24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. كلينتون يخطف الأضواء في ساحة جامع الفنا .. تحايا وصور تذكارية (5.00)

  2. مخيم القوات المسلحة بإفران (5.00)

  3. مجلس حقوق الإنسان يتمسك بالاستقلالية ويدعم تعزيز الحرية بالمملكة (5.00)

  4. بطيخ يتيم (3.00)

  5. الساسي يتهم "إسلاميين مغاربة" بكُره الديمقراطية و"أسلمة المجتمع" (3.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الشباب والهامش في مغرب اليوم

الشباب والهامش في مغرب اليوم

الشباب والهامش في مغرب اليوم

نسعى من خلال هذه السطور إلى تسليط الضوء على نقطة بالغة الأهمية، وهي المتمثلة في وضعية فئة من أبرز الفئات المشكلة للنسيج الاجتماعي المغربي، حيث سنتدارس فيها إشكالية الشباب بين الخطاب والواقع. ولا يخفى على أحد أن الشباب المغربي اليوم يحيا وضعية هامشية ومعقدة تحد من طموحاته ورغبته في عيش كريم، وحياة سعيدة، بوصفه مواطنا يتمتع بحقوقه كاملة ويقوم بواجباته، في وطن لا يشجعه على إنجاز مبادراته وإثبات ذاته.

فإلى أي حد يمكن أن يدوم هذا الوضع؟ ألم يحن الوقت لكي يطابق واقع الحال الخطابات التي تبقى حبرا على ورق حول الشباب؟ لماذا يظل الشباب المغربي مركز اهتمام الخطاب في حين يكون على الهامش في الواقع اليومي؟.

بداية، مازال مفهوم الشباب يعرف كثير من الالتباس، إن على المستوى اللغوي أو البيولوجي أو السيكولوجي..إلخ، ويحدد عمر الشباب ما بين 15 و25 سنة، وهناك من يحدده من 13 إلى 30 سنة. كما يرى كثير من مفكري وعلماء الاجتماع أن الشباب يتميز بالدينامية والحيوية والاندفاع والتحرر. ويعتبر بيير بورديو أن "الحدود بين الأعمار هي حدود اعتباطية"، وان الفئات العمرية هي نتاج بناء مجتمعي.

ويؤكد دوركايم في هذا الصدد أن الشباب "قوة تغير مجتمعية، لأنه الفئة الأكثر طموحا في المجتمع، والأكثر تقبلا للتغير والمواكبة، والتكيف مع المتغيرات بشكل مرن". ورغم ذلك فإن موضوع الشباب لم يطرق بالحدة التي يعرفها اليوم، إذ أضحى يمتاز بخصوصية فريدة، لاسيما في مجال السوسيولوجيا؛ ويرجع ذلك إلى ما يعرف بالظاهرة الشبابية، أي التي ظهرت في البلدان الصناعية في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وثورة مايو بفرنسا 1968. في المقابل فالهامشي كما يرى ميشيل فوكو يتطلب قراءة مزدوجة، وتحليلا ثنائيا، أي لا يمكن الحديث عنه بمعزل عن المركز، أي عن سببه.

ويتضح أن فوكو، الذي اهتم كثيرا بإشكالات السلطة والمعرفة، يرى أن "ما يمكن ملاحظته على الهوامش يتحدد بناء على علاقته بالمركز". والهوامش تظهر في مفاهيم الداخل، ومن ثم فالمقصيون والمنبوذون اجتماعيا يتحدد موقعهم في المجتمع الذي يصبغ عليهم هذه الصفة. ولا شك أن هذا المعطى ما يعانيه الشباب المغربي اليوم، أي يجد نفسه في أحضان الهامش ضرورة، لأن كل تصورات الهامش تقوم بكل عناصرها على ثنائيات وعلاقات يحكمها ويضبطها المجتمع، وكل ما هو سياسي إيديولوجي. ويتأسس ذلك يشكل جلي عند الشباب في الإحساس بالدونية، وعقدة التفوق وإثبات الذات، والتمييز والإقصاء والتبعية، والانحراف والارتماء في أحضان الإدمان، والفقر والبطالة.

ويبدو أن الشباب المغربي اليوم يعاني نوعا من التهميش وظيفيا وإداريا، ولعل الأرقام التي أكدتها المندوبية السامية للتخطيط في الربع الأول من سنة 2018 تبين ذلك: "البطالة أكثر انتشارا في صفوف حاملي الشهادات الجامعية بـ22.7% ولدى الأشخاص بدون شهادة 4% بمعدل 4 عاطلين من بين عشرة حاصلين على شهادة ذات مستوى عال. وأغلب العاطلين يقطنون بالمدن".

ولا شك أن ملك البلاد دق ناقوس الخطر في خطاب أكتوبر بقوله: "إن التقدم المحرز لا يعود بالفائدة على الشباب الذين يمثلون أكثر من ثلث عدد سكان المملكة"، داعيا إلى بلورة سياسة مندمجة للشباب، بحيث حذر صندوق النقد الدولي، غير ما مرة، من أن يبقى الشباب بعيدا عن السلطة، وعن المحيط الذي تتخذ فيه القرارات.

وعلى المغرب الحد من مستويات البطالة والتهميش ومعالجة الأمر بجدية كبيرة. والملاحظ حاليا في الواقع المغربي أن الفراغ ينخر فئة عريضة من الشباب، تتداخل فيه الكثير من الأسباب المعقدة، من بينها: الخلل في تدبير الشأن السياسي، تهميش الأطر الشابة، فشل الدولة في التأهيل والإدماج اجتماعيا ومهنيا، ضعف المعطى الديمقراطي بالبلاد، اختفاء العروض السياسية وقربها من انتظارات الشباب، وغياب الديمقراطية الحزبية. هذه الأسباب وأخرى تجعل من شبابنا يعيش نوعا من عدم الثقة والضيق، ناهيك عن الشباب المختلفين بأفكارهم ومواهبهم، إذ يعانون معاناة مزدوجة، ما يفرز ضرورة بين الفينة والأخرى ردود فعل إما كاحتجاجات ميدانية لرفع المطالب أو الهجرة أو النزوح للعالم الافتراضي كمكان للنقد والتفريغ. وفي أحيان أخرى قد تكون هذه الأسباب سببا للاستسلام لأفكار متطرفة وتعصبية...

- ومن هذا المنطلق، ومن خلال ما قدمناه بدون ادعاء امتلاك الحقيقة، وجب على الشباب الخروج من شرنقة السياسات الزائفة، ونضاله من أجل حقوقه بعيدا عن الاتكال والارتخاء والكسل والوهم، كما وجب التحذير، فإن استمر الوضع فقد يؤدي إلى فقدان الثقة في الفعل، ما قد يولد احتقانا سياسيا واجتماعي....مستقبلا؛ وعليه فداخل "كل أسى أمل"، ولنا أمل كبير في قدرات شباب المغرب وفي ما قد يقدمه في سبيل وطنه ومستقبله، شريطة استحضار أهمية "الاعتراف" بهذه الفئة الأكثر طموحا، مستحضرين في هذا المقام ما قاله المرحوم الشهيد المهدي بنبركة: "المغرب يستطيع أن يفعل العجب بفضل شبابه"، وما قاله الأديب الألماني الكبير غوتة: "يتوقف مصير كل أمة على شبابها".


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.