24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

13/11/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:2607:5513:1716:0418:2919:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. سائق زعيم "شبكة تجنيس إسرائيليين" يكشف للمحكمة تفاصيل مثيرة (5.00)

  2. الإمارات تمنح إقامة دائمة لـ 2500 عالم وباحث (5.00)

  3. تجار سوق الجملة بالبيضاء يطالبون السلطة بوقف "ريع الوكلاء" (5.00)

  4. المدرسةُ المغربية وانحطاط القيم (4.33)

  5. "فيدرالية اليسار" تقترح تغيير ألوان النقود لمحاربة التهرب الضريبي (4.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | لا حرية فردية في الإسلام

لا حرية فردية في الإسلام

لا حرية فردية في الإسلام

ما إن يعلن الإنسان انتماءه إلى الإسلام طواعية لا مكرها -* لا إكراه في الدين*- تلغى وتنعدم حريته الفردية والجماعية، ويصبح خاضعا خضوعا تاما لمن آمن به، وملزما ألا يحيد عما أمره به؛ آنذاك يكون قد حقق شرطا من شروط لا إله إلا الله، والتي من بينها الخضوع والانقياد مصداقا لقوله تعالى: "(161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)". وبالتالي فالمسلم لا يتصرف في وديعة الجسم والحرية وغيرها إلا بما يرضي الوادع.

من خلال هذا التبيان يتضح أن المسلم لا يحق له تبني مواقف أو أيديولوجيات تعارض وتناقض دينه وشريعته؛ وبالتالي فأدعياء الحداثة والتحرر المنادون بإحلال ما حرم الله من فعل الزنا والقبول بالرذيلة في المجتمع هم على نقيض ما يؤمنون به إن كانوا مسلمين قولا وفعلا؛ ومن أجمل الردود عليهم نسوق موقف الراحل الحسن الثاني رحمه الله من الحداثة، حيث جاء في كتابه "ذاكرة ملك": "إذا كان المقصود بالحداثة القضاء على مفهوم الأسرة، وعلى روح الواجب إزاء الأسرة، والسماح بالمعاشرة الحرة بين الرجل والمرأة والإباحية عن طريق اللباس، ما يخدش مشاعر الناس.. إذا كان هذا هو المقصود بالحداثة فإني أفضل أن يعتبر المغرب بلدا يعيش في عهد القرون الوسطى على أن يكون حديثا".

موقف الإسلام من هذه الأمر واضح بين لكل ذي بصيرة كما جاء في قول تعالى:"*إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19)*؛ وكما جاء أيضا على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال: "لم تظهر الفاحشة في قوم قطُّ حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا"، فحذّر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته من خطر ارتكاب الفاحشة وإظهارها والتمادي فيها.

والمنادون اليوم بتحرير هذه الأمور وتسميتها مسميات من قبيل العلاقات الرضائية أو الحريات الجنسية وغيرها من مسميات ما أنزل الله بها من سلطان، محاولين بذلك إفراغ المصطلح القرآني من حمولته القوية والزجرية تجاه كل من يحاول القيام بهذه الفواحش. والخطير في الأمر أن من يدعون الإصلاح أصبحوا يتعاطون مع هذه المصطلحات الدخيلة ويطبعون معها ويساهمون في إعادة تدويرها ورسكلتها، ما يطيل في عمرها ويساهم في ترسيخها. وأول علاج لهذا النقاش تسمية الأشياء بمسمياتها الشرعية.

وأما المدلس على الناس بأن هذه الأمور هي علاقات رضائية كانت موجودة على مر التاريخ الإسلامي، فنقول له أولا إن هذه العلاقات الرضائية تسمى زنا وكبائر وسيظل يتعاطها الإنسان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. أما المسالة الثانية فلم نسمع على مر التاريخ أن من وقعوا في هذه المعاصي طالبوا بتحريرها والسماح بها وإظهارها إلا من الكفار والفساق. والأصل في ذلك الرجوع والتوبة لا المجاهرة بها والمطالبة بممارستها، فمن ابتلي فليسر على نفسه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلُّ أُمَّتي معافًى إلا المجاهرين...".

عوض أن يناضل هؤلاء الناس -والذين في غالبيتهم قد تكون لهم سقطات أخلاقية- ضد ما تقوم به الدولة من انتهاك خصوصياتهم وتتبعهم والتربص بهم من أجل تصفية حساباتها معهم، يتم الالتفاف على هذا الوضع ومواجهة الحائط القصير، ألا وهو الإسلام الذي من روحه ومن أوامره النهي عن تتبع عورات الناس والتشهير بهم؛ بل أمر بالستر عليهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "...ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة*"؛ وعسر أيضا في قضية شهادة الزنا، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ولم يثبت الزنا بطريق الشهادة من فجر الإسلام إلى وقته، وإنما ثبت بطريق الإقرار؛ لأن الشهادة صعبة*". والشواهد في هذا الباب كثيرة.

بقي على المؤسسات الدعوية رسمية وغير رسمية أن تخرج من دائرة الاعتبارات وألا تستفرغ من فعلها الدعوي، وأن تستوعب أن دورها الأصلي والأساسي هو أن تبين للناس خطورة هذه الدعوات وترشدهم طريق العفاف بتكثيف الحملات الدعوية ومقاومة الإعلام الفاسد المميع والمميع؛ وكذا العمل على تنزيل برامج عملية مع الوزارات المعنية، تهدف حفظ الفرد وتماسك الأسرة وسلامة المجتمع.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - hassan الاثنين 04 نونبر 2019 - 14:24
جيد بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
2 - علي ن امو الاثنين 04 نونبر 2019 - 15:11
لا رهبانية في الاسلام .الاسلام لم يوصي احدا ان يكون وسيطا بيننا وبين الله.ما جاء في في المقال رأي من بين مليار راي ولا يلزم باقي المسلمين.
3 - Saccco الاثنين 04 نونبر 2019 - 19:47
إذا كان النص الديني قد وضع حدودا بين الايمان والكفر بين الحلال والحرام...فهذه الحدود لم تمنع من تدخل الممارسة التأويلية الانسانية والتي هي ممارسة تاريخية تأثر بمتطلبات المرحلة التاريخية وتنشغل بتساؤلاتها
فإذا كان النص القرآني الوهيا فأن تأويله بشري
والا كيف يمكن فهم الخلاف الذي نشب بين الفرق الاسلامية الاولى بصدد مسالة الخلافة وحكم مرتكب الكبيرة وغيرها بين اقرب الناس (الصحابة)الى مرحلة نزول الوحي وهم الاكثر فهما للنصوص القرأنية والاكثر تشبعا بالايمان
امام واقع تعدد الخطابات الاسلامية وإختلافها بل تعارضها احيانا فكيف يمكن المجازفة بأحقية الانفراد بتحديد الشروط والفصل بين الايمان والكفر والحلال والحرام
فالاشكال لا يكمن في النص الديني بقدر ما يكمن في القراءات التي تقدم الدين ،فكما أن هناك قراءات للدين تقف ضد الحريات الفردية، هناك أيضا قراءات تنويرية لصالح الحريات الفردية
فالاسلام في جوهره لا يتوافق مع المؤسسة الدينية الموزعة لشهادة الايمان وصكوك الغفران
4 - Maria الثلاثاء 05 نونبر 2019 - 03:21
هناك من يقول لا تقولوا هذا الكلام , بانكم عباد الله, لان كلامكم لا يتوافق مع سلوككم, فانتم مسلمون فكريا و لكنكم "علمانيون" عمليا, و هنا توظيف خاطئ لمفهوم العلمانية, لانها لا تعني التحرر و لكن ان كل واحد حر في قناعاته و افعاله. و يعنون ان المسلمين لا يطبقون الاسلام على انفسهم, بل فكرهم يختلف عن ممارساتهم اليومية, لحد التناقض و النفاق الاجتماعي. و هناك ايضا من اتباع ابن تيمية من يقول هذا للصوفية, بانهم لا يطبقون الشريعة الاسلامية...

و في هذا مغالطات كثيرة, ائمة الصوفية طبعا يطبقون الاسلام على انفسهم في حياتهم اليومية و تراهم يعني بالواضح, بلباسهم ايضا و غير ذلك ظاهريا و باطنيا الى ادق التفاصيل...و لكنهم يقولون ايضا ان الناس العاديين يمكن ان يقعوا في المحرمات و عليهم ان يتوبوا و يطلبون لهم الهداية و المغفرة, و لا يريدون التشديد عليهم او قتلهم...لانهم متسامحون.
5 - Arsad الثلاثاء 05 نونبر 2019 - 11:45
ضيقت الدولة وفقهائها على سعة الاسلام فحق للتافهين بالمطالبة بحرية الفساد .
ان ادفع ثروة لا طاقة لي بجمعها لاجل الزواج في الحين ان هنالك اساليب أخرى في الزواج حرمتها الشرائع البشرية فهذا يجعلني في صف المطالبين بالعلاقة الرضائية وان كنت اعلم انها زنا.

بيت كهرماء اثات مهر الزوجة تكاليف الاسرة تطبيب وانا عاطل او ميومي فلا وزر علي ان وقعت في الحرام فلماذا ستعتقلني الشرطة ولماذا سيحاكمني القضاء
6 - غازي كتبي الخميس 07 نونبر 2019 - 21:08
المسلم حر كما قال ربه سبحانه، والمسلم ينظر إلى الأمور صغيرها وكبيرها بعين التفنيد ومعرفة الصالح من الطالح. ليس في الإسلام أن تمشي منكس الرأس أو تغطي عينك وتعطي قياد نفسك لشخص أو جهة. سيد المسلم الوحيد هو ربه الله عز وجل، وفي ديننا وقرآننا ما يكفي أن يغذي أرواحنا وعقولنا ... الخ. وأخيراً أقول: الله يهدينا إلى سواء السبيل.
7 - مواطن الأحد 10 نونبر 2019 - 12:22
يبدأ الكاتب مقاله بالقول "ما إن يعلن الإنسان انتماءه إلى الإسلام طواعية لا مكرها -* لا إكراه في الدين*- تلغى وتنعدم حريته الفردية والجماعية، ويصبح خاضعا خضوعا تاما لمن آمن به،..." أولا هل هل فعلا الانتماء اإلى الإسلام في المجتمعات المسلمة مسألة طوعية؟ ثانيا بعد المقدمة يعمد الكاتب إلى عدم التمييز بين الإيمان الطوعي وغير الطوعي ويعتبر أن القوانين الإسلامية ملزمة للجميع!
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.