24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/06/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:2406:1313:3317:1420:4522:19
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تتويج المنتخب المغربي بكأس الأمم الإفريقية مصر 2019؟
  1. ملف ترسيم الأمازيغية .. هكذا ضاع بين بريد بنكيران و"بيت العثماني" (5.00)

  2. في الجزائر .. إطعام النمرة لحم الذئاب (5.00)

  3. شرطة مراكش تنهي معاناة سياح أجانب مع السرقة (5.00)

  4. "الهاكا" ينذر قنوات بشأن وصلة "قندهار" الإشهارية (5.00)

  5. عمدة مراكش "يستغل" سيارة الدولة ويرفض الامتثال لشرطة المرور (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | بعد التراويح.. أين الزكاة؟

بعد التراويح.. أين الزكاة؟

بعد التراويح.. أين الزكاة؟

لما كتبتِ الصحافيةُ نورا الفواري مقالاً أنكرت فيه عرقلة "الرمضانيين" للمسالك والطرقات العامة في صلاة التراويح، وهي عبادة موسمية لا ترقى إلى درجة الفرض، تعالت أصوات من هنا وهناك تصدح بلعنها وتفكيرها؛ لأنها تعرضت، حسب زعمهم، لمقطوع به في الإسلام.. وما إن انقضى رمضان حتى خمدت حمى التسابق على الصلاة وعادت المساجد وساحاتها إلى سابق عهدها تشكو إلى الله هجر عمارها الموسميين، بينما طويت السجاجيد وعلقت السبح وأعيدت الألبسة التقليدية إلى رفوفها لتنهل من معين القرديات والرطوبة.

الإسلام اجتماعي جاء لنفع الفرد والجماعة، وعباداته كلها اجتماعية فرضت لتحقيق غاياتها، (فالدين بالمقاصد)؛ ومنها تنظيم المجتمع والرقي به إلى أعلى الدرجات، وإشاعة ثقافة التضامن والتكافل، وتحسين السلوك والأخلاق. "إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق".

لماذا يجعل "الرمضانيون" - وهم سواد أعظم - من التراويح أوثق عرى الإسلام ويهتمون بها الاهتمام المبالغ فيه، ويستعدون لها بكامل الاستعداد وهي ليست فرضا، بينما يغيبون الزكاة من ثقافتهم ولا يهتمون بها وهي أهم من التراويح، بل ومن الصيام نفسه؟

بلادنا يعمها الفقر المدقع والمسكنة والحاجة، والأولى بمن يتسابق على الصفوف الأولى أو يتنسم عبق الهواء العليل بساحات المسجد في التراويح أن ينخرط في محاربة الفقر وجوبا لا اختيارا بما يخفف على المعوزين من عبء ما تتطلبه الحياة اليومية من تكاليف، وبدل إحصاء عدد الركعات التي صلاها مع الإمام والتي فاتته أن يحصي عدد الفقراء الذين مر عليهم وهو في طريقه إلى المسجد.

الفقراء، المساكين، اليتامى، الأرامل، العجزة، أطفال الشوارع والمطلقات المعوزات، لماذا يلام هؤلاء الأصناف من الناس عند ارتكابهم الجنح والموبقات أو مسألة الناس للظفر بلقمة العيش؟.

كيف يحلو للمسلم التسابق على التراويح وهو يمر على العشرات من مثل هؤلاء الناس الذين أمر الشرع بالإحسان إليهم؟، ألا يعلم أن إيمانه الذي يسعى إلى تقويته بالتراويح لن يكتمل إلا بالالتفات إلى هذه الشرائح الهشة وهو الذي يعلم أو يجب عليه أن يعلم حديث الرسول عليه السلام: "ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه"؟.

أليس من الغرور أن يتساءل المسلم كم صلى من ركعة في التراويح وكم فاته منها ولا يتساءل كم من المال يجب عليه إخراجه هذه السنة زكاة مستحقة للفقراء والمساكين؟.

القدر الواجب إخراجه من مال الغني - الذي يعرف في الشرع كونه من ملَكَ نصابا سَلم من الدين وحال عليه الحول - هو ربع العشر أي 1/40، ما يدل دلالة قطعية انعدام أثر الزكاة وإلا لما وجد محتاج يدب على وجه الأرض بفضل أموال زكوات المسلمين الأغنياء الذين يمتنع أغلبهم عن إخراجها إما بخلا أو تحججا بالضرائب التي ألحقوها بالزكاة؛ وهي من حق الدولة التي يعيشون من خيراتها والتي أصلا لا يدفعون إلا النزر اليسير منها. ثم إن المغرب بلد فلاحي، فأين زكاة الحبوب بمختلف أنواعها الرخيصة والغالية والتي اغتنى بالاتجار فيها كثير من الناس وكذا الثمار التي يجب في ما بلغ منها النصاب وهو ستمائة وخمسون كيلو العشر فيما سقت السماء ونصف العشر في ما استعملت فيه الآلات، هذا دون الكلام عن الماشية؟.

ألا يخجل المسلمون - خصوصا في هذا البلد - وهم يتسارعون لإقامة عبادة لاي دفعون فيها شيئا بينما لا يظهر لهم أثر على أبواب الفقراء والمساكين ليدفعوا لهم حقهم في الأموال التي جعلهم الله مستخلفين فيها؟.

ألا يستحيون من الله ومن أنفسهم عندما يتنافسون على عمارة المساجد وخنق الطرقات والتمييز بين أصوات الأئمة والقراء في التراويح النافلة، بينما يمتنع سوادهم الأعظم عن إخراج الزكاة ودفعها لمستحقيها، وهي الركن الأعظم في الدين بعد الصلاة؟.

إن الدين بمقاصده وغاياته، يا أمة ضحكت من جهلها الأمم.

*دكتوراه في العقيدة والأديان .نائب رئيس مركز حوار العقائد والرسالات.خطيب وواعظ بالرباط.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - حلال الخميس 13 يونيو 2019 - 15:08
نصيحة من صديق قديم حاول أن تجدد تفكيرك وطبق قول الله تعالى اقرأ.
بعدها اهتم بالقضايا الراهنة للمجتمع المغربي اما هذه المواضيع لن تجعلك مبشرة ناجحا ولا خطيبا فالحل ولا كاتبا ناجعا .
الدين النصيحة.
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.