24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5207:1813:2216:4019:1720:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | من يغالط من؟!

من يغالط من؟!

من يغالط من؟!

في لقاء تواصلي له من تنظيم الكتابة الجهوية لحزبه وذراعه النقابي بجهة الرباط- سلا- القنيطرة مساء الأحد 7 يوليوز 2019 حول "مستجدات الوضع الاجتماعي"، أبى سعد الدين العثماني رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلا أن يرد على منتقدي قيمة الزيادة الأخيرة في الأجور، حيث قال: "إن زيادة 400 درهم أحسن من والو"، مؤكدا على أنه "لا توجد حكومة قادرة على حل جميع مشاكل المغاربة دفعة واحدة، بل يجب التركيز على الأولويات" وأن المغرب ليس بلدا غنيا ولا يتوفر على بترول أو غاز، وإنما فقط القليل من الفوسفاط. داعيا إلى الافتخار بما حققته البلاد من طفرة نوعية، حيث أصبحت أول مستثمر أجنبي في إفريقيا والأولى في القارة على مستوى البنيات التحتية في الموانئ والسكك الحديدية واللوجستيك وصناعة السيارات وتصديرها...

وجدير بالذكر أن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، كان قد قام بتكليف من رئيس الحكومة بقيادة جلسات ماراطونية من الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية قصد تقريب وجهات النظر بينها والحكومة، انتهت بتوقيع هذه الأخيرة وثلاث نقابات فقط والاتحاد العام لمقاولات المغرب اتفاق اجتماعي ثلاثي مساء يوم 25 أبريل 2019، ومن جملة ما تم إقراره زيادة عامة في أجور فئة من الموظفين العموميين قيمتها 400 درهم موزعة على ثلاث سنوات: 200 درهم ابتداء من فاتح ماي 2019، 100 درهم في فاتح يناير 2020 و100 درهم أخيرة في فاتح يناير 2021. وذلك بهدف امتصاص غضب الشغيلة المغربية والتخفيف من حدة الاحتقان القائم قبل حلول عيد العمال.

ويشار أيضا إلى أنه وبعدما سبق له مهاجمة أحزاب المعارضة في البرلمان يوم 26 يونيو 2019 خلال رده على مداخلات الفرق البرلمانية حول الحصيلة المرحلية للحكومة، متهما إياها بتبخيس الإنجازات التي تحققت، والسعي إلى تغليط المواطنين ونشر اليأس والإحباط بينهم. عاد العثماني ثانية لاستفزاز المغاربة قاطبة من خلال دفاعه عن تلك الزيادة الهزيلة، التي طال انتظارها لمدة ثمانية أعوام عن آخر زيادة عامة بمبلغ 600 درهم مرة واحدة، والتي لا ترقى إلى مستوى مجابهة الغلاء الفاحش، جراء القرارات المجحفة المتخذة من لدن سلفه ابن كيران، والمتجلية في تحرير أسعار المحروقات ورفع الدعم عن المواد الواسعة الاستهلاك، والإجهاز على أهم المكتسبات...

فما أثار حفيظة المغاربة وجعلهم يستشيطون غضبا، ليس فقط ما أبداه من دفاع عن تلك الزيادة/الصدقة، بل ما ذهب إليه من ادعاء ومحاولة إيهامهم بأن المغرب لا يملك عدا القليل من الفوسفاط. ناسيا أن ملك البلاد نفسه تساءل في خطاب العرش بمناسبة الذكرى 15 لتوليه مقاليد الحكم، عن مصير الثروة التي لا يستفيد منها عامة الشعب. ثم كيف لبلد لا يتوفر على بترول أو غاز أن يخص مثلا سلفه رئيس الحكومة السابق ابن كيران بمعاش استثنائي حدد في 70 ألف درهم شهريا، دون أن يساهم فيه ولو بدرهم واحد رمزي، ناهيكم عن تعدد التعويضات ومعاشات البرلمانيين والوزراء؟

إنه لمن الصعب اليوم في ظل التطور التكنولوجي الذي تعد الثورة الرقمية أحد تجلياته، أن يستطيع أحد مهما بلغ من الدهاء حجب الحقائق وإقناع المغاربة بمحدودية موارد بلدهم، وأنه لا يملك سوى النزر اليسير من الفوسفاط، في الوقت الذي يزخر فيه بثروات هائلة، بيد أن الفساد واقتصاد الريع ونظام الامتيازات وسوء التدبير من العوامل التي تحول دون تحقيق التوزيع العادل.

لا وألف لا، فالمغرب حباه الله بموارد طبيعية باطنية وفلاحية وبحرية، يكفي اعتماد الحكامة الجيدة وترشيد النفقات وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان العيش الكريم لسائر المواطنين. إذ له حوالي 95 ألف كم2 من الأراضي الصالحة للزراعة، التي تمكنه من إنتاج وتصدير الخضراوات والحوامض والحبوب. يلبي قرابة 90 بالمئة من الطلب الداخلي للأدوية ويصدر بعضها للدول الإفريقية والأوربية، بفضل توفره على مختبرات صناعة الأدوية. ويعد من أكبر المنتجين للفضة والرصاص والزنك في إفريقيا، ورابع أكبر منتج في العالم للباريوم. كما أن له مخزونا وافرا من الحديد والفحم والذهب والفليور والكوبالت والنحاس والتيتانيوم والقصدير... فضلا عن أنه يعتبر أكبر سوق إفريقي في الصيد البحري، وأول منتج ومصدر للسمك في الدول العربية والإفريقية، وأول مصدر عالمي للسردين المعلب، حيث تعادل صادراته السمكية ملايير الدولارات.

أما بخصوص الادعاء بأنه لا يتوفر إلا على "شوية" الفوسفاط، فهذه إحدى أكبر الكذبات التي لن يغفرها له الله، لاسيما أنه على يقين تام بأن بلادنا تحتضن 75% من الاحتياط العالمي، وتحتل الرتبة الثالثة عالميا بحوالي "29,5" مليون طن سنويا، مما يدر على الخزينة العامة زهاء 15 مليار دولار. وتقدر نسبة مادة اليورانيوم الباهظة الثمن والتي تستخرج من الفوسفاط للاستغلال في الصناعة النووية، بستة ملايين طنا سنويا، وهو ما يمثل ضعف المخزون العالمي، غير أن تدويرها ومعالجتها بالخارج يقلص حجم الاستفادة منها...

فأين تذهب عائدات كل هذه الثروات الوطنية؟ ذلكم هو السؤال الذي ستظل لعناته تلاحق كل الذين سمحت لهم ضمائرهم المعطوبة من شخصيات وأسر محظوظة باستزافها دون رقيب ولا حسيب، عبر التملص الضريبي واستغلال مقالع الرمال والأحجار والصيد في أعالي البحار وغير ذلك من الامتيازات ومختلف الأشكال الريعية، تاركين خلفهم جيوشا من الفقراء والمهمشين والمشردين والأميين والمرضى والعاطلين، يبحثون عن كسرة خبز ممزوجة بالذل والهوان...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.