24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

17/10/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0507:3113:1816:2418:5520:10
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقع تأهل المنتخب المغربي إلى "مونديال 2022" بقيادة المدرب وحيد خليلودزيتش؟
  1. الاتحاد الأوروبي يعلن التوصل إلى "اتفاق بريكست" (5.00)

  2. الحكومة الإسبانية تحشد القوات العمومية في كتالونيا (5.00)

  3. الشركة الملكية لتشجيع الفرس (5.00)

  4. قيادي جزائري: الصحراء مغربية .. والشعب دفع ثمن دعم البوليساريو (5.00)

  5. "مندوبية التخطيط" ترصد تراجع مستوى المعيشة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | ما الفائدة من المدرسة؟

ما الفائدة من المدرسة؟

ما الفائدة من المدرسة؟

تلاميذ يحصلون على معدلات عالية ومَراتب مميزة، تقام لهم حفلات تقدم فيها الهدايا والورود وكلمات التبجيل وشهادات التنويه والتقدير، احتفالات يحضرها الآباء والأمهات والأساتذة وأصدقاء ومسؤولون، الفرحة فيها غامرة والآمال محلقة على امتداد المدى... لكن، ما الفائدة من هؤلاء المتفوقين وغيرهم إذا انعدمت فيهم التربية وأصول الأخلاق والسلوك القويم..؟

فما الفائدة من طبيب ذي كفاءات عالية مِصحّته مجزرة، يسيل فيها الكثير من دم البسطاء، يمتصّه ثروةً وغنى يزيدانه جشعا لامتصاص أكثر، ورغبة أقوى في صعود سلّم اجتماعي أعلى وأرقى... ما الفائدة من مهندس لا يطبّق المرسوم على الأوراق كاملا مكتملا، فتنهار البنايات مهشِّمة رؤوس الأبرياء، أو تنشقّ طرقات لا تزال في حلّتها الجديدة، وتنهار أخرى مباشرة بعد هطول أول الغيث... ما الفائدة من أستاذ كان إلى عهد قريب تلميذا في المدرسة، يشهد له الجميع بكفاءته العلمية والتعليمية، يجري لتلامذته اختبارا تعجيزيا يفتقر لأبسط شروط التقويم، ثم يجبرهم على دروس الدعم خارج المدرسة، في بيته أو في مراكز "الدعم والتقوية" التي انتشرت في كل مكان انتشار المحلبات ومحلات الأكلات السريعة ودكاكين بيع "الزريعة" والفول السوداني... ما الفائدة من مدرسةٍ أحد أبنائها ينشر التفاهة عبر وسائل الإعلام العمومية والخاصة، وهو يسوّق الغث من برامج الجهل والابتذال، تثير في نفوس المتلقين القيء والإسهال والإحساس بالإهانة والسخرية، وزملاؤه الذين كانوا بجانبه في الفصل من هذه المدرسة يصفقون له، ويغدقون عليه الدعم والتشجيع والتقدير... ما الفائدة من مدرسة عندما يلج أبناؤها الملاعب لتشجيع فريقهم، يتحولون إلى ثيران هائجة، فيقتلعون الكراسي للتراشق بها، وبالقنينات وكل ما يملكون من أدوات الجرح والأذى، ثم يغادرون الملعب ليواصلوا زحفهم الدموي في الشوارع والأزقة وكل الأماكن التي يمرون بها... أليس هؤلاء تلاميذ، لا يزال انتماؤهم إلى المدرسة جاريا، أو قد غادرها بعضهم من زمن قريب... ما الفائدة من المدرسة إذن؟

ما الفائدة من مدرسة يتباهى منها تلاميذ بسيوفهم اللماعة، يفاخرون بإنجازاتهم في اعتراض طريق المارة يسلبون منهم هواتفهم ونقودهم وكل أغراضهم الشخصية، ثم يغيرون على أبدانهم بحد السيف وهم في منتهى الزهو والانشراح بأفعالهم، وقد يلتحقون بعد ذلك بمدارسهم ومحفظاتهم في أيديهم أو على أكتافهم... ما الفائدة من مدرسة ينتمي إليها تلاميذ يغتصبون الحيوانات الألفية، يمارسون عليها شذوذا مجنونا في الخفاء والعلن، متباهين بالعدد والنوع الذي اخترقوا سوءته منتشين متلذذين... ما الفائدة من مدرسة يرتادها تلاميذ نصادفهم ذات يوم يلاحقون النساء في الشوارع، يلتصقون بهنّ في الحافلات حتى تتلطخ مقدمات سراويلهم، أو يتربصون بهنّ في شتى الأماكن والفضاءات، وقد يرشقونهن بالحجارة والقنينات البلاستيكية أو بقطع من النفايات والكلام البذيء النابي، يبدو هذا بسيطا جدا بالمقارنة مع آخرين، ربما هم أيضا قد اغتصبوا خروف العيد أو دجاجة أو جحشا، لكن هذه المرة سيتحوّلون إلى وحوش ضارية، أو مخلوقات أكثر ضراوة نجهل اسمها حتى الآن، تنقض في جنح الليل أو في واضحة النهار على صبيّ أو صبيّة لم تفطم بعد، أو طفلة أو فتاة أو امرأة أو عجوز بدون طقم أسنان، لا يميزون بين الأعمار حين تستعر رغبتهم، فينقضون في عمى تام على فريستهم الضعيفة، يمتصون روحها بشفاههم الشائكة، ثم يتركونها بعد رعشة ساخنة تدفق عبرها سائل في جسد استشعر منه برودة كبرودة الموت... ما الفائدة من المدرسة إذن؟

ما الفائدة من مدرسة تلد أبناء في هذه الصورة البشعة، لا ينكر جاحد أن معظمهم من صلبها، صغارا وكبارا، فتحوا عيون طفولتهم فيها، نشؤوا وترعرعوا بين جدرانها وهم يتعلمون الكتابة والقراءة والحساب، وأمورا كثيرة وكثيرة، متنوعة ومتنوعة، إلا التربية والأخلاق: الاحترام والتأدب وحسن السلوك... لم يرضعوا من ثديها الحليب الطبيعي ألا وهو بناء الإنسان، الإنسان بنبض الإحساس وصفاء الفكر وصلاح الفعل وبياض التسامح...

فما الفائدة من هذه المدرسة عندنا..؟ وما الفائدة من دولة تبني المدارس ولا تبني الإنسان، ليخرج من أسوارها يسرق ويغتصب ويعيث في الأرض فسادا !؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - المهدي الثلاثاء 08 أكتوبر 2019 - 12:43
بل ما الفائدة من الأسرة ومن هذين الأبوين اللذان قذفا بهذا الكائن المسخ ليعيث فساداً في المدرسة والشارع وفي كل مكان وطئته قدمه .. المدرسة تتلقى البضاعة الخام النقيّة من الأسرة فتنحتها وتتعهدها بالرعاية متى كانت التربة التي استنبتتها صالحة أما أن تقذف للمدرسة نفايات وبكتيريا نمت في وسط فاسد موبوء فلا المدرسة ولا أي كان قادر على تغيير نمط سلوكها سوى العصا ثم العصا ثم العصا ..
2 - ما الفائدة من الكفاءة العلمية الثلاثاء 08 أكتوبر 2019 - 17:03
مقال قيم للكاتب نجيب يشخص فيه فساد المنظومة الاخلاقية للمدرسة والاسرة المغربية فما الفائدة من طبيب دي كفاءة علمية عالية دون وازع أخلاقي أو رحمة يمتص دماء وجيوب البسطاء وما الفائدة من مهندس غشاش تنشق تنشق البنايات وتنهار الطرقات بعد هطول أول الغيث....
3 - طنسيون الأربعاء 09 أكتوبر 2019 - 05:04
الفائدة في تكريس الجهل والتخلف لخدمة النظام وضمان استمراريته. الفائدة في خلق الفوارق واستغلال الفرص لفائدة الأعيان والمحسوبين على النظام. الفائدة في استبلاد الشعب بوعود وهم التطور والتنمية. االفائدة في إلهاء الشعب وتكبيده عناء الأجيال والاندماج في العولمة. الفائدة في إغناء المحسوبين ومضاعفة ثرواتهم. الفائدة في الترويج والاتجار بأوهام التعليم والتعلم. فهل من تغيير ؟
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.