24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4106:2613:3917:1920:4222:12
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟
  1. هكذا نجت الأرض من خطر سقوط "كويكب عظيم" (5.00)

  2. تزوير وثائق "الفيزا" يورّط شابا في ابن سليمان (5.00)

  3. تحدي الراتب (5.00)

  4. "مالي" تنتقد تستّر السلطات على العنف الذكوري والمنزلي ضد المرأة (5.00)

  5. ناشيد: أوهام الإسلام السياسي تكرّس النفاق الأخلاقي والدمار الثقافي (3.67)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | عن الأبعاد الدولية والإقليمية لحراك الجزائر

عن الأبعاد الدولية والإقليمية لحراك الجزائر

عن الأبعاد الدولية والإقليمية لحراك الجزائر

الاحتجاجات الشعبية وصلت إلى الجزائر، قد تأتي في سياق تاريخي جد متقارب، شهد في بداية العشرية الثانية من القرن الحادي والعشرين، سلسلة من الاحتجاجات التي عرفتها مجموعة من الدول العربية في سعيها إلى التحرر من وضع سياسي جامد، والطموح إلى تحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.

ربما كانت هذه الاحتجاجات الشعبية بالجزائر جد متوقعة، بالنظر إلى تضافر مجموعة من العوامل؛ أبرزها أن فترة عبد العزيز بوتفليقة قد استنفدت مراحلها، فالرجل أتى في مرحلة جد صعبة من تاريخ بلاده، عاشت من خلالها الجزائر حربا أهلية دموية، وقد استطاع أن ينهيها، ويعيد إليها نوعا من الاستقرار، في وقت كان فيه سقف مطالب الشعب يقف عند حد عودة الأمن والأمان إلى البلاد؛ لكنه بعد مرور حوالي عشرين سنة على تواجد بوتفليقة، نمى وخرج جيل شاب جديد، ارتفع سقف مطالبه، ويسعى إلى تحقيق الكرامة الاجتماعية والاقتصادية، التي تضمن له العمل والسكن والصحة، وتقاسم ثروات البلاد.

لا ندري، هل هناك قراءة خاطئة للنظام العسكري الماسك الفعلي بزمام الحكم في البلاد، عن الأوضاع التي تعيشها الجزائر، أو ما زال يعتقد أن استمرار الرئيس الحالي، على الرغم من وضعه الصحي الصعب، في الحكم، سيضمن الاستقرار للبلاد، أم أن هناك خبايا وحسابات أخرى، تبدأ بفشل النظام العسكري في إيجاد بديل لعبد العزيز بوتفليقة، يتوفر على كاريزما من التراكم التاريخي والسياسي، يمكن أن يحقق التوافق الوطني؛ وهو ما لا تضمنه في اعتقادهم الآلية الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع، التي تترشح لخوضها شخصيات سياسية، لا يرضى عنها النظام العسكري الحاكم، الذي لم يألف يعد تمرين التداول الديمقراطي السلمي على للسلطة.

لا يمكن التغاضي عن الوضع البسيكولوجي لمكونات الشعب الجزائري، في ظل صور رئيسهم المقعد والمريض والعاجز عن ممارسة السلطة، والغائب في كل المناسبات والتظاهرات الإقليمية والدولية، والتي تتناقلها جل وسائل الإعلام الدولية، فيتملكهم الإحساس بالذنب، عن السكوت على هذه الوضعية الحرجة أمام أعين بقية شعوب العالم، وهو الشعب الذي يرمز تاريخه للشهامة وعزة النفس والاستشهاد والتضحية من أجل الوطن.

هذه السلسلة من الاحتجاجات السلمية، التي تعيشها الآن الجزائر، لا بد أن مداها يأخذ أبعادا دولية وإقليمية، بالنظر إلى ترابط الأحداث الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بين الدول، في ظل عصر العولمة وسرعة تنقل المعلومة؛ فالجزائر دولة طاقية بامتياز، لها احتياطات مهمة من البترول والغاز الطبيعي، الذي يضمن الإمدادات الطاقية لأوروبا وباقي دول العالم، وأية قلاقل سياسية تكتوي بنارها، يمكن أن تؤثر على أسعار النفط والغاز، وبالتالي على أسواق المال والطاقة.

فرنسا قد تكون هي أهم دولة تعنيها الاحتجاجات السلمية بالجزائر، بالنظر إلى علاقاتها التاريخية مع البلد، ولدورها المؤثر في الحفاظ ودعم سلطة العسكر، وبالتالي مسك خيوط اللعبة السياسية في الجزائر، أو لا كشريك تجاري واقتصادي مهم للبلد، وثانيا كمصدر إستراتيجي لإمدادها بالطاقة، وكبديل عن الغاز الروسي، في ظل الصراع المحتدم بين بوتين وأوروبا.

قد لا تكون فرنسا مستعدة لاستقبال أفواج آلاف المهاجرين الجزائريين على أراضيها في حالة ما إذا تفاقمت الأوضاع السياسية والاجتماعية في بلد المليون شهيد، خاصة أنها ترزح في ظل احتجاجات اجتماعية، تتزعمها جماعات، ما يطلق عليها بالسترات الصفراء، التي أخذ مداها زخما متزايدا، بسبب تراجع القدرة الشرائية للفرنسيين، أمام سياسة التقشف الحكومية، التي تحاول بجرعات مخففة سحب الامتيازات الاجتماعية للمواطنين.

في السياق ذاته، ربما كانت احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا، بمثابة عامل مساعد على انطلاق شرارة الاحتجاجات في الجزائر، بالنظر للارتباط الوثيق بين الشعبين على المستويات الثقافية، وتأثير الأحداث على مجتمعي البلدين.. وبالتالي، فأجواء الاحتجاجات التي تعرفها فرنسا، يمكن أن تسهم في خلق جو نفسي مساعد لسلوك الاحتجاج، فضلا عن صور مد الربيع العربي الذي شمل مجموعة من الدول العربية، آخرها دولة السودان.

المجتمع الدولي، يتابع التطورات الأخيرة على الساحة الجزائرية بانتباه شديد، فهو لا يتمنى تطور تلك الأحداث، لتعيد شبح سيناريو مجموعة من الأزمات السياسية، التي تحولت إلى حروب دموية بين الجماعات الإسلامية المسلحة المتشددة والسلط الحاكمة سواء منها العسكرية أو المدنية.

إن المتتبع لشريط الأحداث الدولية يرى أن هناك صراعا بين القوى الكبرى، تتخذ مظاهره وتجلياته في نقل ذاك الصراع إلى بؤر التوتر الدولية، وبالتالي يمكن أن تكون أحداث الاحتجاجات الشعبية بالجزائر، موضوع تدخل وصراع خارجي، خصوصا بين المعسكر الغربي وبين روسيا، في محاولة لوضع قدم لها في تلك المنطقة، أولا للحفاظ أو كسب حليف جديد، وثانيا لعقد صفقات بيع السلاح، وكذا استغلال حقول النفط والغاز من طرف شركاتها.

يرى المتتبعون أن القاسم المشترك بين هذه الحركات الاحتجاجية الشعبية هو غياب التأطير السياسي، الذي يساعد على توضيح أفق المطالب وتوحيد الأهداف المتوخاة، ويرسم أفق قيادة ونخب قادرة على تنزيل التغيير السياسي المأمول على أرض الواقع، هذا الفراغ يمكن أن تستغله مجموعة من التيارات السياسية للركوب على هذه الاحتجاجات، وتوظيفها لصالحها.

على المستوى الإقليمي، تعتبر هذه الاحتجاجات السلمية المندلعة بالجزائر، هي رابع احتجاجات شعبية تعرفها منطقة المغرب العربي، خلال بداية العشرية الثانية من القرن الحادي والعشرين، بعد كل من تونس والمغرب وليبيا، وبالتالي تصبح هذه المنطقة من أكثر المناطق التي عرفت سلسلة من الاحتجاجات على الصعيد العربي في الآونة الأخيرة.

الدول المرتبطة حدوديا مع الجزائر، وهي كل من المغرب وليبيا وتونس وموريتانيا، ستكون بدورها أكثر قلقا على الأوضاع الحالية بالجزائر، فاندلاع أية أزمة على ترابها ستكون لها تداعيات على المنطقة بأكملها، وسيكون المغرب أكثر حذرا لما يقع على حدود جارته بالجزائر، بالنظر إلى حساسية العلاقات بين البلدين في ظل أزمة الصحراء المغربية، على اعتبار أن المملكة المغربية في نظر السلطة الجزائرية طرف معاد لمصالحها.. وبالتالي، فقد يكون من المتوقع أن يكون المغرب ضمن قائمة الأطراف المتهمة بالضلوع في تلك الاحتجاجات، خصوصا وأن رئيس أركان الجيش أشار إلى أن استقرار بلده وأمنه مستهدفين، إلا أنه لم يحدد الأطراف التي تقف وراء ذلك.

هناك احتمالات لسيناريوهات سوداء، يمكن أن تتخوف منها السلطة في الجزائر، بل حتى في المنطقة، وهو خروج الاحتجاجات عن مسارها السلمي، وارتفاع سقف المطالب، للحديث عن المطالب الانفصالية، التي تمتح قناعاتها من منطلقات اختلاف المكونات الثقافية للمجتمع، والتمايز في توزيع التنمية المجالية الجغرافية والثروة بين الجهات.

لا بد أن ما يقع في الجزائر قد يعيد للمنطقة هاجس التخوف من احتجاجات الربيع العربي، وبالتالي فالسلوك الاحتجاجي، يوفر جوا مساعدا للانتقال إلى دول ومجتمعات أخرى، خصوصا منها التي تعيش ظروف وأزمات اقتصادية صعبة، وتكون في حاجة إلى الشرارة الأولى لانطلاق الاحتجاجات لتغيير الأوضاع.

المغرب عبر في الفترة الأخيرة عن رغبته في إعادة فتح الحدود مع الجزائر؛ غير أنه في حالة استمرار الأوضاع على حالها، أو تدهورها مستقبلا، فقد تتخلى المملكة عن تلك الرغبة، مخافة تصدير أزمات متعددة، أبرزها مسألة الهجرة.

من الواضح أن المغرب يتمنى أن يحمل تغيير الوضع السياسي في الجزائر، بمؤشر إيجابي على تغيير مواقفها أمام قضية الصحراء المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البولساريو، والتخلي عن دعم جبهة الانفصالية، وعودة الحلم المغاربي لسكة استكمال البناء؛ غير أن ذلك الأفق يبقى بعيد المنال، إذا ما استحضرنا عقيدة الجيش الجزائري وخطه السياسي حسب رأي المتتبعين، عندما يعتبر صراعه مع المغرب بمثابة مبرر لوجوده.

وفق مسار التطورات الأخيرة للأحداث في الجزائر، وأمام استمرار الاحتجاجات الشعبية للضغط على السلطة، فقد استجابت على يبدو هذه الأخيرة لضغط الشارع، وعبر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن عدم ترشحه لولاية خامسة وكذا تأجيل الانتخابات الرئاسية، وبهذا القرار، يكون الشعب الجزائري قد خطا خطوة مهمة نحو تلبية أحد مطالبه، وسينفتح بذلك باب التكهنات والتوقعات، لمآلات المستقبل، فهل فعلا سينسحب الرئيس الحالي من السباق على الرئاسة، أم هو تكتيك ظرفي لوقف الاحتجاجات، أم أن دوائر السلطة الحاكمة، قد اقتنعت بأن عهد عبد العزيز بوتفليقة قد ولى، وبالتالي فقد حان الوقت لاختيار شخصية سياسية مناسبة، تستطيع جمع شمل البلاد وتحقيق التوافق بين مكونات المجتمع، هل فعلا ستكون الانتخابات الرئاسية ديمقراطية وشفافة؟ وهل سيتم فتح المجال لترشح جميع الشخصيات السياسية، حتى ولو كانت غير متوافقة مع توجهات النخبة العسكرية؟ أيضا كيف ومتى ستجرى الانتخابات الرئاسية؟ وهل سيكون المجتمع الدولي أو أطراف خارجية ساهرة على إجرائها؟ أم أن الأمر لا يعدو شأنا داخليا، ليس من حق أطراف أخرى التدخل فيه؟

كلها أسئلة ستبقى الإجابة عنها مرتبطة بتوالي وتطور الأحداث على الساحة السياسية الجزائرية، ورسم أفق لمساراتها التاريخية، التي تكشف عن حركية صراع الشعوب من أجل الحرية والكرامة والبحث عن غد أفضل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - mahmoud le kabyle الأحد 17 مارس 2019 - 23:02
على المستوى الإقليمي، تعتبر هذه الاحتجاجات السلمية المندلعة بالجزائر، هي رابع احتجاجات شعبية تعرفها منطقة المغرب العربي، خلال بداية العشرية الثانية من القرن الحادي والعشرين، بعد كل من تونس والمغرب وليبيا، وبالتالي تصبح هذه المنطقة المغرب العربي لا والف لا مكانش مغرب عربي لسنا عرب كفاكم كذب ونفاق والضحك واستحمار الناس لا للاقصاء
2 - ملوك الاثنين 18 مارس 2019 - 15:31
الدول المرتبطة حدوديا مع الجزائر، وهي كل من المغرب وليبيا وتونس وموريتانيا، ستكون بدورها أكثر قلقا على الأوضاع الحالية بالجزائر، فاندلاع أية أزمة على ترابها ستكون لها تداعيات على المنطقة بأكملها، وسيكون المغرب أكثر حذرا لما يقع على حدود جارته بالجزائر، بالنظر إلى حساسية العلاقات بين البلدين في ظل أزمة الصحراء المغربية، على اعتبار أن المملكة المغربية في نظر السلطة الجزائرية طرف معاد لمصالحها.. وبالتالي، فقد يكون من المتوقع أن يكون المغرب ضمن قائمة الأطراف المتهمة بالضلوع في تلك الاحتجاجات، خصوصا وأن رئيس أركان الجيش أشار إلى أن استقرار بلده وأمنه مستهدفين، إلا أنه لم يحدد الأطراف التي تقف وراء ذلك....ان كانت المغرب بامكانها ان تزعزع امن الجزائر فهدا يعني انكم اقوى من الجزائر و هدا ما ليس واقعي المغرب لا احد في الجزائر يلتفت اليه او يتوجس منه ربما المسؤول العسكري كان يقصد دول وازنة اما المغرب فهو لا شيئ مقارنة بالجزائر
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.