24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

14/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2707:5613:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | توظيف الدين بين الحقيقة والجهل

توظيف الدين بين الحقيقة والجهل

توظيف الدين بين الحقيقة والجهل

أصدر حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم العرائش يوم 03/07/2019 بيانا حول النشاط السياسي لحزب الاستقلال في الشمال "إقليم العرائش"، مركزا أنظاره الغاضبة على تحرك تلقائي للأمين العام للحزب الأخ نزار بركة في مسقط روحه، ومنابت وجدانه، ورحاب منزله الأول، الذي يمد فكره وممارسته السياسية بنسغهما الحي، وبأصالتهما الراسخة.

وقد كان أعجب ما يدعو إلى الاستغراب في البيان إشارته الخرقاء إلى زيارة الأخ نزار بركة لجبل العلم في موسم القطب الرباني الأكبر مولاي عبد السلام بن مشيش، في ربط واضح السخف بين الزيارة وتوظيف سياسي محتمل لمشترك رمزي وروحي راسخ الجذور بين جميع المغاربة، في تجاهل وإغفال مغرضين للعلاقة المتينة الحميمية للأخ نزار بركة بهذه المناسبة، باعتباره حفيدا للقطب الأكبر وما يعنيه ذلك من كون حضوره وسلوكه، في الموسم الرسمي كما في أي يوم من أيام السنة، لا يخرج عن صلة الرحم وتجديد اللقاء بالأهل والأقارب إلى درجة تجعل من زياراته ونشاطه الأكثر طبيعية وتلقائية من بين معظم القادة السياسيين بالبلاد الذي يولون اهتماما استثنائيا لهذه البقعة الرمزية من جغرافيتنا الروحية، لسبب شديد البساطة هو أن الأخ نزار بركة، وكما شأن الناس في الأرض قاطبة، لم يختر نسبه أو أهله أو أسلافه أو بيئته الروحية والسوسيو-ثقافية، وإنما يصدر في تحركه التلقائي عما يفترض أن يصدر عنه الناس جميعا، من حرص بناء وتجذير مصداقيتهم انطلاقا من إخلاصهم لجذورهم واعتزازهم بها، حتى لا يكونوا منبتين، أو مجرد بقع زيت فوق ماء السياسة والفكر والمجتمع.

وإذا ما تجاوزنا قليلا هذه الزيارة باعتبارها زيارة حميمية للمنزل الأول، بما هو مصدر طبيعي لأصالة النشأة الروحية والرمزية والفكرية والثقافية والسياسية، وانتقلنا إلى ربط الزيارة بالمرجعية الفكرية والإيديولوجية للحزب، فسنقف بلا شك على خصوصية نسق مفتوح متفاعل من علامات الأصالة الحقة المتجددة، باعتبار أن تاريخ الاجتهاد الفكري في الحزب كما أصله المنحى المؤسس للزعيم الوطني الراحل علال الفاسي، سيشهد على أن الحزب لم يعش في أي مرحلة من مراحل تاريخه المديد أزمة هوية، على شكل تنافر بين مكونات مرجعيته، وإنما كان يصدر دائما عن قوة دفع شديدة الهدوء والسلاسة تجعله قادرا على تجديد وتطوير رؤيته للمشكلات والحلول على كافة الأصعدة، وفي مناسبات وسياقات بالغة التعقيد، انطلاقا من آليات اجتهاد تسمو فوق تبخيس الماضي دون أن تقع في تقديسه، وتنفتح على المرجعيات الكونية دون أن تسقط في أي اغتراب أو استلاب أو توثين.

لذلك، لم يكن الإرث الروحي والرمزي للبلاد بالنسبة إلى الحزب، وفي أي مرحلة كانت، موضوع اكتشاف أو صدمة، لأنه ظل حاضرا يتجدد في قلب الممارسة الفكرية السياسية للحزب، في تفاعل وانسجام مع تطور الدولة والمجتمع في علاقتهما الحميمة بماضيهما. كما أن التفاعل مع الرؤى والتصورات والنظريات المنحدرة من الأفق الكوني لم يكن محل صد أو رفض أو انغلاق، بالقدر نفسه الذي لم يكن يوما موضوع انبهار عاجز أو صبياني. وعليه، فإن وصم الحزب، أو أمينه العام، بالتوظيف السياسوي للدين وللتراث الروحي للمغاربة يعبر في واقع الحال عن أمرين لا ثالت لهما:

إما الجهل بمرجعية الحزب وتراثه الفكري، بصرف النظر عن نوايا طمسهما.

أو حملة تشويه مقصودة ذات أهداف وغايات انتخابية حسيرة النظر، تخلط، في حمق واضح، بين الشخصي والعائلي والروحي والديني والسياسي، في جهل مطبق بقواعد التنافس المتمدن الذي تدعي الدفاع عن قيمه.

*نائب رئيس بلدية العرائش عضو اللجنة المركزية لحزب الاستقلال.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - علي ن امو الخميس 11 يوليوز 2019 - 23:14
اصبت بالدوران اثناء قرائتي هذا المقال وبالكاد اتممته.حيث انني كنت اعتقد اننا قطعنا اشواطا تجاه عقلنة الفعل السياسي لكن هذا المقال ذكرني بالمراجع الدينيةبالعراق،لكن مراجع العراق احياء في حين مراجعصاحب المقال اموات منذ زمن الموحدين
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.