24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/07/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4306:2713:3917:1920:4122:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد بقاء رونار مدربا للمنتخب الوطني المغربي؟
  1. شربة لبن ترسل أشخاصا إلى المستشفى بسطات (5.00)

  2. أوجار "يعتق" رقاب المحامين الجدد بإنشاء معهد لتكوين المتدربين (5.00)

  3. إدامين: تقرير "رايتس ووتش" يدس السمّ في العسل ضد وحدة المغرب (5.00)

  4. انتخابات تونس .. اتحاد الشغل مع تحييد المساجد (5.00)

  5. جريمة اغتصاب وقتل حنان تُخرج عشرات المحتجين أمام البرلمان (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الوطن على صفيح ساخن

الوطن على صفيح ساخن

الوطن على صفيح ساخن

يعيش المغاربة في الآونة الأخيرة على صفيح ساخن، جراء الاحتجاجات التي تعرفها عدة قطاعات ومدن وأرياف من مواطنين ينتمون إلى حيثيات اجتماعية ونقط جغرافية مختلفة، رافضين سياسات التهميش والتفقير التي تنهجها الدولة في حقهم، ومطالبين إياها باحترام الحقوق والحريات الأساسية والعيش الكريم وضمان الكرامة الإنسانية التي ينشدها كل إنسان حر.

هكذا احتج أكثر من 18 ألف طالب ينتمون لست جامعات عمومية للطب والصيدلة بالمغرب على سياسة الدولة في القطاع، التي نتج عنها سوء جودة التدريب، وظاهرة الاكتظاظ وقلة الأساتذة المؤطرين، منادين بتحصين الجامعة العمومية من سطو الجامعات الخاصة على إمكاناتها والفرص المتاحة لها على قلتها، توجت هاته الاحتجاجات أمام عدم تجاوب الدولة مع مطالبهم المشروعة بمقاطعة اجتياز الامتحانات بنسبة قاربت 100% مع التهديد بسنة دراسية بيضاء.

وقبل هذا الملف خاض أكثر من 55 ألف أستاذ فرض عليهم التعاقد معركة نضالية دامت لشهور احتجاجا على عدم مساواتهم مع زملائهم في الأسرة التعليمية، الأمر الذي يرون فيه تهديدا لاستقرارهم المهني وأمنهم الوظيفي، مما أدى إلى حرمان أكثر من 300 ألف تلميذ من الدراسة لمدة شهور حسب إحصاء رسمي صادر عن الوزارة الوصية.

ولعل ملف الريف من أهم الملفات التي حازت على أكبر تضامن مع أصحابه، بالنظر إلى كونه حراكا شعبيا سلميا دام إلى حد الآن أكثر من سنتين، مطالبين بتنمية اقتصادية واجتماعية للمنطقة، وبفك عزلة التهميش والتمييز عنها ورفع حالة التطويق الأمني والعسكرة التي خنقت جل مدن وقرى الريف.

لكن للأسف، لم تعتمد الدولة مقاربة الإنجاز والاستجابة للمطالب الاجتماعية حتى يتم تجاوز الوضع المتوتر، بل اختارت كعادتها المقاربة الأمنية لعلاج تلك الأزمات التي تعيشها المنطقة لأجيال عديدة منذ ستينات القرن الماضي.

إن مرد الاحتقان الاجتماعي والسياسي والأمني الذي تعيشه المنطقة وباقي ربوع الوطن تتحمل فيه الدولة المسؤولية الكاملة، نتيجة نهجها للسياسة القمعية في التعاطي مع الحراكات الشعبية السلمية والحضارية المؤطرة بمطالب اقتصادية واجتماعية وحقوقية عادلة ومشروعة.

كما عمدت إلى شيطنته وتخوين نشطاء هاته الحراكات الاجتماعية والقطاعية، موظفة في ذلك المساجد والأحزاب الموالية وعلماء البلاط و"العياشة" والمنابر الإعلامية الرسمية والجمعيات التي تقتات من هبات الدولة، خاتمة المشهد باعتقال المئات منهم ومتابعتهم بجنح وجنايات خطيرة والحكم عليهم بعشرات السنين بغية كبح الحراك ونزع فتيله في أفق إقباره.

يا سادة، إن الوضع في المغرب أصبح لا يحتمل، فأينما ولّيت وجهك تجد غلاء للأسعار وتمييعا للمشهد السياسي وخنقا للحريات واعتقالات بالجملة وقمعا للاحتجاجات السلمية وترسيبا للأساتذة الأكفاء، وتشميعا للبيوت مع طرد أصحابها منها، وإعفاء خيرة الأطر من مهام ومسؤوليات بالوظيفة العمومية بدون موجب حق ولا قانون، في خرق للعهود والمواثيق الدولية وروح الدستور والقوانين المنظمة للوظيفة العمومية، كان آخرها إقدام وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي على إصدار قرار جائر وانتقامي يقضي بالتوقيف عن العمل وإيقاف الأجرة والإحالة على المجالس التأديبية لكل من البروفسور أحمد بلحوس، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي أستاذ بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، والبروفسور إسماعيل رموز، أستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بأكادير، والبروفسور سعيد أمل، أستاذ التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بمراكش، والاثنين عضوين في اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، وهي قرارات لا تحمل أي تعليل أو تبرير غير القول بـ "إخلالهم بالالتزامات المهنية"!!! في حق من يشهد لهم القريب والبعيد بانضباطهم وكفاءتهم والتزامهم المهني والأخلاقي، هذا الواقع الكئيب، الذي لا يرتفع، أكدته جل التقارير الحقوقية الوطنية والدولية.

ولعل أبرز تجل لهذا الوضع الحقوقي والأمني والقضائي والسياسي المتردي هو إفلات العديد من المسؤولين من العقاب والمساءلة في ملفات شهداء الحراك المغربي، وسوء تدبيرهم للشأن العام على طول السنوات الثماني الأخيرة، بحيث إن كل ملفاتهم حفظت إلى حين العثور على الفاعل أو أغلقت بشكل نهائي؛ وهو ما يكرس مسألة الإفلات من العقاب وانتهاج الدولة مقاربة "كسر العظام"، مما يصعب من نجاح تجربة العدالة الانتقالية وتحقيق أي تنمية تذكر لهذا البلد، ويؤدي إلى مزيد من الاحتقان.

يا عقلاء، سارعوا إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان؛ فالوضع أصبح مثل صندوق كبريت بين كفي عفريت قد يشتعل لا قدر الله في أي لحظة، وحينها يصعب التحكم في نيرانه، فيأتي على الأخضر واليابس، نسأل الله تعالى اللطف والسلامة لوطننا الحبيب.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.