24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

26/03/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5407:2113:3817:0319:4721:02
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. رفع أسعار الأدوية يدفع "وزارة الصحة" إلى تنبيه مصحات خاصة (5.00)

  2. حراك الجزائر بعد الجمعة الرابعة (5.00)

  3. علم الأرقام: أي رمزية لسنتك الشخصية؟ (5.00)

  4. جمعويون يطالبون بمقاربات تنموية ناجعة في زاكورة (5.00)

  5. "إنوي" تراهن على العصرنة لإطلاق الجيل الخامس (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الاستشراق وخصومة الإسلام

الاستشراق وخصومة الإسلام

الاستشراق وخصومة الإسلام

أظهر استطلاع للرأي حديث أجرته شركة يوجوف البريطانية لتحليل البيانات، أن الاوربيين والامريكيين يعتقدون إلى حد كبير أن الإسلام لا يتوافق مع القيم الغربية، إذ رغم المجهودات المبذولة للتعريف بالإسلام وتصحيح الصور النمطية التي التصقت بالمسلمين، لازال الغرب يحتفظ في مخيلته بصورة رديئة ومخيفة عن الإسلام. ولعل هذا المناخ العدائي يستمد جدوره من الظاهرة الاستشراقية التي تضرب بعيدا في الزمن، إذ هي ترجع إلى اللحظات الأولى لانبثاق الإسلام ونظرة الكنيسة المسيحية إليه في صورة الديانة المنافسة والمعادية ، حيث منذ تلك اللحظة بدأت تتشكل الملامح الأولى لخصومة الإسلام، مما دفع رجال اللاهوت إلى محاولة التعرف عن كثب على هذه الديانة الناشئة الغازية، خصوصا بعد أن تبين ان مقاومة مد الدين الجديد لا تجدي معه قوة السيف، فكان البديل المتاح هو مقارعة الحجة بالحجة والكلمة بالكلمة والدليل بالبرهان، رغم تسجيل بعض حوادث السير في هذا الطريق التي تواجه فيها الغرب مع الشرق إبان الحروب الصليبية، وخلقت رواسب يبدو ان تداعياتها لا تزال قائمة إلى اليوم على مستوى التمثلات والتنميطات والاحكام المسبقة حول الشرق وثقافته.

ولعل هذه النظرة كانت ولا زالت نظرة منتقصة للشرق، وعلاقة مختلة التوازن وغير متكافئة وليس فيها أخد وعطاء لأنها علاقة بين "ذات دارسة هي الغرب وذات مدروسة هي الشرق".

وهذا ما جعل مجموعة من المفكرين ينظرون بتوجس للظاهرة الاستشراقية ويتعاطون مع المستشرقين بنوع من الحذر خصوصا لدى الباحثين ذوي الثقافة التقليدية التي لم تتخلص أفكارهم من عقدة التمركز حول الذات و نزعة التمجيد المطلق للتراث ، فأدانوا الاستشراق ورموه بتهمة تحريف النصوص والتحامل على الدين الإسلامي ورجاله وخيانة المنهج وقواعد البحث العلمي وممارسة التبشير والسعي لإقناع المسلمين ببطلان عقيدتهم، والغض من مكانة القرآن بوصفه تأليفا من البدع والسخافات والهرطقات، وأنه نص مزور اخترعه النبي محمد ،عاشق الدماء والنساء ،عبر صلاته باهل الكتاب، وان ما كان يسميه الوحي إنما كان أثر لنوبات الصرع، وغيرها من المزاعم الكاذبة التي تكشف عن التجني والحقد الأعمى وانزياحا عن البحث العلمي الرصين، والتي فندها مستشرقون منصفون مثل المستشرق الإنجليزي وليام موير، حيث نفى عن النبي (ص) حالات الصرع المدعاة لان نوبة الصرع لا تسمح لمن تصيبه بتذكر ما مر به أثناءها لان " حركة الشعور والتفكير تتعطل فيه تمام العطل".

كما أن تهمة التواطؤ مع الاستعمار ترسخت لدى كثير من الباحثين المسلمين بوجود صلة متينة وعلاقة تواطئية بين الاستشراق والاستعمار في العصر الحديث، حيث كان المستشرقون طلائع الغزو الاستعماري وكانوا في قلب معارك بلادهم وحروبهم ضد البلدان المستعمرة.

ويتعاظم الإحساس بالمؤامرة لذى الباحثين المسلمين عندما ينكشف سر اهتمام المستشرقين المفرط بمجالات معرفية دون غيرها كحقل التصوف في شقه الطرقي، فهم يتعرفون على هذا اللون من الفكر ويتبعون شطحاته وانحرافاته مما يشل حركة الامة ويقعدها على المقاومة ويزين لها الخضوع والاستسلام.

غير أن هناك مواقف تبدو أقل حدة وأكثر اتزانا في التعاطي مع الاستشراق ونقده، والتي تعترف له بالموضوعية والهدف العلمي وبأفضال المستشرقين في دراسة التراث الإسلامي وإخراجه من منطقة الظل من خلال الجهود العلمية التي بذلوها في مجالات التحقيق والنشر، فعلى أيدي هؤلاء المستشرقين تم نفض الغبار عن ذرر تراثية نفيسة والتعريف بأثر الإسلام وتأثيره الإيجابي على حضارات الأمم الأخرى. ويعدد نجيب العقيقي أفضال المستشرقين على التراث الإسلامي ملمحا إلى أن " مهمة بعث التراث وتحقيقه لو تركت للعرب والمسلمين وحدهم لما كانوا قادرين على تحمل أعبائها ومتطلباتها العلمية والمادية".

فانطلاقا من الاعتراف بأفضال المستشرقين، اتخذ الخطاب في نقدهم لهجة هادئة تسعى إلى تجنب الاقتصار على الانتقاد والتجريح وتحرص في المقابل على توخي الانصاف في نقد اعمال المسترقين وتقويمها.

ولكن رغم استنفاذ الاستشراق للأغراض التي جاء من اجلها، مازال الشرق يشكل عامل إغراء وعنصر جذب بالنسبة للغرب، لذلك عملت المؤسسة الاستشراقية على تطوير نفسها، ومحاولة تعديل الصورة السلبية التي ألحقت بها والخروج من حالة الاجتزاء والانتقائية لثقافة الشرق إلى تحري مقاربة علمية أكثر شمولية تتحرى الدقة والموضوعية وتتعاطف مع حضارة وثقافة الشرق كملاذ وتعويض عن الحيرة والتيه والفراغ الروحي للمادية الغربية.

[email protected]

0605911525


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.