24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2006:5213:3517:0920:0821:27
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الجالية المسلمة في الغرب وحاجتها إلى مدرسة مالك الفقهية

الجالية المسلمة في الغرب وحاجتها إلى مدرسة مالك الفقهية

الجالية المسلمة في الغرب وحاجتها إلى مدرسة مالك الفقهية

كداعية في البلاد الغربية توصلت إلى هذه الحقيقة عن علم ويقين وتجربة طويلة بين أحضان أبناء جاليتنا الإسلامية، وما تسببت بعض التيارات الدينية والمدارس الفقهية والفتاوى العابرة للقارات من مشاكل وصرعات واقتتال في بعض الأحيان دخال بيوت الله تعالى مرده إلى الفهم العقيم لنصوص القرآن الكريم ومقاصد ديننا الحنيف، مع التمسك بأقوال بعض الفقهاء والعلماء، وكأن أقوالهم وحي يوحى نزل من السماء لا يأتيه الباطل من بين يدية ولا من خلفه، ولهذا أصبحت التجمعات المسلمة في الغرب في أمس الحاجة إلى فقه مالك بن أنس ومدرسته الفقهية على وجه التحديد لما لها مميزات من حيث تعدد مصادرها التشريعية، ومنها: "شرع من قبلنا" وهو تلك الأحكام الشرعية المقررة في شرائع الأنبياء والرسل السابقين عليهم الصلاة والسلام، والتي أخبرنا بها نبينا محمد صلى الله وعليه وسلم، إما بنص القرآن الكريم أو بصحيح السنة، ولم يلحقها ناسخ من شريعة الإسلام، فذهب المالكية خلافا للمذاهب الأخرى كالمذهب الشافعي والحنفي والحنبلي إلى لزوم شرع من قبلنا مما أخبرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم عنهم، وفي هذا السياق قال القرافي في الذخيرة ج12/ص71: "وشرع من قبلنا إنما يكون شرعا لنا إذا ثبت أنه شرع من قبلنا بوحي ثابت أو رواية صحيحة ". وقال القاضي ابن العربي في أحكام القرآن ج1/ص38ـ39: "وهذا هو صريح مذهب مالك في أصوله كلها". وكذلك لا يعمل بأحكام الشرائع السابقة الواردة في القرآن والسنة إذا لحقها نسخ، إذ هي في حكم المنسوخ الذي يترك لأجل الناسخ، قال القاضي أبو الوليد الباجي: " متى ثبت حكم في شريعة أحد الرسل عليهم الصلاة والسلام بنص قرآن أو خبر صحيح عن نبينا عليه السلام وجب علينا العمل به، إلا أن يدل الدليل على نسخه." وجاء في الفواكه الدواني:"إن شرع من قبلنا شرع لنا حيث لا ناسخ". فيتحصل من هذا أن العمل بشرع من قبلنا عند المالكية يتوقف على شروط منها اثنان ضروريان:

الشرط الأول: أن يرد الحكم في القرآن أو في صحيح السنة.

الشرط الثاني: أن لا يلحق بهذا الحكم ناسخ من شريعة الإسلام.

وينضاف لهذين الشرطين أمر ثالث مفاده أن لا يتعارض هذا الأصل مع أصل آخر أقوى منه عند الترجيح، وأصل "شرع من قبلنا" بهذا المعنى الذي ذكرناه أخذ به الإمام مالك رحمه الله وأغلب المالكية من بعده، وبنوا عليه مجموعة من الأحكام الفقهية، وقد استدلوا على مشروعيته بنصوص من الكتاب والسنة، فمن الكتاب قوله تعالى: "قَدْ كَانَتْ لَكُمُ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ"، قال ابن العربي:"وهذا نص في الاقتداء بإبراهيم عليه السلام في فعله وهذا يصحّح أن شرع من قبلنا شرعٌ لنا فيما أخبر الله أو رسوله عنهم". وقوله تعالى: "أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ" ، قال الإمام الباجي مبينا وجه دلالة هذه الآية: "فقد أمره باتباعهم صلى الله عيه وسلم، فيجب ذلك في كل ما ثبت عنهم إلا ما قام الدليل على المنع منه". أما الدليل من السنة ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها إن الله تعالى يقول: "وأقم الصلاة لذكري"، قال الإمام الباجي: "فاحتج بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم وأرانا تعلق الحكم اللازم لنا بهذه الآية، وإنما خوطب بها موسى عليه السلام". وحكم النبي صلى الله عليه وسلم على اليهود بشريعتهم فيما ثبت عنه في مسألة الزناة وخاصة إذا رفع إليه أمرهم

وقد اعتمد المالكية على أصل "شرع من قبلنا" في مجموعة من الأحكام مبثوثة في مذهبهم، ونذكر هنا بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر:

- لزوم أجرة الكيل للبائع لوجوب التوفية عليه لقوله تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ"، قال الإمام القرافي مبينا وجه الدلالة في الآية:" فدل على أن الكيل على البائع لأن شرع من قبلنا شرع لنا حتى يدل الدليل على نسخه ".

- ثبوت العمل بالعرف والعادة والحكم به في القضاء استنادا إلى قوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: "شَهِدَ شَاهِدٌ مِّنَ اَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ، وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ". قال ابن العربي في وجه دلالة هذه الآية وتفرد المالكية بذلك الاستدلال: "قال علماؤنا في هذا دليل على العمل بالعرف والعادة لما ذكر من أخذ القميص مقبلا ومدبرا وما دل عليه الإقبال من دعواها، والإدبار من صدق يوسف وهذا أمر تفرد به المالكية".

- جواز الكفالة لقوله تعالى: "قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ" حيث قال ابن العربي: "قال علماؤنا هذا نص في جواز الكفالة".

-جواز الجعالة في قوله تعالى : " ولمن جاء به حمل بعير" وحديث الرقية كذلك.. فقد تمسك به غير واحد من أشياخ المذهب المالكي في جواز الجعل، وهو العمل بعوض..

وجدير بالذكر أن مصدر " شرع من قبلنا" هو مصدر من مصادر التشريع التي تفرد المالكية في الأخذ به، ويعتبر مظهرا ناصعا لرحابة المذهب المالكي ومراعاته لما قرره القرآن من شرائع الأنبياء السابقين، وانفتاحه على ما سبق من تشريعات الأمم السابقة، كما أن هذا الدليل أصل مهم في توسيع دائرة الاستنباط والاجتهاد لاستيعاب جميع الوقائع المماثلة لتلك الواقعة في المجتمعات الأخرى التي تدين بدين من الأديان السماوية كالدول الغربية مثلا، مع ما يتحصل من ذلك من الاستفادة من تجارب الأمم والشعوب وعوائدها وأعرافها وتقاليدها ومنجزاتها التي تدخل ضمن مقاصد الدين الإسلامي الذي جاء ليسعد البشرية كافة بغض النظر عن أجناسهم وعقائدعم وألوانهم ..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - عثمان الثلاثاء 19 فبراير 2019 - 18:07
الى المعلق الأول: تصحيحك وانتقادك غير سليم بالمرة والظاهر أنك لم تعرف عمل حرف (في) و (ب) وهما معا يعتبران من حروف الجر ولهما نفس المهام في أغلب الأحيان فحر ف في أو ب وحرف في على الخصوص لها تسعة معان: الأول: الظرفية. وهي الأصل فيه، ولا يثبت البصريون غيره. وتكون للظرفية حقيقة، نحو " واذكروا الله في أيام معدودات " . ومجازاً، نحو " ولكم في القصاص حياة " .
الثاني: المصاحبة، نحو " ادخلوا في أمم " أي: مع أمم.
لثالث: التعليل، نحو " لمسكم فيما أخذتم " ، " قالت: فذلكن الذي لمتنني فيه " .
الرابع: المقايسة، نحو " فما الحياة الدنيا في الآخهرة إلا متاع " ، " فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل " . وهي الداخلة على تال، يقصد تعظيمه وتحقير متلوه.
الخامس: أن تكون بمعنى على، نحو " ولأصلبنكم، في جذوع النخل " أي: على جذوع النخل.
السادس: أن تكون بمعنى الباء، كقول الشاعر:
ويركب، يوم الروع، منا، فوارس ... بصيرون، في طعن الأباهر، والكلي
أي بطعن. وذكر بعضهم أن في، في قوله تعالى " يذرؤكم فيه " ، بمعنى باء الاستعانة، أي: يكثركم به..ولهذا ما ذكره الكاتب كداعية في البلاد الغربية تعبير صحيح وسليم ..
2 - فقه محمد شحرور الأربعاء 20 فبراير 2019 - 11:21
الجالية المسلمة في الغرب وحاجتها الى فقه محمد شحرور اطال الله عمره.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.