في بروز أو ظهور الشخصية المريضة نفسيا، أو بروز و ظهور السلوك غير الودي، أو الشاذ أو الإجرامي.

ولأن الجرائم كارثة مجتمعية متعددة العوامل وقودها دوافع نفسية، فإن الظاهرة أصبحت تربك المجتمعات، وبالتالي فالبحث عن سبل للدفاع عن المجتمع يدفعنا للتطرق لمنظور القانون في مكافحة الجريمة.

يعرف القانون الجريمة، أنها كل سلوك فردي أوعمل أو تصرف مخالف لقاعدة من القواعد التي تنظم سلوك الإنسان في وسط اجتماعي، ومن تعاريف الجريمة أيضا أنها عبارة عن أي خطأ يرتكب ضد المجتمع ويعاقب عليه وبالتالي يستلزم جزاء، وهو ما تعرف عليه الإنسان في مختلف شرائع الأديان ، و شريعة حمو رابي التي تعد أول قانون وضعي إنساني يعرّف الجريمة ويضع العقوبة التي تقابلها.

و يحدد التشريع الجنائي أفعال الإنسان التي يعدها جرائم، بسبب ما تحدثه من اضطراب اجتماعي، ويوجب زجر مرتكبيها بعقوبات أو تدابير وقائية ويؤكد على أنه لا يسوغ مؤاخذة أحد على فعل لا يعد جريمة بصريح القانون ولا معاقبته بعقوبات لم يقررها القانون.

وللعقوبة أبعاد فالنظرية الجزائية اعتبرت أن الغاية من العقوبة هي إيقاع الجزاء على خرق القواعد الأخلاقية والقانونية أما النظرية النفعية فاعتبرت أن الغاية من العقوبة هي زجر الناس عن خرق القواعد الأخلاقية والقانونية كما أن هناك نظريه الإصلاح والتي اعتبرت أن الغاية من العقوبة إصلاح الجاني، أما الفكر القانوني الإسلامي فيجمع بين عناصر الجزاء ، والردع، والإصلاح.

فالمبادئ الأساسية للقانون الجنائي الإقرار بأن الهدف الأول منه هو حماية المجتمع وأفراده من السلوك الإجرامي، وأن يضمن احترام القيم الإنسانية و حقوق الإنسان بمراعاة قواعد الشرعية والحرية الشخصية، كما يفترض ضرورة خضوع تفسير القواعد القانونية وتطبيقها إلى أسس وحقائق علمية تجريبية،مادام الهدف من القانون الجنائي هو حماية المجتمع وأفراده، وفي الوقت نفسه، لا ينبغي إنكار القيم الخلقية السائدة كالمسؤولية الأخلاقية في المجتمع. فقوة القانون وحدها لا تستطيع أن ترى كل جريمة ولا أن تتعقب كل مجرم وسيفلت منها الكثيرين بلا إثبات أو عقاب، إذن فإن علاج السلوك الإجرامي يجب أن يكون شاملاً محيطا بجميع الأسباب أي الجوانب الطبية العضوية والنفسية والاجتماعية، ما يمكن أن يؤدي إلى تحسن أو اختفاء هذا السلوك في حال إيجاد العلاج الملائم..

*طالب باحث في ماستر التواصل السياسي.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (9)

1 - Peace السبت 12 يناير 2019 - 18:01
فلسفيا تعريف الجريمة فيه اختلاف, مثلا هناك من يعتبر الزنا و الخيانة الزوجية حرية فردية و ليست جريمة تستحق العقاب, فما بالك باسباب الجريمة.

على اي الجريمة في الاسلام ترتبط بالخبث و الخبائث و يتم تصنيفها و ربطها بعقوبة على حسب درجاتها و حسب الظروف و الملابسات و الوقائع و الحجة و الدليل, فهناك الكبائر و هناك الصغائر و هناك ما يسمى اللمم. اما سببها فيمكن ان يكون اضطراريا او بارغام من احد ما او تربويا او نزوع شيطاني يستحيل معالجته مرتبط باللاشعور الوجداني, بل يزداد حدة مع الوقت, لان الانسان يكون شقيا بطبعه و الاسلام يربط الشقاء و السعادة بمدى قربها او ابتعادها من الخبث النفسي و خبائث الافعال المادية المرتبطة بالجسد او المادة و المعنوية المرتبطة بالافكار السلبية او الايجابية...
2 - يونس العمراني السبت 12 يناير 2019 - 20:54
جسمُه، فرحتُ أطالع وأسألُ مِن حينٍ لآخر، فكان أن طالعتُ بعضَ الكتب علَّني أجد ضالَّتي؛ فمثلاً للطبيب الإيطالي وعالمِ الجريمة الشهير "تشيزدي لومبروزو"؛ الذي أنشأ المدرسةَ الوضعية التي تختصُّ بنظريات السلوك الإجرامي، فهذا العالِمُ يرى في كتابِه الشَّهير "الإنسان والمجرم" أنه انتهى إلى نتيجتين في تفسير سببِ الإجرام لدى القائم بالفعل المجرم قانونًا، وهما:

أولاً: أن هناك خَلَلاً عضويًّا يجعل الإنسانَ يشعر بداخله بمركب النقص؛ فيرتكب الجريمةَ؛ كأن يكونَ ضيِّق الجبهة، أو لديه شذوذٌ في تركيب أسنانِه، أو اعوجاجٌ في أنفه، أو قِصر غير عادي في أذنيه.ومن جهةٍ أخرى؛ فإن علماء الاجتماع يَرَوْنَ أن الجريمة ظاهرةٌ اجتماعية. وبالمفهوم القانوني: فإنَّ للجريمة تعريفاتٍ عديدةً منها بالمعنى الواسع؛ أنها كلُّ مخالَفةٍ لقاعدةٍ من قواعد القانون المنظِّم لسلوكِ المجتمع، هذا القانون يوجِّه السلوكَ بما يكفل احترام حقوقِ الغير وعدم المساس بكيانِهم الإنساني، وكل ما هو لصيقٌ بالشخصية الإنسانية.
3 - يونس العمراني السبت 12 يناير 2019 - 20:54
علم الإجرام فهو:

العلمُ الذي يدرس الظاهرةَ الإجرامية؛ لمعرفة الأسباب الدافعة لارتكابِها، وكذا العوامل المساعدة على ذلك، وبالتالي مُحاولة احتوائِها بما يُساعد على التقليل منها، وإن كان القضاء عليها نهائيًّا يكون مستحيلاً؛ بسبب تفاعلِ الوسط البشري بظروفٍ ومعطيات قد تخلُّ بالتوازنِ المجتمعي، فتدفع بالإنسان لدَرْءِ الخطر عنه؛ وهو ما يسمَّى دفاعًا عن النفس، مما قد يُلحق الضررَ والأذى لدرجة ارتكاب جريمةٍ وبعنف، وإن كان البادئ أظلمَ في إِثارة نزعة الانتقام لاقتصاصِ الحق المسلوب.إذًا فهي مفاهيم منطقيَّة تعود لعقلٍ بشري يسعى لدراسة الظاهرة؛ لمعرفةِ الأسباب، وإيجادِ الحلول الرادعة، وأولها: تطبيق القانون بعد عقد محاكماتٍ يُفترض أنها عادلة.ولو أن هذه المسائل في هذا العصر - بقدرٍ ما - وُجدتْ لها أدلَّة علمية ومادية، والتي هي بمثابة حلولٍ أو نتائج لافتِكاك عُقدة الجريمة من مسرحِ الجريمة، أو من أيِّ مكانٍ آخر له صلة بالفعل المرتكَب، إلا أن عواملَ أخرى يَصْعُب تحرِّيها وسط تضارُب وتسابُق المعرفة القانونية والمجتمعيَّة، التي تتفاعل فيما بينها لاستخلاص دليلٍ يدلِي بدلوِه، فيستقيم وفقه ميزانُ العدالة،
4 - Peace السبت 12 يناير 2019 - 22:10
انا شخصيا لا اعترف بنظرية, انك يمكنك التعرف على امجرم من خلال شكله الخارجي او الجسدي او لان لديه نقص في اعضاءه او شيء من هذا القبيل, لان هذه النظرية قد تؤدي الى الاحكم المسبقة على الناس و ربما الى العنصرية و الاقصاء. مثلا ادولف هيتلر كان يعتمد هه النظرية في حكمه على الناس, رغم انه هو نفسه لا يتسم بصفات الجمال ا لروحي و لا الجسدي و لا يظهر عليه انه ينتمي الى الجنس الاري. بالاضافة ان المغاربة يقولون "حتى زين ما اخطاتو لولة" و ليس هناك اذلة علمية على ذلك, ما يوجدعلميا هو النظرات و طريقة التعبير الجسدي و الحركات و هناك عنده ملكات خاصة لقراءة كل ذلك و الاطلاع على روح الانسان بشكل فطري و يقول انا لا ارتاح لفلان بالاضافة الى اسلوبه في الحياة و كيف يتصرف و قراءة ما بين السطور لكلماته و طريقة كلامه, هذا يمكن ادراجه في علم قراءة النفس البشرية, حيث انه يظهر لك انه مغرور او يحس بالنقص وجدانيا او يحب الملذات و النزوات...و الله يعلم خائنة الاعين و ما تخفي الصدور, فيمكنه ان ينبئك بذلك و هناك من ياتي ذلك الشخص عنده و يحكي بنفسه اسراره و نواياه من تلقاء نفسه.

اما الانتقام فهو يدخل في اطار الاجرام
5 - ali الأحد 13 يناير 2019 - 21:51
عتبر الجريمة ظاهرة اجتماعية لصيقة بالمجتمع، تنبع منه وتحدث فيه، فلا وجود لمجتمع خالي من الجريمة، التي تتضمن معنى إيذاء الآخرين والتعدي عليهم وعدم احترام القوانين التي تضمن لكل ذي حق حقه، يرتكبها بعض أفراد المجتمع لأسباب مختلفة تؤثر في الفرد وتجعله يتجه إلى ارتكاب الجريمة. لذالك عملت المجتمعات على إيجاد إستراتيجية لمعالجة الجريمة ويرتبط تطور الإستراتيجية المعتمدة في معالجة ظاهرة الإجرام بتطور نظرة المجتمع إلى المجرم وأغراض العقوبة المسلطة عليه؛ فتاريخيا مرت هذه الإستراتيجية بعدة مراحل وعهد إلى عدة مؤسسات مختصة بمعالجة الإجرام منها مؤسسة الشرطة والمحكمة والسجن التي تعمل بتناسق وتكامل من اجل تحقيق إستراتيجية فعالة وناجعة لمواجهة الإجرام في المجتمع، لكن يعد السجن أهم هذه المؤسسات باعتباره محضن لتأهيل وإصلاح المجرمين وإعادة تكييفهم مع المجتمع، ومن ثمة إبعادهم عن السلوك الإجرامي الذي يضر بالاخرين وبالمحيط الاجتماعي ككل.
6 - salim الأحد 13 يناير 2019 - 22:09
لازمت الجريمة حياة الإنسان وتطورت بتطورها , ففي أدوار الحياة البشرية الأولى كانت النوازع الفردية للمجرم في الغنم وللضحية في الانتقام هي المسيطرة على الجريمة والاقتصاص من المجرم , وعندما تكونت الجماعة وفرضت بعض الروابط على سلوك الفرد أو الأفراد تحفظ بها كيانها وشعائر عباداتها وروابطها الاجتماعية نشأت عند ذلك العادات والحقوق والواجبات وقام العرف وتحددت الأعمال المباحة والأفعال المحرمة التي تطلق أو تقيد السلوك الإنساني فظهرت الجريمة بمظهر العمل العدواني الاجتماعي وصارت العقوبة زجراً لمرتكبها تقررها السلطة ومنذ ذلك الحين تحكّم المجتمع في تقرير الجريمة , وظلت الجريمة ردحاً من الزمن في عرف الأفراد والجماعات أعمالاً فردية أو جماعية شريرة , وعندما انتقلت الحياة الإنسانية إلى طور الحضارة وتشابكت فيها مصالح الفرد والجماعة وانتظمت الجماعات في نظام عام وتكونت الدول وحكمت الشرائع المنزلة والموضوعة للحياة وتعددت الجرائم وزاد أثرها خطورة تنبّه الفكر البشري إلى أن الجريمة ظاهرة مستمرة متطورة تجب دراستها ومعرفة أسبابها والحد من شرورها مع الإبقاء على العقاب وسيلة للحد منها.
7 - كمال الاثنين 14 يناير 2019 - 20:51
تعد "الجريمة والعقاب" واحدة من أهم أعمال دوستويفسكي التي ناقش فيها العديد من قضايا العصر الحديث الملحة، شيئاً فشيئاً تكتسب روايات دوستويفسكي أهمية متزايدة مع مرور الزمن، فقضايا العلمنة والتغريب والأوْربة ونتائجها المدمرة على الذات والهوية التي ناقشها في رواياته، لا تزال تتكشف تبعاتها للعيان مع تزايد عمليات العولمة وتحويل العالم إلى صورة عن المجتمعات الأوروبية الحديثة، وكأن دوستويفسكي كان يتنبأ بما سيحدث خلال العقود القادمة في ظل الغزو الحداثي للعالم!
8 - سمير الاثنين 14 يناير 2019 - 22:18
في هذه الآونة الأخيرة انتشرت الجريمة بشكل لافت وتعددت طرقها وأساليبها من شخص لآخر والبعض يتساءل عن هذا السبب: لماذا انتشرت الجريمة؟ وما أسباب ازديادها؟ من العوامل الكبيرة التي تؤدي إلى انحراف الفرد التربية السليمة الخالية من الإفراط والتفريط والشدة والتساهل والاهتمام بالأسرة ،ضعف الوازع الديني، الفراغ، رفقاء السوء والخلطة الفاسدة، تفرق الوالدين، احتداد النزاع واستمرار الشقاق بين الزوجين وكثرة المشاكل بينهما، البطالة،
9 - اياد الثلاثاء 15 يناير 2019 - 18:10
من الأكيد الجازم أن الفرد لا يرقى بدون المجتمع، ومن المستحيل أن يرقى
مجتمع ما بدون أفراده .
من هذا السبيل تكون ما يسمى بدورة الحياة ،ويصنع سيناريو الواقع ؛ فالفرد
جزء من المجتمع وكل فرد يمثل عضوا فيه ، فلو أدى كل فرد دوره سنحصل على
مجتمع بدون أمراض، بجيل واع ومثقف يعطي أروع الدروس في التحضر و النهوض
بالتنمية ،و لعب الأدوار الطلائعية في شتى الميادين، بالانخراط الجدي
للفرد الذي يعد لبنة بنائه وحجر أساسه .... لذا و جب القول أن لا مجتمع
صحيح إلا بالفرد الصحيح .
لكن يجدر الإشارة هنا ومن باب المنطق السليم و اعتمادا على معيار
العدالة الإنسانية وجب خلق مجال خصب وإعطاء الفرصة للفرد لكي ينهض
بمجتمعه ؛ وهذا لن يتحقق إلا في مجتمع يكون نموذجا للاعتراف بالجميل
ويهيئ الأرضية الملائمة ليخلق للفرد بيئة مواتية يبدع من خلالها ويقدم
كل ما لديه بكل تفاني و إخلاص .
المجموع: 9 | عرض: 1 - 9

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.