24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2416:4519:2420:39
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. حركة أميناتو حيدر .. "السياسي يبني القناطر حيث لا توجد أنهار" (5.00)

  2. "غوغل" يرصد تطورا إيجابيا في تنقل المغاربة إلى الأماكن العامة (5.00)

  3. رحلة الشّفاء من "كورونا" تتحول إلى عذاب‬ بمستشفى "باكستان" (5.00)

  4. التنافس يحتدم بين بكين وواشنطن بأمريكا اللاتينية‬ (5.00)

  5. الليبيون يعودون إلى المغرب للاتفاق حول "المناصب السيادية" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | مشروع القانون التنظيمي للإضراب افتعال مجاني لاحتقان اجتماعي

مشروع القانون التنظيمي للإضراب افتعال مجاني لاحتقان اجتماعي

مشروع القانون التنظيمي للإضراب افتعال مجاني لاحتقان اجتماعي

كثر الحديث عن القانون التنظيمي للإضراب رقم 97/15 الذي هيأته حكومة بن كيران في نهاية ولايتها وهو يشكل اليوم سابع محاولة لتنظيم الإضراب منذ دستور 1962 الذي يعتبر أول تعبير صريح للمشرع المغربي الذي اعترف بالحق في الإضراب من خلال الفصل 14 ولكن قبل ذلك فالمغرب باعتباره عضوا في منظمة الأمم المتحدة يعترف ضمنيا بالحق في الإضراب لأن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966 المادة 8 الفقرة "د" تقول بصريح العبارة " حق الإضراب حق من حقوق الإنسان ويندرج ضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" وهذا يعفي من البحث عن حق الإضراب في الوثائق والمعايير الدولية الأخرى باعتباره مضمنا في المرجعية الكونية لحقوق الإنسان التي يؤمن بها المغرب وعليه فالحق في الإضراب حق أساسي يجب الاشتغال عليه لتنزيله وتطبيقه وفق الشروط والآليات الشكلية منها والجوهرية المعمول بها وفي مقدمتها إعمال مبدأ التشاركية في المبتدى والمنتهى ليكون النص حائزا لفضيلة التوافق عكس المقاربة التي اعتمدتها الحكومة في تحضير مشروع القانون التنظيمي الحالي بخصوص الإضراب، وبطبيعة الحال كل ما انطلق بالخطأ فحتما يصل للنتيجة الخطأ مما يفضي بالضرورة إلى التنازع والاحتجاج سواء على مستوى الشكل أو على مستوى المحتوى، فالمشروع الذي بين أيدينا يفتقد لعنصر أساسي في كل القوانين التنظيمية وهو عنصر الديباجة كما أن ما يقارب نصف مواده (23 مادة من 49 مادة ) خصص لتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب في القطاع الخاص ناهيك عن آجال الإخطار والتبليغ التي تصل إلى ستين يوما ما بين تاريخ فتح المفاوضات (30 يوما) ومدة الإشعار بعقد الجمع العام (15 يوما) وآجال التبليغ بتاريخ الإضراب (15 يوما) إضافة إلى الشروط التعجيزية الأخرى من قبيل 4/3 الأجراء كنصاب لعقد الجمع العام وأسمائهم وأرقام بطائقهم الوطنية وتوقيعاتهم، ثم منع الإضراب المفتوح وكلها أمور تدخل في باب التضييق لا التقنين.

إن الإضراب حق والحق لا يمكن تقييده ولا تكبيله لدرجة استحالة ممارسته، فحق الإضراب في نهاية المطاف هو تصحيح لتوازنات اختلت في العلاقات الشغلية أي في العلاقات المهنية بين المقاولة والأجراء في القطاع الخاص أو الدولة والموظفين بالنسبة للقطاع العام، ولمعالجة هذا الاختلال يحتاج الأجراء والموظفون والنقابات لممارسة حق الإضراب لإعادة تصحيح الأوضاع المختلة وبالتالي فالإضراب ليس ترفا ونزوة بل هو دفاع عن حق وسلاح لتصحيح خرق من الخروقات الموجودة. وقد مر الإضراب بالمغرب بمرحلتين، مرحلة ما قبل دستور 1962 ثم مرحلة ما بعد دستور 1962.

ففي المرحلة الأولى أي بعد استقلال المغرب كانت الإدارة المغربية تنزع لإعمال الفصل 5 من مرسوم 2 فبراير 1958 الذي يعتبر أن " كل توقف عن العمل بصفة مدبرة وكل عمل جماعي أدى إلى عدم الانقياد بصفة بينة يمكن المعاقبة عنه علاوة على الضمانات التأديبية ويعم هذا جميع الموظفين" وبناءً عليه فقد كان إقرار عدم مشروعية حق الإضراب استنادا إلى الفصل 5 من مرسوم 2 فبراير 1958، وعلى نفس المنوال سار اجتهاد المجلس الأعلى آنذاك في ما يعرف بقضية محمد الحيحي رحمه الله ضد وزير التربية الوطنية والشبيبة والرياضة بتاريخ 17 أبريل 1961 حيث تم توقيفه عن العمل بدون اجر من طرف الوزير لمشاركته في الإضراب الجماعي عن العمل طيلة يوم 25 مارس 1960 ,أما مرحلة ما بعد دستور 1962 وبعدما نص في فصله 14 على أن حق الإضراب مضمون وسيبين قانون تنظيمي الشروط والإجراءات الواجب اتباعها، فقد استمر العمل في هذا الشأن بمقتضيات الفصل 5 من مرسوم 2 فبراير 1958 حيث عمد الوزير الأول سنة 1979 من خلال منشوره رقم 319/3 إلى منع حق الإضراب بالنسبة للموظفين في القطاع العام مستندا على الفصل 5 من المرسوم السالف الذكر ومتجاهلا الفصل 14 من الدستور وسنتين بعد ذلك كانت أول محاولة للتقنين مع حكومة المرحوم المعطي بوعبيد سنة 1981 كجواب على إضرابات 1981 الشهيرة أي انه لم يكن يبتغي استكمال الالتزام الدستوري وإنما لاحتواء وضع اجتماعي وسياسي مختنق ومضطرب. وبطبيعة الحال فالنقابات آنذاك رفضت المشروع جملة وتفصيلا ولم تعره أدنى انتباه.

أما المحاولة الثانية فقد كانت سنة 1995 مع حكومة عبداللطيف الفيلالي في أوج المبادرة السياسية للتناوب التوافقي حيث قدمت مشروعها حول الإضراب في ندوة صحفية ومن طرف واحد ولم تسلم منه نسخة للمركزيات النقابية ولم تقم بإحالته على البرلمان وبالتالي بقي مشروعا بين يدي الحكومة فقط، علما انه كان يتحدث عن الإضراب في القطاع الخاص فقط ولم يشمل القطاع العام لتأتي بعده المحاولة الثالثة سنة 2001 حيث أن وزارة التشغيل هيأت مشروعا يضمن حق الإضراب في القطاع الخاص والقطاع العام وبطبيعة الحال هذا المشروع تم عرضه وطرحه في الحوار الاجتماعي لكن الحوار آنذاك كان منشغلا بالدرجة الأولى بإخراج مدونة الشغل وبالتالي فالمركزيات النقابية أجمعت على تأجيل مناقشة هذا المشروع إلى ما بعد إخراج المدونة،

الصيغة الرابعة كانت سنة 2004 واقتصرت على القطاع الخاص فقط واعتبرتها المركزيات النقابية صيغة غير مكتملة لأنها لم تتضمن القطاع العام وبالتالي لم تناقشها لان مشروع قانون الإضراب يجب أن يكون شاملا ولا يعني قطاعا دون آخر.

أما الصيغة الخامسة فكانت سنة 2005 حيث بناءً على مقترحات النقابات قدمت الحكومة مشروعا جديدا مغايرا لما قدم سنة 2004 هذا المشروع الجديد لم يحصل بشأنه توافق لان المركزيات النقابية منحت الأسبقية لتنزيل بنود مدونة الشغل وفرض احترامها وتطبيقها خاصة أن أرباب العمل كانوا مترددين في تطبيق المدونة وبالتالي ارتأت النقابات انه لا يمكن الخوض في النقاش حول مشروع جديد بينما المدونة كمنتوج وليد يجب أن يحظى بالأولوية في التتبع والتصحيح والتطبيق.

في سنة 2010 جاءت المحاولة السادسة، وتمت صياغة مشروع جديد وأرسل إلى لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية التي أبدت رأيها في المشروع وقالت بان هنالك ملاحظات لا تمس الجوهر وجب أخدها بعين الاعتبار ليصبح المشروع ملائما لمعايير المنظمة غير أنه لم يكتب له أن يرى النور لان سنة 2011 صادفت الربيع العربي الذي جاء بحكومة جديدة ودستور جديد وتصريح حكومي جديد أكد أن القانون التنظيمي للإضراب سيتم إخراجه في الولاية الحكومية الأولى تماشيا مع متطلبات الدستور التي ألزمت الجهاز التنفيذي بإخراج القوانين التنظيمية في الولاية الحكومية التي تعقب المصادقة على الوثيقة الدستورية، إلا أن الحكومة لم تستطع إنجاز وإخراج هذا القانون التنظيمي إلا في نهاية ولايتها لسبب بسيط هو أن رئيس هذه الحكومة اعتبر انه يتحوز أغلبية عددية في البرلمان تمكنه من تمرير أي قانون ولا حاجة له بإشراك المعنيين من نقابات في تحضير وبناء مشروع جديد للقانون التنظيمي للإضراب وبالتالي كان هذا المشروع هو المحاولة السابعة حيث أحاله رئيس الحكومة في آخر ولايته وبالضبط يوم 16 أكتوبر 2016 على مجلس النواب بدل مجلس المستشارين كغرفة اجتماعية، ويوم الجمعة 3 فبراير 2017 تمت إحالته على لجنة القطاعات الاجتماعية لتعلن الحكومة أنها أوفت بالالتزام الدستوري أي أنها أنجزت المشروع ووضعته بالبرلمان، ولان هذا الأخير كان يعيش آخر زمن ولايته وكان الجميع منشغلا بالتحضير للانتخابات التشريعية فان المشروع ظل مركونا برفوف هذه اللجنة ولم يلتفت إليه احد.

ما تقوله الحكومة من وفاء بالالتزام الدستوري هو في حقيقة الأمر يخفي كون النقاش بشأن هكذا مشروع ليس منوطا فقط بالمشرعين بالبرلمان بل هو مشروع مجتمعي وجب أن يحظى بنقاش عمومي مفتوح كما انه كان من اللازم أن يكون مشروع القانون التنظيمي للإضراب من مخرجات الحوار الاجتماعي وبالتالي فهذا المشروع بالكيفية التي صيغ وانجز بها مخالف لمشروع 2011 الذي يتضمن ديباجة لم تعد موجودة في المشروع الحالي وأبدت فيه منظمة العمل الدولية رأيها عكس المشروع الحالي الذي لا يتضمن إلا منطق وزارة التشغيل فقط وبالتالي فالكثير من الأشياء في النسخة الأخيرة للمشروع والذي كانت الحكومة تنوي تمريره عبر اللجنة والذهاب به إلى الجلسة العامة ومن تم التصويت عليه ونشره بالجريدة الرسمية ليصبح قانونا تنظيميا قائم الذات، تحتاج لنقاش وتفاوض وتدقيق وتمحيص بشكل مباشر مع المعنيين بالدرجة الأولى أي المركزيات النقابية.

هذه هي كرونولوجيا المشاريع السبعة الفاشلة لأنه باستثناء مشروعي 2003 و2010 اللتين شكلتا إمكانيتين حقيقيتين لمشروع متوازن وقابل للتوافق بشأنه فان باقي المحاولات هيمن عليها التحضير الأحادي من طرف الحكومات فقط وهوما ينافي الأعراف الدولية فيما يخص بناء وصياغة القوانين الاجتماعية التي تستوجب الإشراك والنقاش وإدماج كل وجهات النظر وكل أراء وتعبيرات الفرقاء الاجتماعيين، كما أن نوعية هذه القوانين تحتاج لعنصر أساسي وهو الثقة ما بين الأطراف المتدخلة وهو العنصر المفقود والمفتقد منذ سنة 2011 والذي لن يكتسب بدون إعمال الديمقراطية بعيدا عن فتح بعض الهوامش منها للالتفاف على فلسفتها وعمقها السياسي ومن غير تفعيل مبدأ العدالة الاجتماعية والاقتصادية في تجلياتها وتمظهراتها على المعيش اليومي للمواطنين واستحضار إقرار البعد الثقافي كمحفز تنويري وسلوكي.

فالمشروع الحالي حضر بشكل انفرادي ومنطق أحادي ومنهجية محكومة بالتعالي مما انعكس على مضمون أبوابه الستة ومواده التسعة والأربعون التي ضيقت جميعها على الولوج لحق الإضراب بل كبلته وجعلت من الأجراء وكأنهم هواة إضراب وجب لجمهم والحال انه وبدليل إحصائيات وزرة التشغيل فان سبب 75في المائة من الإضرابات المعلنة هي نتيجة عدم تطبيق مدونة الشغل وبالتالي فقد كان من الأوجب على الحكومة معالجة هذه الاختلالات المرتبطة بخرق التشريع الشغلي بدل تقييد حق العمال في اللجوء لآلية الإضراب لانتزاع حقوقهم،

إن هذا المشروع إذا ما تم تمريره بصيغته الحالية سيكون سببا في تعميق الاختناق الاجتماعي يصعب التنبؤ بما يمكن أن يترتب عنه لان كتلة الهشاشة آخذة في التضخم وحجم خرق القوانين الشغلية يتسع والتضييق على الحريات النقابية يتمدد والهجوم على الحقوق الاجتماعية يتسارع وفي كل القطاعات يوما بعد يوم والقاعدة الفيزيائية " الضغط يولد الانفجار" قد يكون رجع صداها في مل يلي تجريد القوى العاملة من أداة مقاومتها الأساسية وهي سلاح الإضراب , وبناءً عليه فانه من الحكمة أن تنصت الحكومة لصوت العقل بإعادة هذا المشروع لطاولة الحوار الاجتماعي والتفاوض بشأنه مع الفرقاء الاجتماعيين صونا للسلم الاجتماعي وحفاظا على مصداقية النقابات كمؤسسات وساطة مجتمعية لا محيد عنها، كما أن النقابات مطالبة اليوم وأكثر من أي وقت مضى بتوحيد نضالاتها ولو مرحليا من اجل وقف زحف الهجوم على الحقوق والحريات النقابية وعلى العمل النقابي بشكل عام في أفق وحدتها التنظيمية الضامن الحقيقي لبناء ميزان قوى جديد يمكن الطبقة العاملة من صون وتطوير حقوقها ومكتسباتها في خضم وضع وطني وإقليمي ودولي موسوم ومهووس بالهجوم على كل ما هو اجتماعي، كما أن معركة اليوم بشان مشروع القانون التنظيمي تحتاج لنفس نضالي وحدوي ميداني منفتح على قوى مجتمعية حليفة للطبقة العاملة وخلق تعبئة قوية وسط العمال بتواصل واضح في تحليله ولغته وأهدافه ومستجمع قولا وفعلا لكل شروط وتبعات تبني معاناة العمال والعاملات لان هذا المشروع حابل بالمخاطر التي يمكن تلخيصا في:

- بالرغم من اجتهادات المشرع في استحضار مجموعة من التعاريف لتفادي القراءات القانونية المتعددة، إلا أن بعضها سيحمل تأويلات متعددة ومنها مفهوم الإضراب.

- حصر الدعوة للإضراب في مطالب تهدف تحقيق مكاسب مهنية محضة، مما يستثني الأهداف والصيغ الأخرى، ويوحي بعدم مشروعيتها خاصة منها السياسية؛

- غياب تدقيقات واضحة لمفهوم تحديد الحد الأدنى من الخدمة على مستوى القطاع العام أو المؤسسات الإنتاجية مما قد يفسر كمحاولة لعرقلة الممارسة العادية لحق الإضراب.

- إجبارية عدم الدعوة للجوء للإضراب إلا في حالة استنفاذ كل الأشكال المؤسسة للحوار والتفاوض؛

- التلويح بمبدأ الأجر مقابل العمل كورقة ضغط عقابي وتكبيلي وليس كآلية قانونية للحد من ممارسة حق الإضراب، خاصة إذا تزامن مع فشل الحوار مع النقابات الداعية له؛

- إقرار عقوبات سالبة للحرية وغرامات لكل شخص ساهم أو شارك في إضراب دون التقيد ببعض أحكام هذا المشروع في بابه الخامس؛

- تعقيد الإجراءات القانونية والملزمة للدعوة للإضراب، من حيث عدد الجهات المعنية بالتبليغ؛

- اعتبار الإضرابات المفاجئة والمباغتة والطارئة غير مشروعة لخضوع ممارسته، تستدعي مسبقا الالتزام لشروط وإجراءات قبل الإعلان عنه وخلاله وبعده؛

- تضييق ممارسته من خلال حصر الجهات المخولة لها الإضراب

( النقابة الأكثر تمثيلية والمكتب النقابي ولجنة الإضراب) مما يجعل كل إضراب يشنه أجير أو عدة أجراء خارج الإطار المهني المنظم يعتبر غير مشروعا.

- غياب أي إجراء ينص على الحماية الفعلية للمأجورين ولممثليهم النقابيين قبل وأثناء وبعد الإضراب.

- غياب تدقيقات واضحة في مفهوم الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، مما قد يتم استعماله لعرقلة الممارسة العادية لحق الإضراب؛

- حرمان فئات من ممارسة حق الإضراب، وتحدديهم في الموظفين الذين يؤمنون سير المصالح الضرورية للعمل الحكومي والمكلفون بالأمن والحفاظ على التجهيزات العامة وكذا الفئات التي تؤمن الخدمات المباشرة للمواطنين؛

- إعطاء الحق للمشغل اللجوء للقضاء للحفاظ على السير العادي للإنتاج خلال الإضراب، ولا يعطي الحق للمضربين اللجوء إلى القضاء صراحة لحماية احتجاجاتهم.

- عدم التوازن في العقوبات بين أرباب العمل والمأجورين المضربين عند الإخلال بمقتضيات هذا المشروع

ختاما الم يكن حريا بالحكومة وهي تحضر هذا المشروع أن توفر مقدمات نجاحه ؟

- أولى المقدمات: التشاركية وداخل الإطار الطبيعي ألا وهو الحوار الاجتماعي،

- ثاني المقدمات إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي والتصديق على الاتفاقية الدولية 87،

- ثالث المقدمات إلغاء مقتضيات ظهير 13 شتنبر 1938 المتعلق بالسخرة علما أن المادة 10 من مدونة الشغل نصت على انه يمنع تسخير الأجراء لأداء الشغل قهرا أو جبرا.

- رابع المقدمات إلغاء الفصل 5 من مرسوم 2 فبراير 1958

- الوفاء بمخرجات الحوار الاجتماعي 26 أبريل 2011 كاملة.

إن ممكنات نجاح هذا المشروع هي إخراجه أولا من البرلمان وإعادة التفاوض بشأنه على طاولة الحوار الاجتماعي، ثم توفير الظروف المناسبة لخلق الثقة بين الأطراف، وإعداد مشروع يحمي ممارسة حق الإضراب وفق ما تقتضيه المواثيق والعهود الدولية وكذا المبادئ الأساسية التي أقرتها أجهزة المراقبة التابعة لمنظمة العمل الدولية، ويعزز الحقوق النقابية ويحمي العلاقات المهنية،

*مناضل نقابي وعضو المكتب التنفيذي للمجلس العالمي للشباب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

1 - عبدالرحيم الورديغي الأربعاء 31 يوليوز 2019 - 11:34
شكرا لصاحب المقال الماتع بمعطياته و تحليله، و لكن ما العمل لمواجهة هذا المشروع التراجعي؟
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.