24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0707:3313:1716:2218:5220:06
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | "التعاقد" الضربة القاصمة

"التعاقد" الضربة القاصمة

"التعاقد" الضربة القاصمة

لم يكن "التعاقد" (نضع اللفظ بين مزدوجتين، لأننا نُناهضه وندعو إلى استئصاله) ليُثير هذه الضجة الكبرى في تاريخ التعليم بالمغرب لولا فداحته وخَطبه العظيم.. ومن يتأمل بعقله يرَ أن الأمر جدّ، وأنهم ذاهبون بأمر التعليم إلى ما لا تحمد عقباه، يشيعونه إلى مثواه الأخير.

فمتى كان رجل التعليم مُياوما أو "عطاشا"، يُستعمل حينا ليلقى به في نهاية الأمر فيُلفظ لفظ النواة، بدون ضمانات، ولو طالب بقطعة طباشير صغيرة. وضع هشّ يشعر فيه المدرس بأنه في مرتبة لا يسمح له حتى بأن يصرخ من شدة الألم. فمهما بلغ حجم الطّمأنة، ومهما سمّوا الأمر بغير اسمه (المتعاقد، موظف الأكاديمية، إطارها...) فإن الأمر يُنبئ بشرّ مستطير، فما الذي يَضيرهم ـ لو كان الأمر أمر تسمية كما يدّعون ـ لأرجعوا الأمور إلى عهدها السابق، واعتذروا وهم غير معذورين، هل كان ضرورة أن تمر الجهوية الموسعة عبر تجميع رجال التعليم داخل الأكاديميات (أشبه بغيتوهات)؟ ولمَ رجال التعليم بدءاً؟ ولم التحول من الصندوق المغربي للتقاعد إلى النظام الآخر (ن ج م ر ت)؟

إنّ الأمر أشبه بتواطؤ، يمسك فيه اللاعبون بالخيوط من الداخل والخارج. من الخارج يَفرض (ولا نقول يُملي) صندوق النقد الدولي (أو مصرف أغنياء العالم، الماسك برقابنا وليس برقابهم، يُكدسون فيه الأموال التي بها يحكمون الدول الفقيرة والمُفقّرة، فهو بهذا المعنى مؤسسة استعمارية) على الدول التي تعتاش على الدين والاستدانة، وترهن مستقبل أجيال وأجيال من أبنائها، وأصحاب "الشكارة" العالميون، يعرفون تمام المعرفة، أنه مهما جدّ المُقترِضون في الكدّ، وتفانوا في "الكُلفة"، فلن يتم استرجاع المال كاملا بفائدته الأسطورية (فالأمر أشبه بالمستحيل عقلا). وإنما تُستردّ بالتدخل المباشر، وفرض السياسات على الكتل البشرية المسحوقة، أو بعبارة أخرى بتوسيع المتاهة وتهييئها أحسن تهييء، ليظل العالقون بها (وأحفادهم ونسلهم جميعا) يتخبّطون، ويتلمسون المخارج. كادحون وبروليتاريا تعمل ليل نهار، وأبا عن جد، وجيلا بعد جيل، فالديون تورث بالنسب ولا تسقط بالتقادم، وفسحة في الصباح وأخرى في الليل، الأمر أشبه بسجن كبير أو معتقل هائل، يُعتقل فيه أبناء كل بلد، الذين لا يعلمون شيئا عن القيود والمقامع الملفوفة حول أعناقهم وعقولهم (قضية اللغات الأجنبية وفرضها فرضا) وجيوبهم.

فلهم منتجعاتهم وقلاداتهم الألماسية وجُزرهم العذارى، ولنا عرقنا ورغيفنا المغموس في دمنا.

وما كان لهذا الخارج أن يعتقل أحلامنا، ولا أن يرهن مستقبلنا، لولا عُرفاء القبيلة وحراسها الذين نعرفهم ونعرف آباءهم. فمن ذا الذي يملك نفسه، ويملك معها ذرة من إيمان ومروءة وحياء، فيُخبرنا ملأً، عن مصيبة الصندوق المغربي للتقاعد، ويُجلي الأمور عن هذا التخبط في تسيير معاش المغاربة المستقبلي. ومن كان ذا رأي حصيف، يفهم أن إعلان إفلاس الصندوق المغربي للتقاعد وما استتبعه من خلع واقتطاع لأرزاق المغاربة هضما وظلما، وما قدموه من حجج واهية، بدعوى طول أمد المغاربة وأن عدد العاملين الذين كانوا يعيلون متقاعدا هدّه الزمن وقصمه العمل قد تقلّص، وغيرها من الترهات والأكاذيب الصريحة.

فلو كان الأمر كما يدّعون لكان التوظيف الكبير لأفواج الأساتذة حلا مقبولا عقلا ومنطقا، فيرتفع عدد الداعمين لذاك المتقاعد المهدود؛ لكن الأمر عكس ذلك، الأمر أشبه بمصيدة بأنياب حادة، توظيف جحافل من الناس ( يعدّون توظيف الناس كرما، وأنّه لولا هذا التوظيف لظل الناس في البطالة يرتعون، يالبؤس هذا المنطق..)، ووضعهم في المنزلة بين المنزلتين، لا هم رسميون ولا هم مياومون، إنما "متعاقدون " والعقدة بيد كاتبها، يُخفي شيطانها في التفاصيل الظاهرة والمبطنة، وما دام بنو التعليم هم الأكثر عددا والأشدّ عتيا، فلنبدأ بهم، ولنرهن أجورهم، ونبخسهم كرامتهم التي طالما أحرجت أصحاب الياقات البيضاء (رجل التعليم الحر الشريف غُصة في حلق مروجي الوهم والأكاذيب عبر التاريخ).

أمر "التعاقد"، كَرّة ثانية، في طريق الإجهاز على رجل اسمه الرجل المغربي الشريف. دولة بلغت في سلم المديونية الأعالي، تقترض بالليل والنهار، وكل طائفة تُلصق التهمة بالتي سبفتها، وهكذا دواليك. والمالكون الحقيقيون لذهب الأرض، يلقون إلينا بالرزمة من المال تلو الأخرى، ويُلقون معها وصفة للعمل، دبّجوها تدبيجا، لا يزيغ عنها إلا هالك. فأمر "التعاقد" في تفاصيل الشيطان، والشيطان هم عرفاء القبيلة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - ادريس الجمعة 03 ماي 2019 - 17:31
في انتظار استفاقة شعب ميت يفضل المصلحة الخاصة على المصلحة العامة
والنتيجة حتمية فإرادة التغيير حتمية إما عن طريق العلم أو الجهل.
وما هو مؤكد هو أن جميع المغاربة بكل أطيافهم سيدفعون الثمن.
2 - بلازواق الجمعة 03 ماي 2019 - 17:46
سؤال بسيط ومادا جنينا من نظام الوظيفة العمومية في التعليم مند الاستقلال الى الان غير الفشل والرداءة والانحطاط والمراكز المخزية في جودة التعليم حتى نحافظ على هدا المنهاج الى الابد المستفيد الوحيد هم رجال التعليم اغتنو حتى التخمة
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.