24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:3408:0413:1916:0118:2419:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الاهتمام: رؤية مختلفة

الاهتمام: رؤية مختلفة

الاهتمام: رؤية مختلفة

يشتكي عديد المرتبطين من ظاهرة "نقص الاهتمام" عند الشريك، وغالبا ما تصدر هذه الشكوى من طرف النساء، ولا يخطر على بالهن وجود مقاربة أخرى للموضوع في إطار العلاقات العاطفية.

الأمر هنا أبعد من أي يكون مجرد سؤالهن عن مدى استحقاقهن لمستوى الاهتمام الذي حظين به سابقا

بل وحتى الذي يحظين به حاليا. في الحقيقة، وجب التفريق بين أنواع الاهتمام وظرفياته، لأن ذلك محدد رئيس للمدة الزمنية التي يأخذها الاهتمام ومستوى قوته.

الاهتمام قبل كل شيء درجات متفاوتة، والدرجة مرتبطة بالحالة التي يعيشها الطرفان، ففي مرحلة التعارف مثلا، يميل أغلب الرجال إلى إبداء اهتمام قياسي بالمرأة بغية لفت نظرها، وهذا أمر منطقي، لأن المرأة عموما تحب لعبة التمنع والانتقاء، خصوصا التي تجد أمامها عدة خيارات متشابهة، فتحسم الأمر باختيار الرجل الأكثر تميزا، وغالبا ما يكون الأكثر اهتماما بها، هذا الأمر يلقي الرجل في أجواء تنافسية تضطره إلى إبداء اهتمام مبالغ فيه بالمرأة قصد الحصول على إعجابها، وهذا لا يعني وجوب حفاظه على نفس القدر من الاهتمام بعد بدء العلاقة، لأن الاهتمام في تلك الظرفية كان لغرض معين، والمرأة بدورها تعرف ذلك ولا يجوز أبدا أن تنكر عليه نقص الاهتمام لاحقا، أو بالأحرى عودته إلى درجة طبيعية. هي التي اخترعت اللعبة وسنت لها قوانينا، فكيف تخرقها؟!

إن التي تتوقع أن يهتم بها الرجل بنفس الدرجة طيلة الوقت، هي امرأة حالمة جدا، خصوصا تلك الموقنة بأحقيتها في تلقي كل الشغف والعناية دون إعطاء نظير ذلك بالمقابل، لأن الاهتمام عملية تبادلية، استمرارها رهين باستثمار متساو من كلا الطرفين. وهناك حالات، ليست بالضرورة استثنائية، يكون فيها أحد الشريكين أكثر اهتماما بالآخر، وهذا ليس عيبا ما دام رضائيا ومقنعا لكليهما، فالرجل مثلا مهما بذل من اهتمام يبدو ضخما تجاه شريكته، يكفيه أن تظهر له نصف أو ربع ما يفعل من أجلها، ليشعر هو بالرضى والاكتفاء العاطفي. (والعكس صحيح)

من ناحية أخرى، يفترض في المرتبطين معرفة نوع الاهتمام الذي يمكن للشريك تقديمه قبل الانخراط في علاقة جدية طويلة الأمد، لأن ديمومة الاهتمام لا تكون عنصرا إيجابيا إذا لم توافق نوعيته متطلبات الشريك، فهناك مثلا من النساء من تريد رجلا يسأل عنها خلال اليوم عدة مرات عبر الهاتف والرسائل النصية، ويجلب لها وردا أو شوكولاتة في نهاية اليوم، وقد يفاجئها بهدية من حين لآخر ويمعن في التعبير لها عن حبه، ولا يزعجها أنه بالموازاة لا يعينها أبدا في شيء من أعمال المنزل أو باقي مشاغل الحياة، لأنها وجدت ضالتها في "الاهتمام الرومانسي" الذي يغلب عليه القول الكثير والفعل البسيط؛ وقد يقول البعض إن في الأمر تناقضا، وإن التوازن لازم بين القول والفعل، لكن الواقع أن المسألة نسبية، ولا توجد صيغة موحدة مثالية يمكن اعتمادها في هذا السياق، لأن الشريكين فقط من لديهما حق اختيار نوع الاهتمام الذي يجدانه مناسبا، وليسا معنيان بتبني نظرية لكونها شائعة فحسب. ونحن هنا نحاول النظر إلى العلاقات من الداخل، لكشف تفاصيل دقيقة ستعيننا في فهم أوضح وأكثر تعاطفا إزاء نماذج قد نخالها أحيانا بعيدة عن -فكرتنا المحدودة عن- "العقلانية".

هذا يضعنا أمام صورة أخرى، يمكن أن نسميها بالاهتمام الفعلي، كامرأة تعبر بالفعل عن حبها واهتمامها بالشريك أكثر مما تنطق، وهذا لا يجعل منها "باردة المشاعر"، لكنها ألفت منح هذا النوع من الاهتمام دون غيره، وما دام شريكها يقبل بهذا الجانب من شخصيتها، فلا يمكن الجزم أبدا بكون علاقتهما غير صحية.

ولأن الحديث في موضوع "الاهتمام" طويل ومتشعب جدا، سأختم بنقطة مهمة أخيرة، تتعلق بمواقف يحاول فيها أحد الشريكين تطويع الآخر وإخضاعه لنمط الاهتمام المراد تحصيله، وهذا في رأيي سيفضي إلى استنفار الآخر بفعل الضغط المسلط عليه، وربما إحساسه بعدم الأهلية، وستنتهي القصة برغبته في المغادرة، حتى لو رضخ لفترة معينة وجرب تغيير نوع الاهتمام ليلائم الشريك؛ والأصح أن يكون الشريكان شفافان بهذا الخصوص منذ البداية ويتفاهما مسبقا حول نوع ومستوى الاهتمام الذي يريدان، عوض إيهام بعضهما بالتكامل والانسجام خشية انقطاع العلاقة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.