24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/03/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5807:2513:3917:0319:4521:00
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟
  1. أستاذ يُرسّبُ جميع "طلبة الماستر" بـ"كلية أكدال" (5.00)

  2. عدد رؤوس سلالة الصردي يرتفع إلى 2.5 ملايين (5.00)

  3. أردوغان يعرض مجددا فيديو "مذبحة المسجدين" (5.00)

  4. مغربي يرفع أذان جمعة ضحايا مسجدي نيوزيلندا (5.00)

  5. منتخب الأرجنتين: ميسي يغيب عن مباراة المغرب (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | مصطلح الرعية المفترى عليه

مصطلح الرعية المفترى عليه

مصطلح الرعية المفترى عليه

لا شك أن كل مسلم، بل حتى غير المسلمين من المنتسبين إلى الحضارة الإسلامية -كالمسيحيين العرب مثلا- ما إن يطرق سمعه مصطلح الرعية حتى ينقذف إلى ذهنه ذلك الحديث النبوي الشريف، كلكم راع ومسؤول عن رعيته، فالإمام راع، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها ...فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته (ورد في الصحيحين).

إلا أن اللافت للانتباه في كثير من الكتابات السياسية والحقوقية الرائجة والمتداولة في أوساطنا الفكرية هو أن مصطلح الرعية لا يرد إلا في سياق الرفض والاعتراض المصحوب بالامتعاض، لما يحمله حسب هذه الكتابات من "حمولة قدحية تهوي بالإنسان العربي والمسلم إلى درك الدواب والأنعام"! ...إلخ.

إلا أن مثل هذا الادعاء لا يقوم على قدم وساق إذا ما نحن أمعنا النظر في دلالة المصطلح آنف الذكر، سواء على مستوى دلالته اللغوية أو الاصطلاحية، أضف إلى ذلك مكانة الإنسان في الإسلام قرآنا وسنة وتراثا أو حتى من خلال علاقة المسلم فردا أو جماعة بالسلطة السياسية في مجتمعه، خصوصا إبان مرحلة التأسيس الحضاري لهذه الأمة في طوريها النبوي والراشدي.

مصطلح الرعية.. المفهوم والدلالات

جاء في لسان العرب꞉ "الرعية الماشية الراعية أو المرعية، والراعي يرعى الماشية أي يحوطها ويحفظها"، و"الراعي كذلك الوالي وكل من ولي أمر قوم فهو راعيهم وهم رعيته، وقد استرعاه إياهم أي استحفظه".

هكذا فإن الوصف الجامع بين الأول والثاني هو الحفظ والرحمة والرعاية، وبالتالي فإن مهمة الحاكم أن يكون بأمته / رعيته رحيما وعليها حفيظا..

ومن خلال ما تقدم فإننا لا نجد ما يفيد إنزال الإنسان العربي والمسلم تلك المنزلة الحاطة من الكرامة الإنسانية كما يدعي البعض؛ لاسيما إذا ما استحضرنا ما قرره علماء الاجتماع من خلال (السوسيولوجيا اللغوية) أو (علم الاجتماع اللغوي) من أن للبيئة الاجتماعية وكذا الجغرافية أثرا بارزا وعميقا في خصائص أي لغة، ومن ثم فلا غرو أن تنطبع جميع خصائص الإقليم الطبيعية في لغة سكانه، لذلك نشأت فروق كبيرة في مختلف مظاهر اللغة بين سكان المناطق الحارة والمعتدلة والباردة وبين سكان الصحراء وسكان الأودية والجبال العالية...إلخ.

وفي السياق نفسه أيضا فإن مادة الخيال والتشبيه في كل لغة إنما تستمد وجودها من مظاهر البيئة، وما اختصت به طبيعة البلاد. ومن صور تأثير البيئة الاجتماعية في اللغة والأدب قول الشاعر علي بن الجهم في مدحه للمتوكل الخليفة العباسي:

أنت كالكلب في حفاظك للعهد وكالتيس في قِراع الخطوب

إن شاعرنا حتما ويقينا ما كان يقصد تشبيه الخليفة بالكلب أو التيس بقدر ما قصد صفة الوفاء والشجاعة والجرأة على اقتحام الصعاب.

وقريب من هذا نجده في اللغة الإنجليزية، إذ إن الشعب الإنجليزي لا يجد غضاضة في وصف شخصٍ إمَّعَـةٍ تابعٍ ولا رأي له بـ(بودلPOODLE) وهو نوع من أنواع الكلاب الأليفة. ومما لا يحتاج إلى توضيح فإن الإنجليز بهكذا تشبيه لا ينزلون هذا الشخص منزلة الكلب/ الحيوان، بل يقصدون الِإمَّعِيَّةَ والتبعيةَ العمياءَ للآخر؛ ومن ثم فهم لا يتحرجون من خَلعِ مثل هذا الوصف على زعمائهم ورؤسائهم. ولذلك عندما وصف الإعلام البريطاني رئيس وزراء بريطانية الأسبق توني بلير بأنه (بودلPOODLE) فإنه لم يحتج كونه شبه بـ"بودل"، إذ إنه تعبير مقبول في ثقافته، وإنما دافع عن نفسه قائلا꞉ "أنا لست بودل/ كلب بوش.. (I choose my own way)".. أي أنا من يختار طريقي أو طريقتي، بمعنى أنه مستقل في اتخاذ قراراته وليس تابعا للرئيس بوش الابن.

وبالعودة إلى المرجعية الإسلامية المؤطرة لمفاهيم المسلمين وتصوراتهم للكون والحياة والإنسان فإن ثمة عائقا قويا لا يسمح بذلك المفهوم السلبي القدحي الذي يراد إلصاقه قسرا بمصطلح الرعية. هذا العائق يعبر عن نفسه من خلال تلك المكانة المتفردة التي يحظى بها الإنسان في التصور الإسلامي نفسه، وهذا يقودنا إلى الفقرة الثانية.

الإنسان في الإسلام

أقر الإسلام للإنسان مكانته السامقة الذرى، فميزه عن سائر المخلوقات، بل جعله سيدا في هذا الكون الفسيح كله من عرشه إلى فرشه، وذلك من خلال جعله خليفة الله فيه، وهو تشريف وتمكين لا يعلم أن أحدا من خلقه قد حظي به..لقد علمه خالقه الأسماء كلها، وهي مفاتيح العلم والتعلم، وعلمه البيان الذي انفرد به دون سائر المخلوقات. صحيح أن للحيوان لغة ومنطقا ولكنه ليس كالبيان الذي هو في الطبقة العليا من التعبير والتصوير، وهي خصيصة إنسانية بدون منازع، لا يشاركه فيها الحيوان البتة؛ وإن كان هذا الأخير يشارك الإنسان في خصائصه البشرية الأخرى، كالأكل والشرب والنشاط الجنسي مثلا، وإن لم يتماثلا في الصورة التي يتخذها النشاط، ولا الغاية التي يصل إليها. وعلى العموم فالإنسان يؤدي نشاطه الجثماني على طريقة الإنسان لا على طريقة الحيوان.

ومن لطيف القرآن في هذا الباب أن كلمة بشر لا ترد في آية قرآنية إلا حيث يكون موضوعها حالة من الحالات البيولوجية أو الفسيولوجية لبني آدم، وهي على كل حال من الأحوال الآدمية التي تتشابه وتتناظر مع الحيوانية.. فاقرأ مثلا قوله تعالى "ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه" المؤمنون الآية꞉ (33) وكذا قوله تعالى "قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم وأك بغيا" مريم الآية ꞉(20).

في حين لا تَرِدُ لفظة الإنسانية إلا في سياق ذكر الخصائص العليا السامية التي يمتاز بها بنو آدم عن سائر المخلوقات، كالبيان مثلا، قال تعالى ꞉﴿خلق الإنسان علمه البيان ﴾" الرحمن "الآيتان꞉(3-4)، وتبوؤه المكانة العليا والدرجة العظمى إنما راجع إلى تلك النفخة من روح الله، حيث بها سما وتفوق، والتي هي منبع مواهبه ومؤهلاته، وفي ذلك قال القاضي أبو بكر بن العربي وهو يفسر قوله تعالى: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم"، قال: "ليس لله تعالى خلق أحسن من الإنسان، إذ خلقه حيا، عالما، قادرا، مريدا، متكلما، سميعا، بصيرا، مدبرا، حكيما؛ وهذه صفات الرب".

وبناء على ما تقدم فإن هكذا تصورا لمكانة الإنسان إنما ينتصب فعلا كما أسلفت عائقا وسدا منيعا أمام أي مفهوم دوني له؛ ومن ثم فإننا – المسلمين- لا نفهم من مصطلح الرعية إلا خطورة المسؤولية وجلال قدرها كل في موقعه ودائرته، وهذا لا ينفي التشاور بين الأعلى والأدنى موقعا، ولا يلغي التعاون والعمل المشترك من أجل البحث المخلص عن تحقيق المصالح ودرء المفاسد دونما استبداد أو أثرة من أحد مهما علا شأنه أو كبر مقامه. وهذا بالضبط ما ترجمه الجيل المؤسس إلى واقع عملي مشهود على الأرض كما سنرى.

المسلم والسلطة السياسية أية علاقة؟

لقد زعم بعض الباحثين من المستشرقين وكذا بعض العرب المتأثرين بدعواهم أن مفهوم المواطنة غريب تماما عن الإسلام، وأن مصطلح مواطن الدال على حق المشاركة في تشكيل الحكومة وإدارتها وبأصوله التي تمتد من الثورتين الفرنسية والأمريكية إلى اليونان القديمة كان خارج التجربة السياسية الإسلامية، كما ذكر مثلا صاحب كتاب "لغة السياسة في الإسلام".

وإذا كان مصطلح المواطنة حسب هؤلاء لم يعرف له وجود في لغة العرب والمسلمين السياسية إلى وقت قريب، فإن المصطلح البديل الذي كان يعوضه هو مصطلح الرعية أو الرعايا، تشبيها لما يحدث في التدبير السياسي بما يقوم به الراعي مع غنمه وإبله...إلخ..أي كما أن "الراعي يملك غنمه وإبله فكذلك الحاكم يملك رعيته سواء بسواء"!..معتمدين في ذلك على قراءتهم لما يسمى نصوص الآداب السلطانية. وقد استنكر أحد الباحثين ما رأى فيه إمعانا في استعمال هذا المصطلح مع أن "المعجم العربي زاخر بالمفردات البديلة"، مفسرا ذلك بأن الأمر يرجع إلى تلك النظرة الدونية التي كانت تنظر بها هذه الكتابات السلطانية للعامة في مقابل الخاصة، لاسيما وأن هذه الكتابات كانت توظف نصوصا دينية مؤولة إياها باتجاه مبدأ الطاعة العمياء التي تحول دون توجيه أي قدر من النقد للحاكم، بله التفكير في تغييره..

لكن الأمر الذي ينبغي التنبيه إليه هو أن مصطلح الرعية ليس من وضع زيد أو عمر من الناس بقدر ما هو لفظ شرعي خالص كما أثبتناه في الحديث النبوي الشريف الذي أوردناه في مستهل هذا المقال، كما إنه لبريء كل البراءة من تلك الحمولة السلبية المراد إلصاقها به.

إن الحاكم في الإسلام لا يصل إلى سدة الحكم إلا من خلال الاختيار، والبيعة، والشورى، وهو مسؤول أمام الأمة.. وحَقّ كل فرد في الرعية الأمة أن ينصح لهذا الحاكم ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر.

كما أن الحاكم في الإسلام مقيد غير مطلق، حتى وإن كان هذا الحاكم هو رسول الله (ص) نفسه، وهذا ما قرره القرآن حين ذكر بيعة النساء للنبي في قوله تعالى: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾ "الممتحنة" (الآية꞉12 )، فقد قيدت الآية الطاعة بالمعروف كما ترى!.

فإذا كان هذا هو الحال مع النبي المعصوم والمؤيد بالوحي فمن باب أولى تقييد غيره كائنا من كان، وفي الحديث الصحيح ﴿إنما الطاعة بالمعروف﴾.

وهذا بالضبط ما ترجمه الجيل المؤسس إلى ممارسات ملموسة، فقد رفض الصحابي الجليل سلمان الفارسي أن يسمع لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب حتى يفسر له كيف كفته قطعة القماش التي وزع مثلها على سائر الصحابة وهو رجل طويل لا تكفيه قطعة واحدة لثوب كامل فكان له ما أراد.

وردت امرأة على عمر نفسه وهو يخطب في قضية المهور فرجع عن قوله إلى قولها، إذ كان دليلها أقوى. ودخل الفقيه التابعي الجليل أبو مسلم الخولاني على معاوية وهو خليفة فقال: السلام عليك أيها الأجير، فأنكر عليه بعض من حوله، لكن معاوية تدخل قائلا: دعوا أبا مسلم فهو أعلم بما يقول.

وقد التقط هذا المعنى شيخ المعرة فنظمه قائلا:

مُلَّ المقامُ، فكم أُعاشر أمة أَمَرَت بِغير صلاحها أُمراؤها

ظلموا الرعيةَ، واستجازوا كيدها فَعَدَوا مصالحها وهم أجراؤها..

بل حتى إن أبا جعفر المنصور الذي تنسب إليه مقولة "أنا ظل الله في الأرض" لم يستطع نقض حكم قضى به قاضيه في البصرة "سوار بن عبد الله" رغم إلحاحه عليه أكثر من مرة، ما جعله يخاطب نفسه قائلا: "ملأتها والله عدلا، وصار قضاتي تردني إلى الحق". وهذا غَيْض من فَيْض وقليل من كثير في هذا الباب.

وفي الختام نخلص إلى أن مصطلح "الرعية" إذا ما قرئ في سياقه الصحيح، أي في ضوء أحكام القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وكذا ممارسة الأمة الواقعية في صدر الإسلام، مرحلة التأسيس، وحيث الصحابة الكرام، الجيل المؤسس، فإنه لا مناص من أن يفضي بنا إلى معنى الأمة الحرة، الواعية، ذات الإرادة؛ وبالتالي فهي من يختار الحاكم، وهي من يراقبه ويقوِّمه، بل هي من تعزله إن هو أخل بشروط التعاقد الاجتماعي.

أما ذلك الفهم العليل لمفردة "الرعية" كونها تعني "تلك الكتلة القاصرة التي لا تملك زمام أمرها، وتحتاج إلى رعاية أي حماية وعناية"- بحسب صاحب كتاب "الإنسان المهدور"- إنما هو فهم راجع إلى أصوله الفارسية وقيم الدولة الساسانية التي تسربت إلى حياة المسلمين السياسية من خلال ترجمات بعض كتاب الدواوين، كسالم وعبد الحميد، وكما كرسها بعض الفقهاء من مثل الماوردي في كتابيه: "نصيحة الملوك" و"تسهيل النظر"..وهي بطبيعة الحال لا تلزمنا في شيء، إذ إن هناك خطا فاصلا بين الوحي والتاريخ وبين قيم الإسلام المعصومة ومسالك المسلمين غير المعصومة (تلك أمة قد خَلَتْ لها ما كَسَبَتْ ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون) البقرة: 134.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - مغربي ساكن فالمغرب الثلاثاء 12 مارس 2019 - 18:41
ﻣﺼﻄﻠﺢ "ﺍﻟﺮﻋﻴﺔ" في ظل الدولة الإسلامية التي تطبق شرع الله وتعدل بين كل الناس = ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﺤﺮﺓ، ﺍﻟﻮﺍﻋﻴﺔ، ﺫﺍﺕ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ؛ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻬﻲ ﻣﻦ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ، ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﻳﺮﺍﻗﺒﻪ ﻭﻳﻘﻮِّﻣﻪ، ﺑﻞ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺗﻌﺰﻟﻪ ﺇﻥ ﻫﻮ ﺃﺧﻞ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ.

أين نحن من كل هذا اليوم ؟!
2 - Alucard الأربعاء 13 مارس 2019 - 02:25
لا يمكن مناقشة مصطلح يستخدم في الآن وتريد أن ترجعه كما يستخدم في القرن السابع أنت إما تحنط اللغتك أو مدلولك الديني أو حتى السياسي على اعتبار أنك تناقش مصطلحا ذا حمولة سياسية.
أولا: الراعي يملك الرعية فهو حاكم مطلق
ثانيا: الراعي لا يناقش الرعية
ثالثا: الرعية لا تشير ولا توجه الراعي
رابعا: الراعي يحكم ويقضي وينفذ أي لا فصل في السلط اتجاهه
خامسا: لراعي أن يفاضل ما بين رعايه ويميز بينهم
سادسا: فرد من الرعية لا يمكن مغادرتها فحدوده هي حدود الراعي

بعبارة أخرى لا فرد من الرعية حر في قراره أو يملك أمره في يده ومستقل في قوته يومه (أعظم دليل على الحرية) عن الراعي.

الكاتب تجاهل أن مصطلح رعية يرتبط دائما بالملكيات فلا نقول رعايا رئيس لأن الرئاسة تحيل على نظام جمهوري فالرئيس واحد من الجمهور.
الملك هو رجل يحكم أرضا ومن عليها فكل ما فيها رهن أمره، أما monarchy تعني رجل يحكم وحده(mono+arkh) فرد=mono و arkh=يحكم أما king فتعني ذو أصول نبيلة فيما roi فأصلها حاكم (قبيلة) بينما Emperor فترجع على قائد أو آمر (أمير)
تابع...
3 - ابو بكر الأربعاء 13 مارس 2019 - 02:35
الحمد لله ان اوضحت الصورة لشباب اليوم فجلهم يأخدون هدا المصطلح بمعنى قدحي لا اساس له في الشريعة واللغة العربية
4 - Alucard الأربعاء 13 مارس 2019 - 02:53
يتبع
لذلك تفهم سبب أن الملكيات الغربية تستطيع أن تتحول إلى ملكيات دستورية فما الملكيات هنا لم تستطيع (ولن تستطيع)لأن الدساتير أتت لتقيد سلط الحاكم لا أن تقيد حق الملكية، عليك إذن أن تسقط مصطلح الملك والراعي (ومعه الرعية) تماما من أدبياتك حتى يتحقق لك ذلك..
أما المواطنة فلا أحتاج للغربيين لأعلم عدم وجودها نظرة قصيرة على تاريخ بلد كالمغرب وسلوك من كانوا يعيشون فيه قرونا خلت فالفرد الساكن فيه يرى وطنه حدود قبيلته لا عموم البلاد والسلطان هو رجل يملك ما تبقى ويدفع له مكوس لحمايته من الأخطار الخارجية ويكون لسلطان أن يوطن قبيلة ويقطعهم أرضا لأنه يملكها كلها.
الحقيقة أني لا أحتاج كل هذا، علي أن أتذكر فقط المملكة العلوية الشريفة وأن السعودي هو سعودي لأنه يعيش في مملكة السعودية.
أنت ياأخي تحتاج أن تستخدم مصطلحات ذات أصول يونانية (كالديموقراطية) لتعبر وتناقش أنظمتك السياسية إذا انت تركتها فنظامك سيتكون من واحدا من شيئين إما حكم راشد أو حكم طاغوت كليهما حكم مطلق وأنت في كليهما "رعية".
5 - مغربي ساكن فالمغرب الأربعاء 13 مارس 2019 - 12:33
إلى Alucard
الكاتب يتحدث عن المعنى الحقيقي لمصطلح الرعية إذا ما وُضع في سياقه الصحيح بينما أنت تُسقِط واقع الحكم المستبد على المصطلح !

علاقة الحاكم بالرعية زمن الخلافة:

ﺃﺗﻰ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ رضي الله عنه ﻣﺸﺮﺑﺔ ﺍﺑﻦ ﺣﺎﺭﺛﺔ ﻓﻮﺟﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ: ﻛﻴﻒ ﺗﺮﺍﻧﻲ ﻳﺎ محمد؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﺭﺍﻙ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﺣﺐ، ﻭﻛﻤﺎ ﻳُﺤﺐ ﻣﻦ ﻳﺤﺐ ﻟﻚ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﺃﺭﺍﻙ ﻗﻮﻳﺎً ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻋﻔﻴﻔﺎً ﻋﻨﻪ، ﻋﺎﺩﻻً ﻓﻲ ﻗﺴﻤﻪ، ﻭﻟﻮ ﻣﻠﺖ ﻋﺪﻟﻨﺎﻙ ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺪﻝ ﺍﻟﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻑ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ: ﻫﺎﻩ! ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﻟﻮ ﻣﻠﺖ ﻋﺪﻟﻨﺎﻙ ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺪﻝ ﺍﻟﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻑ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﻨﻲ ﻓﻲ ﻗﻮﻡ ﺇﺫﺍ ﻣﻠﺖ ﻋﺪﻟﻮﻧﻲ.
(ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻫﺪ)

وﺭﻭى ﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻗﺒﻴﻞ ﻗﺎﻝ: ﺧﻄﺒﻨﺎ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺟﻤﻌﺔ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﺎﻟﻨﺎ ﻭﺍﻟﻔﻲﺀ ﻓﻴﺌﻨﺎ، ﻣﻦ ﺷﺌﻨﺎ ﺃﻋﻄﻴﻨﺎ، ﻭﻣﻦ ﺷﺌﻨﺎ ﻣﻨﻌﻨﺎ، ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ، ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻗﺎﻝ ﻣﺜﻞ ﻣﻘﺎﻟﺘﻪ، ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺣﺪ، ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻗﺎﻝ ﻣﺜﻞ ﻣﻘﺎﻟﺘﻪ، ﻓﻘﺎﻡ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺟﻞ ﻣﻤﻦ ﺷﻬﺪ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﻼ، ﺑﻞ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﺎﻟﻨﺎ ﻭﺍﻟﻔﻲﺀ ﻓﻴﺌﻨﺎ، ﻣﻦ ﺣﺎﻝ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﺣﺎﻛﻤﻨﺎﻩ ﺑﺄﺳﻴﺎﻓﻨﺎ ... إلخ)

الرعية زمن الخلافة الراشدة رعية حرة وذات إرادة وليست مثل اليوم ..
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.