24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3308:0213:1816:0118:2519:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | إنهم شهداء نيوزيلاندا حكومة وشعبا

إنهم شهداء نيوزيلاندا حكومة وشعبا

إنهم شهداء نيوزيلاندا حكومة وشعبا

في يوم الاثنين الثالث عشر من دجنبر 2016، طعن رجل إنجليزي رجلا في قطار جنوب لندن عن طريق الخطإ لأنه كان يظن أنه مسلم، فغضب الرجل وصاح بعصبية: "أريد أن أقتل مسلما".

مباشرة بعدها صرحت جريدة ديلي ميرور الانجليزية بأن الأمر لا علاقة له بالإرهاب، أي عندما يكون الجاني مسلما فللأمر علاقة بالإرهاب، لكن عندما يصيح القاتل الانجليزي ويعبر بأعلى صوته بأنه يطمح ويتمنى أن يقتل مسلما فهو غير إرهابي طبعا.

إلى حد قريب كان هذا هو ديدن العالم الغربي كله، إلى أن وقعت مذبحة نيوزيلاندا، فاندهش العالم كله بما فيه العالم الإسلامي تحديدا من تصريح رئيسة الوزراء النيوزيلاندية السيدة جاسيندا أرديرن وهي تصرح من أول خروج لها وتلقائيا دون تفكير قائلة: "إنه عمل إرهابي"، إنها لم تكن تحتاج سوى أن تنسجم مع مبادئ وقيم دولتها وشعبها المحب المسالم، ولذلك انطلقت نحو المسجد وعانقت عائلات الشهداء بعدما وضعت على رأسها خمارا، وراحت تعبر عن أعمق مشاعرها كعزاء صادق وكأن أحدا من أبنائها أو إخوانها قد مات.

ثم انطلق الشعب النيوزيلاندي كبيره وصغيره ذكره وأنثاه نحو المساجد يسجدون مع الساجدين ويركعون مع الراكعين، وفي حالات يقفون وراء المصلين ينظرون في حزن وألم وكأنهم يريدون إرجاع عجلة الزمن إلى الوراء حيث يصلي المسلمون في أمن وأمان. لقد أدهشونا بتعاطفهم فأدرفوا الدموع على فقدان أصدقائهم وجيرانهم رغم أنهم يختلفون عنهم في الدين والمعتقد، لقد أفرشوا الأرض ورودا ورقصوا رقصات الهاكا المؤازرة في هذا المصاب تعبيرا عن عزاء ودعم ومساندة في هذه المحنة، لقد جمعوا التبرعات حتى وصلت إلى أزيد من أربعة ونصف المليار دولار دعما لأهالي الشهداء، وهو الشيء الذي لم تقم به حتى الشعوب الإسلامية عندما يصيب بعض أبنائها ضرر أو انفجار أو عملية إرهابية.

أما ما فعله "صبي البيضة" ويل كونلي فقد فاق كل تصور، فجعل المسلمين في كل بقاع الأرض تشيد به وتعبر عن حبها له وتسمه بالبطولة والشجاعة لأنه أعطى الدرس لكل العالم كيف تكون الإنسانية وكيف يكون العدل والنزاهة بعيدا عن كل عنصرية مقيتة وانحياز أعمى للعرق واللون. وفي ظرف وجيز صيغت القصص وكتبت الحكايات بالرسوم تارة والكتابة أخرى تحكي عن بطل نيوزيلاندي صغير ضحى مغامرا بنفسه في سبيل الدفاع عن المسلمين وتبرئتهم من الإرهاب. لقد جاءته عروض وهبات وتبرعات وتذاكر أسفار من أناس غربيين من كل العالم يؤيدون ما نحاه ويقرون بأن الإرهاب لا دين له ولا لون، ولا يمكن إلصاقه بدين أو ملة أو دولة دون وجه حق.

ستنظم حكومة دولة نيوزيلاندا حفلا تأبينيا جماعيا يوم الجمعة المقبل وستسمح بحضور كل من أراد أن يشارك من رؤساء العالم والمحبين للسلام والمنددين بالإرهاب، وستديع الأدان في جميع وسائل الإعلام دلالة صادقة على أن المصاب واحد وأن الشعب النيوزيلاندي لا يفرق بين مسيحي ومسلم ولا بين متدين وملحد، إنهم أبناء الوطن وقد حق لهذا الوطن أن يفخر بمبادئه وقيمه وحكومته وتسامحه، وحق لنا نحن المسلمين ألا نقدم العزاء للمسلمين في نيوزيلاندا فحسب، بل نحن مطالبون بأن نقدم العزاء لكل نيوزيلاندا شعبا وحكومة لأنهم أبانوا بأن الشهداء هم أبناؤهم ودويهم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - المهدي الأحد 24 مارس 2019 - 12:02
- " صبي البيضة " أسترالي وليس نيوزيلاندي وحادثة قذف السيناتور الأسترالي الذي أدلى بتصريح مسيء للمسلمين بالبيض جرت في استراليا .
- النيوزيلانديين ذرفوا الدموع وليس أذرفوا وفرشوا الأرض بالورود وليس أفرشوا ...
مع خالص المودّة .
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.