24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/08/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1706:5013:3617:1120:1221:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع انشقاق حزب العدالة والتنمية بعد التصويت على "فرنسة التعليم"؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | خطورة قانون "فرنسة التعليم" على مستقبل المغاربة

خطورة قانون "فرنسة التعليم" على مستقبل المغاربة

خطورة قانون "فرنسة التعليم" على مستقبل المغاربة

ما زال المغرب يعيش تَبِعات "ما بعد الاستعمار" بتعبير المفكر المهدي المنجرة - رحمه الله -، وأهم هذه التَّبِعات: محاولة طَمْسِ ثقافة المغاربة، ومحاربة لغتهم العربية والأمازيغية؛ من أجل إنشاء جيل تابع لفرنسا، ومخلص لمصالحها الاستعمارية في شمال إفريقيا وجنوبها.

ومخططات "ما بعد الاستعمار" ساهم في تأسيسها صندوق النقد الدولي، الذي يفرض بقوة هذه المخططات الاستعمارية على الدول التي تضطر حكوماتها إلى الاقتراض من هذا الصندوق الوحشي، وهو في الوقت نفسه يُقدِّم لهذه الحكومات نماذج تنموية "فاشلة"، الغرض منها كسر نِظامِها الاقتصادي، والقضاء على هوية الشعوب التي تحكمها هذه الحكومات، إضافة إلى طَمْسِ هويتها الدينية والثقافية والفكرية والتاريخية، لجعلها شعوبا تابعة لأنظمة الاستعمار، ومدافعة عن مصالحها وهويتها ولغتها، وخادمة لفكرها وتاريخها واقتصادها، وحتى يتسنى للأنظمة الاستعمار التحكم بهذه الدول وبمستقبل شعوبها من دون أي مقاومة فكرية أو عسكرية.

هكذا أصبح "ما بعد الاستعمار" استعمارا للثقافة والهوية واللغة، بدل الاستعمار العسكري؛ وقانون "فرنسة التعليم"، الذي تحاول الحكومة إخضاع الشعب المغربي له، ما هو إلاَّ نموذج من نماذج استعمار اللغة، والهوية، وثقافة المغاربة بشكل عام؛ وهذا ما أكده المفكر المغربي المهدي المنجرة في كتابه "قيمة القيم"، حيث استشهد بقولة أحد المفكرين الفرنسيين يقول فيها: "إن الحروب المقبلة ستكون لغوية"؛ لهذا فإن مخططاً استعمارياً مثل قانون "فرنسة التعليم" - الذي تم تمريره بعد أن خذل حزب العدالة والتنمية ثقة المغاربة بعد امتناع أغلبيتهم الساحقة عن التصويت ضد هذا القانون الاستعماري المشؤوم- يؤكد لنا أننا انتقلنا من الاستعمار العسكري إلى الاستعمار اللغوي، وأن المعركة مع الاستعمار الفرنسي لا تزال مستمرة، بدعم من بعض المغاربة المتفرنسين، وبعض الأحزاب السياسية التي تتحمل كامل مسؤوليتها التاريخية، بعد تنازلها عن مبادئها، وخذلانها هوية المغاربة، ولغتها، وثوابتها، ومكتسبات دستور 2011.

إن أخطر شيء قد تعاني منه الشعوب هو الاستيلاب والاستعمار الثقافي الذي يكبح استقلال الشعوب من التبعية الذليلة للاستعمار، ويُقيِّد حُرِّيتها في الإبداع والتطور والتحرر.. والاستقلال المنشود الذي حظي به المغرب ما هو إلاَّ استقلال من الاستعمار العسكري، ولا يزال أمامه الكثير من أجل الاستقلال من الاستعمار الثقافي الذي تكرسه المسلسلات والأفلام المدبلجة التي تُعرض يومياً على إذاعاتنا والوطنية "بذريعة الانفتاح"، والتي لا علاقة لها بثقافتنا، ولا بهويتنا، ولا بتاريخنا؛ ومن الاستعمار اللغوي الذي نعيشه يومياً مع الإدارات العمومية والمستشفيات الخ، وسنعيشه اليوم مع التعليم؛ ومن الاستعمار الاقتصادي والسياسي الذي يفرضه علينا صندوق النقد الدولي.

ومن دون هذا الاستقلال الحقيقي لن نشهد أي تحقيق لمبادئ الديمقراطية في هذا البلد، ومن دون استحضار نموذج تنموي يُراعي لغتنا الأم (العربية والأمازيغية)، ويحترم ثقافتنا، وهويتنا، وتاريخنا، لن يكون لوجودنا أي معنى، ولن تكون لنا أي قيمة حضارية؛ وأول خطوة أساسية لرَفْضِ هذه السياسة الاستعمارية، التي تهدف إلى القضاء على لغتنا، وهويتنا، وثقافتنا، وتاريخنا، هي الوقوف ضد قانون "فرنسة التعليم"، والتصدي له بأي وسيلة، وعدم السماح للغة الاستعمار بأن تبسط سيطرتها علينا أو على مستقبل أجيالنا القادمة.

وفي الوقت نفسه نحتاج إلى أن نستوعب خطورة السياسة التنموية، التي يفرضها علينا صندوق النقد الدولي، ونستوعب خطورة استنساخ الثقافة الغربية (الفرنسية) باسم العولمة، ونستوعب خطورة الأفلام والمسلسلات، التي تُعرض يومياً على إذاعتنا الوطنية باسم الانفتاح، ونفهم طبيعة العدوان الثقافي، الذي يمارسه علينا الاستعمار الفرنسي بمعونة من صندوق النقد الدولي؛ لأنه من دون إدراك هذه المعطيات لا يمكننا أن تحرر من تَبِعات "ما بعد الاستعمار"، ولا يمكننا المضي قدما نحو نموذج الديمقراطية الذي تطمح إليه بلادنا..


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - حسسسسان الأحد 21 يوليوز 2019 - 13:55
الاستلاب الحقيقي هو أن يتعلم الشاب إلى حدود البكالوريا بالعربية ويجد نفسه عند دخول التعليم العالي أمام تعليم بالفرنسية فتجده يبحث في المنجد عن كلمات فرنسية دارجة (مثل fenêtre) لأنه لا يفهم معناها، وهو مطالب أن يدرس بالفرنسية مواد الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا والجيولوجيا وهلم جرا وما تتطليه من تمكن من اللغة والمصطلحات العلمية والتقنية الدقيقة. ألا نكون أمام شاب مستلب فعلا.
أما الدكتور المنجرة الذي تستشهد به فقد كان يبحث في مجال اختصاصه بالفرنسية والانجليزية، ورغم ذلك لم يكن مستلبا بل أصيلا أكثر من خريجي التعليم العتيق الذين يدرسون بالعربية ولا يعرفون كلمة واحدة من اللغات الأجنبيى
2 - محمد الملكي الأحد 21 يوليوز 2019 - 18:09
مقال ممتاز يعالج الواقع المر الذي مر منه المغرب و لازال يمر منه .
3 - citoyen الاثنين 22 يوليوز 2019 - 15:04
ما كاين لا استيلاب ولا والو، ولاد الفشوش أبناء الاغنياء يدرسون بالفرنسية في مدارس البعثات ويكملون دراستهم في الخارج ويرجعون للمغرب لاحتلال المناصب العليا والعمل في الشركات الكبرى، واولاد الشعب قامو بتكليخهم، وذهبوا ضحايا نظام التعريب، وهم الان يتخبطون في البطالة، وحتى من اشتغل يعاني من الاعاقة اللغوية ... خطاب التعريب والفرنسة حق اريد به باطل وهو مجرد مزايدات سياسوية ضيقة، والدليل ان ابناء من يدافع عن التعريب يدرسون في مدارس فرنسية لانهم يريدون ان ان يبقى ابناؤهم نخبة متميزة عن العامة
4 - محمد بن عبد السلام الثلاثاء 23 يوليوز 2019 - 15:06
أيها السيد الفاضل , تتحدث عن خطورة "فرنسة المواد العلمية "...باز ليك ( كلمة مغربية تعني ما تعني ) بدلا من " يا عجباه..أو يا ويلتاه.. رغم كل ما قيل بحجج ثابثة عن نفاق و مصلحة طبقة "الأثرياء " واحتقارهم للطبقات اللأخرى....التعريب أضاع جيلا بكامله...أتحداك أن تدلي بحجج دامغة تتبث عكس ذلك..
5 - sifao الأربعاء 24 يوليوز 2019 - 21:57
التعليم كان مفرنسا الى حدود 1985ولم يتحدث احد عن تدعيات خطيرة على المغاربة ، المنطق السليم يتطلب منك ذكر مظاهر تلك الخطورة المزعومة واحدة تلو الاخرى لتعزيز كلامك بادلة ملموسة تجعل القارئ يفهم تدعيات تلك الخطورة ، اما عموميات الكلام فقد سئمنا من كثرة اجترارها ، الاستلاب الثقافي حاصل منذ قرون طويلة وليس وليد الاستعمار الغربي ، الم تلاحظ ان ثقافة البهجة والانفتاح والتنوع التي ميزت تاريخ المغرب قد اصبحت الآن مفسدة،؟الا تلاحظ تغلغل البداوة في سلوك الكثير من المغاربة ؟
6 - حمدان الجمعة 26 يوليوز 2019 - 11:33
لماذا لم تحافظ الدول العربية على لغتها في حياتها اليومية؟ إنني أرى كل دولة لها لهجتها الخاصة بها، وهذه ليست اللغة العربية التي تدافعون عنها.
لماذا لم تسطيعوا تعريب المواد العلمية في التعليم العالي؟
لماذا يدرس المدافعون على اللغة العربية أولادهم في البعثات الفرنسية؟
إذا كانت اللغة الفرنسية فاشلة مثل العربية، لماذا لم تختاروا لغة أجرى ناجحة للتدريس؟
أتمنى النجاح و التوفيق لكل تلاميذ، وطلبة وأساتذة المملكة المغربية.
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.