24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. تجار بني ملال ينددون بـ"احتلال" شوارع المدينة (5.00)

  2. "جريمة شمهروش" تُقهقر المغرب 40 درجة بمؤشر الإرهاب العالمي (5.00)

  3. تقرير رسمي يكشف تورط محامييْن و"كازينو" في جرائم غسل الأموال (5.00)

  4. الخليع: 3 ملايين سافروا بـ"البراق" .. وخط "مراكش أكادير" قريب (5.00)

  5. رابطة استقلالية ترمي مشروع قانون المالية بمخالفة توجيهات الملك (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | "مَعْرَكَةُ الْمُدِيرِينَ": تَقْدِيرَاتٌ خَاطِئَةٌ أَفْشَلَتْ مَسَارَهَا

"مَعْرَكَةُ الْمُدِيرِينَ": تَقْدِيرَاتٌ خَاطِئَةٌ أَفْشَلَتْ مَسَارَهَا

"مَعْرَكَةُ الْمُدِيرِينَ": تَقْدِيرَاتٌ خَاطِئَةٌ أَفْشَلَتْ مَسَارَهَا

منذ أزيد من أربعة أشهر وهيئة الإدارة التربوية، بالأسلاك الثلاث، تسجل حراكا نوعيا تخوضه ضدا على لامبالاة الوزارة الوصية بملفها المطلبي الذي عمَّر لسنوات، والذي لم يجد أي آذان صاغية، ولا التفاتة مسؤولة من صناع القرار التربوي والسياسي بالبلاد، خلا صم الآذان، وإغلاق باب الحوار، رغم الدعوات التي لم تكف الأجهزة الوطنية للهيئات الإدارية الثلاث توجيهها للسيد الوزير، حتى ضاق بها الانتظار درعا، وأشعلت القرارات العشوائية للوزارة الوصية نيران الغضب في عرينها المُتَّقِد بالحماس؛ فقررت فتح جبهة موحدة للفت الانتباه، وحلحلة الوضع الأصم للوزارة الوصية إزاءها. حيث دخلت في برنامج نضالي منذ مستهل الموسم الدراسي الحالي، قسمته إلى مراحل تصعيدية، نجحت بشكل باهر وغير مسبوق في تنزيل خطوات المرحلة الأولى، فالثانية التي ختمتها بالوقفة والمسيرة الحاشدة التي عرفتها العاصمة، وقدر حُجَّاجُها بعدة آلاف، لتعلن انطلاق المرحلة الثالثة التي توسَّم فيها إداريو وإداريات القطاع، أن تكون فاصلة، وحاسمة، ومربكة للأوراق، والأجندات، ومُسقطة لسياسات التسويف، والآذان الصماء. حيث نادى الجميع، خلال مسيرة الرباط الحاشدة بصوت واحد، وقلب واحد:" الاستقالة ولا المذلة" !!. كما دعوا الأجهزة الوطنية لتتحمل مسؤوليتها التاريخية في الإعلان، وبدون تردد، عن خطوات تصعيدية لا تبقي ولا تذر، كما أبدوا الاستعداد التام والكامل للانخراط اللامشروط في أي برنامج تصعيدي يحلحل الوضع المتداعي للهيئة، ويقْرَع بشدة على الآذان الصماء للمسؤولين بالوزارة الوصية، حتى تعيد النظر في قرارها اللائي إزاء الجمعية الإدارية المهنية التي اعتبرتها خارج أي أجندة للحوار.

وفي خلال هذا الخضم المشتعل، ظلت القواعد تُمنِّي النفس بخطوات تصعيدية غير مسبوقة، وإن كانت بعض النتوءات الشاردة، لبعض المتساقطين على حلبة النضال، تختان إخوانها بهتك البرنامج النضالي، سرا وعلانية، حتى بدأت تطفو على السطح، وبدأت قاعدتها تتسع، شيئا فشيئا، وصرنا نسمع أصواتا تدعو لتعليق البرنامج النضالي، قبل أن تذعن لها الأجهزة الوطنية للجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي لتنفرد بإصدار بيان يلبي جزءا من هذه المطامح المتساقطة. إذ أعلنت فيه، في خطوة مفاجئة وغير متوقعة للعديد من ذوي النيات الحسنة، ممن ظلوا يمنون النفس بخروج بيان المرحلة الثالثة، أقوى لغة، وأشد تصعيدا، عن تعليق جزء رئيس من البرنامج النضالي، مما أسقط في يد الجميع، حتى من ظلوا يقرؤون المرحلة بعيون الخبراء، و يعتبرون المعركة في مراحلها الأخيرة قد اختلت فيها موازين القوى لصالح الوزارة الوصية ومصالحا الخارجية، خصوصا بعد الإضراب الناجح ليوم 03/01/2019 الذي انخرطت فيه الهيئة بقوة، مما أربك ترتيبات الوزارة لوضع استراتيجية استباقية للحد من هذا الانخراط النادر للشغيلة التعليمية بمختلف هيئاتها، بالإضافة إلى إفشال الهيئة لاجتماع 02/01/2019 الذي دعت إليه المديريات الإقليمية بإيعاز من الوزارة الوصية، بعدم حضورها لفعالياته؛ مما أحمى غضب الوزارة من هذا العقوق الجانح، وغير المبرر، لهيئة تعتبر، إداريا، الامتداد العادي والطبيعي للوزارة ولمصالحها الخارجية. فكان الرد؛ استفسارات، وتنبيهات، وملاحظات، واقتطاعات، ... عبر الربوع، مما زاد في إرباك الأجهزة الوطنية التي وجدت نفسها أمام تحديين اثنين؛ الأول : تحدي نزيف العقوق الداخلي الذي تولى كِبْره جماعة من أشباه المديرين، فضلا عن أن يكونوا مناضلين، من الذين وَلَغوا في هتك ميثاق النضال، والتزاماته، حيث بدأت دائرتهم تتسع رويدا رويدا. الثاني: تحدي حرب تكسير العظام التي لجأت إليها المصالح الخارجية للوزارة، والتي حولت الأجهزة الوطنية إلى مرمى شكاوى ضحايا هذه الحرب الممنهجة. فلم يبق أمام هذه الأجهزة، وبعد أن فتحت مشاورات موسعة عبر وسائط التواصل الاجتماعي (الواتساب على وجه الخصوص) مع رؤساء الفروع، والمكاتب الجهوية والمكتب الوطني، والتي غلب عليها الجنوح نحو التهدئة كخيار مرحلي، لجر البساط من تحت أرجل المتربصين بالهيئة، بعد أن تبين أن المصالح الخارجية للوزارة عازمة على تفعيل المواجهة القصوى، بالتنزيل الصارم للقوانين الجاري بها العمل، وعدم التساهل في أي خرق لها، بعد أن سقطت الهيئة فيما يستوجب المساءلة القانوينة؛ قلت : فلم يبق أمام هذه الأجهزة سوى تعديل مسار الحراك، مع ترك هامش للمناورة، والاستمرار في التحدي، بعد التنفيس من حدة الانحراف الذي سقطت فيه تقديرات الأجهزة الوطنية والذي لم يكن وليد اللحظة التي تلت المسيرة الحاشدة بالرباط، وما نضح عن ذلك من تجاذبات، ومناوشات بين الإخوة حول جدوائية استمرار النضال بذات التصعيد الكلاسيكي المتجاوز(وقفات، مسيرات،...)، أو بسواه (التهديد بالاستقالات، والاعتصامات، ...)، من عدمه؛ ولكنه تأسس مع مستهل الحراك، يوم قرر التنسيق الثلاثي، الدخول في المواجهة المباشرة مع الوزارة الوصية، بتقديرٍ لم يستحضر السؤالين الرئيسيين : من نواجه؟ وكيف؟. حيث توقفت الأجهزة الوطنية عند فهم ضيق لطبيعة المواجهة، وإمكانيات امتدادها، وكيفية الخروج منها عند أدنى فشل أو تلكؤ يفرمل مسار الحراك، برأس مرفوعة، وتقدير مشرف. إذ ركزوا على ما هو مرحلي، دون ما هو استراتيجي. فلم يقدروا المدى القاصي للمعركة، كما لم يقدروا "الخصم" الذي فتحوا ضده هذه المعركة من غير سابق إنذار، ولا توافق على ساحة النزال. فظنوا، في بلادة استراتيجية، أن إشعال النيران في الهوامش كفيل بتحويل الأنظار إليهم، فركزوا على توجيه سهام المعركة إلى مصالح الوزارة الخارجية (المديريات) بمقاطعتها؛ بريدا، واجتماعاتٍ، وتكوينات، وأنشطة، ... وظنوا أن هذا الشكل من المقاطعة كافٍ أن يرد غَيَّ الرفض، ويفتح أمامنا أبواب الحوار، والاستقبال في المركز. والحقيقة أنها محاولات شذت عن الطريق الصحيحة، وانحرفت عن الهدف المقصود؛ إذ نسي الإخوة أن المغرب السياسي، كما التربوي قد اختلف كثيرا عما عهدوه من قبل، من تمركز السلطة في المركز/الرباط، إذ أضحت روح الجهوية الموسعة التي تتشبع من ثقافة لامركزية السلطة ولا تركيزها، والتي أخذت تحول العديد من السلط والمهام والاختصاصات، عبر التفويض المباشر للأقاليم والجهات، من ذلك مهام واختصاصات الوزارة الوصية، هي المتحكمة اليوم في صناعة القرار المحلي، بل هي التي منحت هذا القرار القوة اللازمة للتنزيل، في منأىً عن المركز الذي انفرد بوضع الرؤى الاستراتيجية، والسياسات العمومية العامة.

فتركيز المعركة على المحلي، في قضية ذات بعد وطني، ومن صميم الاختصاص المركزي، وانتظار تجاوب المركز (الوزارة الوصية) مع قضية فوضت كامل الاختصاصات للمحلي (المديريات) لتدبير نظيرها، لهو ضرْب من الشطط في فهم ما نريد بالضبط، ومنْ نواجه بالتحديد !.

إن معركتنا ليست موجهة ضد مديرية، ولا مدير إقليمي، ولا جهوي، ولا مصلحة خارجية، كيفما كانت، ولكنها معركة تتجاوز كل هؤلاء، ولا يمكن أن تنجح إلا حين نحسن فيها اختيار أشكال المواجهة التي تطرق الباب "الصَّحْ". أما ضرب الجوانب، والهوامش، وافتعال "تمردات" محلية، ثم انتظار تجاوب مركزي، فكأنها محاولة منا للمشي على الرأس، أوالتنفس من العين.

فماذا يعني الوزارة الوصية، في حدود اختصاصاتها الاستراتيجية، مقاطعتنا للبريد (الذي ليس من اختصاصات المدير البتة والرجوع إليه شرود لا مبرر له)، أو الاجتماعات، أو التكوينات، أو الأنشطة،...فهذا شكل نضالي قد نلجأ إليه في حالة دخولنا في احتجاج محلي يهم علاقتنا المباشرة بالمديرية الإقليمية، أو الأكاديمية الجهوية، أما وأنْ لا قضية مباشرة لنا مع هذه المصالح، وأن قضيتنا المركزية مع الوزارة التي ترفض الحوار، وتسوية الوضع؛ فشاكلة هذه الأشكال النضالية لا تفيد في عير ولا نفير، كما لن تحرك في الوزارة هماًّ ولا اهتماما؛ كيف؟ وقد فوضت للمديريات والأكاديميات، في إطار اللامركزية واللاتركيز، من السلط ما يغنيها عن مواجهة هكذا "تمردات". وهذا بالضبط ما كان. إذ مارست المديريات صلاحياتها المخولة في مواجهة هذا الحراك المحلي /"الوطني" تجاوزا، بتفعيل القانون؛ استفسارا، واقتطاعا. أما الوزارة، فلحدود كتابة هذه الأسطر، لم تحرك ساكنا، لأنها تعتبر حراكنا المحلي لا يعنيها في شيء، ولم يقض مضجع تدبيرها المركزي، لذلك لم تتدخل، ولم تحاور، ولم تهتم.

أجل، لقد أخطأ الإخوة منذ البداية، فخرج المولود مشوها، ولم يقوَ على مواصلة المسير، ليتعثر في منتصف الطريق. وهذا طبيعي وعادي للغاية، لأن الحراك لم يؤسس على رؤية استراتيجية تستحضر ما أشرنا إليه، وظل في مساحة ضيقة لم يجاوز صدى الخنق حدودها، حتى خَمُد.

إننا مَا لَمْ نُفعِّل أشكالا نضالية تتجاوز المحلي إلى الوطني، تلفت انتباه الرأي العام، وتثير فضول الإعلام الوطني والدولي؛ العمومي والمستقل، وتشعل مدرجات البرلمان، وصالونات الأحزاب والنقابات، وبرامج الإذاعات والتلفزات. وما لم نحول معركتنا إلى ملحمة، على غرار من سطروا شوارع الوطن بالصمود البطولي، وقدموا لقضاياهم شهداء ومعتقلين؛ فلا ننتظر التفاتا من أحد، ولا اهتماما يقيم الأوَدَ، ويرد الاعتبار. وسنبقى نراوح حيث نحن، نخربش بياناتنا على صفحات صفراء لزمن رديء..أُكِلنا فيه يوم أكِل الثور الأبيض !.

دمتم على وطن.. !!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - النسر الخميس 31 يناير 2019 - 13:44
شكرا لكاتب المقال كل ماجاء فيه صحيح مئة في المئة. لكن هذا لا يمنع من استمرار النضال. فهذا ليس انهزاما وانما استراحة محارب.
2 - محمد اشتوكة الخميس 31 يناير 2019 - 23:05
دمت شامخا أخي..تحليل شافي و يفكر بشكل مسموع لكل من يهمهم الامر..
دمتم على نضال.
3 - مدير مدرسة الخميس 31 يناير 2019 - 23:26
الادارة التربوية لم تستخلص الدرس اللازم من معركة 2012 ، عادت وسقطت في نفس المأزق لانها سلكت نفس الطريق مرة ثانية ، الجمعيات لم تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الجديدة في الساحة التربوية بعد دخول خريجي المسلك الى الساحة،في التعليم الابتدائي هناك ثلاث فيئات مختلفة من المديرين ، في السلك الابتدائي ، خريجو المسلك،المجازون بالاسناد وكذا اصحاب الباكالوريا، لفئة الاولى لا يهمها الاطار ،الفئة الثانية بامكانها تغييره من خلال المباراة،اما الثالثة فلا تتوفر فيها شروط تغييره ،الذين يدفعون الى التصعيد الارتجالي هم الفئة الثالثة وهذا معروف لدى العامة والخاصة،كان على هيئة الادارة الدخول مع الوزارة مباشرة او من خلال النقابات على كيفية اجتياز الامتحانات وايجاد صيغة ما ليشمل غير المجازين ، وبعد "مسك" الطائر الاول في يد،امكن البحث عن الطائر"الثاني" بعدما تكون الادارة قد سحبت "تهديد" الارجاع الى القسم من يد الوزارة،من يراهن على الاستقالة الجماعية فهو يجهل تماما وضع الاداريين الاجتماعية وتدعيات القرار على الاستقرار الاسري لهذه الفئة،الحل هو الدخول في تفاهمات مع الوزارة حول المباراة ، ثم سيكون للحدبث بقية
4 - استاذ الأحد 03 فبراير 2019 - 16:49
هل تريدون اطارا بدون مباراة ولا تكوين اساس. عن اي جودة تتحدثون. انكم تريدون مناصب دون اهلية ولا استحقاق ولا شهادات ولا تكوينات اساس. عودوا الى رشدكم.وتركوا الوزارة تنزل الاصلاحات .
5 - مدير مدرسة الاثنين 04 فبراير 2019 - 15:47
4 - استاذ
اين المنطق في منطق الوزارة ، "استاذ" امضى 20 سنة في مهمة مدير ، ويشرف على التكوين الميداني لطلبة مسلك الادارة ، ويطالب اليوم باجراء مباراة ليتقلد بصفة رسمية المهام الموكولة اليه منذ 20 سنة ، ما هذه التخريجة العجيبة الغريبة ؟
ما رايك ، خريجوا المسك يستنجدون بالمديرين القدماء في حل مشاكل الادارة ، النظري في الحجرات شيء وممارسة المهمة في الواقع شيء آخر ، نحن لسنا ضد الجودة وانما ضد العبثية التي تدبر بها الوزارة هذا القطاع ، تقدم حلولا لمشاكل ينتج عنها مشاكل اضافية ...
الاطار الجديد يشترط الاجازة ، وكثير من المديرين لا يتوفرون عليها ، هل يعني ان هؤلاء سيظلون على حالهم ، يمارسون نفس المهام بدون اطار؟
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.