24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

12/12/2019
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:4808:2013:2616:0118:2319:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تؤيد إسقاط الفصول المجرّمة للحريات الفردية من القانون الجنائي؟
  1. البرلمان المصري يوصي بتعزيز التعاون مع المغرب (5.00)

  2. جمعية تشيد سدا فلاحيا لإنعاش فرشة الماء بزاكورة (5.00)

  3. حناجر حقوقيين وإسلاميين تصدح بمطلب العدالة وحرية المعتقلين (5.00)

  4. مسافرة أمريكيّة تفضح عجز شركة "لارام" عن حماية معطيات الزبناء (5.00)

  5. هذه تفاصيل مسطرة الانتقاء الأولي في الترشيح لمباريات الشرطة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | المنظومة التربوية الإسلامية داخل الأسرة

المنظومة التربوية الإسلامية داخل الأسرة

المنظومة التربوية الإسلامية داخل الأسرة

- Islamic educational system within the family

في خضم هذا السيل الكبير والكم الهائل من النظريات التربوية والتعليمية الحديثة وكذلك الفلسفات التربوية وشتى المذاهب في علم النفس التربوي، يظل المنهج التربوي الإسلامي الذي تربت على يديه ومن خلاله وتتلمذت على مبادئه الأجيال المسلمة تبعاً لمنهج خير البرية عليه أفضل الصلاة والسلام، يبقى هذا المنهج الرباني فريدا من نوعه، بل المنهج الوحيد الذي يتحدى كل النظريات الحديثة في إعداد الفرد الصالح بكل ما في الكلمة من معنى. كيف لا وقد أعد لنا نساءً ورجالاً لم ير الوجود نظيرهم؛ نساءً ورجالاً تربوا على الحق والصدق والشهامة والمروءة ومكارم الأخلاق. وتتجلى عظمة الخالق سبحانه وتعالى في ابتكار السبل وتدليل الصعاب والعقبات للمتعلم ولذلك الطفل البريء كي ينشأ وينمو ويترعرع في كنف الأخلاق النبيلة حتى وإن ضاقت بأسرته السبل أو تعسرت عنهم الماديات؛ وأكثر من ذلك، فإن منهج التربية الإسلامي الأسري يدحض ويخالف جل النظريات الحديثة في علم النفس التربوي. فعلى سبيل المثال يرى هذا الأخير بأن الطفل "وحيد الأسرة" لا يمكن أن ينشأ ويتربى تربية شاملة سليمة لأنه قد تتكون لديه ترسبات نفسية مختلفة ومعقدة: فهو على سبيل المثال يعيش مدللا ولا يشقى للحصول على أي شيء لأن أبواه يسعيان دوما على إرضاءه، وقد يؤثر ذلك على شخصيته حين يكبر، ونحن نقول لهؤلاء تعالوا ندرس حياة العديد من علماء المسلمين وعظمائهم لنجد العجائب، بل نجد ما يفند ذلك بتاتا، ولنأخذ حياة الإمام أبي حنيفة على سبيل المثال، فقد كان "وحيد" أسرته، فهل نشأ معقدا؟ إنه الإمام أبي حنيفة وما أدراك بأبي حنيفة !!! العالم الرباني الغزير المعرفة؛ ومن جهة أخرى نجد بأن الإمام أحمد ابن حنبل نشأ يتيما، واليتيم في تصنيف علم النفس التربوي الحديث هو فرد تحوم حوله أكوام من العقد، فهذا الإمام هو أحد أعمدة المذاهب الإسلامية في حد ذاته !!!، بل أكثر من ذلك، نقول لأولئك التربويين الحداثيين بالدرجة الأولى، أنظروا إلى معلم البشرية جمعاء محمد ابن عبد الله، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد نشأ يتيما ورغم ذلك فقد استطاع نشر رسالته في ربوع هذا الكون، بل هو معلم البشرية بدون منازع !!!. العبرة إذاً أن هناك منظومة تربوية داخل الأسرة هي التي يجب أن ينشأ في كنفها الطفل وينمو ويترعرع ويتشبع بمبادئ التربية الأخلاقية كي ينشأ نشأة سليمة جسديا وعقليا وروحيا ووجدانيا. وعلى عكس مفهوم التربية الحديثة في الغرب، فإن نواة التربية تنشأ في البيت وليس في دور الحضانة تحت رحمة المربين والمربيات، وليست في وسائل الإعلام كما يزعم الغرب، لتبقى تربية الوالدين لدى المجتمع المسلم هي مخ التربية وبخاصة تربية الأم لأنها الأكثر احتكاكا بالطفل والأقرب إليه رحما، ولذلك شدد الدين الحنيف على اعتناء المرأة ببيتها لأنه يعلم أن مسؤوليتها في تربية الأبناء أعظم شأنا وخير لها من أن تزاحم الرجال في العمل خارج البيت (إلا إذا كان ولابد أو لها ظروفا قاهرة).

الأسرة من منظور الموروث الفكري والحضاري العالمي:

ورد في العديد من الأبحاث والمؤلفات أن الموروث الفكري والحضاري العالمي قد أولى أهمية خاصة وربما استثنائية للأسرة كونها تشكل النواة الأولية لكل المجتمعات سواء في الحضر أو البوادي. وقد أفرد العلماء والباحثون بحوثا ومؤلفات عديدة حول الأسرة ودورها ووظائفها وما يتعلق بها، كما اهتمت الديانات السماوية بالأسرة واهتم الإسلام بصفة شمولية بالأسرة كبنية أساسية لمجتمع تسوده الأخلاق الكريمة والسلوك السوي والفضائل الإسلامية، كما أولى الإسلام الزواج أهمية خاصة واهتم بكل تفاصيله الدقيقة، بل أعطى الزواج قدسية جعلت منه المؤسسة التي يرتكز عليها بناء الشخصية المسلمة الفريدة من نوعها. ومن جهة أخرى فقد أولى الإسلام أهمية كبرى للأسرة لأنها مجموع اللبنات الأولى لذلك البناء الأولي الأساسي الذي تُبنى منه المجتمعات، وهي في حقيقة الأمر أول مؤسسة وإدارة "مصغرة"من مؤسسات المجتمع يتعرف عليها الصبي ويتعامل معها إلى جانب الأبناء، لذلك كان حري بها أن تكون النموذج التربوي والروحي والإداري والاجتماعي المثالي الذي ينبغي أن ينشأ فيه الصبي، ولذلك شدد الإسلام على دور الأم كونها المدرسة الأولى للطفل، وشدد على دور الأب كرَاعٍ لتلك المؤسسة: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْؤولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) ]متفق عليه [.

وهكذا نلاحظ بأن الأسرة تُبنى من خلالها وبين جوانحها بيئة الطفل الثقافية الأساسية التي يكتسب منها الصبي لغته الأم ومعارفه الأولية لعالمه الصغير، وهي بلا شك المحرك والمؤثر الأول في تكوين الأبناء وجدانيا وروحيا ونفسيا وجسديا وعقليا واجتماعيا، ويرى الكثير من علماء التربية وعلماء النفس أن عن طريق الأسرة تصاغ المنظومة القيمية والعقائدية الأولية في ذهنية الأطفال، لذا وجب أن تكون تلك القيم مغروسة في نفوس المربين أولا، أي لدى الآباء والأمهات.

ولا ينحصر دور الأسرة في كونها مسؤولة عن حفظ النسل وتوارث الأجيال والألقاب وكونها الملجأ المجتمعي الأول والملاذ ألاحتمائي ومصدر الدفء الإنساني للمرء في مراحل نموه الأساسية الأولى والمتوسطة فحسب، بل من الباحثين من يرى بأن الأسرة تمثل للأبناء "أول مراحل التكيف الاجتماعي" (Social Adjustment). ويرى عالم اللسانيات الأمريكي نعوم تشومسكي (Noam Chomsky) على سبيل المثال، بأن المرحلة الأولى للطفل التي يتربى فيها بين جوانح الأسرة، تعد الفترة الأولى التي يكتسب فيها الصبي قواعد اللغة وإثبات الذات واكتساب مهارة الإقناع وبناء مخزون المصطلحات والمفردات اللغوية (Lexicon). وبالإضافة إلى ذلك تعتبر الأسرة المكون الاجتماعي الأول الذي يكتسب من خلاله الطفل غريزة الانتماء لجماعة ويحقق عضويته فيها، ويتعلم من خلالها أيضا كيف يتعامل مع الآخرين من خلال الوالدين والإخوان والأخوات والأقربون والعشيرة والجيران والضيوف أيضاً. ويرى أحد الباحثين أيضاً أنه "لما كانت المرحلة الأولى من عمر الإنسان هي المرحلة الأهم من مراحل حياته، فقد اكتسبت الأسرة أهميتها لإحاطتها بكل جوانب التأثير في تلك المرحلة بصورة متكاملة بل إن من العلماء من يرى أن أثر الأسرة يفوق أي أثر آخر لأي مؤسسة تربوية واجتماعية في المجتمع، إذ بصلاحها تصلح آثار العوامل والوسائط والمؤسسات التربوية الأخرى وبفشلها تفشل شتى الجهود اللاحقة! ".

المدرسة إلى جانب الأسرة، إحدى أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية:

تعتبر المدرسة إلى جانب الأسرة، إحدى أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية، ورغم أن الأسرة بإمكانها أن تُحصن المجتمع ضد التدهور النفسي والتربوي والسلوك المشين أو المنحرف، غير أن ذلك لا يستقيم دون دعم مادي ومعنوي من جميع الجهات الرسمية والجمعوية وتمكين كافة الأسر (وخاصة الأسر المعوزة ) وكذلك المؤسسات التربوية والتعليمية العمومية من دعم مادي ومعنوي يساهم في الرفع من مستواها الاقتصادي والتعليمي وتمكينها من آليات أداء مهام التكوين والتحصين والتحصيل أيضاً. فلا يمكن التوقع من أسرة غير مطمئنة على قوتها اليومي وسكنها والمفتقرة للحد الأدنى من التأهيل التعليمي والثقافي، أسرة (على حد قول أحد الباحثين) "جاهلة بأمور التربية وأساسياتها، نقول لا يمكن لهذه الأسرة أن تقدم نموذج المواطن الأمثل لأبنائها. حيث تعمل على تلقين المعرفة ونقل الثقافة من جيل إلى جيل و تسعى إلى تحقيق نمو التلميذ جسميا وعقليا ووجدانيا واجتماعيا، و إعداده بشكل يؤهله ليندمج وتربيته على الكفايات والمعايير والاتجاهات والقيم ، التي يرتضيها المجتمع" .

ومن هذا المنطلق يمكن القول بأن مهمة المدرسة ليست بمعزل عن الأسرة، بل هي في حقيقة الأمر مكمّلة لوظيفتها، كونها تهتم بعملها على تنمية قدرات الطفل وتوجيه بوصلة الاتجاهات الفكرية لديه أو تلك التي يطمح إليها، وصقل القيم المرغوبة التي تم غرسها في نفسه من خلال تربيته في البيت. ولا يقتصر دور المدرسة في تعبئة الطفل من الناحية المعرفية وذلك من خلال الدروس والواجبات ومن خلال حصص التعليم وبرامجه في حجرات الدرس وما يوازيها من أنشطة تربوية داخل وخارج أسوار المدرسة، بل حثه أيضاً على الانخراط في العمل الجماعي من خلال البرامج الرياضية أو الفنية أو الاجتماعية أو الثقافية داخل وخارج أسوار المدرسة، وكذلك من داخل الأندية التربوية وحصص التربية البدنية والتدبير الذاتي لجماعة التلاميذ. والجدير بالذكر أيضاً أن كل تلك البرامج تسعى في جوهرها إلى تهذيب نفس الطالب وتحسين وتحصين أخلاقه، إذ يتعلم شيئاً فشيئاً احترام القوانين والحق والواجب والمسؤولية والمحافظة على الملك العام، واحترام الغير واحترام من هم أكبر منه سنا، وإماطة الأذى عن الطريق، والعمل على فعل الخير والإحسان، إلى غير ذلك من الأعمال والأخلاق النبيلة.

خلاصة:

كما ورد في مقدمة هذا المقال، فإن المنظومة التربوية الإسلامية داخل الأسرة تحظى باهتمام بالغ وكبير من لدن الباحثين والفاعلين في حقل التربية والتعليم وكذا علماء النفس التربويين وذلك لوجود قناعة صارمة وجازمة بأن منظومة كهذه والتي تتحدى كل الصعاب وتفند كل النظريات الحديثة عندما يتعلق الأمر باكتساب الأخلاق والتهذيب الروحي والنفسي والتربية على السلوك السوي لتتخطى بذلك كل التحديات، لجديرة بالتأمل والدراسة المعمقة. وقد ضربت المنظومة التربوية الإسلامية داخل الأسرة أروع الأمثلة وذلك من خلال تربية علماء ورجال ونساء عظام رغم كونهم أيتام أو وحيدي الأسرة داحضة ومفندة بذلك ما تزعمه النظريات الحديثة في علم التربية والتعليم التي تتنبأ بالتقاعس أو الفشل لأمثال أولئك إن لم تكن هنالك عناية حثيثة مبكرة متابعة كل تلك الصعاب في جميع مراحل تجلياتها.

كما أن المدرسة بانفتاحها على محيطها الاجتماعي وبتوفيرها الإمكانيات والوسائل التربوية والمادية والتجهيزية الضرورية تبقى هي السند المتين للأسرة في تربية وتأطير الطفل منذ نعومة أظافره. ولا يمكن لتلك المدرسة كمؤسسة تربوية وتعليمية أن تقوم بالدور المنوط بها إلا إذا كانت جاهزة ومجهزة من جميع النواحي بما في ذلك احتوائها على أطر مؤهلة ومكتبة شاملة وأندية مجهزة ومتكاملة ووسائل تعليمية حديثة وساحة نظيفة وملاعب ملائمة وفضاء داخلي وخارجي سليم ونظيف وخالي من جميع أنواع العنف والموبقات، ووجود سلطات محلية وجمعيات مدنية داعمة ومساندة ...؛ تساهم بقدر وفير في إشباع حاجيات الطفل أو المتعلم الفكرية والنفسية والاجتماعية والمعرفية.

ولا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا سعت الدولة إلى مساندة المدرسة العمومية ودعمها وتجهيزها بالكامل وتزويدها بالأطر المؤهلة اللازمة، وتسعى أيضاً إلى تأهيل الإدارة الكفيلة بالرفع من حماس المدرسين وعموم العاملين بتلك المؤسسة التربوية والتعليمية وتوظيف التكنولوجيا للرفع من مخرجاتها بالشكل الذي يطمح إليه التلاميذ وآبائهم وأولياء أمورهم، وفي نفس الوقت تسعى الدولة أيضاً إلى تحقيق فضاء مدرسي وبيئة مدرسية سليمة وخالية من كل أشكال العنف والصراعات والاحتقان، مما يتيح فرص نمو شخصية الطفل أو المتعلم من كافة جوانبها بشكل سليم ويحقق جودة عالية في التربية والتعليم، تخدم الفرد كمواطن صالح والمجتمع ككل. ولتحقيق كل ذلك يجب أيضاً السعي إلى توجيه الاهتمام اللازم إلى إثارة الحماس والدافعية وتشجيع الرغبة في التحصيل المعرفي والعلمي واستخدام الثواب والتعزيز بدل العقاب والتأنيب، مع مراعاة رغبات التلاميذ أو الطلاب وجعلهم يشاركون في بعض قرارات المؤسسة، وجعل من الخبرة التربوية التي يعيشها التلاميذ في وضعيات حياتهم اليومية المعاشة وضعيات أو إشكالية تصلح كنماذج لترسيخ بعض التعلمات لديهم، مع الأخذ بعين الاعتبار الفوارق الاجتماعية لدى المتعلمين، والعناية الخاصة بالفروق الفردية (Individual differences) وأهمية التعرف على المتفوقين وعلى المتوسطين والضعاف من المتعلمين ومساعدتهم على النمو التربوي في ضوء قدراتهم على التحصيل والتدرج في ذلك، مع الحرص على تعزيز ما تقوم به الأسرة من غرس للمبادئ والأخلاق الحسنة دون المساس بثوابت الدين والأمة، والعمل على تقوية الحس الجماعي والوطني والعمل الخيري والتكافل الاجتماعي والاعتزاز بالموروث الديني واللغوي والثقافي والفلكلوري، دون إغفال التواصل الدائم والمستديم مع الأسرة مما سوف يمكن لا محالة أكبر عدد من التلاميذ أو الطلاب من التفوق ويجنبهم الرسوب الدراسي أو الهدر المدرسي أو الانقطاع عن الدراسة المبكر وما يصاحبه من مشاعر الإحباط والفشل ومن تكرار للأقسام أو المستويات مما يؤدي بدوره إلى تفشي ظواهر الانحراف والتسول والتسكع في الطرقات والأحياء ويضخم من حجم البطالة في المجتمع ويعكر صفو الشارع. وللحد من تلك الظواهر وغيرها، لابد من وجود رغبة جامحة لدى الأفراد والجماعات والمسؤولين للإقدام على إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية جذرية وشاملة ووضع خطط شاملة واضحة المعالم وصياغة مشاريع معقولة وجذابة وواقعية، قادرة على مواجهة ظواهر التخلف والفقر ومختلف أشكال الهشاشة والبطالة وكذلك مظاهر العولمة المتوحشة والامبريالية التي لا تبقي ولا تذر؛ وإعطاء الفرصة للأحزاب السياسية الوطنية الحقة الجادة والغيورة لرسم إصلاحات قادرة على توحيد الجهود واستثمار الطاقات الشابة والكفاءات العالية من خريجي المدارس العليا والجامعات وتمكينها من إنجاز قراءة جديدة لرسالة المجتمع وتوظيفها في تنشئة الأفراد بدءا من تربية الأسرة وتأهيلهم وتحصينهم وتفعيل إمكانياتهم ر للاندماج في المجتمع بطريقة علمية متينة تساهم في تطوير جميع ربوع الوطن في البوادي والحضر...،،،

"أكعاون ربي"

والله ولي التوفيق،،،

*خبير دولي في مجال التربية والتعليم، مستشار

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - جمعاوي عبداللطيف الأربعاء 20 نونبر 2019 - 09:14
تداولت كثير من مرافق الثقافة والفكر عدة محاضرات ومناقشات هذا الموضوع وكان جدال ومشادات بين المتحدثين كل يريد إثبات فكره ومما أثار إعجابي هو هذا الموضوع الذي تفانى فيه الكاتب وأعطى شخصية لو كل واحد منا أخد بها لتجاوزنا كل مشاكل التعليم . وشكرا
2 - سالم ابن رميح الأربعاء 20 نونبر 2019 - 14:19
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاه والسلام علي اشرف الانبياء والمرسلين
مقال جميل في طرحه واسلوبه , لله درك اخي الدكنور عبدالله .
واتمني من المعنيين في الامر لو ياخذون بما ورد في هذا المقال وخاصه من رجل هذا هو مجال تخصصه وعلمه .
اسال الله العظيم ان يصلح حال التعليم و اهله والقائمين عليه .
تحياتي
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.