24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3007:5913:1816:0218:2619:44
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | نداء من أجل الوحدة

نداء من أجل الوحدة

نداء من أجل الوحدة

لا يختلف اثنان على أن المشهد السياسي المغربي أصبحت تطغى عليه السلوكيات والممارسات اللاأخلاقية، إلى درجة فقدان العمل السياسي مصداقيته وجديته، وصار مستباحاً من الوصوليين والمهرولين. فالأحزاب التي هي أحد مكونات المجتمع السياسي، والتي تضطلع بدور التأطير والتكوين للمواطنين، ينبغي لكي تقوم بمهامها النبيلة أن ترتكز على عدة أعمدة، أولها الأخلاق السياسية، ما دامت هذه الأخلاق باقية، فإن ذهبت أخلاقها ذهبت بالضرورة.

لا يمكن تصور عمل سياسي تغيب عنه الأخلاق والاحترام المتبادل والترافع الشريف. ولن ينتج الفعل السياسي خارج حقل المصداقية والأخلاق؛ فالسياسة رغم أنف ممتهنيها أخلاق أولاً وأخيراً، فإما أن تكون أو لا تكون. ولهذا فإن الأحزاب التي كان لها رأي آخر في هذا الباب، ووضعت الأخلاق السياسية خارج سلم أولوياتها واهتمامها، باتت تفقد قوتها باضطراد وشعبيتها تتآكل باستمرار، وتغرق في دوامة- من مشاكل التنظيم وإعادة البناء- بلا قرار!.

ما يقع حالياً داخل حزب "البام"، الموسوم بكثير من الأعطاب منذ الإعلان عن قيام هذا المشروع الواعد، هو صورة من صور انحطاط الفعل السياسي في المشهد الحزبي المغربي، الذي وصل إلى هذه الدرجة من الانحدار والابتذال. ما يقع الآن من صراعات هامشية الهدف منها هو تدمير الخصم بكل الطرق المتاحة، وحتى غير الأخلاقية منها، عرَّى واقع الفعل السياسي ببلادنا.

وقد تعرضت أحزاب لتصدعات وانشقاقات بسبب وجود عناصر داخلها لا تمتلك الحد الأدنى من الأخلاق السياسية؛ وهذه العناصر غالبا ما تكون في خدمة أجندة معينة توظفها أطراف خارجية لإحداث الانقسامات داخلها، لغاية تفكيكها من الداخل.

ما أحوجنا هذه الأيام إلى ممارسة العمل السياسي بالتزام وصدق ووفاء، بعيداً عن الدسائس، والانتهازية والوصولية، التي طبعت الحقل السياسي في بلادنا في السنوات الأخيرة، وهذا ما يهدد، في العمق، مصداقية العمل الحزبي والسياسي برمته، ويفقد المواطن عموماً، وفئة الشباب خصوصاً، الثقة في الممارسة السياسية.

العمل السياسي الحقيقي هو أن نؤمن باختلافات الآراء وأن ننتقد بعضنا بعضا بنبل وفي حدود اللياقة والاحترام، لكن مع الحفاظ على الهيئة السياسية. "الباميات" و"الباميون" لا يجب أن يكونوا مجرد حزب وفقط، بل إنهم عائلة، قد يتخاصمون، يختلفون، يغضبون، يرحلون، وهذا حال الإخوة في كل أسرة؛ ولكن وقت الحسم ينبغي أن يلتحموا، ويتجاوزا صغائر الأمور، ليتفرغوا متحدين ومتراصين لمواجهة التحديات، وما أعظم تحديات المرحلة!.

إن وحدة الحزب مسؤولية أساسية ملقاة على جميع "الباميات" و"الباميين" مهما اختلفت مواقعهم، ويحصنها مشروعه المجتمعي الديمقراطي الحداثي. إن وحدة الحزب مسؤولية والتزام أخلاقي، تفرض على الجميع الانخراط الواعي والمسؤول في إنجاز المهام التاريخية الملقاة على عاتقه في هذه الظرفية التي تمر منها بلادنا.

أملنا أن تشتغل آلة العقل وتغليب المصلحة الحزبية العامة عما دونها من المصالح الشخصية أو الفئوية، وذلك من أجل الانتصار على كل المعيقات التي تحطم أمل "الباميين". والرهان من أجل تحصين الوحدة الحزبية والحفاظ على قوة وتماسك الحزب يتطلب في اعتقادي تكوين لجنة حكماء مشتركة من أجل التوافق على آلية للحوار والتداول في كل الملفات المطروحة، في أفق بلورة سلة إجراءات عملية من شأنها تجاوز الأزمة الحالية التي لن تكون مجرد سحابة صيف عابرة، ومن ثم العودة إلى جادة الصواب، والانطلاق إلى العمل بشكل موحد ومتوافق عليه، وعلى قاعدة "مصلحة الحزب في خدمة الوطن فوق كل اعتبار".

*عضو المجلس الوطني للحزب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - Peace الثلاثاء 21 ماي 2019 - 12:56
حزب الاصالة و المعاصرة و ايضا حزب العدالة و التنمية, حزب جديد و السياسة ممارسة طويلة الامد و مدرسة نظرية و عملية و ايضا محفوفة بالمخاطر و الدسائس و استغلال الاشخاص او الجماعات المؤدلجة و العميلة للخارج او ش خصيات انفصالية ووو لذلك فمن يؤسس حزب عليه ان يكون في نظري انسان موثوق منه من جميع الهيئات السياسية العريقة, التي تمارس السياسة مند 40 50 60 سنة و اذا كانت محط جدال و عدم ثقة و خصوصا حزبين متناحرين ظهرا في نفس الوقت فان ذلك يؤدي بالضرورة الى ازمة سياسية و عدم ربط الماضي بالحاظر و بالتالي شرخ في العمل السياسي, هذا ما يفسر ايضا "البلوكاج الحكومي"...
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.