24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0407:3013:1816:2518:5720:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. رصاصات توقف معتديا على أفراد شرطة‎ بمدينة كلميم (5.00)

  2. "المكتب الشريف للفوسفاط" يحتفي في بنجرير بقدرات المرأة القروية (5.00)

  3. الرباح يُبدد المخاوف من فشل مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري (5.00)

  4. تأسيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي (5.00)

  5. الأمن ينهي نشاط عصابة للنصب والاحتيال في طنجة (4.50)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | قانون 31.13.. ترسيخ الديمقراطية وضمان حقوق المرتفقين

قانون 31.13.. ترسيخ الديمقراطية وضمان حقوق المرتفقين

قانون 31.13.. ترسيخ الديمقراطية وضمان حقوق المرتفقين

يعد أمر الحصول على المعلومات – أو ما يسمى بالحق في الوصول إلى المعلومات، أو بحرية الاستعلام، أو الحق في المعرفة، أو حق الشعب في أن يعرف، أو الشفافية - أمرا مهما وحاسما من أجل تمكين المواطنين لإيصال أصواتهم؛ فهو يندرج ضمن الحقوق المدنية والسياسية التي دأبت الدساتير على إدراجه ضمن هذه الحقوق، فموضوع الحق في المعلومة يتبوأ مكانة لا جدال فيها ضمن موضوعات حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، كما أنه يشكل إحدى أولويات الحكومات التي تهدف إلى إعادة بناء وكسب الثقة بين مؤسساتها وإدارتها العمومية وبين المواطنين.

ويعتبر المشرع السويدي أول مشرع يعترف بهذا الحق (الحق في الحصول على المعلومات)، في قانون الصحافة السويدي الصادر سنة 1776، حيث عرف هذا الحق في المادة الأولى بالقول: "يحق لكل مواطن سويدي الحصول على الوثائق الرسمية"، هذه الأخيرة عرفتها المادة الثالثة من القانون نفسه بأنها "الوثائق المحفوظة لدى سلطة حكومية والتي تم استلامها أو إعدادها أو كتابتها من قبل سلطة معينة.

وقد عرفت بعض التشريعات العربية المعلومة التي يحق الحصول عليها بأنها "تلك الموجودة في السجلات والوثائق المكتوبة أو المحفوظة الكترونيا أو الرسومات أو الخرائط أو الجداول أو الصور أو الأفلام أو الميكروفيلم أو التسجيلات الصوتية أو أشرطة الفيديو أو الرسوم البيانية أو أية بيانات تقرأ على أجهزة خاصة أو أية أشكال أخرى تدخل في نطاق المعلومة".

ونعتقد أن هذا الحق هو حق قانوني، يسمح لكل فرد بالحصول على المعلومات والسجلات التي تحتفظ بها الجهات التنفيذية والتشريعية والقضائية في الدولة، أو أي مؤسسة تملكها الدولة أو أي جهة تقوم بمهام عامة باستثناء تلك المعلومات التي تستثنى بقانون والتي لا يجوز إفشائها حفاظا على الأمن الوطني أو الحقوق الشخصية أو سير العدالة أو غيرها من المعلومات التي تسبب ضررا للصالح العام والأفراد.

أساس حق الحصول على المعلومات في المواثيق والعهود الدولية

قامت عديد من الجهات الدولية التي تضطلع بمسؤولية تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، بالاعتراف رسميا بالطبيعة القانونية الخاصة بحق الحصول على المعلومات، وأدرجت ضمن الاعتراف الحاجة إلى وجود تشريع فاعل لتأمين الاحترام العقلي لهذا الحق، ومن هذه الجهات الأمم المتحدة ودول الكومنولث ومنظمة الدول الأمريكية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي.

وأول ظهور لحق الحصول على المعلومات على المستوى الدولي كان في عام 1946، عندما تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلستها الأولى القرار رقم 95 الذي نص على أن "حرية الوصول إلى المعلومات حق أساسي للإنسان وحجر الزاوية لجميع الحريات التي تنادي بها الأمم المتحدة.

ونجد الحال ذاته في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تبنته الجمعية العمومية على كفالة حق الحصول على المعلومات بالقول " يشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود".

وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عام 1966 المصادق عليه من قبل الأمم المتحدة نجد في مادته 19 ما يلي: "يشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دون اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأي وسيلة أخرى يختارها".

كما قامت دول الكومنولث باتخاذ عدد من الخطوات التي تشرح بالتفصيل محتوى هذا الحق عام 1999، وتبنت وثيقة توضح عددا من المبادئ والإرشادات المتعلقة بحق الحصول على المعلومات واعتبرته حق إنساني ينبغي ضمانه، والسماح لكل فرد بالحصول على السجلات والمعلومات التي تحتفظ بها السلطات الثلاث في الدولة أو أي مؤسسة أخرى مملوكة لها.

وهناك إعلان صادر عن الأمم المتحدة بشأن الألفية صدر عام 2000 نص في الفقرة 34 من القسم الخاص على "كفالة حرية وسائط الإعلام لكي تؤدي دورها الأساسي وضمان حق الجمهور في الحصول على المعلومات".

ويتلخص الأمر بمجمله بالاعتراف الدولي الواضح بحق الحصول على المعلومات على أنه حق إنساني.

حق الحصول على المعلومات على ضوء الدساتير المقارنة

لقد أصبح حق الحصول على المعلومات حقا دستوريا في العديد من دول العالم، وتم ترجمة هذا الحق إلى قوانين تضمن حق المواطن والفرد والصحفي في الحصول على المعلومات؛ فقد نصت دساتير بعض البلدان صراحة وبصورة لا لبس فيها، على حق الحصول على المعلومات من الجهات الحكومية. ومن هذه الدساتير، الدستور الألماني لسنة 1949 المعدل في سنة 2002، والدستوري السويسري الصادر سنة 2000 في المادة 12 الفقرة الثالثة، حيث نص "أن لكل شخص الحق في تلقي المعلومات والحصول عليها من مصادر المعلومات ونشرها بكل حرية"، أما دستور جمهورية جنوب إفريقيا لسنة 1996 فقد أفرد مادة مستقلة لهذا الحق وهي المادة 32 التي نصت بصريح العبارة على أن "لكل شخص الحق في الحصول على أية معلومة لدى الدولة، أية معلومة لدى شخص آخر تمس الحاجة إليها لممارسة أو حماية أي حق من الحقوق، يجب أن يصدر قانون وطني لتفعيل هذا الحق واتخاذ تدابير معقولة للتقليل من العبء الإداري والمالي على الدولة".

وبالفعل، صدر تطبيقا للنص الدستوري أعلاه أقر في هذه الدولة قانون تشجيع الحصول على المعلومات سنة 2000 لإعطاء الفاعلية للحق الدستوري المشار إليه.

في حين ورد في قانون حرية المعلومات الإنكليزي الصادر سنة 2000، والذي دخل حيز التنفيذ سنة 2005 بأن "حق الحصول على المعلومات حق قانوني لأي شخص من أي جنسية كان، سواء أكان مقيما في المملكة المتحدة أم لم يكن، أن يحصل على المعلومات ولأي سبب كان، ومن حق أي شخص يطلب الحصول على المعلومات أي يحصل على رد خطي حول ما إذا كانت المعلومات المطلوبة متوافرة لدى هيئة حكومية ما.

وفي أمريكا صدر تشريع حق الحصول على المعلومات سنة 1966، وبعد عشر سنوات أصدر الكونغرس الأمريكي القانون المعروف باسم قانون "الحكومة تحت أشعة الشمس"؛ وهو قانون الاجتماعات المفتوحة الذي أكد على أن تكون اجتماعات الوكالات الفيدرالية مفتوحة أمام الشعب.. وفي عام 1996، صدر قانون حرية المعلومات الإلكترونية أو ما يعرف بالحكومة الإلكترونية.

أما الدول العربية فقد تميزت التعديلات الدستورية التي شهدتها الدول المغاربية في السنوات الأخيرة؛ كالمغرب في سنة 2011، وتونس سنة 2014، والجزائر سنة 2016، بتركيزها على دعم منظومة حقوق الإنسان، حيث نصت ولأول مرة على حق المواطن في الحصول على المعلومات التي يطلبها من السلطات والهيئات العمومية، سعيا نحو دعم حرية الرأي والتعبير وتعزيز الديمقراطية التشاركية وإضفاء الشفافية على تسيير المال العام ومكافحة الفساد.

فقد نص الدستور المغربي الأخير الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 29 يوليوز 2011 على الحق في الحصول على المعلومات، حيث تنص المادة 27 منه على أنه " للمواطنين والمواطنات حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام. ولا يمكن تقييد الحق في المعلومة إلا بمقتضى قانون ..."، وفي 21 يناير 2012، أقر المغرب تعديلا لقانون الصحافة والنشر تضمَّن بندا عاما عن الحصول على المعلومات. ونصت المادة الأولى على أن "لمختلف وسائل الإعلام الحق في الوصول إلى مصادر الخبر والحصول على المعلومات ما لم تكن هذه المعلومات سرية بمقتضى القانون". وإن كان هذا الأخير لم يتضمن إنشاء آلية يمكن من خلالها لوسائل الإعلام الوصول إلى مصادر الخبر.

الحق في الحصول على المعلومات.. تدابير قانون 31.13

دخل قانون الحق في الحصول على المعلومات يوم الثلاثاء 12 مارس 2019، حيز التنفيذ بعد سنة من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وهو أول قانون ينظم كيفية حصول المواطنين المغاربة على المعطيات والوثائق الموجودة في حوزة الإدارات العمومية والمؤسسات المنتخبة، طبقا للفصل 27 من دستور 2011، وبذلك أصبحت الإدارات العمومية والمنتخبة ملزمة بتقديم المعلومات إلى المواطنين. وقد عرف قانون 31.13 المعلومات، وذلك في المادة الثانية منه واعتبرها المعطيات والإحصائيات حيث حدد شكلها (رسوم، صور تسجيل سمعي بصري، أرقام، أحرف)، ونوع المعلومات (مذكرات، مناشير، دراسات، قواعد بيانات، تقارير، مستندات وثائق ودوريات، وغيرها من الوثائق ذات الطابع العام وأي شكل آخر)، والدعامة الموجودة فيها والتي قد تكون الكترونية أو ورقية أو غيرها من الدعامات.

وحدد القانون المؤسسات والهيئات المعنية بهذا الحق طبقا للمادة الثانية من القانون نفسه (مجلس النواب، مجلس المستشارين، الإدارات العمومية، كل مؤسسة أو هيئة أخرى عامة أو خاصة مكلفة بمهام المرفق العام، المحاكم الجماعات الترابية المؤسسات العمومية وكل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام، المؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الباب الثاني عشر من الدستور).

عدم تقييد هذا الحق

يعتبر الحق في الحصول على المعلومات حقا من الحقوق والحريات الأساسية التي نص عليها الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 29 يوليوز 2011، ولا سيما الفصل 27 منه الذي نص على أن "للمواطنين والمواطنات الحق في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية، والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام، ولا يمكن تقييد هذا الحق إلا بمقتضى القانون بهدف حماية كل ما يتعلق بالدفاع الوطني وحماية أمن الدولة الداخلي والخارجي والحماية الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة".

إن تكريس هذا الحق يأتي ليؤكد الالتزام الدائم للمغرب بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وبمقتضيات المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذا المادة 10 من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي ألزمت الإدارات العمومية بضرورة تمكين المواطنين من الحصول على المعلومات واتخاذ التدابير الكفيلة لممارستهم لهذا الحق، تعزيزا للشفافية وترسيخا لثقافة الحكامة الجيدة.

المعلومات التي لا يمكن الحصول عليها

طبقا لمواد هذا القانون (قانون 31,13)، فالحصول على المعلومات يكون بشكل مجاني، كما منح للأجانب المقيمين بالمغرب بصفة قانونية حق الحصول على المعلومات استنادا للمادة الرابعة من القانون نفسه؛ غير أن هناك معلومات يستثنى من الحصول عليها كما جاء في المادة السابعة، من قبيل المعلومات المتعلقة بالدفاع الوطني، وأمن الدولة الداخلي والخارجي، والحياة الخاصة للأفراد، وكذا الوقاية من المس بالحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الدستور، وحماية مصادر المعلومات والمجالات التي يحددها القانون بدقة، ويستثنى أيضا من هذا الحق المعلومات المشمولة بطابع السرية بمقتضى النصوص التشريعية الخاصة الجاري بها العمل من قبيل سرية مداولات المجلس الوزاري ومجلس الحكومة، سرية الأبحاث والتحريات الإدارية ما لم تأذن بذلك السلطات الإدارية المختصة.

طرق وإجراءات الحصول على المعلومات

حددت المادة 14 من القانون ذاته أنه يتم الحصول على المعلومات بناء على طلب يقدمه المعني بالأمر، يتضمن الاسم الشخصي والعائلي لصاحب الطلب وعنوانه الشخصي ورقم بطاقة تعريفه الوطنية، وعند الاقتضاء، عنوان البريد الإلكتروني، وإرفاق طلبه بالمعلومات التي يرغب في الحصول عليها.

وبعد ذلك، يوجه الطلب إلى رئيس المؤسسة أو الهيئة المعنية (الهيئات والمؤسسات التي حددتها المادة الثانية) عن طريق الإيداع المباشر مقابل وصل أو عن طريق البريد العادي أو الإلكتروني مقابل إشعار بالتوصل.

ويجب على المؤسسة أو الهيئة المعنية الرد على طلب الحصول على المعلومات داخل أجل لا يتعدى 20 يوما من أيام العمل، ابتداء من تاريخ تسلم الطلب. ويمكن تمديد هذا الأجل لمدة مماثلة، إذا لم تتمكن المؤسسة أو الهيئة المعنية من الاستجابة كليا أو جزئيا لطلب المعني بالأمر خلال الأجل المذكور.

أما في الحالات المستعجلة، فقد نصت المادة الـ17 على وجوب المؤسسة أو الهيئة المعنية الرد على طلب الحصول على المعلومات داخل الأجل ثلاثة أيام. هذا بالإضافة إلى أن المؤسسات المعنية ملزمة بتعليل ردها كتابيا في حالة رفض تقديم المعلومات المطلوبة، بشكل كلي أو جزئي. ويحق لطالب المعلومة عند عدم الرد على طلبه أو عدم الاستجابة تقديم شكاية إلى رئيس المؤسسة أو الهيئة المعنية في ظرف 20 يوما ابتداء من تاريخ انقضاء الأجل القانوني المخصص لرد على طلبه، أو من تاريخ التوصل بالرد.

ويتعين، حسب المادة 19، على رئيس الهيئة أو المؤسسة دراسة الشكاية وإخبار المعني بالأمر بالقرار الذي تم اتخاذه بشأنها خلال 15 يوما ابتداء من تاريخ التوصل به.

لجنة الحق في الحصول على المعلومات

من أجل ضمان حسن ممارسة الحق في الحصول على المعلومات، نصت المادة 22 من القانون نفسه على لجنة تحدث لدى رئيس الحكومة تستعين في أداء مهامها بالجهاز الإداري المنصوص عليه في المادتين 40 و 41 من القانون رقم 09.08، ويرأسها رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، المحدث بموجب المادة 27 من القانون رقم 09.08، وتهدف إلى تقديم الاستشارة والخبرة للمؤسسات أو الهيئات المعنية حول آليات تطبيق أحكام قانون 31.13 وكذا النشر الاستباقي للمعلومات التي في حوزتها، كما تعمل على التحسيس بأهمية توفير المعلومات وتسهيل الحصول عليها بكافة الطرق والوسائل المتاحة، وإعداد تقرير سنوي حول حصيلة أنشطتها في مجال الحق في الحصول على المعلومات، يتضمن بصفة خاصة تقييما لحصيلة إعمال هذا المبدأ، ويتم نشره بكل الوسائل المتاحة، مع إصدار توصيات واقتراحات لتحسين جودة مساطر الحصول على المعلومات.

عقوبات الامتناع عن تقديم المعلومات

نظرا للأهمية القصوى التي يكتسيها حق الحصول على المعلومات في تعميق الديمقراطية قيما ومبادئ وممارسة، نصت المادة 12 من قانون 31.13 على ضرورة تعيين شخصا أو أشخاص مكلفين من قبل المؤسسات والهيئات المعنية تعهد إليهم مهمة تلقي طلبات الحصول على المعلومات ودراستها وتقديم المعلومات، هؤلاء الأشخاص المكلفون بتقديم المعلومات قد يتعرضون للمتابعة التأديبية طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل في حالة امتناعهم عن تقديم المعلومات المطلوبة طبقا لأحكام هذا القانون (إلا إذا ثبت حسن نية)، كما يعتبر مرتكبا لجريمة إفشاء السر المهني طبقا للفصل 446 من القانون الجنائي الذي ينص: ".. وكل شخص يعتبر من الأمناء على الأسرار بحكم مهنته أو وظيفته، الدائمة أو المؤقتة، إذا أفشى سرا أودع لديه، وذلك في غير الأحوال التي يجيزه له فيها القانون أو يوجب عليه التبليغ عنه، يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من ألف ومائتين إلى عشرين ألف درهم .." كل من خالف أحكام المادة 7 (تستثنى من الحق في الحصول على المعلومات، كل المعلومات المتعلقة بالدفاع الوطني، وبأمن الدولة الداخلي والخارجي...) وذلك ما لم يوصف الفعل بوصف أشد .

المادة 29 من قانون 31.13 نصت، بدورها، على عقوبة تحريف مضمون المعلومات المحصل عليها والتي قد ينتج عنها ضررا للمؤسسة أو الهيئة المعنية أو أدى استعمالها أو إعادة استعمالها إلى الإساءة أو الإضرار بالمصلحة العامة أو المساس بأي حق من حقوق الأغيار، يعرض الحاصل على المعلومة أو مستعملها حسب الحالة للعقوبات المنصوص عليها في الفصل 360 من القانون الجنائي (من زيف أو زور أو غير في الرخص أو الشهادات أو الكتيبات أو البطاقات ..يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من مائتين إلى ألف وخمسمائة درهم، ويجوز علاوة على ذلك، أن يحكم عليه بالحرمان من واحد أو أكثر من الحقوق المشار إليها في الفصل 40، لمدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر"..

استنادا لما سبق، يشكل قانون الحق في الحصول على المعلومات 31.13 محطة أساسية ومهمة في ترسيخ دولة الحق والقانون وتنزيلا فعليا لمقتضيات الدستور ومتطلباته القانونية وتعبيرا صريحا عن إرادة سياسية تستجيب للحاجيات التي عبر عنها التطور الكمي والنوعي للإدارة والمجتمع؛ فقانون 31.13 يعتبر الوعاء الحقيقي لتقوية الصرح التشريعي وتعزيز اللبنات القانونية، كما أنه سيسهم في إعادة بناء جسر الثقة بين الإدارة والمتعاملين معها وترسيخ الديمقراطية وضمان المصداقية والنزاهة في تدبير الشأن العام، كما يعد عاملا من عوامل جذب الاستثمار وتنشيط الاقتصاد الوطني.

*إعلامي وباحث في العلوم السياسية والتواصل السياسي


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.