24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

16/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0407:3013:1816:2518:5720:11
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الموقع الطبيعي للفساد

الموقع الطبيعي للفساد

الموقع الطبيعي للفساد

مايقارب سنة من الزمن والعالم العربي تحت صفيح ساخن يطالب بالإصلاح ناشدا الحياة بكل معانيها النبيلة: الكرامة، العدالة الاجتماعية، المساواة، المواطنة...، وكان من أهم نتائج هذا الحراك الاجتماعي سواء في الدول التي أسقطت رأس النظام أو التي لازال تحاول إسقاط رأس النظام( إصلاح من تحت إلى فوق) أو الدول التي اختارت الإصلاح دون إسقاط (من فوق إلى تحت) هو صياغة شعارات تطالب بالقضاء على الفساد بكل تلاوينه السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية ومحاكمة المفسدين، وكان من اهم الشعارات التي ميزت المظاهرات الشعبية في المغرب هو الشعار الذي صاغته حركة 20 فبراير كشعار متفق عليه من طرف جميع المغاربة سواء المشاركون في المظاهرات في الشوارع أو المتفرجون وحتى غير المهتمين بالحراك الشعبي وهو " الشعب يريد إسقاط الفساد"، والسؤال المطروح بهذا الصدد هل يمكن القضاء على الفساد؟؟

يمكن القول أن الفساد كسلوك وقيم مصاحب للبشرية مند القدم، وهذا ماتخبرنا به الكتب التاريخية إلا أن موقع الفساد في المنظومة الاجتماعية والسياسية هو الذي اختلف اليوم عن الأمس.

فمند القدم كان هناك فساد قيمي وسياسي لكن كان في الهامش ولم يكن في المركز، والفساد الأخلاقي القيمي المتمثل في دور الدعارة مثلا كان منذ القدم في الهوامش وحتى اليوم فهو متمركز في أغلب المدن التي لازالت يغلب عليها طابع المحافظة في الأحياء الهامشية أي في أطراف المدن وليس في المركز، لكن مع اتساع عملية العلمنة والتحديث الغير المنضبط لقيم ومبادئ المجتمع ،أصبح الفساد يستشري داخل المجتمع بشكل سريع، فتم التحول من الهوامش إلى مراكز المدن وأخذ طابعا مؤسساتيا و قانونيا في بعض الدول. والمتأمل في تاريخ الحضارة الاسلامية مثلا يجد أن هناك فساد سياسيا بل عقائديا مس عقيدة المسلم وروحه، هذا الفساد السياسي يتجلى في بروز فئة الخوارج الذين خرجوا عن الخليفة علي بن آبي طالب، لكن الملاحظ أن تواجدهم لم يكن إطلاقا في مركز الأمة الإسلامية بل انحصر تواجدهم في أطراف المدن سواء في تواجدهم الجغرافي أو من خلال دورهم في صناعة القرار داخل الأمة.

والحاصل اليوم في أغلب الدول العربية عامة والمغرب بشكل خاص هو أن موقع الفساد انزاح عن موقعه الطبيعي وتم الاعتداء عليه من طرف منظومة حكم مستبدة حولت مكانه لتستفيد من هذا التحول فأصابه خلل في التمركز فتم تولية ناس في أمكان هم ليسوا أهلا لها، فطغى الفساد في مختلف مجالات الحياة، هذا التحول جعل الفساد يتحكم في قواعد الحكم ويتخد القرار السياسي والاقتصادي للدولة ، والتجربة الإنسانية تؤكد أن نهاية هذا التموقع الغير الطبيعي هو الوصول إلى الدولة الفاشلة بتعبير نعوم تشومسكي ، وهذا ماحصل في كل من تونس ومصر و ليبيا ...

والمطلوب اليوم هو إعادة تموقع الفساد في موقعه الطبيعي في محاولة للقضاء عليه مستقبلا وهذا لا يتم إلا : أولا: تفعيل المؤسسات عن طريق الأخذ بتقارير الدولية( وليس تكذيبها والتشكيك في مصداقيتها) والوطنية الرسمية منها وغير الرسمية : هيئة محاربة الرشوة التابعة مباشرة للوزير الأول وكذا الاخد بالاعتبار تقارير المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات . حتى يثق المواطن بهياكل الدولة ومؤسساتها فيظل محافظا على التزامه اتجاهها.

ثانيا: تطبيق المبدأ الذي أقره الدستور الجديد في فاتح يوليوز ربط المسؤولية بالمحاسبة وهذا يتطلب أولا تحديد نوعية المحاسبة في شكل قانون مستقل عن قانون الجنايات قانون يجرم الفساد الذي يدخل في نطاق علاقة الحاكم بالمحكوم، حتى يعتبر من قد تسول له نفسه بث الفساد في هياكل الدولة.

ثالثا: تولية المسؤولية لأصحاب الكفاءة في فصل تام بين الحيز الخاص للفرد وحيزه العام لأن أغلب التنظيمات الإنسانية سواء ذات المنحى الديني أو غير الديني لم تسلم من فتنة السلطة والمال، بالتالي ضرورة توطين الأنفس بالقيم الأخلاقية وكذا القانون.

ولعل ماحصل في كل من تونس ومصر وليبيا... ليؤكد نتائج تموقع الفساد في المركز، وعلى المغرب اليوم من أجل ضمان استقرار البلاد والعباد، أن يعمل على إعادة موقعة الفساد في موقعه الطبيعي فلا إصلاح سياسي ولا كرامة إنسانية ولا تنافس اقتصادي واضح المعالم والفساد يتحرك كيف يشاء ويصنع التوجهات الكبرى للبلاد.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - أسد ا سود الأطلس الصحراوي الأحد 25 دجنبر 2011 - 17:08
من الواجب الأكيد على الحكومة المقبلة أن تعمل من أجل إنهاء الفساد السياسيب والأخلاقي والاستبداد ، ومحاكمة كل الفاسدين والاستبداديين ، وإبعاد اتلقضاة الفاسدين والمرتشين من المحاكم المغربية ، خصوصا المحاكم بالمدن النا ئية ، والضرب على كل الفاسدين ومحاكماتهم سواء بالقضاء ، أو السلطة المحلية والأمن بأنواعيه ، وللعلم فإن القضاء بالمحاكم المغربية يقولون باسم جلالة الملك حكمت المحكمة على ....وذلك لبيع حقوق المواطن بالرشاوي الغليظة ، والضرب على المرتشين بالأمن بأنواعيه والسلطة المحلية ، وللعلم فإن هناك أمور تقع بكل المدن المغربية ، وحينملا تفضحح يرد اتلمسؤولون عنها بأن القضية حقيقية ويكذبون على الوزير المعن بالأمر ، والوزير هو يرد بالكذب نفسه بالرغم من أنه لم يحقق بالأمر ويكذب هو على المواطنين ويؤكذ كذبة رؤساء المصالح بكل المدن ، ولأنه الوزير لايعلم على ذلك ، ولأن رئيس مصلحة من المصاليحخ كذب على الوزير وهو يؤكد الكذبة ويقول إن ما جاءنا من خبر خبر هو صحيح ، ليزد كذبته على كذبة رئيس المنصلحة ، وبذلك تضع حقوق المواطنين بالكذب .
2 - فطري عبداللطيف الأحد 25 دجنبر 2011 - 18:47
ا لحرث بالنية ادن الحرث ملقا ش الترب فين ينبث خصكم تكربلو الارض عاد باش تحرثو باش الربيع العربي يخضر والسلام شكرا
3 - abdenabi الاثنين 26 دجنبر 2011 - 00:40
موضوع شمولي اعتمدتم فيه على المنهج التاريخي لتبيان موقعة الفساد عبر الزمان مرورا بالانظمة التحكمبة وصولا الى المغرب
4 - noussaiba younoussi الأربعاء 28 دجنبر 2011 - 12:48
أمام الآمال الكبرى والأحلام التي انكسرت أكثرَ من مرة مع حكومات سابقة، يجد المغاربة أنفسَهم، مرة أخرى، يراهنون على حكومة جديدة، آملين أن تتغير أوضاعهم في غمضة عين،
لكنْ هذه المرة، ستكون المراهنة ذات طعم آخر، بحكم الأغلبية التي ستتشكل من حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية. ولكون المغاربة يحتكمون إلى التجربة وإلى ما تَحقَّق على أرضية الواقع مع حكومات سابقة، فإن الخيار قد انبنى عندهم على أساس أن الحكومة «ذات الرأس الإسلامي» ستكون هي «خاتم سليمان»، الذي يُغيّر الأوضاع. الشعب كله ينتظر أن تأتيّ المعجزة مع هذه الحكومة القادمة، وللكل انتظاراتهم، فهل تستطيع «حكومة الملتحين» أن تحقق هذه الانتظارات أم أن الخيبة ستعود مرة أخرى. و الكل يعرف ان الانتظارات المأمولة هي انتظارات كثيرة: سياسية واقتصادية وثقافية، وهي انتظارات مرهونة بإنجازات عينية ملموسة. نعم، فالجميع يعرف أن الانتقال من الوعود إلى الواقع هو انتقال عسي . أما بالنسبة إلى أصحاب العدالة والتنمية فهم أشخاص واقعيون، فهم متديّنون، ولكنهم ليسوا متحجرين، وأنا أعرف الكثيرين منهم، لهم تكوين جامعي وسيسيرون، ولا شك، في الاتجاه الصحيح.
5 - noussaiba younoussi الأربعاء 28 دجنبر 2011 - 13:00
و نامل في الله خير.و نامل ان يكون تطبيق للنظام بشكل مستمر و فاعل .و عسى ان يكونوا عند حسن ظن جميع المغاربة .و شكرااا ....
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال