24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

30/09/2020
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5207:1813:2216:4019:1720:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

ما رأيكم في انتشار فيروس "كورونا" الجديد عبر العالم؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
Covid Hespress
الرئيسية | منبر هسبريس | إدارة بلورية: القطاع العمومي في حاجة إلى الاستلهام

إدارة بلورية: القطاع العمومي في حاجة إلى الاستلهام

إدارة بلورية: القطاع العمومي في حاجة إلى الاستلهام

من القطاعات الاجتماعية التي تحظى بأهمية قصوى لدى المواطنين قطاع التربية الوطنية، نظرا إلى عدة اعتبارات كمية ونوعية. فبالإضافة إلى كونه أهم مؤسسة للتنشئة الاجتماعية، وصاحب الاختصاص الحصري في مجال التربية والتكوين، والمسؤول عن تكوين أجيال من المواطنين متشبعين بالقيم والثوابت الوطنية، ومنفتحين على المحيط الخارجي ومتكيفين مع المستجدات الاجتماعية، والاقتصادية، والتكنولوجية والثقافية... فهو يحتضن ثلث ساكنة المغرب، إذ بلغ عدد التلاميذ بالقطاعين العمومي والخصوصي، حسب الإحصاء المدرسي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي للموسم الدراسي 2019-2018 (التعليم الأولي، والتعليم الابتدائي والتعليم الثانوي الإعدادي والتعليم الثانوي التأهيلي) 10 ملايين و922 ألفا 520 تلميذة وتلميذا. وهو أكبر مشغل على المستوى الوطني، بحيث يبلغ عدد الأطر التربوية والإدارية والخدماتية بالقطاعين العمومي والخصوصي، حسب الإحصاء نفسه، 451 ألفا و547 منتسبة ومنتسبا.

وبغض النظر عن المعطيات الأخرى المترجمة للإنجازات المحققة منذ استقلال المغرب، والمتمثلة، خصوصا، في تعميم التعليم، والمغربة، وتوسيع قاعدة البنيات التحتية، والتجهيزات، والخدمات والمناهج، وللإكراهات الموضوعية والذاتية المتراكمة، فهناك مجال يشهد طفرة كمية ونوعية ملحوظة بقطاع التربية الوطنية. فمنذ بداية هذه العشرية الثانية من القرن الواحد والعشرين، برزت مؤشرات عن توجه رسمي متمثل في ضرورة انفتاح هذا القطاع الاجتماعي الأساسي على مكونات المجتمع المغربي والمحيط الدولي.

هنا لا بد من التذكير بأن طبيعة البنية الإدارية للقطاعات العمومية، في مجملها، منذ الاستقلال، إلى غاية بروز الثورات (الثورة التكنلوجية، وثورة الأنترنيت، والثروة الرقمية وصولا إلى ثورة مواقع التواصل الاجتماعي الحالية)، بنية منغلقة على ذاتها، تفصل بينها وبين مكونات المجتمع والمحيط الخارجي أسوار عاجية؛ الشيء الذي ساهم في تشكيل صور نمطية، سلبية في غالبيتها، تحتاج إلى كثير من الدراسة والتحليل، لدى المرتفق(ة)/المواطن(ة).

بيد أن هناك قطاعا عموميا، وهو قطاع التربية الوطنية، اتخذ لنفسه مسارا بمعزل عن بقية القطاعات الاجتماعية الأخرى. فمن خلال تطور مرجعيات التفكير ومنطلقاته، شرع، هذا القطاع، في سن استراتيجية تواصلية جديدة، منسجمة مع التطورات المجتمعية من جهة وخصوصا في المجال التشريعي المتمثل في إصدار مجموعة من القوانين التي تعنى بالحق في الحصول على المعلومات، ومع ثورات التواصل المتلاحقة من جهة ثانية.

هي استراتيجية متعددة المداخل (تحديد الاختصاصات، وإحداث بنيات وظيفية وهيكلية، وبناء استراتيجيات تواصلية ذات أوجه متعددة). ومن أبرز مظاهر هذا التحول على المستوى المركزي، الارتقاء بقسم التواصل إلى مستوى مديرية مكلفة بتدبير مجال التواصل، مع الحاجة إلى ترسيم ذلك في الهيكلة الإدارية الرسمية، وتطعيم الهيكلة الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ببنية مستقلة هي مصلحة التواصل وتتبع أشغال المجلس الإداري، ومصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة على مستوى المديريات الإقليمية. نتج عن هذا الأمر المستجد، تشكيل شبكة تواصلية تغطي مجموع أقاليم وعمالات المملكة المغربية.

تزامن ذلك، مع إصدار مجموعة من النصوص التنظيمية المؤطرة للاختصاصات، ومنهجية الاشتغال والأهداف المتوخاة. ففي هذا الصدد، ومواكبة للطفرة التواصلية، تم إنشاء أزيد من 90 صفحة تواصلية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" خاصة بالأكاديميات والمديريات الإقليمية، لتنضاف إلى مواقع تواصل الوزارة الوصية، والتي تعد من أكثر المواقع الرسمية متابعة. وإنشاء حسابات على قنوات ومواقع التواصل الاجتماعية الأخرى (تويتر، يوتيوب...). بالإضافة إلى خلق مواقع إلكترونية مركزية وجهوية وإقليمية ومحلية.

ولتطوير الكفايات والمهارات المتعلقة بتدبير مجال التواصل، سطرت الوزارة الوصية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية برامج تكوينية، من تأطير خبراء وطنيين ودوليين، استفاد منها المكلفون بالتواصل.

كل ذلك خلق طفرة تواصلية ما بين البنيات الإدارية والتربوية لقطاع التربية الوطنية، والمجتمع والمحيط الخارجي. وتجلى ذلك من خلال ما تقدمه تلك البنيات من خدمات (نشر المعطيات الكمية والكيفية، وتقديم الخدمات والمعلومات، وتوضيح الإشكالات، والإجابة عن التساؤلات، ونشر الأنشطة...).

نحن في حاجة لأن تحدو باقي القطاعات نهج قطاع التربية الوطنية في هذا المجال، وأن تصبح إداراتنا بلورية تمكن المرتفق(ة)/المواطن(ة) من الاطلاع على ما يدور في مكاتبها وممراتها... حتى تصحح التمثلات، وتمحى الصور النمطية، وتسود المصالحة بين الإدارة باعتبارها موفرة للخدمات وطالب تلك الخدمات.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.