24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3408:0413:1916:0118:2419:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | فرقة البحث في الإبداع النسائي مسيرة في ترسيخ هوية الكتابة النسائية

فرقة البحث في الإبداع النسائي مسيرة في ترسيخ هوية الكتابة النسائية

فرقة البحث في الإبداع النسائي مسيرة في ترسيخ هوية الكتابة النسائية

لم تكن فرقة البحث في الإبداع النسائي مغامرة غير محسوبة العواقب، منذ تأسيسها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان؛ فعبر مسيرتها العلمية، أجابت الفرقة على مختلف المبادئ التي ارتضتها لنفسها، تلك التي انبنت على أسس متينة لإرساء مصطلح الكتابة النسائية وأسئلتها ومعالمها. ولتحقيق ذلك، ركزت على الاحتفاء بالمرأة المبدعة التي نضجت فنيا وراكمت إبداعاتها وارتقت شكلا ومضمونا. محاولة لخلق فضاء رحب للمرأة المبدعة للتعارف والتواصل والتفاعل وتبادل التجارب والتعريف بها، في سياق مواكبة إنتاجاتها الإبداعية درسا وتحليلا ونقدا..

وفي أثناء رفع شعار أن "الإبداع لا جنس له ولا وطن ولا حدود له".. انفتحت فرقة البحث على أسماء نسائية حلقت عاليا في سماء الإبداع، أو أخرى بحثت عن موطن قدم في ثناياه؛ فاحتفت بإبداع عدد من الأصوات بصيغة المؤنث جمعتهن تاء التأنيث، لكن اختلفت اهتماماتهن بين الرواية والقصة والقصيدة والنقد. وشاركت عضوات الفرقة في عدة ملتقيات داخل المغرب وخارجه، بهدف التعبير والبوح بانشغالاتها الإبداعية في نصوص شعرية أو قصصية أو زجلية أو نقدية.... وقد أرادت هذه الفرقة أن تحول النظر إلى النساء الكاتبات، وهن يتربصن بكل ما يحيط بلحظتهن التاريخية من أحداث وقناعات وتناقضات ليبين عالمهن الإبداعي الخاص.

وقد شكل ما راكمته عضوات هذه المؤسسة الثقافية مادة أدبية وإبداعية مهمة، منحت للدارسين والدارسات قواعد بيانات، ساعدت على رسم ملامح هذه التجربة الإبداعية الفريدة، من خلال مناقشة مفهوم أسال الكثير من المداد بين النساء أنفسهن؛ فالفرقة لعبت دورا محوريا في الإقرار بوجود كتابة نسائية، بسبب ما أثاره المصطلح من جدل واسع وإشكال كبير في المشهد الثقافي. وهو إشكال مرتبط بمسألة تأنيث الكتابة، أصرت على أن تتناول فيه المرأة الكلام عن نفسها دونما حاجة إلى أن يقوم الرجل بذلك نيابة عنها، وإبراز الإبداع النسائي من خلال قدرتها على استحضار الأسماء المغربية والاحتفاء بهن، بعد أن أسهمت ولسنوات طويلة في تنشيط الأدب الإبداع بوجه عام، فعملت على تثبيت القيم الفنية والجمالية المرتبطة بها في لون أدبي فني متميز، وحرصت في سياق أنشطتها الدورية المتواصلة على تثبيت قواعد هذا الأدب وغرس منظومة القيم التي يحتويها.

ولا بأس من التذكير بأن المرأة المغربية، بحسب الكاتبة رشيدة بنمسعود، لم تكن يوما بعيدة عن المشهد الثقافي والعمل العام؛ فقد قالت الشعر وما زالت تخوض معركة الحداثة، استنادا إلى ما أكده مؤرخو الأدب المغربي، أي أن الحضور النسائي في المشهد الثقافي يمتد بجذوره إلى الماضي البعيد، من خلال ممارسة المرأة المغربية للأدب.

وهكذا تكشف الحصيلة، التي تمتد لسنوات طويلة من عمر فرقة البحث في الإبداع النسائي، أنها تجاوزت بداية اللبس الذي ترتب عن تضارب الآراء بخصوص مفهوم الكتابة النسائية؛ فقررت بوعي إسقاط الصمت من حسابها، محاولة لامتلاك سلطة الكلمة وفتح حوار مع الرجل الذي شغل وسيطا للحكي عن المرأة، تحول عبره الحكي نارًا واختيارًا، أملاً في غد مغربي أفضل، هكذا تؤكد بنمسعود. كما أصرت بقوة على إظهار صوت المرأة المبدعة والحفر في كتاباتها الإبداعية، لتقريبها من الجمهور ومن جميع الفئات والأجيال، لا سيما أنها بذلت مجهودًا لتبرز مواهبها، والمحافظة على المكانة التي وصلت إليها إلى جانب الرجل في الإبداع، وإن كانت إبداعاتها عموما تشكل نسبة قليلة مقارنة بإنتاج الرجل بالمغرب.

*إعلامي وباحث


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.