24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/09/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2616:4919:3020:45
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. كلينتون يخطف الأضواء في ساحة جامع الفنا .. تحايا وصور تذكارية (5.00)

  2. مخيم القوات المسلحة بإفران (5.00)

  3. مجلس حقوق الإنسان يتمسك بالاستقلالية ويدعم تعزيز الحرية بالمملكة (5.00)

  4. بطيخ يتيم (3.00)

  5. الساسي يتهم "إسلاميين مغاربة" بكُره الديمقراطية و"أسلمة المجتمع" (3.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | استقلال السلطة القضائية حلقة إضافية في إرساء دعائم دولة الحق والقانون

استقلال السلطة القضائية حلقة إضافية في إرساء دعائم دولة الحق والقانون

استقلال السلطة القضائية حلقة إضافية في إرساء دعائم دولة الحق والقانون

يُعرف مبدأُ الفصل بين السُلطات بأنه الوسيلة التي تضمن تحقيق التوازن بين السلطات الرئيسية داخل الدولة، وهي السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، وهو أحد المبادئ الرئيسية الذي تعتمد عليه أغلب الأنظمة الحاكمة في دول العالم، والذي يساهم في تنظيم الحياة السياسية بأسلوب صحيح، فيساعد في منع تداخل السلطات مع بعضها البعض، ويضمن استقلالية كل منها.

اهتم المفكر مونتيسكيو بوضعِ أولى لبنات هذا المبدأ في كتابه الذي كان تحت عنوان "روح القانون"، والذي ساهم في التأثير على النظام السياسي والشعبي في فرنسا. ولقد اعتمد مونتيسكيو على دراسة الوضع السياسي القائم في أوروبا في القرن الثامن عشر ميلادي، الذي تأسس على فكرة السلطة المطلقة المتحكمة بكافة القرارات والقواعد، المفروضة ضمن النطاق الجغرافي للدولة، والتي همشت دور الهيئات الإدارية والتنفيذية في الدولة، لكن ومع زيادة الوعي وتطور الفكر السياسي صار من الضروري الاعتماد على مجموعة من المبادئ السياسية التي تساهم في النهوض بالدولة، ومن أهمها مبدأ الفصل بين السلطات.

ولعل أبرز تجليات هذا المبدأ برزت مؤخرا على هامش الحراك السياسي والقضائي الذي تعيشه البلاد حول بعض القضايا، منها مسألة استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية والعمل على تحريرها من قبضة وتوجيه تلك السلطة، بهدف تقويتها وتحصينها من بعض ما قد يشوب عملها من نزوات سياسية وإيديولوجية.

فالنيابة العامة تعتبر من أهم بنيات السلطة القضائية، لدورها المهم في العدالة الجنائية، لكونها آلية تحريك الدعوى العمومية، وأيضا ممارستها من خلال الطعون في الأحكام والقرارات والأوامر القضائية الصادرة بشأنها، وأدوارها ليست محصورة في محاربة الجريمة فقط، بل تساهم في سياسة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أي في كل ما يتعلق بالحياة اليومية للمواطن والتحولات التي يعرفها المجتمع، وهو ما يترتب عليه آثار على مفاهيم مساواة المواطنين أمام القانون والمحاكم بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الحزبية وكذا نفوذهم ومراكزهم داخل باقي السلط والهيئات والمؤسسات، وذلك لما تملكه النيابة العامة من أدوات العنف الشرعي أو الزجر الشرعي الذي يجب على الأفراد والجماعات أن يقبلوا به دون أن يسمح لهم بمقاومته.

كما أن للنيابة العامة دورا مباشرا ومؤثرا في المجتمع وتنميته سياسيا واقتصاديا من خلال فرض احترام ضوابط أخلاقية بين الأفراد والجماعات في جميع المجالات، وفرض احترام قيم الشفافية والمصداقية وتجنب التصرفات التي تفسد التنافس الشريف.

فأين تجلت مظاهر هذا الاستقلال؟ وماهي صوره؟

لقد نظمت النيابة العامة، باعتبارها مكونا من مكونات السلطة القضائية، من خلال القانون التنظيمي رقم 13-100 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية؛ فمن خلال المادة الثانية، تعتبر السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية، تمارس السلطة القضائية من قبل القضاة الذين يزاولون فعليا مهامهم القضائية بالمحاكم التي يشملها التنظيم القضائي للمملكة طبقا لأحكام الفصل 107 من الدستور.

كما جاء القانون رقم 33.17 المتعلق بنقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة وبسن قواعد لتنظيم رئاسة النيابة العامة؛ فمن خلال المادة الثانية، يحل الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة، محل وزير العدل في ممارسة الاختصاصات الموكلة لهذا الأخير المتعلقة بسلطته وإشرافه على النيابة العامة وعلى قضاتها، بما في ذلك إصدار الأوامر والتعليمات الكتابية القانونية الموجهة إليهم طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل.

إن استقلال النيابة العامة جاء لتحقيق الرهانات الإستراتيجية الكبرى لإصلاح منظومة العدالة وكذلك تنزيل دستور 2011 باعتبار أن استقلال النيابة العامة كان خطوة ضرورية وهامة لتحقيق استقلال السلطة القضائية.

إن استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية لا يعني إلغاء التعاون بينها وباقي مؤسسات الدولة، باعتبار أن التعاون بين مكونات السلط هو مبدأ دستوري، شريطة عدم الإخلال بالتوازن فيما بينها.

طبقا لأحكام الفصل 107 من الدستور دائما، الملك هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية، ثم يأتي الفصل 109 ليؤكد أنه يمنع كل تدخل في القضايا المعروضة على القضاء وأنه لا يتلقى القاضي بشأن مهمته القضائية أي أوامر أو تعليمات ولا يخضع لأي ضغط. كما يؤكد الفصل نفسه أنه يجب على القاضي أن يحيل الأمر إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية كلما اعتبر أن استقلاله مهدد. فالمجلس الأعلى للسلطة القضائية يسهر على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة، ولا سيما فيما يخص استقلالهم وتعيينهم وترقيتهم وتقاعدهم وتأديبهم حسب الفصل 113.

وإن المادة 3 من القانون التنظيمي 106.13 شملت أيضا الجانب المتعلق بقضاة النيابة العامة؛ حيث وازن بين كل من القضاء الجالس والقضاء غير الجالس، وجعلهم خاضعين للقانون نفسه ومقتضياته إلا في بعض النقاط المرتبطة أساسا ببنية النيابة العامة باعتبارها قائمة على النظام الهرمي.

لقد أكد بعض الفقهاء عدم إمكانية تنزيل مبدأ استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية، بينما ذهب مؤيدو استقلال النيابة العامة في المغرب إلى أن خطوة استقلالها عن وزارة العدل كانت ضرورية نحو الاستقلال التام للقضاء، وإرساء آليات تضمن محاسبة ومراقبة النيابة العامة من قبل القوانين والمؤسسات وتطوير هذه المراقبة.

وبه، فإن دستور 2011 قد اعتمد على اشتراط خضوع قضاة النيابة العامة للتعليمات الكتابية والقانونية الصادرة عن الجهة التي يتبعون لها، وهو مفهوم يتجاوز استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية ويتعداه إلى الاستقلال بين أعضاء النيابة العامة؛ وذلك باشتراط مجموعة من الضوابط والشكليات أثناء تنفيذ التعليمات.

وبموجب هذا القانون، فإن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يستطيع أن يحاسب أعضاء النيابة العامة على الأخطاء المهنية التي يتضمنها القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة. هذا فضلاً عن التقارير السنوية التي ألزم القانون رئيس النيابة العامة بإعدادها ونشرها في الجريدة الرسمية، ما يخول للمجتمع المدني والإعلام فرض رقابتهما على النيابة العامة.

وقد صدر بالجريدة الرسمية عدد 6605 بتاريخ 18 شتنبر 2017 ظهير شريف رقم 45.17 صادر في 8 ذي الحجة 1438 الموافق لـ 30 غشت 2017، بتنفيذ القانون رقم 17.33 المتعلق بنقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة وبسن قواعد لتنظيم رئاسة النيابة العامة حيث أصبح الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ابتداء من 7 أكتوبر 2017، المسؤول القضائي الأول عن النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة والمشرف على مراقبتها في إطار ممارستها لصلاحياتها المرتبطة بممارسة الدعوى العمومية وتتبع القضايا التي تكون طرفا فيها ومراقبة سيرها في إطار احترام مضامين السياسة الجنائية الوطنية طبقا للتشريعات الجاري بها العمل.

وقد سلم في هذا الإطار وزير العدل، السيد محمد أوجار، يوم الجمعة 06 أكتوبر 2017 بالرباط، رئاسة النيابة العامة للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، السيد محمد عبد النباوي.

إن نقل رئاسة النيابة العامة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، محطة من محطات استكمال البناء الدستوري بالمملكة تفعيلا لأحكام الدستور والقانونين التنظيميين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، وذلك توطيدا لاستقلال السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية وحلقة إضافية في إرساء دعائم دولة الحق والقانون.

*طالب باحث في ماستر التواصل السياسي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - رؤية الأحد 17 فبراير 2019 - 10:08
أسس اصلاح واستقلال السلطة القضائية تتجلى في توجيهات صاحب الجلالة حيث جاء في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى ال56 ل"ثورة الملك والشعب" "اننا لنعتبر الاصلاح الجوهري للقضاء، حجر الزاوية في ترسيخ الديمقراطية والمواطنة لدى شبابنا وأجيالنا الحاضرة والصاعدة"
كما وجه ايضا صاحب الجلالة رسالة سامية إلى المشاركين في المؤتمر الدولي الأول للعدالة حول موضوع “استقلال السلطة القضائية بين ضمان حقوق المتقاضين واحترام قواعد سير العدالة”، الذي مرت أطواره في أبريل 2018 بمراكش "وإيمانا منها بالأهمية المحورية لاستقلال السلطة القضائية ودورها في بناء دولة الحق والقانون، فقد بادرت إلى وضع مقومات هذا الصرح، واتخاذ ما يقتضيه من تدابير مؤسسية وتشريعية وعملية. في هذا الصدد، حرصنا على التنصيص صراحة في الدستور على استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وإحداث المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كهيأة دستورية مستقلة ذات تركيبة متنوعة تضم، تحت رئاستنا، شخصيات قضائية وحقوقية، وقضاة منتخبين، وتسهر على تطبيق الضمانات المخولة للقضاة، وتدبير مسارهم المهني"
2 - واش كتهضر من نيتك ؟ الأحد 17 فبراير 2019 - 12:49
واش عمرك شتي استقلالية للقضاء في ظل دولة غير ديمقراطية ...واش زعما كتصور إيكون عندك استقلالية قضاء في ظل دولة قائمة على الفساد ...راه استقلالية القضاء لا تقاس بالنصوص القانونية وكثرتها وإنما بالطابع الديمقراطي للدولة ..راه الدستور الأمريكي لاتتجاوز عدد فصوله اليد الواحدة خلافا للدستور المغربي لي فيها الغضب ديال الفصول وعندنا عرام ديال مؤسسات الحكامة : ها المجلي الأعلى للحسابات ، ها مجلس المنافسة ، ها مجلس محاربة الرشوة ، ها المجلس الأعلى للسلطة القضائية ...كل هذا العرام ومع ذلك المغرب يحتل الرتب الأخيرة في محاربة الفساد واستشراء الرشوة وانعدام استقلالية السلطة القضائية ...واش بقات فكثرة النصوص والمؤسسات ونتا عندك القضاة يتم تسيرهم عن طريق التلفونات والهواتف ...الله اجيبك على خير
3 - صلاح الأحد 17 فبراير 2019 - 15:34
استقلال السلطة القضائية بين ضمان حقوق المتقاضين واحترام قواعد سير العدالة، إن استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية لا يعني إلغاء التعاون بينها وباقي مؤسسات الدولة، باعتبار أن التعاون بين مكونات السلط هو مبدأ دستوري، شريطة عدم الإخلال بالتوازن فيما بينها.
4 - كريم الأربعاء 20 فبراير 2019 - 20:32
- تخويل الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض الإشراف وتتبع أعمال النيابة العامة؛
- استقلال سلطة النيابة العامة عن السلطة التنفيذية بشكل مطلق،
- صلاحية السلطة الحكومية المكلفة بالعدل في تبليغ السياسة الجنائية العامة للوكيل العام للملك بمحكمة النقض على أن تكون كتابة وغير متعلقة بحالات محددة؛
- نقل الإشراف الكلي على الضابطة القضائية إلى سلطة النيابة العامة، و جعلها من أجهزة السلطة القضائية؛
- إحداث مجلس الوكلاء العامين للملك تحت السلطة المباشرة للوكيل العام للملك بمحكمة النقض يخول له إقتراح موجهات السياسة الجنائية والسهر على تنفيذها؛
- تخويل هذا المجلس حق مراجعة قرارات النيابة العامة المتصلة بحفظ الشكايات، و سائر التظلمات ضد القرارات المتعلقة بها؛
- تخويل مجلس الوكلاء العامين للملك صلاحية مراقبة أعمال النيابة العامة؛
- تعزيز إستقلالية قاض النيابة العامة، في إبداء آرائه بكل حرية وإستقلال في الجلسات العلنية؛
- تنظيم قاعدة التبعية و التسلسل الرئاسي و حدوده التي يخضع لها قضاة النيابة العامة؛
- تمتيع قضاة النيابة العامة بنفس الحصانة ضد النقل والعزل التي يتمتع بها قضاة الأحكام؛
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.