24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/05/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:3305:1712:2916:0919:3321:03
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما تقييمكم للأعمال التلفزية الرمضانية المغربية؟
  1. قصة سجينة مع القرآن .. عندما تفيض الزنزانة بالخشوع والإيمان (5.00)

  2. الوديي: الماركسيون آمنوا بقيام الثورة .. والطموح "ديكتاتورية العمال" (5.00)

  3. قصص قرآنية: سجينة عكاشة (5.00)

  4. ريفيو الخارج يصوّتون على "داعمي الحراك" لولوج البرلمان الأوروبي (5.00)

  5. جمارك بني أنصار تحجز كميات من الجبن الأحمر‎ (5.00)

قيم هذا المقال

3.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | استجابات "الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد" بالمغرب

استجابات "الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد" بالمغرب

استجابات "الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد" بالمغرب

عرفت المنظومة التعليمية في المغرب تغييرا على مستوى تشغيل الأساتذة الموظفين بهذا القطاع؛ فقد شهدت الساحة التعليمية ظهور فئة الأساتذة المتدربين (2015) الذين ناضلوا من أجل إسقاطين مرسومين، يرتبط الأول بفصل التكوين عن التشغيل فيما يشمل الثاني تقزيم المنحة التي يستفيد منها الأستاذ طيلة فترة التكوين بالمراكز المعدة لذلك. ولم يسلم الأساتذة المتدربون من قمع قوى التدخل في ساحات الاحتجاج التي عرفتها مدينة الرباط بشكل خاص.

وفي حين أن تلك الفئة من الأساتذة لا يزالون يطالبون بتسوية وضعيتهم، خرجت حكومة العدالة والتنمية بقرار آخر يغير صيغة توظيف الأساتذة، وأطلقت على الفئة الجديدة صفة المتعاقدين (2016)، فيما يرفض هؤلاء الأساتذة هذه الصفة مختارين عبارة يرونها أكثر دلالة على وضعيتهم، وهي: "الأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد".

سأقدم على امتداد السطور الآتية قراءة في استجابات الأساتذة المتعاقدين على منشورات صفحة فيسبوكية تحمل عنوان: "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد فوج (2016؛ 2017؛ 2018)"1، وذلك من خلال مشروع "بلاغة الجمهور" وما يتيحه من آليات الوصف والتحليل والنقد، بالتركيز على الجوانب التواصلية التي تهم التأثير والإقناع بشكل أساس دون الحديث عن الجوانب القانونية.

دام المسار النضالي لهذه الفئة من الأساتذة ما يقرب من سنة كاملة، بدءا من التنديد ورفض الطرد التعسفي لمجموعة من الأساتذة، أشهرهم أستاذ مدينة زاكورة إلى يوم 20 من فبراير 2019 الذي اتسم بالتدخل القمعي في حق الأساتذة. وقد اتخذ هذا المسار أربع محطات أساسية، هي:

أ ـ مسيرة وطنية يوم 6 ماي بالرباط 2018.

ب ـ مسيرة وطنية ثانية يوم 23 يونيو بمراكش 2018.

ج ـ الاعتصام الإنذاري بالرباط يومي 29 و30 غشت 2018.

د ـ إضراب وطني لمدة أربعة أيام (19-22) فبراير 2019، مع تخصيص يوم 20 للاحتجاج بمدينة الرباط.

1ـ بين اختيار التعاقد وفرضه

يجسد هذا العنوان خطابا سلطويا تمثله الوزارة التي تعمل على جعل الأساتذة أصنافا حتى تأمن شوكة اتحادهم؛ ففي التفرقة إضعاف للمجموعة المتجانسة والمتلاحمة، ولذلك اختارت في البداية صفة "الأساتذة المتعاقدين"، أما كلمة (فرض) فتمثل خطاب الأساتذة الذين يقاومون سلطة الخطاب الوزاري؛ ولذلك اختاروا عبارة "الأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد" إشارة إلى القهر والهيمنة اللذين يمارسهما الخطاب السلطوي ومشروعية لمطالبتهم بالإدماج في الوظيفة العمومية.

وبالرجوع إلى تاريخ الأحداث المرتبطة بصيغة هذا التوظيف، نجد أن هؤلاء الأساتذة وقّعوا على عقد يجمع بينهم وبين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في ظروف تطغى عليها هيمنة الخطاب الأول، إذ أجبر الأساتذة على توقيع العقود دون السماح لهم بقراءتها وإجبارهم كذلك على ترك بعض الخانات فارغة والتوقيع على ذلك.

وفي هذا الإطار، ترد مجموعة من تعليقات أشخاص لا ينتمون إلى هذه الفئة تُحمّل الأساتذة المتعاقدين مسؤولية اختيارهم هذه الصيغة من التوظيف للعلم بذلك مسبقا، وتدعوهم إلى قبول تبعات ذلك؛ لأنهم اختاروا ذلك عبر الترشح للمباراة.

تندرج هذه القضية من الناحية البلاغية في إطار مفهوم الاختيار، ومن ثم لا بد من توضيحه؛ فالاختيار قائم على تعدد البدائل التي تتيح للمختار (اسم فاعل) مساحة من الحرية، فماذا عن الاختيار إذا اختُزلت البدائل في شكل واحد؟ إننا في هذه الحالة لا نتحدث عن الاختيار بل عن القبول والرفض، وربما بشكل أكثر دقة نكون أمام الاضطرار إذا وسعنا دائرة التحليل، لأن معظم – إن لم نقل كلهم- خريجي الكليات الذين يترشحون لمهنة التعليم ينتمون إلى الطبقتين الضعيفة والمتوسطة، ولذلك فالعمل يمثل لأغلبهم خروجا من دائرة البطالة وإعالة لأسرهم.

إن إقحام الجانب العاطفي في هذا المقام لا يعد عيبا؛ لأنه لا يرتبط بتبرير تقصير في مسؤولية ملقاة على عاتق هؤلاء الأساتذة بقدر ما هو رغبة في العمل في إطار يسوده الأمن والكرامة إسوة بزملائهم في الميدان نفسه، وخاصة أن ذلك العقد يبخس أدنى شروط تحقق الإنسانية، وقد أجبر خطاب المتعاقدين خطاب السلطة على تعديل خطابها، وهو ما أسفر عن تسمية هذه الفئة من الأساتذة بـ"موظفي الأكاديميات" وسن قانون تنظيمي موازاة لذلك، ولكن هل في تغيير الأسمال تحسين للحال؟

2ـ "المقاطعة" آلية لمقاومة خطاب السلطة

تغير مفهوم النضال تبعا لتغير الأحداث التاريخية، ففي الماضي كان مجرد الخروج إلى الشارع للمطالبة بالحقوق يترتب عنه قمع المظاهرات والمسيرات الشعبية والزج بالمتظاهرين في السجون وتعريضهم لأبشع صنوف التعذيب، خاصة في سنوات السبعينيات والثمانينيات. أما اليوم وبعد أحداث ثورات الربيع العربي التي أسفرت عن تغيير مجموعة من الأنظمة الحاكمة في عدة من البلدان العربية، نجد هذا التغيير مس المغرب كذلك بمطالبة الحقوقيين بمجموعة من التغييرات؛ وكان من نتائج تلك الاحتجاجات تغيير الدستور المغربي سنة 2011. وما يهمنا هنا أن مفهوم النضال الذي يرتبط بالخروج إلى الشارع في مسيرات سلمية لم يعد يقنع المطالبين بحقوقهم، لأن الأساس من الاحتجاج هو رغبة في فتح حوار مع المسؤولين لاختيار توافق بين الطرفين، أما حين يغلق باب الحوار فلا جدوى من الاحتجاجات ولو اتخذت أشكالا عديدة. وفي إطار البحث عن احتجاج يفتح حوارا مع الوزارة المسؤولة، بدأ هؤلاء الأساتذة بمجموعة من الأنشطة الاحتجاجية على الصعيدين الجهوي والوطني، أهمها ما أشرنا إليه في بداية مقالنا.

يأتي مفهوم "المقاطعة" في سياق هذه الاحتجاجات باعتباره آلية دفاعية من شأنها أن تجعل المسؤولين يهرعون إلى فتح باب الحوار مع هذه الفئة. ويتبين المتتبع للأحداث التي تجري بالمغرب أن مفهوم المقاطعة الذي يدعو إليه أغلب الأساتذة يشكل تناصا مع ما جرى في الآونة الأخيرة من مقاطعة (معظم) المغاربة مجموعة من المنتوجات المغربية احتجاجا على ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وهي حملة نجحت في تغيير الخطاب السياسي المغربي، فهل ينتظر نجاحها كذلك في هذا السياق؟

يعبر نجاح حملة المقاطعة التي اتبعها المغاربة على تحول مفهوم السلطة إلى خطاب الجماهير، وهو ما تسعى التنسيقية الوطنية لهذه الفئة من الأساتذة إلى أن تحوزه قصد جعله مفتاحا يدور في فتحة قفل الحوار الصدئ. وإذا ما قارنا بين السياقين فإننا نجد مجموعة من التقاطعات التي ستسهم في إنجاح هذا الشكل؛ وأول هذه التقاطعات هو استخدام الفيسبوك وسيطا لتوحيد الصفوف والرأي مجابهة لخطاب السلطة، والتقاطع الثاني هو أن اختيار المقاطعة أصبح يعد الخيار الأخير لتحريك المسؤولين للاهتمام بالقضايا المطروحة عليهم، وهو ما حصل حتى الآن فبعد مجموعة من الاحتجاجات التحسيسية والإنذارية تأتي المقاطعة باعتبارها الحل الأخير.

أما خصوصيات هذا السياق، فتتجلى في كون هذا الجمهور من الأساتذة يتوفر على تكوين معرفي محترم وسن متقارب على العموم، وهو ما يجعلنا نتحدث عن جمهور متجانس يسهل عليه استيعاب مفهوم المقاطعة. والأمر الآخر هو عدد هؤلاء الأساتذة الذي يشمل خمسا وخمسين ألف أستاذ، وهو عدد مهم يجعل المقاطعة آلية تؤتي نجاعتها، ولو تخلف عنها مجموعة من الأساتذة، خاصة في ضوء اقتراح مجموعة من الأساتذة تكوين لجان على صعيد كل المؤسسات لتدوين أسماء الراغبين في المشاركة في هذه الخطوة، وهو ما من شأنه أن يحدث عدوى الحماس في المشاركة وخوفا من الانعزال والانفراد أيضا، فالإنسان ينزع بطبعه إلى العيش داخل الجماعة.

إن استجابات "الأساتذة المتعاقدين" أنتجت خطابا متنوع العلامات، فقد جمع بين اللغة المكتوبة والعلامات السميائية من صور ورسومات وأيقونات... إلخ يضيق المقام لتناولها بالدراسة في هذا المقال المركز، وفي الأخير يمكن التأكيد على أنه في حين نجاح آلية المقاطعة ستتغير بنية خطاب السلطة وتجعله في منطقة الحرج مع كل الاحتجاجات المقبلة وفي كل المجالات.

*باحث في البلاغة وتحليل الخطاب، حائز على شهادة الماستر في"البلاغة وتحليل الخطاب"، من جامعة السلطان مولاي سليمان، كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، المغرب.*أستاذ اللغة العربية بالسلك الثانوي التأهيلي.

[email protected]

1 https://www.facebook.com/groups/CNFCC


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - محمد الجمعة 22 فبراير 2019 - 12:55
اعجبني هذا المقال جدا. فهمت الان قضيتهم وتحياتي لهم
2 - عمر محضار الجمعة 22 فبراير 2019 - 16:05
حللتَ وأقنعتَ وأمتعتَ.. عادل مجداوي تذكروا هذا الاسم جيدا.
دمت متألقا كعادتك
3 - سعدية بقال الجمعة 22 فبراير 2019 - 16:18
جمیل آستادي هدا المقال أعجبني واتار انتباهي من عنوانه
4 - محمد**المغرب الجمعة 22 فبراير 2019 - 21:41
الموضوع لا علاقة له لا بالبلاغة ولا بتحليل الخطاب، المشكل قانوني محض.
تم انك يا استاد ترد افادات تستلزم المساءلة القانونية.
المتعاقدين حسب ما علمنا قدموا طلب المشاركة في عملية الاختيار بعد الاعلان الرسمي وتم ابرام عقد قانوني ، ،والموقعين مفروض انهم اطر جامعييين والبتالي كانوا على بينة ما فعلوا.
القانون واضح التعاقد شريعة المتعاقدين، يستلزم اخد اجراءات قانونية في النازلة : فسخ العقود.
يذكرني هدا الوضع بالاساتدة الموفدين الى سلطنة عمان ، وعند رجوعهم طالبوا بالتقاعد.
5 - محمد أيوب الاثنين 25 فبراير 2019 - 14:09
سؤال بسيط:
يقول الكاتب:"وفي هذا الإطار،ترد مجموعة من تعليقات أشخاص لا ينتمون إلى هذه الفئة تُحمّل الأساتذة المتعاقدين مسؤولية اختيارهم هذه الصيغة من التوظيف للعلم بذلك مسبقا،وتدعوهم إلى قبول تبعات ذلك،لأنهم اختاروا ذلك عبر الترشح للمباراة"..سؤالي ليس للكاتب ولكن لمن ينتقد هؤلاء الأساتذة لقبولهم التعاقد..وسؤالي هو:جربوا أن تعيشوا جزءا من حياتكم وأنتم تحملون شواهدكم لكنكم بطاليون..سؤال آخر:لماذا يتم التوظيف في البرلمان وبعض المؤسسات والادارات العمومية بدون عقدة،بل وبدون حتى انتقاء أو مباراة،فقط يتم "التوافق"و"التفاهم"بين الدكاكين/الأحزاب على الحصيص لذلك نجد هذا يوظف ابنه وبنته وأفراد عائلته وربما خليلاته رغم أنني على يقين بأن غالبية المتعاقدين هم دون المستوى المطلوب(أقول هذا عن علم وليس طعنا فيهم)، لكنني متفائل بأن مستواهم وكفاءتهم ستتحسن مع مرور الوقت،غير أن التعاقد سيجعل الكثيرين منهم يمارسون عملهم تحت رحمة الخوف والقلق لأننا لسنا في بلد القانون بل في بلد الريع الذي يستفيد منه خدام الدولة ومن والاهم بغير محاسب ولا رقيب.شخصيا لا أثق في أي حزب ولا نقابة ولا حتى بعض جمعيات المجتمع المدني.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.