24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

24/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4807:1413:2516:4619:2620:40
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟
  1. حركة أميناتو حيدر .. "السياسي يبني القناطر حيث لا توجد أنهار" (5.00)

  2. "غوغل" يرصد تطورا إيجابيا في تنقل المغاربة إلى الأماكن العامة (5.00)

  3. التنافس يحتدم بين بكين وواشنطن بأمريكا اللاتينية‬ (5.00)

  4. السعودية والإمارات... معًا أبدًا (5.00)

  5. الليبيون يعودون إلى المغرب للاتفاق حول "المناصب السيادية" (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | حديث في نموذج التنمية

حديث في نموذج التنمية

حديث في نموذج التنمية

منذ سقوط جدار برلين وبعده أحداث 11 سبتمبر من مطلع الألفية الثالثة، وما بينهما بعد دمقرطة الإنترنيت وفتح الفضاء الإعلامي، ثم ما يعرفه قطار التكنولوجيات من ثورات، وهو القطار الذي يسير بسرعة الضوء، فإن الإنسان في المجتمع المغربي لن يستطيع ركوب هذا القطار إن بقي يتمشى بسرعته الحلزونية، سواء في بعدها التربوي والتعليمي أو في بعدها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، ولعل ظاهرة التطرف والغلو والإرهاب والقلاقل والحركات الاحتجاجية خير دليل على تبعات ما يسميه بعض الفلاسفة ما بعد-بَعْدَ الحداثة، التي حركت جمود الاستقرار الاجتماعي ورجت ركود التفكير المعرفي والثقافي، كما أدت إلى زيادة المواجهات والاحتياجات الأمنية والرفع من الردع عن طريق الأحكام القضائية ضد الفئات المتطرفة، وإلى تضامن معظم الفئات الاجتماعية ضد التطرف والغلو والتعصب. وهذا انتقال نوعي من مرحلة صد الهجومات المباغتة إلى مرحلة الالتفاتات لعمليات تحصين الأفكار المتعددة والثقافات المتنوعة التي سببت هذا التعصب في الفكر.

إنها مرحلة مهمة نحن بحاجة إلى النظر إليها من أعلى حتى يكون بإمكاننا مشاهدتها ومعرفة الأسباب الحقيقية للمشكلة، كما علينا تلمس كل أبعادها الأخرى ولو كانت بعيدة، أو كان الضوء المسلط عليها من طرف الإعلاميين غير كاف، أو كان السياسيون غير مهتمين بها ولها، كما تتطلب منا نوعا من الهدوء النفسي غير الذي يتواجد في معترك المواقع الافتراضية وغير ذلك الذي يوجد في الساحة الإعلامية الورقية والمسموعة والمرئية بكل صخبها الملون وضجيجها الملوث بعيدا عن ردود الفعل وتأجيج العواطف بدغدغة المشاعر؛ كل ما سبق ذكره يفرض علينا تقييمه من خلال التجارب الفارطة والأخطاء السابقة بهدف استشراف المستقبل بوضع استراتيجيات وخطط لسياسات لنماذج تنموية تكون شاملة ومكتملة في مجتمع طَبّعَ ويعيش ويتعايش مع الأزمات وكأنها من الحتميات.

طوق النجاة والخيار الأوحد هو اهتمامنا ببناء الإنسان وجيل المستقبل بحقنه بأمصال ضد التخلف ولقاحات تحميه من التقليد والتبعية العمياء التي لا تقل خطرا وضررا عن التشدد والتعصب، أما القول بالفوز في معركة شبه وحيدة في غياب انتصار في الحرب بميادينها المتعددة، فهذا نوع من الارتداد والنكوص والتراجع.

إن التحدي الحقيقي هو التنمية التي يجب تقريب فهمها للأفراد كما يجب القيام بعملية تحسيسية بهدف تنوير الرأي العام بأهدافها وليس إخبارهم باجترار شعاراتها، تنمية بحاجة إلى كفاءة الرجل المناسب في المكان المناسب ولكن في الوقت المناسب، ولأن الزمان أصبح غير مناسب لطرق تفكير فكرية وعقليات إعلامية ومخططات اقتصادية وبرامج سياسية تاريخ صلاحها وصلاحيتها قد انتهى منذ عقود، فهي باقية على عقيدتها وإيمانها بأن البقاء في دخول أي حرب لا يحتاج أبدا إلى حمل الخوذة وعدة وعتاد وسلاح المعرفة.

في الحروب، كما هو معلوم بالضرورة من التاريخ والسياسة والاقتصاد، الأقوياء علميا وتكنولوجيا وعسكريا وثقافيا هم من ينتصرون ويمتلكون أسلحتها الفعالة والفاعلة حد الفتك بالضعفاء مهما كانت مشاعر التضامن تجاههم ومهما بلغ التعاطف نحوهم.

إن التقارير والأبحاث والمعطيات والمعلومات والدراسات الميدانية الفرنسية التي تهتم بالإرهاب وحركاته تؤكد أن فعل الإرهاب يتزايد وتختلف أساليبه وأنواعه وأهدافه الجغرافية، إلا أنه لا يعيق التنمية فيها، وضربت مثالا بأمريكا وآسيا، وبالتحديد الولايات المتحدة وماليزيا، بحيث كلما وقعت مشكلة تعيق سير قطار التنمية تدخلت الجامعات والمعاهد البحثية ومراكز الدراسات للنظر وتحليل وفك طلاسم تلكم المشكلات من أعلى ومن أبعاد محتملة وزوايا مختلفة، ففي السنوات الحالية عاين الأمريكيون الغزو الصيني للأسواق العالمية وبدأ التهديد يكبر حتى وصل أسواقهم المحلية، فقاموا بدراسة المشكلة والبحث عن حلول لها بتغيير وتطوير المناهج والبرامج التعليمية في المدرسة الأمريكية مع التزام بتنفيذ قراراتها.

وغير بعيد، فتجربة دول آسيا الناجحة نموذجا بالرغم من التنوع الديمغرافي والطائفي والعقدي والتاريخي الذي تمت معالجته من خلال إدماج واندماج كل الأفراد في سياسة التنمية، والعمل على تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتوسطة وبعيدة المدى، إلى أن ترقت وارتقت إلى مصاف وصفوف أمامية في الترتيب العالمي للدول الصناعية، بل إن الأزمة الاقتصادية في تسعينيات القرن الماضي لم تؤثر على مؤشر التنمية الاقتصادية في بعض دولها.

في المغرب، نواجه تحديات كبيرة ستكون بمثابة المحك والاختبار الحقيقي، سواء كمؤسسات حكومية أو كهيئات المجتمع المدني، للتعرف على انتمائهم بخدمة هذا الوطن، وأيضا لمعرفة مدى تضحياتهم في سبيل حل مشكلاته. يظل التشغيل واحدا منها، وأعتقد الفرد-المواطن لن يأنف تعلم أهمية الشغل واحترام توقيت ومواقيت العمل وسيادة روح الفريق وجلل التضحيات والإيثار من مملكة النحل رغم كونها مدرسة صغيرة وحقيرة في رأيي إلا أنها تصنع مجد دول عالمية.

أخيرا، يجب القول بأن قائد هذا الوطن صرح بفشل العمل على نموذج تنموي فعال وفاعل توافقت ووافقت الحكومة عليه وقبلت به ولم يرض عنه الأفراد المغاربة، لأنه لم يصبح قيمة، قيمة تصوغها لجنة التشريع والقوانين حتى تتأكد من ضبط قواعد سلوك كفاءات -تراها أنت عزيزي القارئ وكفاءات أراها أنا وثالثة لا نراها نحن الاثنان-كلما امتلكت تفكيرا شجاعا وقولا جامعا وعملا ناجعا إلا وارتفعت مصداقيتها، وكلما كانت أضلاع الثالوث غير متساوية إلا وانخفضت مصداقيتها عند الإنسان.

الإنسانية هي الحل.

*كاتب


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.