24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1706:5013:3617:1120:1221:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟
  1. أزمة نقل خانقة تطال خطوط تزنيت وجهة أكادير (5.00)

  2. مؤتمر الروبوتات يفتح أبوابه أمام الزوار في بكين (5.00)

  3. خطاب ثورة الملك والشعب (5.00)

  4. أفارقة يجسدون معنى الاندماج في المجتمع المحلي لإقليم اشتوكة (5.00)

  5. صلالة العمانية.. سحر الشلالات وبُخور المزارات وملتقى الحضارات (3.50)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | "قصة الثعلب وزوجته"

"قصة الثعلب وزوجته"

"قصة الثعلب وزوجته"

عاد الثعْلبُ ذاتَ يومٍ من الصيد برأس الأرنبِ، وقالت له زوجته: ليسَ من دواعي الفخْر، ولا من مظاهر البطولةِ أن تصطادَ أرْنباً،،، فغضبَ الثَّعلبُ، وأكَّد لها أنّه سيأتيها برؤوسِ الكواسرِ الأشدّاء من وحوش البرَّيةِ، فخرج مسرعاً...

في الطّريق قابَلَ قافلةً، عجيبة التشكيلِ: (فيل، وأسد، ونمر، وثعبان)، فرحَّبوا به، وطلب الانضمامَ إلى المجموعة... وبسرعةٍ نالَ ثقةَ الرِّفاق...

وفي إحدى لحظاتِ المؤانسة، والسمرِ قال لهم الثعلبُ:

يا رفاق ! نحن طالما منسَجمونَ هكَذا، وفي رحلةٍ طيّبةٍ ينبغي أن نَتصارحَ أكثر، ويبوحُ كلُّ واحد منا بعيْبِه، وبما يَضرُّه ويغضبُه، ولا يصبِرُ عليْهِ حتَّى لا يسيءَ البعضُ للٱخر عن جهْلٍ ! ويستمرَّ الودُّ والوئامُ.

استحسنتِ الجماعةُ مقترحَ الصديق الصغير!

فبدأ الفيلُ قائلا:

أنا مشكلتي أنْ يدخُلَ الحصى أو أيُّ شيءٍ في أذْني !

وأضاف الأسدُ:

أنا لا يعجبُني الصراخُ ويُزعجني الضجيجُ والأصواتُ المرتفعةُ.

وقال النَّمرُ:

وأنا أكرهُ النظرَ كثيراً، لا أريد أن يحدِّقَ أحدٌ في وجْهي !

وعلَّق الثعبانُ:

أما أَنا فكلُّ شيءٍ مقبولٌ عندي إلاَّ أنْ يَمشيَ واحدٌ عليَّ.

وسجَّل مدير الجلسة كل هذه النقاطِ، وخَتَمَ الحوارَ بالشكر، والتوصية باحترام سائرِ الحسَّاسيات...

ومضتْ فترةٌ ليستْ بقليلةٍ، فركنت القافلةُ الى الرَّاحةِ تحت شجرةٍ كبيرة، وكان الثعلب يبَيِّتُ ما يبيِّتُ ...!

سرْعانَ ما جهَّزَ للأسدِ أريكةً على الشجرة، وبالتحديد فوق رأسِ الفيلِ مباشرةً

فقال له: أنت الزَّعيم ! يمكن أن ترتاحَ على هذا العرشِ المريح! فطابتِ الفكرة للأسدِ.

الأريكة عبارة عن عشِّ مهترئٍ متهالكٍ! ما إنْ صعَد إليها الأسدُ حتى بدأ العشبُ يتساقطُ على الفيلِ، وقبلَ أن يستقرَّ سقطَ كله على رأسِ الفيلِ، فامتلأت أذنُه بالغبار، والحصاة، ..... فنَهَضَ صائحاً هائجاً، وهو يحدِّق جيّداً في النمرِ وكان متقرفصاً قُبالتَهُ ...

واغتاظَ النمرُ قافزا على الثعبانِ الذي استيقظَ بدوْرِه مرتاعاً، يفورُ ويطيرُ ...!

وهكذا اندلعتْ بينهم معركةٌ قاضيةٌ، وتَقاتَلوا حتى لم يبقَ منهم حيُّ غيرُ الثعلبِ الذي اختفى جانباً ليشاهدَ النزالَ بكلٍ خبْثٍ وانتشاءٍ وسرورٍ...

ولمَّا وضعتِ الحرْبُ أوْزارَها أخَذَ الثعلبُ يقْطَعُ رؤوس الرِّفاق واحداً واحداً، ثمَّ جَمَعَها في جِرابِهِ، وعادَ إلى زوْجَتِه مبتهجاً يتبَخْتَرُ !

*أستاذ الأدب العربي في الجامعة الإسلامية بالنيجر


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - ويدروغو محمد الجمعة 12 يوليوز 2019 - 13:09
دمت كاتبا مجبدا وخطيبا مفوها وأديبا لسنا تمتلك القلوب وتستميل النفوس وتحرك العواطف وتهيج الخواطر وتوجه القناعات إنقادت لك خطام اللغة وتحكمت في ناصيتها وأنت من عظماء البيان والفصاحة وسحرت من يقرأ هذه القصة بنصاعة حجتك وقوة منطقك وعذوبة ألفاظك

شكرا لك يا الدكتور
2 - الشريف عبد الله محمد أحمد الجمعة 12 يوليوز 2019 - 15:12
شكرا للمجلة على نشرها قصة الثعلب وزوجته بقلم الزميل الدكتور محمد أغ محمد وهي من إبداعاته السحرية الجميلة ترجمة من قصة شعبية من الأدب الطارقي الجميل
3 - عبد السلام تاسع موسى الجمعة 12 يوليوز 2019 - 17:29
نشكر حضرة الدكتور محمد أغ على هذه الترجمة الصافية المستوفية المقصود فقد أفاد وأجاد عملا، وأثرى المجال الأدبي بمضافات باهظة الثمن...فنشكر مجددا فعلته التي فعل..
طبتم بسلام آمنين يا دكتور
4 - سيدي محمد أغ حامد السبت 13 يوليوز 2019 - 07:23
نشكر الدكتور محمد أغ محمد علی مجهوداته الجبارة وترجماته النقية الدقيقية للأدب الطارقي من اللهجة المحلية إلی العربية وندعوه أن يلي لهذا الأدب المزيد من الإهتمام في نشره وترجمته وبل تأليف كتب في هذا المجال وترجمته إلی اللغات العالمية ، فاللطوارق أدب غزير لكنه شفهي غير مكتوب
5 - Arsad السبت 13 يوليوز 2019 - 10:48
تحية للاستاذ .
لكنك لم تكمل القصة .
لما كان عئدا وهو مغرور بدهائه الماكر التقته الكلاب ففضحت فعلته فاقموا له محاكمة وكان الحمار هو القاضي .
6 - سعيد المغربي الجمعة 19 يوليوز 2019 - 18:58
تحية هسبريسية وبعد، هذه القصة تبدو من أول وهلة جميلة ومليئة بالحكم. لكن السيء فيها هو أنها تنسب مكر الثعلب إلى زوجته، فالكل من وراء الأنثى، هي أخرجت آدم من الجنة، وهي التي حاولت إغواء يوسف، وهي التي جعلت الثعلب ماكراً خبيثاً. فعذراً أمي وعذراً أختي وعذراً زوجتي وعذراً بنتي، هذا ما أراده بي أهلي وما كنت راغباً فيه.
وتحية للجميع
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.