24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2707:5613:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | معركة الأساتذة المتعاقدين

معركة الأساتذة المتعاقدين

معركة الأساتذة المتعاقدين

لا يزال غياب الثقة هي السمة الأبرز التي تطغى على ما يطلق عليه (حوار): بين الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، كطرف لا يملك من أمره إلا صوته الذي يجأر به عاليا ليعبر عن مظلوميته، ولا يملك إلا سلمية نضالاته التي تعبر عن علو وطنيته، كما لا يملك إلا التعاطف والمساندة المعنوية لأصحاب الضمائر الحية والعقول الراجحة من أبناء هذا الوطن الذين فهموا معاناته وفهموا مظلوميته وقرروا مساندته؛ وبين طرف، تمثله (الحكومة)، مستقوية من موقعها وموقع نفوذها، غير متورعة بأن تهدد تارة وتتوعد تارة ثانية وتهوي بالعصي على رؤوس خيرة أبناء هذا الوطن تارة ثالثة، ولا تأبى إلا أن تغذي عدم الثقة في النفوس يوما بعد يوم، بدلا من بنائها وإرساء دعائمها، بقراراتها التي أقل ما يقال عنها ملتوية، ضبابية، ملتبسة، لا تستجيب لتطلعات الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد المشروعة.

ومن معالم حرص (الحكومة) على بناء هذا الجو من الريبة والشك وهدم الثقة والمسؤولية هو استنجادها بأذرعها الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة، من أجل لباس قناع الحرص على التلاميذ وعلى تمدرسهم والخوف على مستقبلهم ومستقبل سنتهم الدراسية، والعزف على هذه المعزوفة طوال الوقت في وسائل الإعلام وتحت قبة البرلمان، لتأليب آباء وأولياء التلاميذ وكذا الرأي العام على الأساتذة، في عملية مفضوحة تقلب الحقائق وتقلب الأدوار، فتصنع من الضحية مستهترا ومقامرا بمستقبل الأبناء، ومن الجلاد ضحية مستكينا بريئا حريصا على المصلحة؛ لكننا موقنين، كما الكثيرين، أن هذا القناع ساقط منذ أمد بعيد، قد عرى على قسمات الوجه الذي لا يعتلي المناصب إلا لخدمة مصالحه وذويه وعشيرته أو للارتهان لقرارات مملات من هنا أو هناك. ولا تزيد الأحداث هذا الوجه إلا انكشافا وانفضاحا، إذ في كل امتحان يفشل إلا في ترسيخ حقيقة وجهه ومكنونه وعدم الثقة فيه إما بقراراته المتخبطة غير العادلة أو بهراواته العابثة بالرؤوس؛ فالأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد لم يأتوا من فوق ولم يولدوا بملعقة من ذهب في الفم، إنما عمق هذا المجتمع من خاض مخاضه فأتى بهم، يعيشون معيشه ويأملون بآماله ويحلمون بأحلامه ويحسون بما يحس به ويكتوون بما يكتوي به، لأنهم بكل بساطة جزء منه.

إذا، فهم أحرص على مستقبل أبنائه من تلميذات وتلاميذ، وأجدر بالثقة من هذه (الحكومة) التي تتلاعب بحاضره ومقدرات مستقبله كما تلاعبت بماضيه. ولكم أن تفتحوا المجال لكل أب أو ولي أمر ليعبر، دونما جهد كبير، عن اهتزاز ثقته في من يدعي حرصه على مصلحته ومصلحة ابنه التلميذ. أين الحكومات المتعاقبة من قدرته الشرائية؟ أين هو مجال الصحة التي تشكو المرض العضال؟ أين هو التشغيل؟ أين هي جودة الخدمات؟ أين هو إصلاح منظومية القضاء؟ أين محاربة الفساد ؟ ثم أين وأين وأين مما يعلمه الخاصة والعامة على حد سواء؟

فمن أجدر بالثقة الأستاذ أم (الحكومة)؟ ومن أحرص على التلميذ في حاضره قبل مستقبله الأستاذ أم (الحكومة)؟ ومن أجدر بالمساندة والتأييد الأستاذ أم (الحكومة)؟ كيف لفاقد للثقة وفاقد للمصداقية أن يحرص على ابني وبنك؟ ألم يكن الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد تلاميذ، كما كان كل أب أو ولي أمر من قبل؟ فمنذ متى أحس الجميع بحرص وثقة ومصداقية الحكومات التي تعاقبت، فكيف لها الآن أن تأتي وتتمسح بتلابيب كل أب وولي أمر لتتلاعب بعواطفه ومشاعره أمام الشاشات وتبدي حرصها على ابنه، ثم تستثير غضبه وغضب الرأي العام على الأساتذة؟

لكن هيهات، فأغلب الناس يعون اللعبة، ويتفرسون الوجوه، كل الوجوه، فيعرفونها ويعرفون من أجدر بالثقة ممن لا يستحقها، ولو فسحت لهم القنوات الموجهة مجالا للتعبير لفضحوها.

نعم، إن المعركة التي يخوضها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد إنما هي معركة لا يدافعون فيها عن كرامتهم التي امتهنت فحسب؛ ولكن وهم يدافعون عنها، فإنهم يدافعون ضمنيا عن كرامة كل أب وكل ولي أمر في حماية حاضر ابنه، كما يدافعون عن مستقبله لأنه إطار وأستاذ المستقبل ومعرض لما يتعرض له أستاذه اليوم.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - عبد العالي الأحد 21 أبريل 2019 - 14:19
لا بديل عن الإدماج في سلك الوظيفة العمومية
2 - كاتب مثقف الأحد 21 أبريل 2019 - 15:02
لن اتكلم عن التعاقد المشؤوم بل أود تحية كاتب المقال لجمالية كلماته المختارة بعناية.
3 - رشيد الأحد 21 أبريل 2019 - 15:20
مقال لخص الواقع. ...قال كل ما يمكن أن يقال
واقع مر. ...مستقبل أمر. ......
تحياتي
4 - مغربي الأحد 21 أبريل 2019 - 15:46
سلمت أناملك أيها الرائع. للأسف الشديد، الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد يناضلون وحدهم، ويتواجدون وحدهم في الواجهة من أجل كل أبناء الشعب. متى نستيقظ من سباتنا ونفهم أن معركتهم هي معركتنا، معركة الشعب بأكمله؟! إن فازو فزنا، وإن هُزمو، لا قدر الله، فسيكون المخزن قد دق آخر مسمار في نعشنا.
5 - med الأحد 21 أبريل 2019 - 18:32
العصا الغليظة هي ما يليق بناكثي العهد والعقد
6 - AMAZIGH الأحد 21 أبريل 2019 - 23:07
كفى تغليطا ودغدغة لمشاعر الناس ،بالله عليكم أين سمعتم بإضراب لمدة تزيد عن الشهر؟أليس هذا عصيانا ؟اليست هي محاولات لتعطيل مصالح الناس بتعطيل عمل المؤسسات؟ تحدثوا عن أهدافكم الشخصية ،واتركوا باقي المشاكل للأهلها.أتحدى أي متعاقد أن يستمر في الإضراب لأجل المشاكل الأخرى بعد أن يصل الى مراده!! إن شماعة الإصلاح والدفاع عن مصالح المواطنين ,و....و... يركب عليها كل من يتغيى مصالحه الشخصية ،وما أن تتحقق مطالبه حتى يعود الى موقعه منتشيا بانتصاره ويترك الباقي إلى موعدالإحتجاجات المقبلة لمصالح أنانية ضيقة...لستم الأولين ولن تكونوا الآخرين...خطابات الديماغوجية ما عادت تستهوي أحدا،استيقظوا من أوهامكم ،فالمظلومية تدعونها زورا ،لم يجبركم أحد على الهرولة الى مبارة التعاقد في الوقت الذي قاطعها المعطلون ذوي الشهادات ونبهوا الى خطورتها.إنتهازيتكم أوقعتكم في ما أنتم عليه الآن.ومن ضربته يده لا يبكي.
7 - عبدو الأحد 21 أبريل 2019 - 23:41
لن اتحدث عن التعاقد المشؤوم
بل أود تحية كاتب المقال لجمالية كلماته المختارة بعناية.
8 - Marocain الأربعاء 24 أبريل 2019 - 23:36
pourquoi vous avez accepté á signer le contrat en premier lieu? jusqu´a present personne n´a donné une reponse á cette simple question!
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.