24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/04/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1906:5013:3217:0620:0521:24
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ترى أن "رحيل بوتفليقة" سيؤدي إلى حل مشاكل المغرب والجزائر؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | نبدأ من حيث انتهى الآخرون

نبدأ من حيث انتهى الآخرون

نبدأ من حيث انتهى الآخرون

الحديث عن مشكلة الإعلام وإشكاليات أوضاعه الفوضوية تشبه إلى حد كبير ما جرى ويحدث في بولونيا وصربيا وبلغاريا وغيرها من دول الشرق الأوروبي خصوصا بعد سقوط جدار برلين في التسعينات، الملاحظ هو أن تلكم القنوات والفضائيات كانت تعمل بمنطق تجاري صرف، في غياب تام للتشريعات والقوانين ونقص المؤسسات والهياكل المجتمعية المنظمة للحقل والوظيفة والدور والأداء الإعلامي وحظر الاحتكار والسهر على احترام المواثيق الأخلاقية وحماية المشاهدين والمستمعين والقراء.

من هنا بدأ التزايد المطرد للمؤسسات الصحافية ذات الرأسمال الخاص والخصوصي في تقديم برامجه وتقاريره الممكن نعت أغلبها بالسطحية، بحيث التباس الرؤية وغياب الأهداف وأصبح الإمتاع بتضييع الوقت لشد وجذب المواطنين والمستشهرين، الانفتاح فتح المجال لدخول الشركات المتعددة الجنسيات ماليا واقتصاديا بل وسياسيا للحقل الإعلامي والسوق الإعلاني لتلكم الدول، وأصبحت نار المنافسة متقدة ترفيهيا ومشتعلة إمتاعا، وطبعا عنصر الخبرة والسيولة المالية كانا حاسمين، ما ساعدها في دخول مضمار التنافسية بمنافسة القنوات الإذاعية والتلفزية المحلية، بل والتفوق عليها، تماما كما تفعل بعض شركات الإعلام والاعلان الغربية التي تدير شركات وإذاعات ولربما قنوات بعضها باسم المغرب، كي تنافس وتتفوق على قنوات وطنية عمومية أو شبه عمومية أو خاصة، وتأخذ حصة الأسد من الإشهار في السوق المغربية التي يساهم في تحملها كل مغربي يدفع الضرائب.

كانت دول أوروبا الشرقية تصبو للحرية عبر التخلص من ميراث الاستبداد الشمولي، والسعي لتحقيق حلم الديمقراطية والنمو الاقتصادي، لكن الإعلام كانت له خططه وغاياته وأهدافه بدا وكأنه يحارب التحول الديمقراطي ويعيق التنمية، كما هو حال معظم إعلامنا المغربي حاليا، في هذا الإطار كان الإعلام في أوروبا الشرقية يقوم بعكس أدواره في القيام بالمهام التوعوية والتنموية والاجتماعية، وواجه إعلام الدولة مشاكل عديدة، بخسارة الدعم اللانهائي للدولة، وأضاع البوصلة الموجِهة له، والأنكى هو فشله في منافسة الوسائل الجديدة في الإعلام الخصوصي التي بدأت تشتغل بتمويل جيد وباحترافية، ونجحت في شد وجذب انتباه المواطنين، بينما تقهقر الإعلام العمومي بفرار مشاهديه وهروب مستشهريه!

هذه نسخة تكاد تكون نسخة طبق الأصل للفوضى الكبيرة التي يعيشها الإعلام المغربي خصوصا بعد دستور 2011 وقبله حركة 20 فبراير وما أحدثته من تغييرات سياسية، فالإعلام العمومي المفترض والمفروض فيه أن يكون إعلاما ينطق بلسان المواطنين على مستوى التدبير والتسيير والإدارة أصبح في الدرك الأسفل من حيث عدد متابعيه ومشاهديه لا يزال جمهوراً، كل يوم يخسر قدرا كبيرا من الجمهور بالإضافة لخسارته القدرة على التنافس والتنافسية وأزمات مالية وإدارية.

هذا التشابه الكبير في الأوضاع يدفع للتساؤل: لماذا لم نتعلم من تجاربهم الفاشلة بهدف الوقوع فيها، ولماذا تتكرر نفس الأخطاء عندنا وبالتالي نقتفي أثرهم الذي ساروا فيه، ونقابل المتشابه والمشابه في المعضلات والمشكلات، الوضع مختلف عندنا إعلاميا كما هو معلوم عن أوروبا الشرقية، لكن عديدة ومتعددة هي التشابهات، من بينها دمقرطة ومراقبة الحقل الإعلامي بتفعيل وأجرأة القوانين الخاصة به، وتحويل الإعلام العمومي إلى خدمة المصالح العامة للمواطنين بتوسيع مجاله، والعمل على إعادة تكوين وتأطير الإعلاميين والمثقفين والسياسيين.

لقد طرح التعدد الإثني والعرقي واللغوي صعوبات شتى وتعثرت أخرى لكن بعض الحكومات في أوربا الشرقية تغلبوا عليها بدمقرطة إعلامها العمومي، الحكومات بمختلف مشاربها الفكرية حاولت جاهدة السيطرة على كل شيء، والإعلام طبعا كان من أولى أولياتها لكنها فشلت لعدم وجود برنامج لديها ومقاومة المخزن لكل تغيير أو إصلاح في الإعلام العمومي.

على الرغم من التصريحات الخارجة عن النص وعدم إدراك الشخص المسؤول بوجود تجارب عالمية في إصلاح الحقل الإعلامي، وبالرغم من الخسائر التي يتكبدها الإعلام العمومي ويتحملها دافعي الضرائب، والذين يحصلون في المقابل على إعلام مهني ومستقل، وذوي الحق أيضا في الإعلام العمومي بالمشاركة الفعالة والفعلية إنتاجا وإبداعا واستهلاكا للخطاب والرسالة الإعلامية مهما اختلفت طبقاتهم الاجتماعية وميولاتهم السياسي ومواقفهم الفكرية، حبذا لو، من حيث انتهى الآخرون، نتعلم ونبدأ.

الإنسانية هي الحل


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.